باسِم خَيري خضيّر

الناشر

الى مجلس كلية الآداب/ جامعة القادسية

وهي جزء من متطلبات نيل درجة الماجستير آداب

في اللغة العربية/ لــغة

 

بأشراف

الأستاذ الدكتور

علي كاظم المشري

   جمادي الآخر 1427 هـ                 تموز 2006 م 

 

 

كلمة الناشر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاةُ والسلام على خيرتهِ من خَلْقهِ محمدٍ وآله الطاهرين.

وبعد..

فقد استأثرت الدراساتُ النحويةُ بِقسْطٍ وافر مِنْ اهتمام الحوزات العلمية, لا سيّما حوزة النجف الأشرف التي كانت ولا تزال القُطْبَ التي تدور عليه محاور البحوث العلمية الراقية في مختلف موضوعاتها المَعْرِفية, والتي امتازَتْ بِعَطائِها الثَّر, المُنْبَجِس مِنْ أصفى مَنابِع الفِكْرِ الأصيل, المُتَّسِم بالعُمْقِ والرَّصانَة على مَدى قرونٍ مَتمادِيَةٍ.

ولا يخفى على المتتبع الطّلعةِ ما للنَّحوِ مِنْ أهَمِيَّةٍ بالِغَةٍ, وَدوْرٍ ملحوظٍ في لُغَةِ الناطقين بالضَّادِ، إذْ هُوَ المتُكَفّل بصيانَةِ الكَلامِ مِنَ اللَّحنِ؛ كما إنَّ المَنْطِق هَو الضّامِن, وَقَدْ حَظِيَ هذا العلم بالعِنايَةِ الفائِقَةِ مِنْ لَدُن عُلَماءِ الأصولِ, وَأَوْسعُوْهُ بَحْثاً وَتَنْقِيراً في مباحث الألفاظ الذي هو من مقدمات الدرس الأصولي.

ومن الذين أثْرَوا المكتبة النحوية في دراساتهم الجادّةِ المُوْعِبة علماء آل كاشف الغطاء، وقد تكفلت هذه الأطروحة لنيل درجة الماجستير الموسومة "الدراسات النحوية عند آل كاشف الغطاء" بعرض جملة من آرائهم في علم النحو.

وقد ارتأت مؤسسة كاشف الغطاء العامة بطبع ونشر هذا الأمر النفيس لتعتز به المكتبة الإسلامية. ولا يسعنا إلا أن نبتهل إلى الله العلي القدير أن يوفق العاملين في مؤسسة كاشف الغطاء العامة وفي مقدمتهم الشيخ الدكتور عباس كاشف الغطاء الأمين العام لمؤسسة كاشف الغطاء العامة لجهودهم المتضافرة في نشر المعارف الإسلامية، والحمد لله أولاً وآخراً.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين، وله الشكر المضاهي مننه، وله المنة الموازية إنعامه، وله الثناء المجازي أفضاله، وله الدعاء الممتري مزيده، وأفضل، وازكى، وأنمى، واعم, وأتم، وأدوم، وأنور صلاة على وحيه وخاتم رسله مبلغ رسالاته، وناصح أمته وحامل حكمته الناهض بما ندب له (محمد صلى الله عليه وآله وسلم) عبده ورسوله، وعلى الأقمار المنيرة اله الأطهار الأبرار الأخيار.

قال تعالى: [فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ] (الرعد ـ 17).

وبعد ..

إن للغة قيمة جوهرية كبرى في حياة كل أمة، فإنها الأداة التي تحمل الأفكار، وتنقل المفاهيم فتقيم بذلك روابط الاتصال بين أبناء الأمة الواحدة، وبها يتم التقارب والتشابه والانسجام بينهم.

إنها القوالب اللغوية التي توضع فيها الأفكار، والصور الكلامية التي تصاغ فيها المشاعر والعواطف، وان من عظمة اللغة العربية أنَّ الله (جل ثناؤه)، هيأ لها رجالا حافظوا عليها لم تلههم الدنيا عن رسالاتهم فتصدوا للدفاع عنها وبذلوا مهجهم في سبيل بقائها، ومن أهم هؤلاء الرجالات في العصر الحديث، الذين تصدوا للتصنيف في العربية هم العلماء الأجلاء من أسرة آل كاشف الغطاء النجفية، الذين كانت لهم إسهامات كبيرة في هذا المجال، فهم تلك الأسرة العريقة التي ضربت في بيوت المجد آثارا، عجز الدهر عن إحصائها، ولمسوا بذلك خيوط الشمس، فمنذ الشيخ جعفر كاشف الغطاء، ومرورا برجالات هذه الأسرة المرموقين، كالشيخ موسى، والشيخ محمد حسين، والشيخ محمد رضا، والشيخ هادي والشيخ علي (رحمهم الله)، ولكن تلك الشجرة الطيبة، لم ينفذ مدادها، فبقيت معطاءة، وقدمت لنا رجالا، وعلماء ومعلمين أفادوا مسيرة العلم في كل اتجاهاتها، كالشيخ عباس بن الشيخ علي آل كاشف الغطاء (حفظه الله).

وقد تصديت أبان دراستي في مرحلة الماجستير لدراسة المصنفات النحوية عند تلك الأسرة العريقة، فقمت بجمع مصنفاتهم النحوية وتبويبها بحسب الأبواب النحوية ومن ثم دراستها، وكان عنوان رسالتي للماجستير (الدراسات النحوية عند آل كاشف الغطاء).

وقد اقتضت طبيعة الدراسة ان تستهل بتمهيد يشتمل على التعريف بنسب الاسرة واصولها ثم التعريف بأشهر وابرز علمائها والحديث ولو بشكل مختصر عن الحياة الفكرية في النجف وتطورها واثر هذه الاسرة فيها، ثم الحديث عن بيئة التأليف النحوي في النجف، واتبعت ذلك بأربعة فصول.

تضمن الفصل الاول: عرضاً للكتب والدراسات النحوية المستقلة عند هذه الاسرة والتي في غير الحواشي ولا النظم التعليمي او التيسير النحوي، فجاء على مبحثين:

الاول: كتاب (بلغة النحاة في شرح الفائقة) للشيخ هادي كاشف الغطاء ووصفته وصفا مختصرا معرفا بمنهجه وموارده وادلّة الصناعة النحوية فيه ثم ردود وأراء صاحبه.

الثاني: جاء في وصف كتاب (نهج الصواب الى حل مشكلات الاعراب) للشيخ علي كاشف الغطاء.

أما الفصل الثاني: فكان فيه بيان النظم النحوي التعليمي عند هذه الاسرة، فجاء في توطئة في تاريخ النظم النحوي التعليمي بصورة مختصرة ثم النظم عند هذه الاسرة ليكون مقدمة لمن نظم القواعد النحوية من هذه الاسرة ثم مبحثين:

الاول: منظومة (الفائقة في النحو) للشيخ عباس كاشف الغطاء ووصفتها موازنة مع منظومات اخرى.

الثاني: منظومة (نظم الزهر من نثر القطر) للشيخ هادي كاشف الغطاء فكانت الدراسة على غرار المبحث الاول من هذا الفصل.

أما الفصل الثالث: فجاء لبيان الحواشي النحوية عند الاسرة وتقديمها وهي مخطوطة، فجاء على توطئة في تاريخ ظهور الحواشي النحوية ثم مبحثين:

الاول: حاشية الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء على شرح ابن الناظم، واخترت منها بعض الموضوعات ثم طرحتها للدراسة.

الثاني: حاشية الشيخ علي كاشف الغطاء على شرح ابن الناظم، فكانت الدراسة على غرار المبحث الاول من هذا الفصل.

اما الفصل الرابع: فجعلته لبيان آراء هؤلاء العلماء في تيسير النحو العربي فجاء على مبحثين:

الاول: دراسة آرائهم ومقترحاتهم ابان صدور قرار لجنة تيسير النحو العربي في وزارة المعارف المصرية، وتضمن كتابين الاول (نقد الاقتراحات المصرية). للشيخ محمد رضا كاشف الغطاء وكتاب (نظرات وتأملات) للشيخ علي كاشف الغطاء

الثاني: في وصف كتاب (الكواكب الدرّية في الاحكام النحوية) للشيخ علي كاشف الغطاء.

ثم خاتمة: تضمنت ما خرج به البحث من نتائج، وقد اعتمدت على جملة من المصادر والمراجع النحوية وكتب القراءات وكتب التراجم.

ولا يسعني الا ان اتقدم بالشكر الجزيل والعرفان بالجميل الى الاستاذ الفاضل الدكتور علي كاظم المشري استاذي المشرف، اذ كان لحسن توجيهاته وآرائه وملاحظاته الاثر الكبير في تقويم البحث وتقديمه بهذه الصورة التي ارجو ان اكون قد وفقت في اخراجها والوقوف على دقائق الامور فيها، والله من وراء القصد وهو نعم المولى ونعم النصير.

وفي هذا المجال يقول العماد الأصفهاني: (إنّي رأيت أنّه لا يكتب الإنسان كتابا في يومه إلاّ قال في غده، لو غيّر هذا لكان أحسن ولو زيد كذا لكان يُستحسن، ولو قدّم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر وهو دليل على استيلاء النقص على البشر).

وأنا لا أدعي أنّي وصلت الغاية، واستشرفت على النهاية في هذا الدرس الأصيل، ولكن حسبي إنّي بذلت جهدا، وأضنيت نفسا، وأرهقت جسدا، في سبيل خدمة هذا العلم، وهذه اللغة التي عظمتها من عظمة الكتاب الذي نزل بها.

وكان من عظيم فضل مؤسسة آل كاشف الغطاء المتمثلة بأمينها العام سماحة الشيخ الدكتور عباس كاشف الغطاء أن يتصدى اليوم لطباعة هذه الرسالة بعد أن وضعت بعض التغييرات عليها، فلا يسعني في هذا المجال إلا أن أتقدم لهم بالشكر الجزيل والثناء الجميل راجيا من الله أن يجزيهم أحسن ما جزاه لمن ساهم في حفظ لغة القرآن وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين.

1ـ نسب الأسرة:

أسرة كبيرة من (اسر العلم ودوحة من دوحات الفضل ونبعة من أغصان الكمال والأدب ودعامة من دعائم المرجعية والزعامة)([1])، تعد من اعرق الأسر النجفية يرجع نسبهم الى آل عِلي (بكسر العين المهملة) ويرجع معهم في النسب آل جناح([2])، وآل عِلي طائفة كبيرة بعضهم في نواحي الشامية وبعضهم في نواحي الحلة التي هاجر منها مؤسس هذه الاسرة مع والده وهو الشيخ جعفر كاشف الغطاء، فقد هاجر والده الشيخ خضر من قرية (جَناجة)([3])، (بجيم مفتوحة وحاء مكسورة) وهي قرية من اعمال الحلة من قرى آل عذار لذلك كان توقيع الشيخ جعفر بالجنيجاوي، هكذا قال الشيخ حرز الدين في معارف الرجال([4]).

ويرجع نسبهم الى مالك الأشتر رضوان الله عليه:

يا ايّها الزائر قبرا حوى
 

 

من كان للعلياء انسان عَيْنْ
 

يا منتمي فخرا الى مالكٍ
 

 

ما مالكي الاّك فـــي الْمَعْنَيْينْ
 

 

اما تسميتهم بآل كاشف الغطاء فترجع إلى جدهم الشيخ (جعفر بن خضر) الذي الّف كتاب (كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء) وعرفت الأسرة بهذا الاسم([5])، الكتاب (كشف الغطاء) أهداه إلى سلطان إيران (فتح علي شاه القاجاري) واذن به في كتاب الجهاد ولقد اشتهر الكتاب في الأوساط وذاع صيته في الأفاق وكان ذلك في آواخر عمره وفي فترة مرجعيته فصـــار الشيخ يعرف بهذه الشهرة وربما كان اشتهاره بها بعد وفاته وهذا ما لا سبيل الى معرفته([6])، قال الشيخ حرز الدين (وبه اشتهر اخيرا)([7])، وبه لقبت ذريته من بعده واصبحوا يعرفون بآل كاشف الغطاء([8]) فقد انجبت هذه الاسرة كبراء العلماء والقادة والمصلحين الذين خدموا العلم والدين خدمة جليلة سجلها لهم التاريخ بأقلام الاكابر من اعلامه بصحائف ذهبية ناصعة، نعم لقد نبع من هذه الاسرة رجال حازوا على مراتب الزعامة ورقوا اعلى مراقي الرياسة (حكمت اقلامهم على اسياف الملوك وسمت عمائمهم على تيجان سلاطين الدهر وملوك العصر)([9])، فهم علماء وقادة مصلحون وسادة بهم تفخر مناصب العلم وتزهو وتسمو منابر الدرس والتدريس وما زالوا يتوارثون العلم كابرا عن كابر، (وعند قراءة تاريخ هذه الاسرة، يلحظ المتتبع ان عدد العلماء الذين برزوا بعد الشيخ جعفر الكبير  لغاية (1945م) يُجاوِزُ العشرين عالما، مما يدلل على انتهاج الاسرة خطا معرفيا علميا، يتناسب واصالتها وعمقها العلمي)([10])، كان لهم الدور الواضح في تاريخ النجف بدءا من دور جدهم الشيخ جعفر كاشف الغطاء في التصدي للعدوان الوهابي على المدينة([11])، ثم ما لأحفاده من دور في اسناد ثورات النجف سنة 1918 و 1920 واسنادها لحركات التحرر العراقية وخصوصا ثورة مايس 1941([12])، وكذلك دورهم في حصار الكوت سنة 1335هـ([13]).

ولا مجال لذكر دورهم الوطني والقومي فأني وجدت رسالتين للماجستير الاولى تتحدث عن هذا الدور للشيخ جعفر([14])، والاخرى لحفيده الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء([15]).  

2- ابرز أعلام الأسرة:

 ان اهم اعلام الأسرة الذين برزوا والذين كان لهم اثر في تاريخ الاسرة خاصة والنجف عامة:

اولا: الشيخ جعفر كاشف الغطاء:

هو الشيخ جعفر أبن الشيخ خضر بن يحيى بن مطر بن سيف المالكي الجناحي شيخ الطائفة وزعيم الامامية ومرجعها الاعلى في عصره شيخ مشايخ المسلمين، وصاحب المآثر الخالدة كان ملوك آل عثمان ينظرون اليه بعين الاكبار والاجلال والعظمة والخشية، ولد في النجف في حدود سنة 1156 ([16]).

وهو ابو الاسرة الجعفرية قال عنه العلامة النوري (علم الاعلام وسيف الاسلام خريج التحقيق والتدقيق مالك ازمة الفضل بالنظر الدقيق الشيخ الاعظم الاعلم الى ان قال فهو من آيات الله العجيبة التي تقصر عن ادراكها العقول وعن وصفها الالسن)([17]).

كان من اساتذة الفقه والكلام وجهابذة المعرفة بالأحكام معروف بالنبالة والاحكام مهتما لدروس شرائع الاسلام مفرغا لرؤوس مسائل الحلال والحرام([18])، (كان كثير المناجاة في الاسحار مواظبا على السنن والآداب ومن المجتهدين في العبادات يأكل الجشب ويلبس الخشن)([19]). تتلمذ على يد والده الشيخ خضر وعلى يد الشيخ محمد الفتوني، اهم آثاره (كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء) وله مؤلفات كثيرة غيره توفي في سنة 1228هـ.

ثانيا: الشيخ عباس كاشف الغطاء:

هو الشيخ عباس أبن الشيخ حسن أبن الشيخ جعفر الكبير ولد في النجف سنة 1253 هـ، كان عالما محققا فقيها متقننا ورعا مأمونا ثقة من اساتذة الفقه والاصول، وكان ينظم الشعر الرقيق وافر الاخلاق ملؤه نبل واباء وشمم([20]).

قال عنه الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء: (كان بارعا في الانشاء والكتابة تحريرا في التحرير يندر في عصره له النظير)([21])، وكان بارعا في النظم وله (منظومات من اعلى طبقات النظم في النحو)([22]) كان فقيها محققا واصوليا بارعا قوي العارضة في محاكمة الاراء ومناقشة الادلة حسن الذهن متوقد الفطنة قوي الحافظة، اديبا شاعرا تتهادى المعاني بين يديه وتلقي كرائم الالفاظ مقاليدها اليه([23]).

أبرز مؤلفاته:

مُنْهَلُّ الغمام في شرح شرائع الاسلام، الفوائد الجعفرية، رسالة في الامامة، شرح اللمعة الدمشقية، وله مؤلفات كثيرة اخرى غيرها، توفي في رجب سنة 1323هـ([24]).

ثالثا: الشيخ هادي كاشف الغطاء:

هو الشيخ هادي أبن الشيخ عباس أبن الشيخ علي أبن الشيخ جعفر الكبير، ولد سنة 1290 هـ([25])، و (هو احد أعلام الأسرة الجعفرية واعيان أفاضلها ومن طلائع العلماء الذين أعدهم جدهم واجتهادهم ومساعيهم المشكورة وغرسهم الميمون المبارك)([26])، يغلب عليه السكون وقلة الكلام يحب العزلة والانزواء ويكره الفخفخة والتظاهر بأمور الرئاسة لا يعاشر أولياء الأمور الا مع الاضطرار وكان مقدسا متعبدا شاعرا ومن مراجع الدين الذين لم يبرزوا ولم يشتهروا([27])، قال عنه جعفر الخليلي انه كان (عالما كبيرا وأديبا لامعا وزعيما من زعماء النجف الذي انحصر الحل والعقد اليه وحده فقد كانت الحكومة العثمانية تحترمه وتجل مقامه وكان رؤساء العشائر يرجعون اليه في الفتوى)([28])، وهو شيخ من شيوخ الأدب واحد أركان النهضة الأدبية في العراق تلك النهضة التي أحكمت أساسها في النجف في القرن التاسع عشر([29])، من أهم مشايخه العلامة شيخ الشريعة والعلامة محمد طه نجف والشيخ ميرزا حسن الخليلي وغيرهم.

من أهم منصفاته الأدبية و النحوية:

1. مستدرك نهج البلاغة: قال عنه العلامة اغا برزك الطهراني (وهو في ثلاثة اجزاء: الخطب والاوامر والكتب والوصايا والحكم والادب، طبع اولها سنة 1354هـ)([30])، وقد استدرك فيه على الشريف الرضي بعض الخطب للإمام علي عليه السلام وقد ذكره الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء واثنى عليه([31]).

2. مدارك نهج البلاغة ودفع الشبهات عنه: قال عنه العلامة الاميني (وقد افرد العلامة الشيخ هادي كاشف الغطاء كتابا في ست وستين صفحة حول الكتاب ودفع الشبهات عنه بعد نقلها وقد جمع فأوعى وتبسط فأجاد)([32]).

3. بلغة النحاة في شرح الفائقة.

4. منظومة نظم الزهر من نثر القطر.

5. المقبولة الحسينية: وغيرها الكثير من المؤلفات التي لا مجال لذكرها.

رابعا: الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء:

هو الشيخ محمد رضا ابن الشيخ هادي ابن الشيخ عباس ابن الشيخ علي ابن الشيخ جعفر الكبير ولد سنة 1305 هـ، وهو احد الافاضل في هذه الاسرة ومن النابغين في العلم والمبرزين في الكمال([33])، كتب مقالات قيمة في الصحف والمجلات وحينما مات والده الشيخ هادي سنة 1361 هـ قام مقامه في الصحن الحيدري في امامة الجماعة([34])، وقد امتلك قلوب الناس بتواضعه وكرم نفسه فهو علم من اعلام الدين والتقوى ومرجع من مراجع الشرع الشريف([35]).

 كان اديبا وشاعرا وكتب في كل الاتجاهات العلمية من مؤلفاته:

كتاب الصوت وماهيته والفرق بين الضاد والظاء، الشريف الرضي، رسالة الخط العربي، نقد الاقتراحات المصرية، حاشية على شرح ابن الناظم على الفية أبن مالك، فصول رائقة في الأمثال العامية، الرق في الإسلام، خمس مقالات في الهندسة تعرض فيها لأغلب الأشكال التي ذكرها اقليدس في كتابه وقد برهن عليها بوجوه أخرى لم يذكرها اقليدس في تحريره([36])، توفي في لُبْنان في مصح بحنس سنة 1366 هـ([37]).

خامسا: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء:

هو الشيخ محمد حسين أبن الشيخ علي أبن الشيخ محمد رضا أبن الشيخ موسى أبن الشيخ جعفر الكبير ولد سنة 1294 هـ في النجف الأشرف([38])، ولا يخفى انه يعد من أعلام الطائفة ومنابع العلم والأدب والفقه والأصول وائمة القريض والفصاحة والبيان والتأليف والقلم (وهو عميد الأسرة الجعفرية وزعيمها وعلم من أعلام الفرقة الناجية وناصرها، منبع العلوم والآداب وكعبة الفضل التي اليها تحث الركاب، سر الفصاحة وبحر البلاغة)([39]).

شرع بالتدريس فكانت له حوزة تتكون من فضلاء وابتدأ بالتأليف والتحقيق والاتصال بكبار العلماء وافذاذ الرجال وقادة الفكر، سافر الى الأقطار العربية والاسلامية وساهم في المؤتمرات الاسلامية واشترك في الحركات الوطنية، وكان مهابا لدى الدولة وكانت كلمته مسموعة لدى الشعب وكتب في أمهات الصحف العربية بحوثا قيمة ونفيسة وقصائد قوية ومتينة([40])، (له قلم قد سبح في كل بحر وغاص الى كل قعر فأخرج الدراري من الأصداف فألف وصنّف في كل فن حتى كتب في فنون لم يسبقه اليها احد ولم يشتهر فيها مؤلف)([41])، تخرج على يد علماء عصره مثل صاحب العروة الوثقى والعلامة الخليلي والنوري([42]).

من أهم آثاره: الآيات البينات، الاتحاد والاقتصاد، الأرض والتربة الحسينية، اصل الشيعة واصولها، تحرير المجلة 1- 7، حواشي عديدة في مختلف مجالات الادب والتاريخ والشعر واللغة، الدين والاسلام، المراجعات الريحانية وهو من الكتب القيمة التي عارض فيها ادباء عصره فهو ناقد من الدرجة الاولى استدرك على (جرجي زيدان) جملة امور من كتابه (تاريخ آداب العربية) تحت عنوان ( نقد تاريخ آداب العربية)([43]) لأكثر من مئة نقد ومسألة في شتى مجالات التاريخ واللغة والنحو والشعر والأدب، توفي ذي القعدة من عام 1373هـ في ايران ونقل الى العراق([44]).

سادسا: صالح الجعفري:

هو الاستاذ صالح أبن الشيخ عبد الكريم أبن الشيخ صالح أبن الشيخ مهدي ابن الشيخ علي ابن الشيخ جعفر الكبير ولد سنة 1325هـ([45]).

وهو كاتب قدير وشاعر كبير متجدد في شعره متطرف في نظمه، استاذ الأدب العربي والفارسي درس في المدارس الحكومية وخرج من زيه العلمي وعيّن استاذا في المعاهد وانتقل الى بغداد وكان احد المؤسسين لجمعية الرابطة الادبية في النجف، بدأ مسيرته في التعلم والدراسة على النهج المألوف في المدينة الدينية الادبية، فدرس النحو والفقه والمنطق والبلاغة([46])، عده الجبوري في (معجم الشعراء) من الشعراء المتميزين قال عنه (شاعر فحل متجدد، اشتهر بالشعر وكان استاذا فيه واجاد وابدع في نظمه وهو استاذ الادب الفارسي)([47])، وكذلك (خاض في الاصلاح الاجتماعي والسياسي ورأى الاصلاح الشعري ان يتخلى عن اغراضه القديمة الميتة ويقبل على اخذ مادته من الحياة ويقدمها سهلة سلسة مفهومة مؤثرة)([48]).

يعد من الجيل الثالث من الشعراء المجددين في النجف، لولاه لما وصل الشعر في التجديد الى هذه المرحلة فتحمل النقد والتشهير والتكفير من الجماعات المحافظة([49]) خرج هنا عن التقليد وخرج عن العادة في اسمه فسمى نفسه الجعفري وليس كاشف الغطاء تيمنا بجده الشيخ جعفر وخرج عن زيه فلبس الزي الافندي كما عبر هو عن ذلك([50])، وقرأت له خمريات في ديوانه تعبر عن خيال شعري واسع وجميل([51])، يبدو انه كان متذبذبا بين الشعر ومجال الشعراء وبيئتهم وما هو يراه وبين اسرته المحافظة الدينية الضاربة في علوم الفقه والاصول. اهم مؤلفاته: ديوان شعره، الامام ابو الحسن الاصفهاني، رباعيات الشاعر قدس نخعي عربها من الفارسية، شرح ديوان السيد حيدر الحلي، توفي سنة 1399هـ([52]).

سابعا: الشيخ علي كاشف الغطاء:

هو الشيخ علي ابن الشيخ محمد رضا ابن الشيخ هادي ابن الشيخ عباس ابن الشيخ علي ابن الشيخ جعفر الكبير ولد سنة 1331هـ([53])، وهو عالم محقق وكاتب جليل من حملة العلم والفضل وائمة الجماعة رجع اليه في التقليد بعض مخلصي الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء وتولى امامة الجماعة في الصحن الحيدري الشريف في مكان والده وجده وانتقلت اليه مكتبتهما، الف في كل مجالات العلوم و(له مصنفات في اللغة)([54])، وفي المنطق ومجلدات في الفقه ومقالات متينة في الصحف والمجلات. من مؤلفاته: نقد الاراء المنطقية، اسس التقوى، نهج الصواب الى حل مشكلات الاعراب، حاشية على شرح ابن الناظم، النور الساطع في الفقه النافع، وغيرها الكثير من المصنفات في شتى العلوم، توفي في محرم سنة 1411هـ([55]).

ثامنا : الشيخ الدكتور عباس كاشف الغطاء :

هو الشيخ الدكتور عباس ابن الشيخ علي ابن الشيخ محمد رضا آل كاشف الغطاء، ولد سنة 1961م، فاضل من فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف تتلمذ على يد والده (الشيخ علي) وابرز علماء الحوزة العلمية، حاصل على درجة الماجستير من كلية الشريعة في بغداد عن رسالته الموسومة (المعاملات المصرفية في الفقه الاسلامي) ونال درجة الدكتوراه عن رسالته الموسومة (نظرية المال المثلي والمال القيمي في الفقه الاسلامي، دراسة مقارنة مع القانون العراقي) وهو الان استاذ في الحوزة العلمية في النجف الاشرف ومحاضر في كلية الشريعة والقانون وكلية الدراسات الاسلامية في النجف الاشرف، وله العشرات من المقالات في الصحف العراقية والعربية.

اهم اعماله:

انشاء مؤسسة آل كاشف الغطاء العامة في المدرسة المهدية في النجف الاشرف حيث بدأ ومنذ سنة 1993 بجمع التراث العربي المخطوط في شتى العلوم وادخاله في انظمة حفظ([56])، حفاظا عليها من الضياع والتلف ووصل هذا الجهد سنة 2006م الى اكثر من 1820 مخطوطة محفوظة في هذه المؤسسة وهو من العلماء المشجعين على العلم والتعلم ومن الباحثين المتميزين.

3 - الحياة الفكرية النجفية وأثرهم فيها:

شهدت الساحة النجفية حركة فكرية واسعة تبلورت في نشوء تيار فكري اصلاحي من داخل العمل الديني الحوزوي ومن خارجه، بدأت هذه الحركة نهاية القرن التاسع عشر ساعدتها عوامل داخلية تتميز فيها مدينة النجف منها وجود المرقد العلوي الشريف ووجود الحوزة العلمية الى جانبه، تجسدت هذه الحركة بمجالس الافتاء التي كانت تعقد حول العلماء والتي شكلت مناخا جيدا لنشوء الوعي الفكري من خلال المحاورات والاسئلة والردود داخل هذه المجالس ثم المجالس الادبية التي تسمى (الدواوين) والتي كانت محك الملكات والمواهب فساهمت في تبلور الوعي الفكري وثالثهما مجالس العزاء الحسيني التي كانت وما تزال بؤرة الوعي الاسلامي([57]).

ثم توسعت تلك الحركة في بداية القرن العشرين وساعدتها النهضة العلمية في الوطن العربي والعالم وكذلك النهضة الادبية وتأثر النجف بالنهضة الادبية واضح من خلال المراسلات بين علماء وادباء النجف والعالم العربي ومناظرات الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء مع أمين الريحاني وانستانس الكرملي وغيرهم خير شاهد على ذلك، ساعدتها كذلك تأسيس المدارس في النجف وشهدت هذه الحقبة دخول النساء في مجال التعليم وكان ذلك قبل عام 1918م([58]).

وكان لتأثير الصحافة دور متميز في ذلك فقد صدرت في النجف عدة صحف كانت صحيفة النجف التي صدرت عام 1925 ثم اعقبتها صدور عدة صحف ومجلات مثل صحيفة الفجر الصادق والراعي والهاتف ومجلة الحيرة والاعتدال والمصباح والحضارة والقادسية والغري والمثل العليا([59]).

وكان ظهور المكتبات يعد رافدا مهما في الحركة العلمية الادبية في النجف فكانت المكتبة الحسينية ومكتبة الامام كاشف الغطاء التي اسسها الشيخ علي كاشف الغطاء سنة 1350هـ ومكتبة جمعية الرابطة الادبية ومكتبة اغا برزك الطهراني ومكتبة جمعية منتدى النشر اضافة الى المكتبات الخاصة مثل مكتبة السيد محمد بحر العلوم ومكتبة النوري ومكتبة السيد محمد اليزدي ومكتبة شيخ الشريعة ومكتبة الشيخ هادي كاشف الغطاء ومكتبة السيد جعفر بحر العلوم ومكتبة الشيخ محمد رضا آل فرج الله([60]).

ومن اهم عوامل الحركة الفكرية ظهور الطباعة في النجف الاشرف ومن اشهر المطابع المطبعة العلوية و(الغري) و(المرتضوية) و(الحيدرية) و(الراعي) و(العلمية) و مطبعة دار النشر والتأليف([61])، تلك هي اهم العوامل التي ساعدت على نمو البيئة الفكرية النجفية.

نستطيع أن نقول إن القرن الثالث عشر الهجري والذي شهد مرجعيات عديدة في النجف كان يمثل مرحلة تطور الوعي الفكري لدى الشيعة في العراق من خلال تمركزهم حول مرجع معين يُهَيِّئ نفسه للقيادة من خلال استقطاب العالم الشيعي داخل العراق وخارجه حوله، ويمثل الشيخ جعفر كاشف الغطاء بداية هذه المرحلة في تاريخ الحوزة العلمية في النجف الاشرف([62])، اما الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء فمما لا تحصى مناقبه واثاره الفكرية ومما لا يحاط بدوره الاصلاحي فهو رائد الاصلاح وقائد التجديد على كافة الاصعدة([63])، فهو رائد الاصلاح في الفكر الحوزوي، كان شخصية اصلاحية تتمتع بكل مواصفات الاصلاح وعناصره، فقد عرف عنه التزامه بطريقة التجديد في الفتاوى والاجتهاد وسعة العلم وعلو الادب يقول واصفا علماء عصره ومن سبقوه (فهم الذين أهملوا الدعوة الصحيحة وواجب الارشاد للناس باهمالهم التعليم الحديث الذي يقرب العقائد الاسلامية من الاذهان والافكار، بعيدا عن التعقيدات الصناعية والمجادلات الكلامية ليكون مقنعا وتقبل به النفوس)([64]).

كما دعا الشيخ كاشف الغطاء الى تجاوز الجمود والحث على الاخذ بأساليب التعليم الحديثة والكتابة بأسلوب حديث قادر على الوصول الى كل المسلمين([65])، ومع هذا فقد بدأ بإصلاح المناهج ونظام التدريس على شكل مشروع طبقه اولا في مدرسته (مدرسة كاشف الغطاء العلمية) التي يدرس فيها طلاب العلوم الدينية علّها تكون انموذجا للمدارس الاخرى وكان هذا عام 1931([66]).

وقد قسم التعليم الى ثلاث مراحل الاولى والثانوي والعالي ووضع مناهج عامة للدروس والكتب وعمد الى اختيار الاساتذة الاكفاء واعداد لجان خاصة للامتحانات وتأسيس الندوات (لقد كان الشيخ كاشف الغطاء يمثل رجل الاصلاح الحوزوي الوحيد الذي تقدم الى الامام علميا وفكريا، ببرامجه وسعيه الاصلاحي في المجالات الفكرية والاجتماعية والسياسية)([67]).

اما الشيخ هادي كاشف الغطاء فقد تركز دوره على المجال الفكري، فهو رائد من رواد النهضة الادبية والعلمية برع في هذا المجال وأنشأ مكتبة ضمّنت انفس الكتب واثمنها تضم في طياتها النوادر وتشمل ما لا يقل عن اربعة الاف كتاب([68])، قال عنها جرجي زيدان في تاريخ آداب اللغة العربية (عند الشيخ هادي ابن الشيخ عباس الجعفري من آل كاشف الغطاء خزانة دون الاولى([69])، كبرا وسعة وعددا، لكن فيها من النفائس والاعلاق ما لا شبيه له في العراق)([70])، يقول عنها جعفر الخليلي في موسوعة العتبات المقدسة (وقد عني بها الشيخ هادي بالنظر لمنزلته العلمية عناية كبيرة واشترى كل ما بوسعه ان يشتري من الكتب المطبوعة والمخطوطة وحين توفى آلت المكتبة الى خلفه الشيخ محمد رضا ثم انتقلت بعد وفاته الى حفيده الشيخ علي كاشف الغطاء، وقد توسعت اليوم اكثر بما اضاف اليها الشيخ علي من الكتب وما اولاها من رعاية واهتمام)([71])، واضاف (تأسست هذه المكتبة على (8000 كتاب) مطبوع و(1000) كتاب مخطوط وهي في زيادة مطردة منذ ان آلت وراثتها الى الشيخ علي وعرفت هذه المكتبة بكونها اول مكتبة اهتمت الى جانب اهتمامها بالكتب القديمة والمخطوطة بالكتب الحديثة ولكثرة اهتمام مؤسسيها وعلى الاخص الشيخ محمد رضا في حياة ابيه وبعد مماته، أنْ كان يطلب كل كتاب يصدر في مصر ويدخل مكتبته قبل ان يدخل الكتاب أي بلد عربي عدا مصر)([72])، كما اسس الشيخ عبد الرضا كاشف الغطاء (شيخ العراقيين) ت 1387هـ مجلة الغري وهي مجلة ادبية علمية دينية مصورة نصف شهرية عام 1939م([73])، اما الاستاذ صالح الجعفري فَمِمّا لا يُناقِش فيه احد أَنَّهُ كان له دَوْرٌ كبيرٌ في الحياة الادبية النجفية وابرز اعماله تأسيس (جمعية الرابطة الادبية في النجف الاشرف) وترجمته الكثير من الشعر الفارسي الى العربية ونشره مقالات في صحف ومجلات العرفان والبرق والنهضة العراقية والبلاد والزمان والنجف([74]).

اما على الصعيد القومي والاسلامي فعلماء هذه الاسرة من اكثر العلماء الذين ذاع صيتهم في الاقطار العربية والاسلامية فجدهم الشيخ جعفر شيخ الطائفة الشيعية في العالم آنذاك وولده الشيخ موسى ت 1243هـ لقب بـ (سلطان العلماء)([75])، ويعرف في العراق وايران بالمصلح بين الدولتين المسلمتين
دولة ايران ودولة آل عثمان سنة 1237هـ([76])، اما الشيخ محمد حسين
كاشف الغطاء فهو رائد الفكر التقريبي بين المذاهب والاديان فكان
يعتقد ان الاسلام بني على دعامتين اساسيتين هما: كلمة التوحيد
وتوحيد الكلمة، فعمل جاهدا على اعلاء كلمة التوحيد في مؤلفاته وكتبه وخطبه([77])، فشارك في مؤتمر القدس عام 1350هـ الذي حضره قرابة (1500) عالم من علماء المسلمين واقام الصلاة في المسجد الاقصى وامَّ به الاف المسلمين وعلمائهم ومن ضمنهم علماء الوهابية، وكانت له علاقات مع شيوخ الازهر([78])، وكتابه المراجعات الريحانية خير دليل على ذلك وقارئ هذا الكتاب يأخذه العجب من مقدرة الشيخ الادبية والإنشائية والاحتجاجية.

كان السلاح القوي في يد علماء هذه الاسرة هو التأليف، فقد انبروا للكتابة في شتى ميادين العلم والفقه والتاريخ والادب والفكر واللغة وكانت كتاباتهم دائما تأتي ردّا على ثقافة غير صحيحة او فكر ناشئ مضر بالعقائد الاسلامية والمذهبية، فمثلا عندما شكك جرجي زيدان في كتابه تاريخ آداب اللغة العربية في كتاب (نهج البلاغة) ونسبته الى امير المؤمنين عليه السلام الّف الشيخ هادي كتابين الاول في الرد على الشبهات في الكتاب والثاني مستدرك للكتاب([79])، وكذلك وفي وقت ضاعت فيه حقوق العبيد في اوربا وغيرها من البلدان الف الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء كتابين الاول (الرق في الاسلام) والثاني (حقوق العبودية) شرح فيهما حقوق العبيد وامتيازاتهم في ظل النظام الاسلامي([80]).

اما المجتمع العراقي فكان لهم الاثر البالغ في رقيه من خلال
كتاباتهم ومقالاتهم واشعارهم فقد الف عبد الرضا (شيخ العراقيين)
كتاب (المرأة والحجاب) و(نصائح الشيخ الشاب العراقي) و(نظرات في المجتمع العراقي)([81]).الى غير ذلك من مؤلفاتهم الفكرية التي تهدف الى توعية المجتمع.

اما السياسة فلم يكونوا بمنأى عنها فألف العديد منهم في هذا المجال ككتب (السياسة الحسينية) و(الدين والسياسة) و(المثل العليا في الاسلام) و(الميثاق العربي الوطني) للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء([82])، كما الّف الشيخ عبد الحليم كاشف الغطاء ت 1425هـ (نبذة عن السياسة الحسينية)([83])، ولهم مؤلفات لا تحصى في مجال التاريخ والفقه والاصول واللغة والتراجم.

اما على صعيد الحياة الادبية فكان لهذه الاسرة الاثر البالغ في خدمة الادب العراقي الحديث وتطوره وذلك من خلال ما قدمته من ادباء وشعراء او ما حفظته مكتباتها الكثيرة من مخطوطات ونوادر، فالمتتبع لتاريخ هذه الاسرة يلاحظ ان ما من عالم او فقيه منها الا ولديه ديوان شعر جمع فيه كافة الاغراض الشعرية، تناولوا في اشعارهم كافة القضايا الوطنية والقومية وسلكوا جميع اغراض الشعر بلا استثناء، هذا ولا يسعني ان استعرض كافة المجالات الفكرية التي نبغ فيها علماء هذه الاسرة ولكن هي اشارات وتلميحات للدور الفكري التي مارسته هذه الاسرة في الحياة النجفية العامة.

4 - شعر آل كاشف الغطاء:

يبدو ان اسرة آل كاشف الغطاء يمثلون ظاهرة تكاد تختفي في هذه الايام وهي كون العلماء والفقهاء شعراء في الوقت ذاته، فبعد بحثي في تاريخ هذه الاسرة وجدت ان ما من عالم منهم الا ولديه ديوان شعر يتناول فيه الأغراض الشعرية كافة، ونبع ذلك من كونهم اسرة عربية ملكت اللغة من اوسع منافذها وكذلك البيئة النجفية الشعرية التي عاشوا فيها وكان لهذه الاسرة الاثر البالغ في خدمة الادب العراقي الحديث وتطوره وذلك من خلال ما قدمته من ادباء وشعراء([84]).

اما اساب قلة ما وصل الينا من شعرهم فتتعلق في احيان كثيرة بأسباب شخصية تتعلق بالعالم نفسه، فمثلا الشيخ جعفر قال عنه صاحب شعراء الغري انه كان (اديبا وشاعرا يحفظ ديوان المتنبي وهو مكثر مجيد الا انه كان يحرق كل ما كتبه لأن الشعر في نظره (ينقص الكامل ويكمل الناقص) ولو بقي شعره لكان ديوانا عامرا الا ان لديه مقطوعات كثيرة)([85])، وهذا سبب وجيه لقلة ما وصل الينا من شعره فهو يخشى ان يقال عنه شاعر وهو زعيم الامامية في العلم ومع ذلك كان يقول الشعر على البديهية والسليقة قال:

انا اشعر الفقهاء غير مدافع

 

 

في الدهر بل انا افقه الشعراء([86])
 

 

هذا ولم يخرج شعرهم عن اغراض الشعر النجفي ففي مجال السياسة انقسم الشعر النجفي الى قسمين الاول الشعر والسياسة الداخلية والاخر الشعر والسياسة الخارجية([87]).

اما الاول فالاحتلال العراق ومواجهة الشعب له برزت حناجر الشعراء لتدعم تلك المواجهات وتقيم الاحداث، قال الشيخ هادي كاشف الغطاء مستنهضا الشعب العراقي للدفاع عن ارضه:

ابن العراق ومن بنشر صفاتهم

 

 

طاب الحمى وتعطرت انفاسه
 

هذا عراقكم وانتم نشؤه
 

 

جدوا فانتم في غدِ سواسه
 

انتم اسود والعراق عرينكم
 

 

والليث يحمي الغاب منه باسه([88])
 

 

وللشيخ مرتضى كاشف الغطاء (ت 1349هـ) حماسة في احدى الثورات العراقية:

بيوم به البيض البوارق والقنا

 

 

تلثم في الهامات حتى اضمحلت
 

تجاول فيه الخيل حتى لو انها  
 

 

مفاصلها كانت حديدا لكلت([89])
 

 

وللشيخ محمد حسين كاشف الغطاء قصيدة بعنوان (العلم سر الحياة) يقول فيها حاثا على العلم والتعلم:

بك تحيا النفوس فليحيا اني

 

 

لا ارى للحياة غيرك سرا
 

طبت يا علم مذ تضوعت نشرا
 

 

فملئت الصدور طيبا وبشرا
 

وقد انرت للآفاق شرقا وغربا
 

 

وسبرت للأكوان برا وبحرا([90])
 

 

وعلى صعيد السياسة الخارجية قال الشيخ هادي كاشف الغطاء مستنهضا الشعب العربي:

متى يهب الشرق من منامه

 

 

فالحق قد عاد الى انتظامه
 

وقد تقضّى زمن الجور الذي
 

 

كنا نعد انه بعامه([91])
 

 

ولصالح الجعفري قصيدة في العدوان الثلاثي على مصر يقول في اولها:

كنانة يعرب الاحرار صمدا

 

 

ولو شنوا عليك الافقَ حقدا
 

ولا تهن لدى الجلي فأني
 

 

رأيت الصامدين اعز جندا([92])
 

 

وله في فلسطين:

اجمعت الا ترى الا انتصارا

 

 

امة لم تقبل الضيم شعارا
 

واستماتت في هوى اوطانها
 

 

تحسب النوم عن الاوطان عارا([93])
 

 

اما في الرثاء فلهم قصائد طويلة في هذا المجال، فقد رثوا الائمة جميعا في قصائد رائعة، فقد رثى الشيخ هادي كاشف الغطاء الامام الحسين عليه السلام في قصيدة بلغت (1040 بيتا) سماها المقبولة الحسينية جمعت وطبعت في كتاب. ولم يقتصر رثاءهم على الائمة فكانوا يرثون الملوك والعلماء، قال صالح الجعفري في رثاء الملك غازي:

الله اكبر ما اقساك من نوب

 

 

فتكت في مهجة الاسلام والعرب
 

صرح من الامل البسام قوضه
 

 

ريب الزمان الا شلت يد الريب([94])
 

 

ولهم قصائد جميلة في المدح، احيانا يمدحون النبي الاكرم والائمة / واخرى يمدحون أصدقائهم ومعارفهم فلهم علاقات ومراسلات قلما تجدها عند غيرهم، قال صالح الجعفري مادحا النبي 5:

اتى بالمكرمات النبيون قبل ذا

 

 

فراحوا وراحت مثل احلام نائم
 

فجاءوا بما يفنى وجئت بما بقي
 

 

ويبقى على مر السنين القوادم
 

وما بعث عيسى ميتا من ضريحه
 

 

كبعثك موتى الجهل في كل عالم([95])
 

 

وقال الشيخ محمد رضا مادحا السيد علي العلاق:

دع الغواني والطرب

 

 

فدونهن لي ارب
 

تطلب العز وان 
 

 

عز عليك ذا الطرب
 

ينام من ذل وذو
 

 

المجد مسامرا الشهب
 

للمجد قوم خلقوا
 

 

واخرون للعب([96])
 

 

ولهم غزل جميل معتدل، فللشيخ مرتضى قصيدة يقول في اولها:

سفرت فقلت الشمس في وجناتها

 

 

ورنت فقلت السهم من لحظاتها
 

هيفاء ان خطرت بلدن قوامها
 

 

واخجلت الاغصان من قاماتها
 

عطفت وما علم العذول بانها
 

 

غصن وان العطف من عاداتها([97])
 

 

وللشيخ محمد رضا قصيدة بعنوان (مغازلة المنى) جاء في اولها:

واجمل ما خيل الشاعرون

 

 

مني مغازلتي للمنى
 

تسربت في نجوات الخيال
 

 

فطورا هناك وطورا هنا
 

ولي حلم مثلما يحلمون
 

 

اغازله ان بدا موهنا
 

وما حيرتي وهي بنت الشكوك
 

 

سوى حيرتي ها هنا ها هنا([98])
 

 

ولهم قصائد جميلة في الوصف، فللشيخ محمد رضا قصيدة بعنوان (الخميلة) يقول في اولها:

تغنت ولما كان قلبي فارغا

 

 

من الصبر كانت زفرتي بعد حرى
 

وناحت وابكت في الخميلة زهرها
 

 

بشجو وهذا الدمع من فوقها ندى
 

وعانقها مر النسيم فراعها
 

 

تعطف اغصان به الريح قد جرى
 

كأني   والوادي    ضمير    لعاشق
 

 

يغالط عما حل فيه من الجوى([99])
 

 

ولهم معارضات شعرية عارضوا فيها كبار الشعراء، كدريد بن الصمه وكذلك عارضوا شعراء معاصرين لهم([100]).

تلك هي نبذة عن النشاط الشعري عند هذه الاسرة وقد سردت امثلة عن اهم الموضوعات التي كتبوا فيها، اما التوسع فيها فيكون في بحوث اخرى، فمثلا دٌرس الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء (حياته وشعره) في دراسة مستقلة([101]).

5 -بيئة التأليف النحوي في النجف الاشرف وأثرهم فيها:

ان الحديث عن بيئة التأليف اللغوي والنحوي منه خاصة في هذه الحقبة داخل مدينة النجف يعد من الامور غير اليسيرة لأمور منها:

  1. قلة او انعدام الدراسات التي تعنى بالدرس اللغوي او النحوي في تلك الحقبة – والتي تمثل قاعدة جيدة لدراسة مثل دراستي – لأمور سياسية ومذهبية ساعدت في ما مضى على طمر علوم هذه المدينة المختلفة والتي تعد تراثا اسلاميا ضخما كان يجب الاحتفاء به، فصرت ابحث في كتب التراجم الخاصة بهذه المدينة مع كثرتها والتي تصل احيانا الى عشرات المجلدات.
  2. كثرة العلماء والمفكرين والمؤلفين في تلك المدينة  فأصبح من الصعب تعقب اثارهم وتقصيها.

(ان النجف تعتقد انها تحمل في عنقها امانة سماوية وان الله (عز وجل) قد اقامها حارسا ومناصرا ومدافعا عن هذه الامانة وهي الدين وشريعة سيد المرسلين)([102])، من هنا نشأت العلاقة بين الدين ومسألة الحفاظ عليه من جهة وبين مسألة نمو وتطور الدراسات اللغوية والنحوية خاصة من جهة اخرى، فالعلاقة قديمة متجددة فكما ان سبب نشوء المؤلفات والمصنفات النحوية قديما هي للحفاظ على القرآن الكريم من اللحن ومن ثمّ تسهيل عملية حفظه، فأي بيئة تنشط فيها الدراسات القرآنية تنشط الى جانبها الدراسات النحوية، اذن العلاقة بين الدراسات الدينية والقرآنية الغالبة والوحيدة في النجف وبين الدراسات النحوية هي سبب تطور الدرس النحوي النجفي.

ويمكنني تقسيم الدراسات النحوية في النجف في تلك الحقبة الى الانواع الآتية:

1. وضع الكتب المختصرة في النحو (المتون النحوية).

2. وضع الشروح على المتون القديمة.

3. وضع الحواشي على الشروح القديمة.

4. النظم النحوي التعليمي.

5. الدراسات النحوية العلمية التي تصلح ان تكون دراسات اكاديمية.

ففي النوع الاول احصيت الكثير من الكتب المختصرة في النحو، التي تلبي حاجة المتعلمين والمبتدئين، وفي النوع الثاني وبعد تتبع واستقصاء احصيت الكثير من الشروح القيمة على الكتب النحوية القديمة، فمثلا وجدت اكثر من اثني عشر شرحا على ألفية ابن مالك الفّها علماء النجف في القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجري وقد ذكرها المؤرخون الشيعة، وتلك الشروح لم يشر اليها كل من ترجم لألفية بن مالك وشروحها وهي اضافة الى ما ذكره (حاجي خليفة) في كشف الظنون، او اسماعيل باشا البغدادي في ايضاح المكنون وكل من درس الألفية او احد شروحها ومن تلك الشروح:

 1. (احسن العطية في شرح الألفية) للسيد محمد باقر الموسوي الخوانساري ت1313هـ([103]).

2. (الطرفية في شرح الالفية) للشيخ علي المولى الطهراني([104]).

شرح الفية ابن مالك للسيد مصطفى الدشتي ت 1355هـ([105]).

4. (البديعة في شرح ألفية ابن مالك) للسيد مالك ابن السيد مصطفى الحسيني([106]).

5. (زينة المسالك في شرح ألفية ابن مالك) للسيد محسن القزويني النحوي.

وفي مجال الحواشي فهناك حَواشي كثيرة على شروح الألفية وغيرها من الكتب النحوية.

اما النظم النحوي التعليمي فكان ان وصل الى درجة الألفية في النحو كما فعل محمد علي اقا مجتهد الاصفهاني ت1247هـ حيث نظم (الالفية في النحو)([107]).

اما النوع الاخير فقد رأيت  الكثير من الدراسات العلمية النحوية، ككتاب (الاشتقاق في النحو) للسيد علي بن محمد الموسوي ت 1395هـ([108])، وكتاب (كشف الاسرار في شرح الاظهار في النحو) للسيد مير علي محمد ت 1318هـ([109])، وغيرها الكثير من الكتب.

اما اسرة آل كاشف الغطاء فكان لهم نصيب من هذه الدراسات، فقد الّف الشيخ عباس آل كاشف الغطاء منظومة في النحو سماها (الفائقة في النحو) نظم فيها متن الاجرومية مزيدا عليه بعض الابواب، ثم شرحها ابن اخيه الشيخ هادي كاشف الغطاء في كتاب سماه (بلغة النحاة في شرح الفائقة) ونظم الاخير شرح قطر الندى وبل الصدى لابن هشام الانصاري ت 761هـ في منظومة سماها (نظم الزهر من نثر القطر)، ووضع الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء كتابا في نقد الاقتراحات المصرية في تيسير علوم العربية ووضع حاشية على شرح ابن الناظم على الفية ابن مالك وحاشية على شرح ابن عقيل لكن الاخير فقد، ووضع الشيخ علي كاشف الغطاء نقدا على الاقتراحات المصرية في كتابا (نظرات وتأملات) ودراسة سماها (نهج الصواب الى حل مشكلات الاعراب) وكتابا سماه (الكواكب الدرية في الاحكام النحوية) وحاشية على شرح ابن الناظم ودراسة سماها (النقد على العلماء الثلاثة سيبويه وابن مالك وابن هشام) لكن الاخير فقد وقد اشار اليه في كتابه نهج الصواب.

ظهر لي ان جميع العلماء الذين الّفوا في النحو من اسرة آل كاشف الغطاء هم من الفقهاء المجتهدين ودراسة الفقهاء في النحو ليست حديثة، فهي قديمة قدم تاريخ النحو، عدّها الدكتور محمد المختار ولد اباه ظاهرة في النحو العربي سماها (نحو الفقهاء)([110])، وسرد امثلة عليها كأبن عقيل ت 769هـ  وابـــي حيان ت 745هـ والآسنوي ت 722هـ  والسيوطي ت 911هـ، وذكر ان الفراء ت 207هـ كان مهتما في التفسير والكسائي ت 189هـ كان قارئا وروي عن ثعلب ت 215هـ انه كان يحفظ الحديث وكان يربط الاحكام النحوية بالمسائل الفقهية، قال الدكتور محمد المختار (ومن الطبيعي ان كل مثقف من علماء الاسلام يهتم بدراسة النحو لفهم الخطاب الشرعي فالعلماء يحتاجون الى احكام اعراب القرآن والحديث واكثر علماء الاسلام درسوا النحو ودرّسوه وكثير منهم كتبوا فيه باعتباره آلة للتبصر في العلوم الدينية)([111])، ثم ذكر مثالين ممن ينطبق عليهم هذا الحديث هما ابن الحاجب ت 646هـ وشهاب الدين احمد بن ادريس القرافي  ت 684هـ ومن اهم مزايا هذه الدراسات – وكما سنرى في كتب وحواشي الشيوخ – كثرة التعليلات([112]). 

قال بن حزم: (ت 456 هـ) (ففرض على الفقيه ان يكون عالما بلسان العرب ليفهم  عن الله عز وجل وعن النبي 5 ويكون عالما بالنحو الذي هو: ترتيب العرب لكلامهم الذي به نزل القران، وبه يفهم معاني الكلام التي يعبر عنها باختلاف الحركات وبناء الالفاظ)([113])، ولأن الشريعة عربية فأن علومها تفهم بلسانها فعلوم الفقه واصوله والكلام والتفسير والسنة مرجعها الى العربية وافتقار هذه العلوم الى العربية بين لا يدفع ومكشوف لا يتقنع كما قال الزمخشري (ت 538هـ)([114]).

قال الرازي: (ت 606هـ) (لما كان المرجع في معرفة شرعنا الى القرآن والاخبار وهما واردان بلغة العرب ونحوهم وصرفهم كان العلم بشرعنا موقوف على العلم بهذه الامور وما لا يتم الواجب المطلق الا به وكان مقدور للمكلف فهو واجب)([115])، فأن للعربية مقاصد كما للشريعة مقاصد، ومن لم يتعرف مقاصد العرب في كلامهم ركب عمياء وخبط عشواء وفسر نصوصا على غير ما يجب ان تفسر ووقع في التأويل المحظور([116]).

وأكثر من تناول مصنفات فقهاء النجف النحوية واحصاها هو الشيخ الدكتور عبد الهادي الفضلي الذي نشر له حديثا كتاب (الدرس اللغوي في النجف الاشرف) تحدث فيه عن الدرس اللغوي والنحوي خاصة في هذه المدينة وذكر في المقدمة ان هذا الكتابة يفتح ابوابا للدراسات اللغوية في هذه المدينة([117]). وبدأ بإحصاء جميع العلماء الذين الّفوا في اللغة والنحو خاصة في هذه المدينة ابتداءا بالشيخ الطوسي ت 460هـ والرضي الاسترابادي ت 686هـ وانتهاءا بالمعاصرين، لكن القارئ لهذا الكتاب يرى ان المؤلف قد فاته شيء في عنوان الكتاب فقد سماه الدرس اللغوي والعنوان يوهم بأن الكتاب سوف يتم فيه تناول الدراسات اللغوية في مختلف مستوياتها واذا به لا يخرج عن احصاء للعلماء الذين الّفوا في هذا المجال مع ذكر مصنفاتهم، ولو ان الشيخ سمـاه (معالم التأليف اللغوي) او (اعلام التأليف اللغوي) لكان اقرب الى الواقع مع العلم ان العنوان علمي اكاديمي والكتاب ليـــس كذلك، ولا بد من الاشارة الى ان الشيخ قد احصى اكثر من 200 عالم نجفي الف في مجال اللغة والنحو. 

المبحث الأول

كتاب بلغة النحاة في شرح الفائقة

(بُلغَة النحاة في شرح الفائقة) هو كتاب من تأليف الشيخ هادي بن الشيخ عباس آل كاشف الغطاء ت 1361هـ وهو شرح على منظومة عمه الشيخ عباس (الفائقة في النحو)، وقد الّف الشيخ هذا الكتاب سنة 1315هـ، 1895م، وبقي مخطوطا حتى طبع سنة 2002م في اكثر من أربعمئة صفحة من الحجم الكبير، ويعد هذا الكتاب عصارة فكر الشيخ في مجال النحو فهو من اساتذة علم النحو في النجف الاشرف([1])، جمع فيه اغلب الآراء النحوية رادّا عليها ومقيّما لها، وسوف احاول وصفه وصفا ارجو ان لا يخرج الى الاطالة:

اولا: منهج الكتاب:

اما منهج الكتاب فهو مثل غيره من الشروح تابع فيه مؤلفه صاحب الفائقة في تقسيمه الذي قسّم منظومته على ابواب وفصول وعناوين مضافة، بدأها بباب الكلام والكلمة ثم باب المعربات فالمرفوعات فالمنصوبات فالتوابع اضافة الى ابواب اخرى كالإضافة والمشتقات وباب الوقف.

وهناك بعض المميزات التي تميز فيها هذا الكتاب وهي:

1. السمة التعليمية: لم يكن الشيخ متفردا في هذا المنهج ولكنها السمه الغالبة على الشروح النحوية وخصوصا شروح الالفية كشرح ابن الناظم ت 686هـ والمرادي ت 749هـ والاشموني (ت 929هـ) وغيرهم ممن تصدر حلقات التدريس فأملى على طلابه ما يريد تدريسه وايصاله اليهم من علوم العربية، والظاهر ان هذا الاسلوب هو اسلوب السؤال والجواب واستقدام السؤال طرح الجواب اساسا لتوضح الآراء النحوية بألفاظ مختلفة مثل (فأن قلت: قلت، أو فإن قيل: قلت) وغيرها([2]).

2. التفصيل والتوضيح: كثيرا ما نجد الشيخ يستطرد في شرح قسم من المسائل وتوضيحها عندما توجد هنالك اراء مختلفة، وهذه السمة غالبة على الكتاب قصدا منه في ايصال المسائل النحوية في ذهن القارئ بشيء من التفصيل وتكون خاصة بالمسائل النحوية وتتعداها احيانا الى المعارف العامة، كعلوم التفسير وغيره والامثلة على ذلك كثيرة. منها:

قوله في قول الشاعر الذي رواه سيبويه في كتابه:

فاليوم اشرب غير مستحقب


 

 

اثما من الله ولا واغل([3])
 

 

حيث ورد الفعل مجزوما مع انه لا جازم ولا ناصب والقياس الرفع: (واما عن البيت فقيل انه ضرورة ومنعه المبرد كما نقل عنه وان الرواية (اليوم اسقى) او (اليوم اشرب) على انه فعل امر واختلف في رافعه فقيل تجرده من الناصب والجازم كما يظهر من الشيخ المصنف وهو قول الفراء ولا نقدح فيما قيل اذ لا نسلم ان العدمي لا يعمل في الوجودي، وقيل حلوله محل الاسم وهو مذهب البصريين وفيه ما فيه وقيل نفس المضارعة أي المشابهة للاسم وهو مذهب ثعلب وجماعة وهو مردود بأن المضارعة انما اقتضت اعرابه من حيث جملة الا فعال واما رفعه ونصبه وجزمه فيحتاج كل منها الى عامل على حده وقيل ان رافعه حروف المضارعة وهو مذهب الكسائي([4])، واستدل بأنه كان قبل دخولها مبنيا وبعدها صار مرفوعا ولا حادث سواها فأضيف العمل اليها وهو معارض بأمرين احدهما: انها جزء منه وجزء الشيء لا يعمل فيه، والثاني ان الناصب والجازم يزيلان رفعه مع بقائهما فيلزم اما ابطال عمل العامل بعامل قبله وهو خلاف الاصل واما اجتماع عاملين على معمول واحد كل منهما يقتضي خلاف عمل الاخر)([5]) من هذا النص نرى كيف ان الشيخ يورد الآراء النحوية كافة مقيما لها، قال سيبويه معلقا على هذا البيت.

(وقد يجوز ان يسكنوا الحرف المرفوع والمجرور في الشعر شبهوا ذلك بكسرة فخذ حيث حذفوا فقالوا فخذ وبضمة عضد حيث حذفوا فقالوا عضد)([6]).

وعدها ابن عصفور (ت 669هـ) زائدة فلا يقاس عليها([7]).

3. الاختصار وعدم الاعادة: ذكرت انه يفصل في  احيان كثيرة ويسهب في الشرح وفي احيان اخرى نجده يختصر ويقتصر على ذكر الاحكام فقط او يحيل الى كتب اخرى كقوله في باب التمني والترجي ومعناهما (وان شئت التحقيق فلاحظ كتب المعاني واللغة وليس للنحوي غرض في ذلك اذ هي خارجة عن الموضوع ولكن ذكرت لمسيس الحاجة اليها([8]).

4. الاهتمام بمعاني المفردات اللغوية: هناك سمة واضحة في الكتاب وهي الاهتمام بالمعاني اللغوية للمصطلحات والحدود النحوية، فمثلا قال في معنى الوضع (الوضع عند العرب الطرح([9])، وعندنا تخصيص شيء بآخر بحيث يلزم من اطلاق الاول الثاني)([10])، وكذلك قوله في موانع الصرف (واختلف في اشتقاق الصرف فقيل مأخوذ من الصريف وهو الصوت، قالوا لان في اخر الاسم تنوين وهو صوت وعلى هذا فقولهم ما لا ينصرف أي ما لا يدخله تنوين التمكين وهذا هو الاظهر من بعض شراح الخلاصة، وقيل من الانصراف في الجهات وقيل من الانصراف بمعنى الرجوع كأنه انصراف عن شبه الفعل وعلى هذا فقولهم ما لا ينصرف أي ما لا يشبه الفعل([11]) وهذا وارد في كلام العرب([12]).

5. الاستشهاد بمنظومات اخرى اثناء شرحه كمنظومة ابن مالك ت 672هـ وابن معطي ت 628هـ كقوله في مواضع فتح همزة إن (هذا والمواضع لا تحصى, فالأمر الجامع المانع هو قول ابن مالك:

(وهمزة أن افتح لسد مصدر
 

 

مسد لها وفي سوى ذلك الكسر)([13])
 

 

6. نراه ينظم الاحكام النحوية بأبيات شعرية، وهذه السمة نادرا ما نراها عند النحويين قال (جميع ابنية فعلال مؤنثها فعلى الا اربعة عشر جاءت مؤنثها على فعلان وهي مصروفة وقد نظمتها بقولي:

يا أيها المقتفي ما جاء بنيته


 

 

من وزن فعلال لقد كانا
 

فاعلم مؤنثه قد جاء اجمعه
 

 

فعلى سوى اربع مع عشرة بانا
 

خمصان اليـان فعلان اجيز سوى
 

 

حبلان فاستثني منها ويك حبلانا
 

كذاك رجنان سخنان ونحوهما
 

 

من نحو سفيان صيحان وصوجان
 

كذاك علان قشوان اضيف الى
 

 

هذي ومصان موتانا ندمانا
 

كذاك نصران ممـا قـد اضيف لها
 

 

فلا تزيد وخذ ذا القول اذعانا
 

فهذه اربعة مع عشرة وردت
 

 

منهم بالحاق هاء كيف ما كانا)([14])
 

 

7. استعمال الفاظ تدل على وعي الشيخ في المنهج العلمي فهو يربط الجمل والاحكام والكلام بعضه بعض بعبارات مثل (مثل كما تقدم وسياتي) ثم يورد عبارات مثل (تأمل فليتأمل وفيه تأمل) عندما يوجد غموض في تلك العبارة وهي اطلاقات غالبا ما تكون حقيقية كقوله (الاسم المفرد والمراد به ما قابل المثنى والجمع والاسماء الستة، وفيه تأمل)([15])، ووجه التأمل ان للمفرد دلالات عدة منها ما يقابل الجملة وما يقابل المثنى والجمع وما لا يدل جزء لفظه على جزء معناه وما يقابل المضاف في باب النداء.

ثانيا: موارد الكتاب:

1. الاعلام.

2. الكتب.

1. ذكر علماء اللغة والنحو: من اهم المزايا التي تميز كتاب بلغة النحاة هي كثرة الاعلام الواردة فيه وهي تدل على مدى الثقافة والدراية النحوية
التي يمتلكها الشيخ وكثرة المناهل التي ارتوى منها، فبين مكتبته التي ذكر عنها بأنها (تعتبر من انفس مكتبات النجف واكثرها قيمة من ناحية النوادر والنفائس)([16])، هذا وكونه سليل الاسرة العالمة المتفقهة التي حظيت بسهم وافر من التأليف فــي شتى الموضوعات والعلوم المعروفة، فكان يورد اسماء علماء النحو دون استثناء ويورد الاعلام عادة لتأييد القول كقوله في جواز اعمال واهمال إن المخففة (فبعضهم اوجب اعمالها مستدلا بأنها اشبه بالفعل من ان المكسورة لأن مدلولها المصدر الذي هو مدلول الفعل، والمنقول عن سيبويه([17])، جواز الوجهين  وهو الحق)([18])، و قوله في لعل (وقد تكون لعل للتعليل كاللام على رأي جماعة منهم الكسائي والاخفش في قوله [لّعلّه يتَذكّر]([19]) ومنعه جمهور النحاة ومما يؤيد وقوعها للتعليل قول الاخفش([20])، (افرغ عملك لعلنا نتغذى))([21]).

واحيانا يذكر اسم العالم لغرض الرد عليه، كرده على البخاري ت 256هـ في قوله (وعن البخاري ان العرب لا تتجاوز هذا، بمعنى ان لا يقال سداس ومسدس([22])، والذي يظهر منه ان العرب لا تتجاوزها ابدا، وهو منقوض فأنه يقال سداس وسباع وثمان وتساع وعشار ويقال ايضا مسدس الى عشار قال المتنبي:

احادٌ امْ سداس في احاد


 

 

ليلتنا المنوطة بالتناد
 

 

ولنا قول ابي حيان  كما هو المنقول عنه في الحدائق الندية([23])، انه قال والصحيح مجيئه لسماع ذلك من العرب فنقول موحد وأحاد الى معشر وعشار)([24])، قال الرضي الاسترابادي (المبرد والكوفيون يقيسون عليها الى التسعة... والسماع مفقود)([25])، وكردّه على سيبويه قال (هل يجب في النعت الاشتقاق ام لا؟ قولان احدهما لابن الحاجب قال في الكافية([26]): لا فرق بين ان يكون مشتقا او غيره الى اخر ما قال، الثاني وهو وجوب اشتقاق النعت وعدم وجوبه في الحال وهو المنسوب لسيبويه([27])، والاولى هو الاول والذي اوهم من اشتراط الاشتقاق هو انه لما كان الاكثر في الدلالة على المعنى في المتبوع هو المشتق، اشترط ذلك حتى اوّل غيره به)([28]).

2. الكتب والمصادر: استعان الشيخ في شرحه بكثير من المصنفات المختلفة من كتب اللغة والنحو والتفسير والحديث والقراءات، واشار الى الكثير من المصادر، فيذكر اسم الكتاب الذي اخذ عنه احيانا واخرى لا يذكره وكان حريصا على رد الآراء الى اصحابها فأحصيت له اكثر من خمسين كتابا رجع اليها، فيذكر اسم الكتاب لتأييد القول الذي ذكر كقوله في ثم وافادتها التراخي (قال صاحب مجمع البيان([29]): الذي يؤيده قول الشاعر:

ولقد ساد ثم ساد ابوه    


 

 

ثم قد ساد قبل ذلك جده)([30])
 

 

وقوله: في الجملة الطلبية اذا وقع النعت (وقال صاحب الجامي([31]): لا تقع الا بتأويل بعيد وهو إضمار القول وهو الصحيح)([32])، واحيانا يذكر الكتاب للرد عليه كقوله في (حضاجر) وهو جمع انثى الضبع اذا نقل الى العلمية فهو ممنوع من الصرف قال (الاخفش يعتد بالعارض فنحو حضاجر علم مصروف اذ الاصل فيه كونه جمعا، لكن عارض ذلك كونه علم وعن الهمع([33])، نقل الاجماع على عدم الاعتداد بالعارض وهو منقوض بما ذكرنا)([34])، وقوله في زال (قيد النفي ابو حيان في الارتشاف بلا خاصة وليس كذلك لأن المقصود تقدّم النفي اين ما كان، وكذلك لأن المراد من  تقدمه القاعدة المدونة وهي نفي النفي اثبات، لأنهما بمعنى النفي)([35]).

ثالثا : الشاهد النحوي في كتاب بلغة النحاة:

 اعتمد الشيخ على المصادر النحوية التي اعتمد عليها النحاة وهي القرآن الكريم والحديث الشريف والشعر العربي وكلام العرب المنثور، وقد استشهد بأكثر من 300 آية في مواضع الكتاب، وكذلك كان يذكر القراءات واللهجات، ولم يكن استشهاده بالآيات على وتيرة واحدة فنراه يستشهد احيانا بآية واحدة في الموضع واحيانا بآيتين او ثلاثة، اما الحديث الشريف فلم يكن مكثرا من الاستشهاد به، فاستشهد بحوالي ثلاثة عشر موضعا ويبدو انه كان متحرجا من الاستشهاد بالحديث كغيره من النحاة للأسباب التي ذكرها السيوطي في الاقتراح([36])، ومن هذه الاحاديث في موضع ردّه على ابن مالك في قوله 5 قال 5: (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار) ونقل عن السهيلي انه قال: (لقيت في كتب الاحاديث المروية ما يدل على وجود هذه اللغة ثم قال: لكني اقول ان في حديث ابن مالك ان الواحدة علامة اضمار لأنه حديث مختصر رواه البزاز مطولا فقال فيه (ان لله ملائكة يتعاقبون فيكم) وعلى هذا فلا شاهد فيه ولا حجة لمن استدل به اذ قد ثبت تحريفه)([37])، وما ذهب اليه الشيخ صحيح لكنه لا ينفي وجود اللغة لان ابن مالك استشهد بأربعة شواهد شعرية([38])، غير الحديث وهذا دليل على وجود اللغة، وثانيهما: انه اورد الحديث على لغة من يعتبر تلك الحروف حروف تثنية وجمع([39])، وكذلك قوله في استعمال رجع بمعنى صار قال 5 لا ترجعوا بعدي كفارا)([40])، وهو حديث صحيح([41])، وتمثيله لراح (وراح كقوله لو توكلتم على الله لرزقكم كما ترزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا)([42])، وهو حديث صحيح([43])، وقوله في لعل عندما تكون الاستفهام وكقوله (لعلنا اعجلناك)([44])، وهو حديث صحيح([45]). واحيانا يستطرد في ذكر الشواهد فيأتي بالآيات ثم الاشعار كقوله في باب تنازع فعلان على معمول واحد: (كقوله تعالى [آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا]([46]). وقوله:

اذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب


 

 

جهارا فكن في الغيب احقظ للود

 

 

وقوله:

وكمتـا  مدمـاة  كأن  متــونها
 

 

 

جرى فوقها واستشعرت لون مذهب)([47])
 

     
 

ويكثر من ذكر الشواهد الشعرية كقوله (هل يشترط تطابق المؤكد والمؤكد في التعريف والتنكير ام لا؟ منع ذلك جمهور البصريين محتجين بأن الفاظ التوكيد معارف لا تجري على النكرة وليس بمرضي لورود ذلك قال الشاعر:

يا ليتني كنت صبيا مرضعا


 

 

تحملني الذلفاء حولا اكتعا

 

 

وقول الاخر: قد صرت البكرة يوما اجمعا

وقول الاخر: نلبث حولا كاملا كله وقوله:

لكنه شاقه ان قيل ذا رجب


 

 

يا ليت عدة حول كله رجب
 

 

وقول عائشة: (ما رأيت رسول الله صام شهرا كله الا رمضان)([48]).

اما الشعر العربي الذي انقسم على اربعة اقسام (جاهلي ومخضرم واسلامي ومولد)([49])، فقد استشهد الشيخ بجميع انواعه وهو مكثر، فيصل احيانا في الاستشهاد في موضع واحد الى عشرة شواهد شعرية كما فعل في المبتدأ اذا جاء ضمير رفع([50])، وهو شاعر واديب ويذكر احيانا اسم الشاعر واحيانا لا يذكره او يذكر كنايات كقوله (قال الحماسي)([51]). او قوله (شاعر الاندلس)([52])، او قوله (قال المولد)([53])، اما اقوال العرب المنثورة فقد استشهد بها في اكثر من موضع كقوله في استعمال الظروف كافعال وهي متصرفة (طال الابد على لبد)([54])، وهو مثل عربي صحيح([55]).

رابعا: ادلّة الصناعة النحوية:

اعتمد النحاة في تأصيل القواعد الاساسية والمبادئ الاولية للنحو العربي على ادلّة النحو من سماع وقياس واجماع واستصحاب حال وتعليل مع اختلافهم في عدّها([56]).

والشيخ شأنه شأن النحاة حيث برزت تلك الادلة في شرحه، فالسماع([57])، الذي برز لديه بشكل واضح من خلال كثرة الشواهد التي اوردها ولكن هناك بعض الملاحظات التي اردت ان اوردها لتبين كيفية احتكام الشارح الى السماع:

1. الرد بالمسموع على الحكم النحوي: في مسألة ان ينوب عن الخبر الوصف المرفوع على انه فاعل سواء اكان ظاهرا او مقدرا قال (وعن الزمخشري والجامي اشتراط كونه ظاهرا ويردهما قوله:

خليليّ ما وافٍ بعهدي انتما


 

 

اذا لم تكونا لي على من أقاطع)([58])
 

 

على ان الزمخشري ت 538هـ لم يشترط ذلك ولكنه مثّل بأمثلة بالاسم الظاهر نحو  اكثر شربي السويق ملتوتا، واخطب ما يكون الامير قاعدا([59])، واشترط الجامي ت 898هـ ان يكون الاسم ظاهرا([60]).

2. شذوذ وندور كل ما لم يسمع:

قال: (وما ذكره الصاغاني في نوادره من مجيء (فتيء) تامة فهو نادر على ان  لا دليل عليه)([61])، وفي مسألة جواز نصب الاسم المنشغل عنه عامله بضميره اذا خلا من أي شيء نحو (زيدا لقيته) قال (وعن ابن الشجري([62])، جواز ذلك –اعني النصب– واستدل بقول علقمة:

فارسا ما غادروه ملحما


 

 

غير زمِّيل ولا نكسٍ وكلْ
 

 

وهو محمول على الشذوذ لأنه لم يسمع)([63]).

3. احتياج الحكم الى السماع: وفي نصب الفعل الواقع بعد لام الجحود بإن مضمرة قال (وعن بعض الكوفيين يجوز اظهارها تأكيدا وهو حسن الى انه محتاج الى السماع)([64]).

اما القياس([65])، فكان الشيخ من المهتمين بالقياس مع اعتداده بالسماع كما رأينا ومن اقيسته في شرحه:

1. قوله في الافعال الخمسة: (وعدّها بعضهم ستة لأن تفعلان للمذكرين والمؤنثين، وعلى هذا فالقياس سبعة لأن تفعلان بالياء والنون للمذكرين المخاطبين او الغائبين وللمؤنثتين المخاطبتين)([66]).

2. اللغة الضعيفة لا يقاس عليها: قال في (لم): (جواز نصبها الفعل في لغة حكاها (اللحياني)([67]).

 نحو (الم نشرح)([68])، وقول الشاعر:

في أيّ يومي ّ من الموت افرْ


 

 

ايوم لم يقدر ام يوم قٌدر
 

 

وهي لغة ضعيفة)([69]).

3. قوله: (وحذف من الثاني الفعل مع الاسم أي (ما زال ذا نظم حسن) فلا نرى من قال بنقصانها الا ابا علي الفارسي في الحلبيات قياسا لا سماعا، والمراد من النقصان عدم استغناءها عن الخبر المرفوع)([70]).

4. قوله في لات: (والقياس ان لا يحذف اسمها كـ (ليس) الا انه فرع تصرفوا فيه خلاف الاصل)([71]).

اما التعليل([72]) فكان من ابرز هذه الادلة لديه ظهورا ومن تعليلاته:

1. قوله في النصب بعد اذن بها او بأَن مقدرة فبعد ان اختار مذهب سيبويه قال: (ومذهب سيبويه ايضا انها حرف ناصب بنفسه وعن الخليل ان انتصاب الفعل بعدها بأَن مقدرة وهو ضعيف اذ لو كان (باستشفاع للتلفظ بها بعدها وليس كذلك اذ لا استشباع في قولهم (اذن ان اكرمك) وايضا لا استشباع في ظهورها بعد كي اكثر فهلا تركوها كما تركوها هنا فدل على انه لم تكن مقدرة وان النصب بها)([73]).

2. قوله في لام الجحود: (نصب الفعل بأَن مضمرة لا يجوز اظهارها، وانما  وجب اضمار (أَن) بعدها، علل ذلك صاحب الحدائق الندية قال: لأن ما كان ليفعل ردّ على من قال سيفعل فاللام في مقابلة السين فكما لا يجمع بين ان الناصبة والسين لا يجمع بين اللام و إن في اللفظ مراعاة للمطابقة بينهما لفظا)([74]).

3. قوله في منع صرف حذام: (ثم ان التأنيث هو الأنسب بل والغالب بخلاف العدل لأمور:

احدهما: ان العدل انما يتركب حيث تحوج الضرورات اليه بأن نرى اسما منعته العرب من الصرف ولم نجد فيه سوى العلمية فترتب العدل، اذ لو لم نقدره للزم ترتب المنع على العلمية وهو خلاف بخلاف التأنيث.

الثاني: يمكن للخصم ان ينكر ذلك لعدم دليل يدلّ عليه فنحو (عمر) لا نسلم انه منقول من عامر بل كل منهما اسم منقول برأسه...

الثالث: ان العدل مقدر والتأنيث محقق فمذهب المبرد الاولى واما الشيخ المصنف فقد جرى مجرى الاغلب والاشهر)([75]). 

خامسا: ردوده:

امتاز الشيخ في كتابه هذا بأنه كثير النقل والتتبع وايراد اراء العلماء من مختلف المذاهب والمدارس والحواضر ولعل ذلك دأب المتأخرين، اذ وصلت اليهم المادة النحوية كاملة فما عليهم الا جمعها ومن ثم يدلون بدلوهم معارضة او موافقة، ولكثرة ما اورد الشيخ من مسائل ارتأيت ان اختار جملة مسائل عارضها الشيخ او ناقشها او ابدى فيها رأيا، وهي ما يثبت مقدرته ودرايته النحوية وهذه المسائل:

1. في قطع البدل قال: يجوز قطع البدل نحو (مررت بزيد اخيك) فيجوز ان تقول (اخوك) نص عليه سيبويه والاخفش وهو قبيح الا ان يطول الكلام ويحصل الفصل)([76]).

2. في لا التي لنفي الجنس قال: (اذا كان اسمها مفردا فخبرها مرفوع بما كان مرفوعا به قال ابن هشام (وهو مذهب سيبويه وخالفه الاخفش) ولا يخفى ان هذا من سيبويه تحكم صرف والا فلا ارى لهذه الخصوصية وجها)([77]).

3. قوله: (مذهب ابن عصفور([78])، بناء الاسم مع لا ليدل على معنى (من) ومذهب سيبويه([79])، انه ركّب مع (لا) تركيب خمسة عشر ولهذا لا تعمل (لا) اذا فصل بينهم، وكلا المذهبين منظور فيه، اما الاول فلعدم تسليم ان الاسم المتضمن معنى (من) وانما المتضمن هو (لا) نفسها، واما الثاني فلأن تركب الاسم مع الحرف قليل والبناء للتضمن كثير وفي الاول بحث فليتأمل)([80]).

4. قوله: (وزعم ابن الطراوة([81])، انه يجوز وصف المعرفة بالنكرة اذا كان الوصف خاصا لا يوصف به الا ذلك الموصوف واستدل  على هذا بقول الشاعر:

فبتّ كأنّي ساورتني ضئيلةُ


 

 

من الرقشِ في انيابها السم ناقعٌ
 

 

فأن ناقع صفة لـ(السم)، ويحتمل من كون السم مبتدأ  وناقع الخبر و (في انيابها) متعلق به، فالدليل باطل لأنه متى وجد الاحتمال بطل الاستدلال)([82]).

5. قوله: (وعن الزجاجي ان بعض العرب يبنيه (أي امس) على الفتح مطلقا مستدلا بقوله:

لقد رأيت عجبا مذ امسا

 وما ذهب اليه منظور فيه اذ لا دليل فيه على بناءه عليه مطلقا، وهذا البيت اخذه ابو القاسم من كتاب سيبويه وهو مستشهد به على ان الفتح في (مذ امسا) فتحة اعراب والزجاجي جعل الفتحة فتحة بناء فما ذهب اليه معيب)([83])، وما ذهب اليه الشيخ صحيح([84]).

6. قوله: (وعن المازني منع تثنية المعدول وجمعه فيقال جاءني رجلان كلاهما (عمر)([85])، وكذلك في الجمع وهو منقوض بقولنا (سيرة العمرين ))([86]).

7. قوله في الاسماء الستة: (وهي ستة (فيما اشتهر) عند النحاة اما بعضهم كالزجاجي فعدها خمسة بأسقاط (الهن) ومنشأ ذلك عدم الاطلاع والصحيح ما عليه الشيخ المصنف وهو المنقول عن سيبويه وعن اكابر النحاة)([87])، قال الزجاجي (والواو علامة الرفع في خمسة اسماء معتلة مضافة وهي اخوك وأبوك وحموكِ وفوك وذو مال)([88])، وقد رد عليه ابن عصفور في شرحه الجمل وعدها ستة([89]).

8. قوله في قول الشاعر:

متى تأتنا تلملم بنا في ديارنا


 

 

تجد خير نارٍ عندها خيرُ موقدِ
 

 

على انه بدل([90])، قال (ومذهب ابي حيان([91])، انه لا يلزم ذلك لأن تأتي في البيت وتلملم مترادفتان فأن قلت لا يخفى فساد هذا اذ لا شك ان قوله (تلملم بنا في ديارنا) اصرح وأبين من قوله تأتنا على اننا لو لم نلاحظ المتعلق لكان تلملم اصرح لأن الالمام هو النزول، يقال الم به الموت أي نزل به والاتيان لمجرد المجيء، فالإلمام مستلزم للمجيء بخلاف المجيء اذ قد يصدر مجيء من دون نزول فثبت ان الالمام اخص وابين)([92]).

9. قوله: (وعن الفراء ان الفاء لا تفيد الترتيب مستدلا بقوله تعالى [وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا]([93])، وتقرير الدليل هو انه تعالى جعل مجيء البأس قبل الاهلاك مع ان الاهلاك سابق على مجيء البأس فلو كان للترتيب لقيل [وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا] فعلم انها ليست للترتيب، والجواب ان المعنى (اردنا اهلاكها فجاءها بأسنا ولا شك ان مجيء البأس بعد الارادة هو معنى الترتيب)([94])، قال الرضي معلقا على هذه الآية (لأن تبييت البأس تفصيل لأهلاك المجمل)([95])، وقال الشيخ محمد الامير في هذه الآية (وذكر السبب يحسن بعد ذكر المسبب بحيث تشوق النفس اذا سمعت المسبب)([96]).

10. قوله في ان حتى تفيد الترتيب: (وعن ابن عصفور بعد ان قدر ان حتى كالواو من غير تعرض لغيره وما ذكره الزمخشري([97])، من ان الفاء وثم وحتى تقتضي الترتيب انما اعني به ان حتى تقتضي ان المعطوف بها رتبته من المعطوف عليه ان يكون غاية له ولم يرد انها تقتضي الترتيب في المعنى الذي اسند اليها، الا ان الفاء توجب وجود الثاني بعد الاول بغير مهلة فلو كانت حتى تقتضي الترتيب في المعنى الذي اسند اليها لم يكن وجه لاختصاص الفاء بأنها توجب وجود الثاني بعد الاول بلا مهلة والاختصاص ثم بأنها توجب المهلة([98])، انتهى قلت: لا اعلم من الذي دعاه الى تصويب قول الزمخشري حتى قال هذا القول العليل واعقبه لم يكن وجه لاختصاصه مع ان الوجه ظاهر كالشمس في رابعة النهار، لأنه لما قال انها تفيد الترتيب احتمل ان المراد بالترتيب مطلقه سواء كان بمهلة ام لم يكن فاعقب هذا بقوله الا ان الفاء تقتضي وجود الثاني بعد الاول واما ثم فلما جعلها مفيدة للترتيب احتمل التريب بلا مهلة فأعقبه بأنها توجب المهلة ولما سكت عن حتى كما في هذا القول اما وانه يرى بأنها لمطلق الترتيب سواء بمهلة ام بغير مهلة)([99])، قال الرضي (الترتيب الخارجي لا يعتبر فيها ايضا كما لا يعتبر فيها المهلة بل المعتبر فيها ترتيب اجزاءها ما قبلها ذهنا من الاضعف الى الاقوى كما في (مات الناس حتى الانبياء) او من الاقوى الى الاضعف كما في (قدم الحجاج حتى المشاة)([100]).  

11. قوله: (عن ابن مالك انه قال في بعض تصانيفه: ان المراد بالمذكر المسمى لا لفظ الاسم فأن تذكير الاسماء ليس شرطا في هذا الباب بل المشروط خلو الاسم من التاء، فلو سميت رجلا بـ (زينب او سعدى) جاز ان يقال في جمعه زينبون كما لو سمي بزيد مؤنثا جمع بألف وتاء كـ (زيدات) قلت: لم يثبت ذلك من العرب مع ان الظاهر ان الجمع ونحوه يتبع الالفاظ سواء اكانت موضوعة لمؤنث ولفظها مذكر ام لا فلا مدار على معنى اللفظ كذا قيل وفيه تأمل)([101])، قال ابن مالك (المراد بالمذكر هنا المسمى لا المذكر اللفظ لأن تذكير اللفظ ليس شرطا في صحة هذا الجمع بل الشرط خلوه من تاء التأنيث ولذلك لو سمي رجل بـ(زينب او سعدى او اسماء) جاز بإجماع ان يقال (زينبون وسعدون واسماءون))([102]

 والظاهر من كلام سيبويه انه يجيز هذا الجمع([103])، وكذلك الرضي الذي قال (اذا سمي بـ (سعاد وزينب وهند) مذكر عالم جمعت ايضا بالواو والنون)([104])، ولقد نقل الاجماع السيوطي([105])، اما الشيخ فقد وافق ابن هشام وبن عقيل والاشموني الذين لم يجيزوا هذا الجمع([106]).

سادسا: الشارح  مع  المصنّف:

اولا: موافقة وتوضيح، وهذه بعض الامثلة:

1. قوله في جمع المؤنث السالم: (فأن قلت: كان عليه ايضا ان يجعل من هذا القسم ما لا ينصرف لأنه كالجمع في ما ذكرت! قلت: انما يذكره لدخوله في قوله (مفرد اسم) فذكر الجمع وما لا ينصرف هنا للحاظ وهو ان كلا منها يعرض بالحركات وهذا القسم معقود لما كان كذلك واستثناءه لها فيما يأتي للحاظ  اخر فكأنه ذكر ما يعرب بالحركات مطلقا ثم استثنى ما نصب بالكسرة والاصل الجر بالكسرة وما لا ينصرف يجر بالفتحة واستثنى ايضا الفعل المعتل تبعا لهما وان كان خارجا بقوله (صحيح الاخر))([107]).

2. قوله في التنازع: (واما قوله (لعاملين اقتضيا ان يعملا) فتقيده بالعاملين اولى مما وقع في الاوضح من التعبير بقوله (فعلان متصرفان او اسمان يشبهانهما او فعل متصرف او اسم يشبهه)([108]) لأن ما قاله شامل لما ذكره ومبنى الحدود على الاختصار)([109]).

ثانيا: بعض ردوده على المصنف:

1. قوله في المواضع التي تضمر ان فيها بعد لام كي قال: (والظاهر من الشيخ المصنف انه يشترط ظهور كي بعدها لأنه قال (ثم لام ثانية تتبع كي...الخ) وبعضهم يجوز اسقاطها والظاهر انه لا يجوز إظهارها مطلقا والا لكان النصب بـ   (ان مقدرة) بعد كي ولا حاجة الى تقديرها بعد اللام وتكون حينئذ مؤكدة للتعليل، واظهارها ضرورة على ان (ان) مقدرة بعدها ليس عرضي لعدم احتياج تقديرها بعد اللام ولأن الاصل التقدير بعد كي ولهذا سميت (لام كي) أي ان كي مقدرة بعدها فاذا ظهرت كان النصب بـ (ان مضمرة) كما لا يخفى)([110]).

2. قوله في عطف البيان: (ويوافق متبوعه فيما وافق فيه النعت منعوته، ولم نطل الكلام فيه لأن الشيخ لم يذكره ولا ارى عذرا لعدم ذكره له سوى قوله (العطف قسمان بيان وسبب) وفيه ما فيه)([111]).

سابعا: آراؤه:

1. من آرائه قوله في قول الشاعر:

أتجزعُ نفسٌ إن اتاها حِمامُها


 

 

فهلاّ التي عن بين جنبيك تدفعُ([112])
 

 

حيث قدّر ابن جني حذف (عن) من اول الاسم الموصول وزيادتها بعده ويكون تقدير الكلام (فهلا تدفع عن التي بين جنبيك)([113])، وردّه الشيخ وقدّر عن زائدة للتعويض كالباء في قوله تعالى [وَكَفَى بِالله شَهِيدًا]([114])، ويكون التقدير (فهلاّ التي بين جنبيك تدفع)([115])، قال المرادي (وقد نصّ سيبويه على ان (عن) لا تزاد)([116])، وقال الشيخ محمد الامير ت 1232هـ (ويروى فهل انت عمّا بين جنبيك فلا شاهد فيه)([117]).

2. قوله في التنازع: (ويمكن ان يسمى  بباب الاهمال اذ قد اهمل احد المتنازعين فهو مقابل للتسمية بالأعمال، ولم ارَ احد نص عليها وهذا كلام لا فائدة فيه)([118])،  قوله لا فائدة فيه يعني لا يؤثر على الحكم النحوي.

3. قوله: في ان المخففة المفتوحة وجواز الوجهين الاعمال والاهمال (وبعضهم اوجب اعمالها مستدلا بأنها أشبهُ بالفعل من (إن) المكسورة لأن مدلولها المصدر الذي هو مدلول الفعل، والمنقول عن سيبويه جواز الوجهين وهو الحق واما الوجوب فهو مردود لأمرين:

احدهما: إنّا وإن سلَّمنا ما ذكره لا نسلم بوجوب الاعمال وانما نسلم بجوازه.

الثاني: إن (أنْ) المفتوحة انما وجب اعمالها لأنها اشبهت مدلول الفعل وهو معارض بوجهين:

احدهما: لأصالة المكسورة وفرعية المفتوحة، فكأن الاولى وجوب الاعمال للأولى مع انه ليس كذلك.

الثاني: إن (إنْ) المكسورة اقوى لعملها في الظاهر بخلاف المفتوحة, فكان الاولى وجوب اعمالها مع انهم اجازوا الوجهين كما ليس كذلك بطريق اولى، واما إن هذا مشهور اعني وجوب اعمالها فرب مشهور لا اصل له، لأن رأس المشاهير اجاز الوجهين فلا تك في مرية من امرك)([119]).

4. قوله في كأن المفتوحة المخففة: (وكأنّي بهم انمّا الحقوها بالمفتوحة لورود الهمزة التي فيها مفتوحة ولا ارى من نص على ذلك)([120]).

5. قوله في بدل الاشتمال: (الذي اراه ويراه من تأمل ولا حظ انه لا فرق بين بدل الاشتمال اذا كان الشمول في المبدل منه والبدل وبين بدل البعض من الكل لأن معنى بدل الاشتمال إن هذا مبدل من هذا بدلية فيها اشتمال من احد ما على الاخر، و لا يخفى ان المشتمل بعض المشتمل عليه فهو الكل وهذا بعضه فيكون بعضا مــــن كل فلاحظه وعليك بالإنصاف)([121]).

6. قوله في لا التي لنفي الجنس: (وتسمى ايضا بـ(لا التبرئة) لأنها تدل على براءة الجنس المنفي بها من صفة الكون وغيرها، ويجب اطلاق هذا الاسم على ادوات النفي ايضا لاشتمالها على التبرّي)([122]).

ثامنا: مآخذ:

ربما توجد في بعض المؤلفات بعض الاخطاء وهذه الاخطاء لا تقدح بالمرتبة العلمية لصاحب المؤلف، ولكن لا بد من ايرادها حتى تكتمل الصورة الوصفية للكتاب، وهي في كتاب (بلغة النحاة) على قسمين:

1. اخطاء منهجية: وتتمثل في عدم ذكر شاهد او ايراد شاهد في غير محله او اخطاء اسلوبية مثلا.

1. قوله في جواز توسط خبر كان بينها وبين اسمها قال: (ومثال ذلك قول السموأل بن عامر)([123]) وسكت، وأظنها سقط في المخطوطة وكان يقصد قول السموأل:

(سلي ان جهلت الناس عنا وعنهم


 

 

فليس سواء عالم وجهول)([124])
 

 

2. بعد ايراد رأيه حول عدم الفرق بين بدل الاشتمال وبين بدل البعض من الكل قال (واذا خالفونا انشدتهم قول الشاعر:

عليَّ نحت المعاني من مخارجها


 

 

وما علي ّ اذا لم تفهم البقر)([125])
 

 

والبيت للبحتري([126]).

2. مآخذ في المادة العلمية:

1. في قوله: على لات وعملها عمل حرف الجر الخاص بأسماء الزمان، كقوله (طلبوا صلحنا ولات اوان) قال (ويحتمل الجر بمن الاستغراقية المحذوفة اذ قد تحذف ويبقى عملها كقول:

الا رجل جزاه الله خيرا

كذا ردّه ابن هشام ولا وجه لذلك اذ الاحتمال ينافي الاستدلال)([127])، لكن ابن هشام لم يكن محتملا بل كان مؤكدا بدليلين الاول ما ذكره الشيخ والثاني (ان الاصل (ولات اوان الصلح) ثم بني المضاف لقطعه عن الاضافة وكان بناؤه على الكسر لشبهه بنزال وزنا)([128]).

2. في معرض حديثه عن (امس) ذكر الآراء في بنائها واعرابها على لغات وشروط([129])، لكنه لم يذكر الحكم الذي قال به الكسائي ت 189هـ حول امس (انه ليس مبنيا ولا معربا بل هو محكي سميّ بفعل الامر من المساء كما لو سمي بأصبح من الصباح، فقولك جئت امس أي اليوم الذي كنا نقول فيه)([130]).

3. في حديثه عن الاسماء الستة وشروط اعرابها بالحروف([131])، اهمل شرطا اخرَ وهو ان تكون مكبرة (فإن كانت مصغرة اعربت بالحركات الاصلية في جميع الأحوال)([132]). 

4. في حديثه عن حتى عندما تكون بمعنى إلا الاستثنائية وهو المنقول عن ابن مالك وابن هشام الخضراوي ت 577هـ وابن هشام الانصاري وأبي البقاء العكبري ت 616هـ وظاهر كلام سيبويه قال ولم ارَ احدا من النحويين الا واثبته لأبن مالك ليس غيره، وليس كذلك كما رأيت)([133])، وقد اثبته ابو حيان ت 745هـ لأبن هشام وسيبويه مع ابن مالك، قال (وذكر ابن هشام وابن مالك انها تأتي بمعنى (الا ان) وقول سيبويه في قولهم (والله لا افعل الا ان تفعل) والمعنى حتى تفعل)([134]).

 5. تعرض الشيخ لمواضع حذف الخبر وجوبا  ولم يتعرض لمواقع حذف المبتدأ وجوبا([135]).

6. تعرض الشيخ لمواقع تعدد الخبر ولكنه لم يذكر مواقع تعدد المبتدأ، واعتقد ان السبب ما ذكره السيوطي عن ابي حيان بأنها موضوعة لغرض الاختبار والتمرين ولا يوجد مثلها في كلام العرب([136]).

7. النفي بـ (لا) مع (زال) قال (الى ان بعضهم قال ان النفي بها غير مسموع، ولا يخفى ان عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود)([137])، كيف لا وقد صرح علماء العربية بأنه ما لم يسمع لا يبنى عليه حكم نحوي([138]).

8. قوله في باب ظن (وعن سيبويه انه ذهب الى ان المفعولين في هذا الباب ليس اصلهما مبتدأ وخبر)([139])، ثم نقل عن سيبويه من ان الذي حمل الناس على ذلك جواز كون معموليهما مبتدأ وخبر([140])، وهذا غير صحيح فقد صرح سيبويه واكثر من مرة من ان المفعولين في ظن واخواتها اصلهما مبتدأ وخبر قال (الا ترى انك لا تقصر على الاسم الذي بعدهما كما لا تقصر على المبتدأ والمنصوبان بعد حسبت بمنزلة المرفوع والمنصوب بعد ليس وكان... لأنهما انما  يجعلان المبتدأ والمبني عليه فيما مضى يقينا او شكا او علما)([141]).

المبحث الثاني

كتاب نهج الصواب إلـى حل مشكلات الإعراب

كتاب (نهج الصواب الى حل مشكلات الاعراب) لمؤلفه الشيخ علي آل كاشف الغطاء ت 1411هـ، يعد هذا الكتاب من روائع افكار مؤلفه جمع فيه مختلف المشكلات النحوية والشواذ الاعرابية بأسلوب رائع وممتع وتقسيم لطيف وجمع فيه آراءا مختلفة مضيفا اليها بعض آرائه، طبع هذا الكتاب سنة 1960م واعيد طبعه سنة 2000م بطبعة تميزت عن الاولى بكثرة التخريجات ونسبة القراءات الى اصحابها.

بدأ الشيخ كتابه بعرض عدة تقاريض على الكتاب من عدة شعراء نجفيين ثم شكرهم وبعد ذلك عرض مقدمة للكتاب سرد فيها اسباب تأليفه للكتاب واشتملت كذلك على الاشارة الى جهده الذي بذله في جمع الكتاب، وكذلك ايراد رأيه المتواضع في هذا الكتاب وكذلك انه يحوي نفائس ونوادر من الفوائد والمسائل وكذلك اعتماده على مصادر نادرة ومنسيّة.

اما تقسيم الكتاب فقد قال عنه صاحبه (وقسمتها على فصول واقسام وفتحت لكنوزها القيمة وخزائنها المثمنة ابوابا ثلاثة:

الباب الاول: فيما يصح اعرابه بوجهين او ثلاثة اوجه.

الباب الثاني: فيما اشكل اعرابه من ابيات شعرية وكلمات نثرية.

الباب الثالث: في اعراب بعض الكلمات المأثورة الجارية مجرى الامثال الكثيرة الدوران في الكلام التي يصعب حلّها ويعسر فلّها.

وخاتمة: في مسائل متفرقة)([1]).

هذا هو تقسيم الكتاب فقد جاء الباب الاول منه على فصلين الاول ما
يصح قراءته بثلاث اوجه وابتدئها بقوله تعالى [الْحَمْدُ للَّه]([2])، فأنه قُرءَ بضم الدال من (الْحَمْدُ) ووجهه انه مبتدأ خبره (الله) وبنصبها ووجهه انه مفعول مطلق وعامله محذوف تقديره (احمد الله) وبالكسر اتباعا لكسرة اللام
من الله)([3])، وهذه القراءات كثيرا ما دارت وذكرها العلماء بأوجهها الثلاثة([4]). ثم اخذ يسرد بعض الآيات كقوله تعالى [وَالأَرْحَامَ]([5])، حيث تقرأ بثلاثة اوجه([6]) الى غير ذلك من الآيات التي ذكرها، ثم ذكر بعد ذلك بعض الاساليب والجمل المأثورة التي تقرأ بثلاثة اوجه من ذلك غدوة في قولهم (لدن غدوة اتى زيد) حيث يجوز رفع غدوة على اضمار (كان التامة) والتقدير (لدن كان غدوة)، والنصب على التمييز لأن (لدن) ههنا اسم مبهم فيصح تمييزه بـ(غدوة) والجر على ان لدن مضافة الى غدوة)([7])، وكذلك قوله في (اكلت السمكة حتى رأسها) حيث يقرأ رأسها بالأوجه الثلاثة([8]). وهناك امثلة مصطنعة يذكرها تدل على مدى القدرة التي يمتلكها الشيخ في ادارة الاوجه الاعرابية كقوله (ومن ذلك ما سألني به بعض العلماء وهو ان امرأة تبيع اللبن وتنادي (يا شاري اللبن الرخيص الثمن) فتارة ترفع (اللبن) و(الرخيص) و(الثمن) وتارة تنصب ذلك كله وتارة تخفض ذلك كله، فأجبته اما رفع اللبن فعلى انه خبر والمبتدأ محذوف تقديره: (هذا اللبن) واما رفع الرخيص فعلى انه صفة (اللبن) تابع له واما رفع (الثمن) على انه فاعل الصفة اعني الرخيص، واما نصب اللبن فعلى انه مفعول الى فعل محذوف تقديره (اشتر اللبن) واما نصب رخيص فعلى انه صفة لـ (اللبن) تابع له، واما نصب الثمن فعلى التشبيه بالمفعول العامل به الصفة اعني (رخيص) اما خفض اللبن فعلى ان (شاري) اضيف اليه واما خفض الرخيص فعلى انه صفة للبن تابع له واما خفض الثمن فعلى ان الرخيص اضيف اليه)([9]) من هذا وغيره نرى كيف ان الشيخ يدير المسألة النحوية على اوجهها الاعرابية كافة ولا اريد ان اكثر وأطيل في ذكر الامثلة فهي كثيرة([10]).  

وبعد ذلك انتقل الشيخ لبيان الشواهد الشعرية التي ورد فيها قراءة لبعض كلماتها بالأوجه الثلاثة وختم الفصل الاول بذكره (القصيدة الحرباوية) وهي للشيخ ابي عمرو عثمان بن عيسى البلطي النحوي ت 599هـ([11])، والتي تقرأ قوافيها بالحركات الثلاث وسميت الحرباوية لتلونها كالحرباء([12])، ومن هذه الابيات قوله:

اني امرء لا يطيبني


 

 

الشادن الحسن القوام
 

 

ش: يجوز في ميم القوام الرفع على انه فاعل الحسن والنصب على التشبيه بالمفعول به، والجر بالإضافة، والوقف بالسكون، لان وزن الشعر تستقيم فيه حركة (الميم) واسكانها.

اما اذا حركت فالشعر من الضرب السادس من الكامل واذا سكنّت فالشعر من الضرب السابع منه)([13]) الى باقي ابيات القصيدة.

اما الفصل الثاني من الباب الاول فكان مما يصح قراءته بوجهين ابتدأ بقوله تعالى [وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيهَا]([14])، قال (قرء برفع الساعة عطفا على محل ان مع اسمها ومحلها الرفع وقرء بنصبها عطفا على اسم ان)([15]

وهي قراءة صحيحة([16])، وكذلك قوله تعالى [أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ]([17])، قرء بنصب (سواء) على الحال لتأولها بالمشتق وهو (مستوي) ورفع (محياهم) على انه فاعل (سواء)، وقرء برفع (سواء) على انها مبتدأ والخبر (محياهم) والمسوغ للابتداء بـ(سواء) التأويل بمشتق كما قيل [سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ]([18])، ويجوز جعله خبرا لـ (محياهم ومماتهم)([19])، وهي قراءة صحيحة([20])، وكذلك قوله تعالى [وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ]([21])، قرء نوح بالخفض عطفا على موسى في قوله تعالى [وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ]([22])، وقرء بنصب على جعله مفعولا لفعل محذوف دل عليه سياق الكلام تقديره: واغرقنا قوم نوح([23])، ولكنه لم يذكر الوجه الثالث وهي قراءة الرفع ذكره العكبري قال (وبالرفع على الابتداء والخبر ما بعده او على تقدير اهلكوا)([24])، ثم اخذ يذكر امثلة مصطنعة او مما وجدها في بطون الكتب كقوله (ومن ذلك ما رأيته في كتاب مخطوط لست اعرف صاحبه وهو من كتب التاريخ يذكر فيه: ان اعرابيا يحدّث اخاه في كرم حاتم. وعدم بخله فقال له اخوه وكان نحويا (ابى كرم حاتم لا البخل) فنطق بالبخل بالنصب والخفض، هذا ما وجدته في الكتاب، ووجه النصب على المفعولية لـ(ابى) و(لا) زائدة، ووجه الخفض على ان (لا) اسم لأنه اريد بها اللفظ في محل نصب على المفعولية لـ(ابى) مضافة لـ(البخل) والاخير مضاف اليه اضافة اللام، والمعنى: ابى كرم حاتم لفظ لا التي للبخل)([25]) هكذا ديدنه في الكتاب فهو يختار من المسائل ما فيها نكتة او خلاف الشائع كقوله (ومن ذلك خيرا في قوله (كان الصاع يكفي من هو اوفى منك شعرا وخيرا منك)  فروي برفع (خير) ونصبه اما الرفع فعلى انه عطف على (اوفى)، اما النصب فذكر الشيخ جمال الدين سبعة اوجه فيه ولم يقبل منها الا وجها واحدا وهو كون (خيرا) معطوف على (شعرا) و(منك) توكيد للأولى، وعندي انه ان يجعل (خيرا) خبر لكان المحذوفة وعلى هذا يكون اسم كان ضميرا عائدا الى (من) الموصولة)([26])، الى غير ذلك من المسائل.

ثم انتقل الى الباب الثاني، الفصل الاول منه جاء فيما اشكل اعرابه من كلمات نثرية ابتدئها بقوله [لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله] قال (اعرابه: لا عاملة عمل ان واله اسمها وخبرها محذوف تقديره موجود، والا اداة استثناء، ولفظ الجلالة بدل من اسم لا تابع لمحله وهو الرفع، وعند ابي حيان انه بدل من الضمير العائد الى اسم لا المستتر في الخبر ولا يجوز ان يكون بدلا من اسم لا تابعا للفظه لأنه معرفة ولا يجوز ان تعمل لا في المعرفة والبدل في نية تكرار العامل وعند ابي البقاء النحوي انه بدل من محل لا مع اسمها فأن محلها الرفع بالابتداء)([27])، ثم اخذ يعرب بعض الامثلة النثرية كقوله (كنّ كما انت) كقوله (ومن ذلك ما نقله جدي انه وجد مصحف بخط امير المؤمنين علي عليه السلام كان فـــي اخره (كتبه علي بن ابو طالب عليه السلام) برفع (ابو) والقياس يقتضي جره بإضافة (ابن) اليه، ووجهه ان (ابو طالب) محكي والمحكي يبقى على ما كان عليه قبل النقل وقد شاعت هذه الكنية فصارت كالعلم)([28])، وكثيرا ما يحاول الشيخ اظهار قوة عارضته في مقدرته الاعرابية كقوله (ومن ذلك ما سألني بعض الافاضل وهو (ما هو الوصف الصريح الداخلة (ال) عليه، على القول بأنها اسم موصول؟

فأجبته: انه ليس له محل من الاعراب لوقوعه صلة كما ان الجملة لم يكن لها محل من الاعراب اذا وقعت صلة لكن لمّا كانت (ال) على صورة الحرف نقل اعرابها اليه ولأنه مع (ال) كالكلمة الواحدة لفظا وصورة، وعلى كل فالإعراب في الوصف بطريق العارية، فاستحسن الجواب مني)([29])، ثم اخذ يذكر بعض المسائل التي تحتوي على مخالفة للظاهر وللقياس وبعض الآيات القرآنية وبعض الالفاظ منها اعراب (لاسيما)([30])، التي افرط في اعرابها وبيان خصوصياتها ومعانيها واختلاف اوجه الاعراب باختلاف المعاني. وذكر اكثر من ثلاثين مسألة  لا مجال لذكرها.

اما الفصل الثاني فكان فيما اشكل اعرابه من ابيات شعرية جمع فيه اكثر من سبعين بيتا، طرح عليه اشكالا وحله واول ما ابتدأ به قول الشاعر:

ومن قبل آمنّا وقد كان قومنا


 

 

يصلّون للأوثان قبل محمدا([31])
 

 

قال: (الاشكال ضم (قبل) مع ذكر المضاف اليه وهو محمد ونصب محمد مع انه مضاف اليه؟ الجواب: ان محمدا مفعول آمنّا لأنها بمعنى صدّقنا وحينئذ يتجه ضم قبل، لأن المضاف اليه لم يكن مذكور بل حذف ونوى معناه دون لفظه)([32])، وقد أحصيت له ستة عشر بيتا من شرح ملغزة الاعراب للرماني ت384هـ([33])، وستة وثلاثين بيتا من الغاز (ابن هشام) واما باقي الابيات فهي مستقاة من كتب النحاة المختلفة، ومن ذلك قوله (في قول الشاعر:

إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا


 

 

او تنزلون فأنّا معشرٌ نزلُ
 

 

الاشكال في رفع (تنزلون) والظاهر يقتضي جزمه لأنه عطف على فعل الشرط وهو (تركبوا)؟ واجاب يونس عن ذلك: ان (تنزلون) خبر لمبتدأ محذوف تقديره انتم تنزلون، ولسيبويه جواب لا ينبغي ذكره وقد ابطلناه في كتابنا المسمى (بالنقض على العلماء الثلاثة)([34])، لكن سيبويه لم يصرح برأيه في هذا الشاهد قال (سألت الخليل عن قول الاعشى هذا قال: الكلام هاهنا على قولك يكون كذا او يكون كذا، لما كان موضعها لو قال فيه اتركبون لم ينقض المعنى، صار بمنزلة قولك ولا سابق شيئا، واما يونس فقال: ارفعه على الابتداء، وكأنه قال: او انتم تنزلون، وعلى هذا الوجه فسر الرفع بالآية([35])، كأنه قال او هو يرسل رسولا كما قال طرفة:

او انا مفتدي

وقول يونس اسهل واما الخليل فجعله بمنزلة قول زهير:

بدا لي اني لست مدرك ما مضى


 

 

ولا سابق شيئا اذا كان جائيا
 

 

والاشراك على هذا التوهم بعيد)([36])، وهذا العطف المسمى (عطف التوهم) لأن معناه اتركبون فذاك عادتنا او تنزلون في معظم الحرب فنحن معرفون بذلك ومذهب يونس (ت 182هـ) القطع كما يقول الاستاذ عبد السلام هارون([37])، قال الشنتمري (ت 476هـ) (وفيه قول ثالث وهو اسهل من هذين القولين، وهو ان تقدر في موضع ان تركبوا اذا تركبون لأن ان واذا متقاربتان في المعنى وان اختلف عملها فاذا قدرنا ان تركبون بمعنى اذا تركبون عطفنا او تنزلون عليه في التقدير)([38]). ويروى:

قال الطراد فقلنا تلك عادتنا


 

 

او تنزلون فأنا معشر نزل([39])
 

 

ومن ذلك قوله في قول الشاعر:

استرزق الله واطلب من خزائنه


 

 

رزقا يثبك وان الله غفارا
 

 

اذ جعله الشيخ([40]).

 موافقا لابن هشام جعل غفارا حالا من الله([41])، واعراب ابن هشام والشيخ ضعيف كما يبدو لي، ووجه الضعف من جهة المعنى وإن طلب الرزق وعطاء الله ليس مخصوصا بالمؤمنين بل للخلق اجمعين وتقييد عطاءه بالمغفرة خطأ بيّن، فذلك يقوي كون غفار وصفا للمصدر أي (يثبك ثوابا غفارا) ويجوز ان يكون وصفا للمصدر من (انّ) أي (أنّ انينا غفارا) أي انين يكون مدعاة الى العفو والمغفرة، ومن ذلك قوله في قول الشاعر:

سألنا من أباك سراة تيم


 

 

فقال ابي تسوده نزارا
 

 

فأعربه الشيخ موافقا لأبن هشام قال (سأل فعل ماض و (نا) فاعل، و(من) مبتدأ و(أباك) مفعول سألنا و (سراة) مبتدأ ثان مضاف الى (تيم) والفاء في فقال عاطفة على سألنا وقال فعل ماضي فاعله ضمير عائد لـ (أباك) و(ابي) خبر مبتدأ محذوف تقديره (هو ابي) و(تسوده) خبر للمبتدأ الثاني، والمبتدأ الثاني مع خبره خبر للمبتدأ الاول و (نزار)  بدل من (اباك)، والمعنى: سألنا اباك نزارا من سراة تيم تسوده فقال: هو ابي)([42])، ويظهر لي ان هناك وجها اعرابيا اخرَ اقرب الى الظاهر هو ان (نزار) منصوب بفعل محذوف يفسره قوله (يسوده) والتقدير: سألنا اباك من تيم يسوده فقال (ابي نزار) أي يسوده نزار وقد حذف لدلالة الاول عليه، وسراة رفع بالابتداء ويسوده الخبر.

ومن تلك الابيات قول الشاعر:

اقول لعبد الله لمّا سقائنا


 

 

ونحن بوادي عبد شمس وهاشم
 

 

فالإشكال في (سقائنا) واجاب عنه انه فاعل يفسره قوله (وها) من قوله (وهاشم) وبيان ذلك.

ان (وها) فعل ماضي مبني بمعنى (سقط) و(شم) فعل امر من (شمت) بمعنى نظرت وتقدير البيت: لمّا سقط سقائنا قلت لعبد الله شمّه وعلى هذا فأقول في البيت بمعنى قلت([43])، ويبدو ان فيه تصرف واضح للملغز على حدود الخط  وتصرف واضح للشيخ حيث جعله ابن هشام([44])، وتابعه الشيخ جعل (اللام) حرف جر في (لعبد) بينما جعله الملغز فعل من (ولى يلي) ولم يذكر الشيخ هذه القضية واقتصر على (سقاؤنا)([45]).

وهناك بعض الابيات احصيتها له من مخطوطة مصورة على (مايكرو فيلم) ارشدني اليه بعض الاخوة، والمخطوطة تابعة لمخطوطات جامعة الدول العربية، وهي ابيات مشكلة الاعراب عددها ستة وثلاثين بيتا على ورقتين ويبدو ان ابن هشام اخذ منها في الغازه وهذه الابيات هي:

ان ابي جعفر عليَّ فرسا


 

 

لو ان عبد الاله ما ركبا([46])
 

جاء  ابي   خالدا     فأهلك    زيدا

 

ربك الله يا محمد زيدا([47])
 

 

وفي إعرابه للبيت الثاني جعل قوله في (يا محمد) منادى مرخم والدال فعل امر من (ودى – يدي) أي  اعط الدية أي (يا محمد اعط الدية زيدا)([48])، وهذا منقوض لأن ترخيم محمد غير جائز  فهو وصفٌ منزل منزلة العلم وهو مع ذلك في تجرده ثلاثي الاصول من (الحمد)([49]).

ثم انتقل الى الباب الثالث اذ جعله في الكلمات المأثورة الجارية مجرى الامثال في كثرة الدوران في الكلام والتي يصعب حلّها  ويعسر فلّها، والذي جمع فيه ما حفظه من الالفاظ الجارية على اللسان في كثرة الدوران، بدءه في (قط) واعرابها قال (وهي مبنية على الضم في محل نصب على انها مفعول فيه وانما بنيت لتضمنها معنى من الابتدائية والى الانتهائية لأن معناها من اول زمان الماضي الى الان، وانما كان على حركة لالتقاء الساكنين على تقدير البناء على السكون وهما (الطاءان) اللتان فيهما المدغمة احدهما في الاخرى وانما كانت الحركة تشبيها بـ (قبل وبعد)([50]) ثم ذكر واعرب بعض المفردات مثل (البتّة) و(ناهيك) و(هلمّ) و(لا جرم) واكثر المصادر التي اعتمدها في هذا الباب هو كتاب (الفوائد العجيبة في اعراب الكلمات الغريبة) لأبن عابدين ت 1252هـ([51]).

اما الخاتمة فكانت في مسائل متفرقة عددها خمسة عشر مسألة، ابتدئها بقوله: في (على) من قولهم في معرض الجواب (على ان نقول كذا) فيأتون بهذا الكلام اذ يكون دفعا للشبهة ازيد مما قبلها ويسموه (علاوة)، والبحث يتعلّق بـ(على) من جهة المعنى والمتعلق فنقول اما معناها فهو المصاحبة كـ (مع) قال ابن هشام عند ذكر معاني على: المصاحبة كـ(مع) نحو [وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ]([52])، ولم يذكر احد هذا المعنى لـ(على) هنا مع انه اصح ما يحتمل في معناها، وزعم بعضهم ان معناها هنا: الاستدراك والاضراب وهو فاسد لأن المتكلم بهذا الكلام ليس قصده دفع ما يتوهم ثبوته او نفيه حتى تكون (على) للاستدراك وكذا ليس قصد المتكلم الاضراب عن الكلام الاول حتى تكون للإضراب واما متعلقها فالفعل المتقدم عليها او شبهه)([53]).

ذلك هو الكتاب بوصف ملخص راعيت فيه الاختصار واما ملاحظاتي حوله فسوف اقسمها على قسمين الاول: يعنى بمنهج الكتاب وطريقة عرض المادة فيه والقسم الثاني: حول قيمة الكتاب العلمية وامثاله من هذه الكتب.

اولا: منهج الكتاب:

1. اول ما يطالع القارئ كتاب (نهج الصواب الى حل مشكلات الاعراب) يرى انه اشبه بالمجالس حيث ينقل فيه مؤلفه ما يدور في حلقات جدّه الدراسية وكذلك ابيه او بعض علماء عصره كقوله (ومن ذلك ما سألني عنه جدّي (ادام الله عزّه) ما وجه رفع (اعدائنا) في قولهم (احبابنا قالوا اعدائنا) ومقتضى الظاهر فتحها لأنها مفعول لـ (قالوا) وقد اجابني عن ذلك بأن (قالوا) اصله (قالون) جمع (قالي) بمعنى مبغض، كما ان (قاضون) جمع (قاضي) فلما اضيف الى (اعدائنا) حذفت النون منه، والمعنى: احبابنا مبغضوا اعدائنا)([54]).

2. المؤلف دقيق في المنهج يدافع عنه ويلتزمه مثلا قوله (والحاصل ان للاسم الواقع بعده (لاسيما) ثلاث حالات الرفع والجر والنصب، وانما ذكرت هذا المثال في الباب الثاني لأن الاشكال وقع في تركيبه)([55])، أي لم يذكره فيما يقرأ في ثلاثة اوجه في الباب الاول لأنه خصص لما وقع اشكال في اللفظ لا التركيب.

3. عند ايراده لرأي معين يحرص كل الحرص على نسبة الرأي الى صاحبه او لمصدره في بعض الاحيان كقوله (ومن ذلك ما رواه سيبويه (مررت برجل سواء والعدم)([56])، برفع العدم والوجه فيه ان سواء لما كانت صفة لرجل اوّلت بمشتق اعني (مستوي) فتحملت ضمير (رجل) على انه فاعل لها و(العدم) معطوف عليه والمعنى: مررت برجل سواء هو والعدم، ويجوز نصب العدم على انه مفعول معه)([57])، والامثلة على ذلك كثيرة([58]).

4. الاستدلال بشواهد لإثبات حجته في اعراب الامثلة وايراد الوجوب كقوله (ومن ذلك (قيراط) في قولهم (هذا درهم الا قيراط) يجوز نصب (قيراط) على انه مستثنى بـ(الا) فيكون المعنى: هذا درهم ناقص قيراط، ويجوز جره على ان (الا) بمعنى (غير) و(قيراط) مجرور بإضافة (الا) اليه و(الا) صفة الى (درهم) ويكون المعنى: هذا درهم غير قيراط، ويجوز رفعه على ان الا عاطفة بمعنى الواو مثلها في قوله تعالى [لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا]([59])، فيكون المعنى: هذا درهم وقيراط)([60])، وهناك امثلة كثيرة على ذلك([61]).

5. نراه يذكر اللهجات واللغات في ذكر الوجوه الاعرابية كقوله

القى  صروف  الدهر  مصـ


 

 

ـطبر وما  حدى  كهام
 

 

يجوز رفع خبر (ما) على لغة بني تميم، ونصبه على لغة الحجازيين والكسر فأن بعض العرب يبني كل ما جاء على هذا الوزن على الكسر يقيسونه على نزال ودراك )([62]).

6. عند ذكر الشواهد الشعرية، يذكر اسم الشاعر احيانا كقولــــــه (قال امرؤ القيس)([63])، وقوله (قال المتنبي)([64])، وقوله (قال الشريف الرضي)([65])، واحيانا لا يذكر اسم الشاعر.

ثانيا: ملاحظات حول القيمة العلمية للكتاب:

يمثل الكتاب انموذجا فريدا فقد سبقه اليه عدد غير قليل من النحاة والعلماء والادباء في هذا الفن لكن الغالب على التأليف في هذا المجال ان يتجه نحو الالغاز الشعرية النحوية، والمؤلفات كثيرة في هذا الميدان ككتاب (شرح الابيات المشكلة الاعراب) لأبي نصر الحسين بن اسد النحوي ت 487هـ([66])، وكتاب (الانتخاب لكشف الابيات المشكلة الاعراب) للشيخ عفيف الدين ابي الحسن علي بن حماد بن عدلان الموصلي النحوي وكتاب (حل الالغاز) لأبي البركات الانباري([67])، ت577هـ وغيرها من الكتب، ولكن هناك بعض الملاحظات حول هذا النوع من الدراسات:

1. اعتمادها على عنصر الاشارة الى القاعدة مما يصعب معرفة صحة ما ذهب اليه المشكل.

2. أنها تكاد لا تغطي ابواب النحو منفصلة بعضها عن بعض.

3. العنصر البلاغي واضح وخصوصا في فصل الابيات المشكلة، ويعتمد غالبا على ظواهر لغوية مثل الترادف والاشتراك اللفظي والمعنوي كقوله:

لا يكون  العير  مهرا


 

 

لا يكون  المهر  مهر
 

 

فالإشكال في رفع (المهر) الاخيرة وهي حسب الظاهر خبر لكان، ولكنها خبر للمبتدأ الذي قبلها و(لا يكون) الثانية توكيد لفظي للأولى([68]).

4. التصحيف: وهو من اهم عناصر الاشكال على هذه الدراسات خصوصا فيما يتعلق بالشعر واختلاف رواته، مما يسبب اختلاف في اعرابه كقوله:

وغلام  رأيته  صار  كلبا


 

 

ثم  بعد  ذلك  صار  غزالا
 

 

فوقع الاختلاف فيه بعد قلب (صاد) الى (صار)([69]).

5. عنصر الاشكال: وقد يكون في غرابة اللفظ وهذا الجزء ينظم ايضا الى ما يختص بالأبيات المشكلة كقوله:

انّا  اذا  ما  اتيناهم  بقارعة


 

 

قالوا  لقارئهم  خل  الاساطيروا
 

 

فجعل (خل) بمعنى اترك و(الاسا) بمعنى: الحزن، مفعول (خل) و(طيروا) فعل امر مبني على حذف النون أي: طيروا من هذه الاشياء، أي اتركوا هذه الاشياء([70])، فهناك حذف واختصار وتغيير في اللفظ.

6. الخط: فهو عنصر مؤثر في هذه الابيات، وامثلة ذلك كثيرة منها قوله:

ابلكوز  تشرب  قهوة  بابلية


 

 

لها  في  عظام  الشاربين  دبيب
 

 

فرفع (بلكوز) ومقتضى الظاهر جره بالباء، لكنه مركب من كلمتين الاولى (ابل) وهي فعل امر بمعنى: افق والثانية (كوز) وهو علم لرجل مرفوع على انه منادى محذوف منه حرف النداء تقديره: ياكوز([71]). 

7. من كل ذلك يساور الشك من يرى تلك الابيات بأنها مصطنعة، لا فائدة تحصل منها من حيث تحليل المعنى علاوة على كونها تمثل خطورة على الجملة النحوية، اذا انها لا تأمن اللحن وهي خارجة عن القياس فيجب التعامل معها بحذر وعدم الاعتماد على عنصر الخط ابدا، وانما اسرفت في الحديث عن الابيات لأنها تمثل الغالبية على مكونات الكتاب. 

8. ان هذه الالغاز انما هي مصطنعة ولكن لفائدة، وهي لون من الوان الترف اللغوي الفكري تشد الانتباه وتشحذ الفكر للتوصل الى التخريج المعقول.

ظهرت حركة النظم التعليمي بعد ان سبقتها كثرة التأليف على شكل متون ومقدمات ومختصرات في مختلف العلوم من اللغة والفلسفة وعلم الحيوان والطب والفلك وكذلك علم النحو([1]) الذي ظهر فيه عدد غير قليل من المنظومات، وكان هذا النظم اساسا لنشأة الشعر التعليمي في الادب العربي وقد (تطور الشعر العربي واصبحت الارجوزة منه خاصة تؤلف من اجل حاجة المدرسة اللغوية وما تريده من الشواهد والامثال)([2])، اما نشأته فقد ذكر الدكتور شوقي ضيف ان النظم التعليمي نشأ نشأة عربية خالصة منذ اواخر الدولة الاموية مشيرا الى الاراجيز الاموية اذ يقول فيها (تعد اول شعر تعليمي ظهر في اللغة العربية)([3])، وبعد شيوع هذا الفن وتطوره في نهاية القرن الثاني وبداية القرن الثالث الهجري وما بعده اصبح حاجة ماسة للمؤلفين والمعلمين([4]).

اما اول من نظم النحو، فقد جاء في كتاب (مقدمة في النحو) المنسوب لخلف الاحمر ت 180هـ ان للخليل قصيدة في النحو([5])، وقد ذكر الشيخ يحيى عبد العاطي ان اقدم منظومة في النحو هي لمحمد بن يحيى القلفاطي من نحاة القرن الثالث الهجري واشار الى انه لم يراها ([6])، وبعد توالت المنظومات فقد نظم احمد بن منصور اليشكري ت 370هـ مسائل نحوية وصلت الى (2911) بيتا([7])، ونظم الحريري ت 516هـ  (ملحة الاعراب) وعدد ابياتها 377 بيتا([8])، ثم توالت المنظومات حتى وصلت الى القمة في الفية ابن معط، الذي اولى النظم التعليمي جل عنايته، فنظم في القراءات ونظم شرح كتاب سيبويه وجمهرة اللغة والصحاح ومن ثم منظومته المشهورة (الدرّة الالفية)([9])، ثم وصلت الى ابن مالك الذي نظم الكافية الشافية والخلاصة([10]).

ولم ينتهِ النظم عند هذا الحد فهو متواتر الى هذا العصر، فقد بينت في التمهيد ان النظم النحوي وصل في مدينة النجف مثلا الى حد الالفية وكذا فعل رفاعة رافع الطهطاوي حيث الّف منظومة في النحو زادت على الف بيت سماها (جمال الاجرومية)([11]).

اما النظم التعليمي عند آل كاشف الغطاء فقد برعوا فيه، فالّف الشيخ عباس ابن الشيخ حسن كاشف الغطاء ت 1323هـ الى جانب منظومته الفائقة في النحو منظومة في شرح الدرة النجفية ومنظومة في الصوم والحج والصلاة([12])،  وألف الشيخ مرتضى آل كاشف الغطاء ت 1349هـ منظومات عديدة في ابواب الفقه والمعاملات طبعت في طهران سنة 1322هـ([13])، وللشيخ موسى ابن الشيخ مرتضى ابن الشيخ عباس آل كاشف آل غطاء ت 1317هـ منظومة في الشكوك في العبادات([14])، والف الشيخ هادي الى جانب منظومته النحوية (نظم الزهر من نثر القطر) التي تقع في (520) بيتا منظومة في واقعة الطف تقع في حوالي الف واربعين بيتا([15]).

وأريد في ما يأتي ان اتحدث عن المنظومات النحوية عند آل كاشف الغطاء واعني منظومة (الفائقة في النحو)([16])، التي الّفها الشيخ عباس كاشف الغطاء ومنظومة (نظم الزهر من نثر القطر)([17])، التي الّفها الشيخ هادي آل كاشف

المبحث الأول

منظومة الفائقة في النحو

منظومة (الفائقة في النحو) لمؤلفها الشيخ عباس ابن الشيخ حسن كاشف الغطاء وهي نظم لمتن الاجرومية، بدءا لم تكن محاولة الشيخ الاولى في نظم الآجُرُّوْمِيّة، فقد دأب العلماء على نظم المتون النحوية، فقد نظم احمد المهلبي ت 644هـ الايضاح والتكملة لأبي علي الفارسي([1])، ونظم ابن مالك مفصّل الزمخشري وسماه (الموصل في نظم المفصل)([2])، ونظم الاشموني (جامع الجوامع في النحو) للسيوطي([3])، الى غير ذلك من المنظومات.

اما الذين سبقوا الشيخ الى نظم الاجرومية فهم:

  1. برهان الدين بن والي المقدسي ت 960هـ سمّاها (الدرة البرهانية)([4]).
  2. علي بن حسن الشافعي المقري الشهير بالسنهوري سمّاها (العلوية في نظم الاجرومية) ثم شرحها([5]).
  3. الشيخ طاهر ابن الشيخ عبد علي ت 1279هـ سمّاها (الصحيفة العالية في نظم متن الاجرومية)([6]).

حقق الشيخ اسعد ابن الشيخ علي كاشف الغطاء المنظومة وطبعها سنة 1414هـ، وذكر ها كل من ارّخ للشيخ صاحبها، وذكر لها تقريضا للعلامة السيد محمد القزويني قال:

يقول راجي عفو ربِ ذي منن


 

 

نخبةُ مهديًّ خليفة الحسنْ
 

لما رأيت نظم كاشف الغطا
 

 

نظما يفوق كل نظمٍ نمطــا
 

فقلت ُ اذ اجلتُ فيهِ طرفي
 

 

مقرّضا يعجزُ عنه وصفي
 

منظومة العباس خيرً معجز
 

 

(تقرّب الاقصى بلفظٍ موجز)
 

حوت من الاعراب والنحو المهم
 

 

(وكلمة بها كلامٌ قد يؤم)
 

فهي برغم حاسد ذي سخطِ
 

 

(فائقة الفية ابن معطي([7]))
 

 

الى اخر التقريض.

وسأحاول وصف المنظومة التي وصلت ابياتها الى (300) بَيْتٍ، عرض فيها ابواب النحو ولم يكن مقلّدا لصاحب الاجرومية، فقد اضاف جملة من الابواب التي لم يذكرها صاحب الاجرومية منها:

  1. باب التنازع والاشتغال.
  2. باب النكرة والمعرفة.
  3. الضمائر والاسماء الموصولة واسماء الاشارة.
  4. المشتقات، اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة، المصدر، اسم المصدر.
  5. التعجب.
  6. الوقف.
  7. موانع الصرف.

وبذلك فأنه حاول ان ينظم ما يحوي ابواب النحو بأقل عدد من الابيات، وسأحاول وصف المنظومة مقارنا بينها وبين الفية ابن مالك مرة واخرى مع الفية ابن معط  واخرى مع فريدة السيوطي، فإِن الوصف يكمل مع المقارنة لبيان مواضع الاجادة والاخلال.

استهل الشيخ منظومته بمقدمة بلغت اثني عشر بيتا وتضمنت حمدا لله تعالى والصلاة على النبي الاكرم وآله ثم عرّف بنفسه فقال:

قال الفتى العباس كاشف الغطا


 

 

جَنَّبَهُ الرحمنُ من حرف الخطا([8])
 

 

ثم سرد سبب تأليف المنظومة وانها بطلب من الشيخ هادي (شارح المنظومة) قال:

يسألني الفلذة مـــن فؤادي


 

 

وقرّة العين الفريد الهادي
 

منظومة لمتن الاجروميــة
 

 

لها النفوس كلها شهية([9])
 

 

وقسّم منظومته على ابواب عددها واحد وخمسون بابا، كان في كل بداية موضوع يقول هذا باب كذا، اما خاتمة المنظومة فكانت في اربعة ابيات ذكر فيها اربعة اشياء.

1. مدحه للمنظومة قال:

وقّف على النظم فقد تم الَغَرْض


 

 

من جوهر صيغ لا من العَرَضْ([10])
 

 

2. التعريف باسمه ثانية قال:

مانوسة الطبع لها الوجه الحسن


 

 

طرزها العباس ذاك ابن الحسن([11])
 

 

3.  مكان النظم وهو النجف الاشرف قال:

وصُنْعُها بالدرّ من حصى النجف

 

 

وحين وافى الوقف عن نظمٍ وقف([12])

 

4. ذكر اسم المنظومة وتاريخ نظمها قال:

فائقة نظم الاولى سبقـوا

 

 

زدها وارّخ تلك بدر مشرق([13])
 

 

هذا ولم يذكر الوزن، لأن الغالب على المنظومات هو بحر الرجز، وسأحاول وصف بعض الابواب مثالا على منهجه في المنظومة.

باب الكلام والكلم

وجعل اول موضوعاته (باب الكلام والكلم)([14])، وهو بذلك يقترب من عنوان ابن معط (حد الكلام والكلم)([15])، الا انه يقل عنه تحديدا، لأن الحد يبين حدود المصطلح  وما يخرج منه وما يدخل في ضمنه، قال:

كلامنا لفظ مفيد رُكِبا

 

 

بالوضع نحو انتشروا ايدي سبأ([16])
 

 

قوله بالوضع وافق ابن مالك في شرح التسهيل حيث اراد اخراج المهمل([17])، وردّه السيوطي اذ قال (ولم احتج الى ما زاده في التسهيل من قوله (دال بالوضع) مخرجا المهمل لتعبيره باللفظ الشامل لذلك، وذكري القول الذي يخرجه، لما سيأتي من انه الموضوع لمعنى  ولذلك عدلت اليه)([18])، (واحترز غيره بالوضع عما يدل طبعا كـ(اخ) الدال على استغراق النائم في النوم و(اح اح) الدال على السعال عند الم الصدر)([19])، قوله (مفيد) تابع العلماء قوله كابن الحاجب ت 646هـ والرضي وابن مالك([20])، وهو بذلك تابع للنحاة لا الأصوليين الذين لا يشترطون الفائدة في الكلام، قال الدكتور السيّد مصطفى جمال الدين(اما الأصوليون فالفائدة التامة ليست شرطا عند اكثرهم، لا  في الكلام ولا في الجملة)([21]).

ذكر صاحب الاجرومية اقسام الكلام وزاد عليه الشيخ بدليل انحصار الكلام بهذه الانواع قال:

للاسم والفعل وللحرف قضى


 

 

بذلك العقل وقول المرتضى([22])
 

 

وهو يشير الى دلائل انحصار الكلام بهذه الانواع، منها العقل وهو (لأن الكلمة لا تخل اما ان تدل على معنى في نفسها او لا، والثاني الحرف والاول اما ان تقترن بأحد الازمنة ام لا، الاول الفعل والثاني الاسم)([23])، وقد وافق شارح الفائقة النحاة وخالف الاصوليين فأن (عدم دلالة الفعل على الزمان من الامور المسلم بها عند الاصوليين)([24])، اما قول المرتضى فذكره النحاة كثيرا([25]).

قال صاحب الاجرومية: (فالاسم يعرف بالخفض والتنوين ودخول الالف واللام)([26])، وزاد الشيخ النداء والاسناد قال:

وميزوا الاسم بجر وندا


 

 

واللام والتنوين او ما اسندا([27])
 

 

فتابع بذلك جمهور النحاة الذين قالوا بذلك كسيبويه والمبرد ت 285هـ وابن السراج ت 316هـ والزمخشري والسيوطي([28]) قال السيوطي (تتبعنا جميع ما ذكره الناس من علامات الاسم فوجدناها فوق ثلاثين علامة)([29])، اما قوله (واللام) فقد اختلف عن صاحب الاجرومية اذ قال (وال) وكذلك عن ابن مالك حيث قال:

بالجر والتنوين والندا وال


 

 

ومسند للاسم تمييز حصل([30])
 

 

قال الشارح: (وكأن الذي يظهر من الشيخ المصنف اختياره مذهب سيبويه من ان اللام وحدها هي المعرف، واختصت به لأنها لدفع الابهام والتعريف)([31])، اما قوله (والجر) فهي اشمل من عبارة صاحب الاجرومية حيث قال (حروف الخفض) لأنها تشمل الجر بحروف الخفض والاضافة والتبعية وغيرها من انواع الجر([32]). وكذلك فأن حروف الجر من مصطلحات البصريين ومصطلح الخفض للكوفيين([33]). 

باب الاعراب والبناء

قوله في الاعراب والبناء:

واعرب الاسماء الا ما دنا

 

 

من شبه الحرف له الحكم البنا([34])
 

 

في حين ان ابن مالك قد فصل القول في انواع الشبه الاربعة([35])، وفصلها شارح الفائقة([36])، وذكر صاحب الاجرومية (الاسماء الخمسة) ولم يذكرها ستة، فهو بذلك تابع لسيبويه والزجاجي([37])، لكن الشيخ استدركها وقال الاسماء الستة فهو بذلك تابع لأبن جني وابن الحاجب  والزمخشري وابن هشام وابو حيان الاندلسي([38])، وعند ذكر موانع الصرف وهي من المواضيع التي استدركها على صاحب الاجرومية افرد لها حيزا كبيرا بلغ خمسة عشر بيتا ابتدئها بألف التأنيث([39])، وهو بذلك يُشْبِهُ ابن مالك حيث ابتدأ بها ويختلف عن ابن معطِ حيث ابتدأ بالعدل قال:

عدل وتأنيث وجمع اقصى

 

 

وعجمة وزن فعل خصا([40])
 

 

باب الفاعل

لخّص الشيخ موضوع الفاعل في خمسة ابيات([41])، وهو بذلك يقترب من ابن معطِ اذ خصّه بستة ابيات([42])، ويبتعدان عن ابن مالك اذ افرد له سبعة عشر بيتا([43]) تحدث الشيخ فيها عن انه لا فرق بين الفاعل الظاهر والمضمر وعن رافع الفاعل وعن استتاره وتأنيثه وتذكيره، ولم يعرّفه الشيخ مكتفيا بوضوح دلالة المصطلح عليه وموافقته لأصل معناه، وزاد على ابن معط جملة اشياء منها، رافعه وتثنية الفاعل وجمعه وجواز حذفه اذا دلّ عليه دليل، وهي من الاحكام التي لم يذكرها صاحب الاجرومية لكنه استدرك بها عليه متابعا لذلك سيبويه([44])، والمبرد([45])، وابن جنّي ت 393هـ([46])، حيث اوردوا هذه الاحكام في بداية موضوع الفاعل، وقلّ عن ابن مالك في مسائل تقديم الفاعل وتأخيره ومسألة لزوم تاء التأنيث للفعل الماضي اذا كان الفاعل مؤنثا([47]).

المفعول الذي لم يسم فاعله

نائب الفاعل

هكذا جاء عنوان هذا الباب عند الشيخ، فصاحب الاجرومية وسمه (مفعول ما لم يسمّ فاعله)([48])، وهو تابع لجمهور النحاة كسيبويه([49]
وابن السرّاج([50])، وابن جني([51])، والشيخ الرضي([52])، ويبدو ان الشيخ
اراد أن يتبع قول ابن مالك الذي سمّاه (نائب الفاعل)([53])، ووافقه
السيوطي([54])، وخالفه ابو حيان([55])، وكأن الذي ظهر للشيخ بأن تسمية ابن مالك هي الافضل او كما يقول الشيخ الخضري (اولى واخصر من قول الجمهور ما لم يسم فاعله لأنه لا يشمل غير المفعول مما ينوب كالظرف اذ المفعول به هو المراد عند الاطلاق ولأنه يشمل المفعول الثاني في نحو اعطى زيد دينار...)([56])، او قول الشيخ الصبان (ت 1206هـ) (اولى واخصر من قول كثير المفعول الذي لم يسمى فاعله لصدقه على دينارا من اعطى زيد دينارا وعدم صدقه على الظرف وغيره مما ينوب عن الفاعل وان اجيب بأن المفعول لديه الذي لم يسمى فاعله صار كالعلم بالغلبة على ما ينوب مناب الفاعل من مفعول وغيره)([57])، هذا ولم يذكر ابن مالك والشيخ اسباب حذف الفاعل وهي اما لفظية كالايجاز وتصحيح النظم او معنوية كالعلم به والجهل والابهام والتعظيم والتحقير والخوف منه وعليه وقد ذكرها ابن مالك في شرح التسهيل([58])، واستدرك شارح الفائقة ذلك على مصنفها ونظمها بقوله:

وحذفه للخوف والابهام


 

 

والوزن والتحقير والاعظام
 

فالعلم والجهل والاختصار
 

 

والسجع والوقار والايثار([59])
 

 

الاشتغال

وهو من الابواب التي زادها الشيخ على صاحب الاجرومية في نظمه  وخصّه بتسعة ابيات([60])، وهو بذلك يقترب من ابن مالك حيث نظمها بأحد عشر بيتا([61])، اما الابواب التي زادها فأنها تدل على ان الشيخ لم يكن ناظما للأجرومية متقيّدا بها بل كان ناظما لمسائل النحو، وفصّل الشيخ مسائل الاشتغال في اربع حالات واستدرك الشارح عليه الحالة الخامسة وقال (لم يذكرها الشيخ لأنها تفهم دون الحالات)، واستدركها عليه الشارح قائلا (لأنه لما ذكر ما يوجب الرفع والنصب وما يترجح فيه النصب وما يتساوى فيها الامران بقي ترجيح الرفع فيفهم الرفع فيما عدا ذلك)([62]).

المبتدأ والخبر

عرض الشيخ هذا الموضوع في ستة ابيات([63])، في حين عرضه ابن معط في خمسة وعشرين بيتا([64])، اما ابن مالك فقد عرضها في ثلاثين بيتا([65])، والفرق شاسع وواسع ان دل فأنه يدل على ان هناك جملة احكام لم يذكرها الشيخ في هذا الباب منها مواقع حذف المبتدأ والخبر وجوبا وجوازا وتعدد الاخبار ومسوغات الابتداء بالنكرة، وقد استدركها عليه الشارح كلّها([66])، وقد زاد على ابن مالك ذكر حد كل من المبتدأ والخبر في حين ان ابن مالك ذكر حد الخبر دون المبتدأ.

الصفة المشبهة

وهي من المواضيع التي استدركها الشيخ على صاحب الاجرومية وقد عرضها في خمسة عشر بيتا([67])، في حين ان ابن مالك عرضها في سبعة ابيات([68])، فقد فاق ابن مالك في عدد الابيات وكثرة الشواهد المضمنة في هذا الموضوع، وتضمنت حدها وعملها ووجوب تأخر معمولها وصياغتها من الفعل المتعدي وعدم جواز حذفها وجواز ابدال فاعلها ومطابقته لها في الافراد والتثنية والجمع والتعريف والتنكير. هذه هي بعض المواضيع التي اخترتها لألقي الضوء عليها وسأكتفي بها خشية الاطالة.

الوقف

وهو اخر الموضوعات في المنظومة وهو من الموضوعات الصرفية التي اقحمت بين موضوعات نحوية، عرضها الشيخ في ستة ابيات ابتدئها بقوله:

وابدال التاء بها في الرحمة
 

 

وما يضاهيها بوقف جمة([69])

 

 

وزاد على ابن معط اذ عرضه بأربعة ابيات([70])، وزاد ابن مالك عليهما اذ عرضه بتسعة عشر بيتا([71])، فتضمنت ابيات الشيخ بالوقف على المنصرف المنصوب والوقف على المنصرف المرفوع والمجرور والوقف على المعتل وهو المنقوص والمقصور وقد ساوى ابن معط في ذلك وزاد عليه ذكر الوقف على هاء الضمير والهاء الساكنة والوقف على المنقوص المحذوف العين والوقف على المنقوص غير المنون إذ لم يذكرهم ابن معط في الفيته وزاد ابن مالك على ابن معط والشيخ مسألة خلافية مفادها ان البصريين اجازوا الوقف بالنقل بشرط ان يكون الاخر مهموزا اما الكوفيون فأنهم اجازوا الوقف بالنقل سواء اكانت الحركة فتحة او ضمة او كسرة وحتى لو كان الاخير مهموزا او غير مهموز، اما ايراد الشيخ مسائل الوقف التي ذكرتها فقد ذكرها سيبويه وابن السراج والزجاجي([72]).   

تضميـن الشاهد في المنظومة

لا بد للنظم التعليمي من تضمين الشاهد لكي يكون قادرا على إيصال المادة العلمية بوضوح، وتنوع الشاهد النحوي في هذه المنظومة من شاهد قرآني وآخر شعري وحديث نبوي شريف ثم كلام العرب.

اولا: تضمين الشاهد القرآني: سار منهج الشيخ في تضمين الشاهد القرآني على طرق متعددة.

1. ذكر موضع الاستشهاد كاملا كقوله في باب النداء:

والتابع الموصول مطلقا بأل


 

 

يتبع للأخير لفظا ومحل
 

كيا جبال اوّبي والطير        
 

 

والنصب فيه قد رواه الغير
 

ونعت أي ّ رفعوا بالتبعِ
 

 

لفظا كيا ايتها النفس ارجع([73])
 

 

فقد ذكر هنا شاهدين قرآنيين في البيت الثاني والثالث، يريد في البيت الثاني قوله تعالى (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ)([74]) استدل به على تابع المنادى وجواز القطع والاتباع فيه وهو من الشواهد التي ذكرها النحاة([75])، ويريد في البيت الثالث قوله تعالى (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً...)([76])، استدل به على وجوب رفع تابع (أي) لفظا اذا نوديت، وهو من الشواهد التي ذكرها النحاة([77]).

وقوله في اسم الفعل:

وجاء في الذكر كتاب الله


 

 

عليكم اوّله كالاشباه([78])

 

 

يريد قوله تعالى: [كِتَابَ الله عَلَيْكُمْ]([79])، واستدل به موافقا للكسائي([80])، على جواز عمل اسم الفعل متأخرا ومخالفا للمبرد الذي لم يجوّز ذلك واوّل الآية بأن كتاب منصوب لأنه مصدر بدل من اللفظ بالفعل أي مكتوب عليكم([81]).

2. ذكر الفاظ من الشاهد تدل عليه: فقد اكتفى بذكر لفظة في الشاهد لتدل عليه كقوله في الاعراب والبناء:

وسكّن المبني للأصل وقد


 

 

يضمّ والفتح مع الكسرِ ورد
 

وذاك احدى وعشر بعدُ
 

 

وكم خليلٍ امسى وافى يعد([82])
 

 

ذكر لفظة (بعد) دلالة على الآية القرآنية [لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ]([83])، في جواز ضم وفتح وكسر هذه الالفاظ، وهو شاهد صحيح ذكره النحاة([84]).

وكقوله في اسم الفاعل اذا دل على الحكاية قال:

(وأوّل الذكر على الحكاية


 

 

في باسط كما اتى في الآية)([85])
 

 

يريد قوله تعالى: [وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ]([86])، فقد خالف فيه الكسائي([87])، الذي زعم انه يعمل في الماضي ولكنه اوّل على الحكاية، قال القاسم بن احمد بن الموفق الاندلسي ت 661هـ (معنى الحكاية ان تقدّر نفسك كأنك موجود في ذلك الزمان او تقدّر ذلك الزمان موجود الآن)([88])، وهذا الشاهد ذكره النحاة([89]).

3. تحريف الشاهد القرآني بالتغيير او بالحذف: نهج الشيخ منهج تحريف الشاهد مع بقاء الدلالة على الحكم النحوي كقوله في الاشتغال:

والرفع للسارق قبل فاقطعوا


 

 

مؤوّلٌ والخبر الفا تمنع([90])
 

 

يريد قوله تعالى: [وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا]([91])، وذكر مثالا على ان موضوعه مما يترجح فيه النصب لكنّه رفع بتأويل: مما يتلى عليكم حكم السارق والسارقة، فالسارقة والسارق مبتدأ ومعطوف والخبر محذوف وهو الجار والمجرور واقطعوا جملة مستأنفة([92]).

ثانيا: تضمين الحديث النبوي في المنظومة: تضمنت المنظومة حديثا نبويا واحدا وهو قوله في اقسام الفعل:

وقد خلا من ناصب او جازم


 

 

كيظهر العدل ظهور القائم([93])
 

 

يريد قول الرسول 5: (ان الله تعالى سيبعث في آخر الزمان رجلا من اهل البيت عليهم السلام يملأ الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا...)([94])، وهو بذلك يشابه ابن معط([95])، وابن مالك([96])، حيث ضمّنوا الفياتهم حديثا واحدا غير الذي ذكره الشيخ وهو قول الرسول 5 (لا حول ولا قوة الا بالله).

ثالثا: تضمين الشاهد الشعري في المنظومة: لقد احصيت جملة شواهد شعرية ضمنها الشيخ منظومته، واقتصر على ذكر لفظة واحدة او اكثر من الشاهد:

1. كقوله في باب المعرب في الحركات:

بكسرة التاء كمسلمات


 

 

والحقوا بذاك اذرعات([97])
 

 

يريد قول امْرِئِ القيس:

تنورتها من اذرعات واهلها


 

 

بيثرب ادنى دارها نظر عالي
 

 

وهو شاهد على كسر التاء في اذرعات من دون تنوين كونه جمعا على اصله وهو علم مؤنث([98]).

2. قوله في اعمال اسم الفاعل:

وهكذا في النظم للخبير


 

 

مملا على التقديم والتأخير([99])
 

 

يريد قول الشاعر:

خبيرٌ بنو لِهْبٍ فلا تكُ ملغيا

 

 

مقالة لِهْبِيٍّ اذ الطير مرت
 

 

فقد استدل به على عمل اسم الفاعل من دون اعتماده على نفي او استفهام، وقد اوّله العلماء على التقديم والتأخير، فبنوا لهب مبتدأ وخبير خبره([100]).

3. قوله في عمل اسم الفاعل:

وجاء فيهم مزقون عرضي

 

 

اعماله بل شاهدا للبعض([101])
 

 

يريد قول زيد الخير:

اتاني انّهم مزقون عرضي

 

 

جحاش الكرملين لها فديد
 

 

فهو شاهد على اعمال صيغ المبالغة عمل الفعل، وقد استشهد به غير واحد من النحاة([102]).

4. قوله في الصفة المشبهة:

في الرفع  والنصب بلا تفضيل


 

 

كالحسن  الوجه  وكالجميل ([103])
 

 

يريد قول الشاعر:

حسن الوجه طلقه انت في السلّـ

 

 

ـم وفي الحرب كالح مكفهر
 

 

وهو شاهد على الصفة المشبهة، واستشهد به ابن مالك([104])، والاشموني([105]).

رابعا: المنثور من كلام العرب: فكان من ضمن ما اورده الشيخ من الشواهد في منظومته.

1. كقوله في حد الكلام:

كلامنا لفظ مفيد ركبا


 

 

بالوضع نحو انتشروا ايدي سبا([106])
 

 

فهذا المثل يروى (ذهبوا ايدي سبأ) و(تفرقوا ايدي سبأ)([107]).

2. قوله في التمييز:

ككوكبا من بعد احدى عشر


 

 

وصاع تمرا وعسلا كما اشتهر([108])
 

 

قوله (صاع تمرا وعسلا) اشتهر عند النحاة في تمييز المقادير قولهم (منوين عسلا) و(صاع تمرا)([109]).

3. قوله في الصفة المشبهة:

والرفع فـــي مسألة مشتهرة

 

 

بالكحل مسموع وكل ذكــــره([110])
 

 

يريد قولهم: (ما رأيت رجلا احسن في عينيه الكحل منه في عيني زيد) ففاعل التفضيل لا يرفع الاسم الظاهر الا قليلا كما في المثال المتقدم، وهو شاهد كثيرا ما ذكره النحاة([111]).

هذه اهم الشواهد المسموعة في المنظومة، اما الشواهد المصطنعة فهي كثيرة جدا([112]).

 

المبحث الثاني

منظومة نظم الزهر من نثر القطر

منظومة (نظم الزهر من نثر القطر) لمؤلفها الشيخ هادي كاشف الغطاء ت 1361هـ، صاحب كتاب (بلغة النحاة في شرح الفائقة)، كان شاعرا كبيرا وعالما مبدعا وأديبا بليغا، وكان له مجلس ادبي علمي يحضره كبار الادباء والفقهاء وفيه تقام المناظرات الكلامية والشعرية ويرجع اليه في التحكيم الشعري([1])، ولع في الشعر فكتبه واجاد فيه وأحبّ المتنبي وحفظ ديوانه وانتخب منه مجموعا سمّاه (المحمود من شعر احمد) او (الطيب من شعر أبي الطيب)([2])، لم يقتصر شعره على غرض دون اخر، فكتب في الوصف وله مثلثات يقول فيها:

رُبَّ ليلٍ طلع البدر المنـير


 

 

رافدا فيه بأبراد الكمال
 

كمجن من لجين مستدير
 

 

صاغه الصائغ من غير مثال
 

لم يزل يسبح في بحر الاثير
 

 

فغدا بدرا وقد كان هلال([3])
 

 

وكتب في المديح فله في مدح ائمة اهل البيت جميعا قصائد طوال([4])، فمدح الامام الحسن عليه السلام بقصيدة طويلة وصلت الى (200) بيت ابتدأها بالتعريف فيه ثم امامته ثم صلحه مع معاوية ثم مبايعته له ثم سمّه واستشهاده قال:

إِنَّ الامامَ الحَسَنَ الّمُهَذَّابا


 

 

خير الورى جدّا وامّا وابا
 

كريم اهل البيت اهل الكرم
 

 

عليه مِنْ بَعْدِ الصلاةِ سَلّمِ
 

كنيته الغَرّا ابو محمدِ
 

 

وامّه الزهراء بنت احمدِ([5])
 

 

وقال مادحا ابا الفضل العباس:

ابا الفضل قد اشبهت بالفضل حيدرا


 

 

اباك فأحرزت الفخار المخلدا
 

لأنك انت الباب للسبط مثلما
 

 

ابوك علي كان بابا لأحمدا
 

وكان وزيرا للنبي مؤيدا
 

 

كما كنت للسبط الوزير المؤيدا([6])
 

 

وله في الهجاء، قال معاتبا ملك السعودية بعد ان قام بهدم قبور ائمة البقيع / في العاشر من ذي القعدة سنة 1348هـ:

عجبا لقوم مسلمين بزعمهم


 

 

تاهوا وفي بحر الجهالة عاموا
 

قد اوجبوا هدم القبور وحللوا
 

 

سفك الدماء وسفكهن حرامُ([7])
 

 

اما منظومته التي نحن الان بصددها فهي مما اهملها التاريخ وعفاها الزمن وجاء الوقت لتظهر الى الوجود، ولتكتب ضمن المنظومات النحوية ولتذكر عندما يراد ذكر النظم التعليمي النحوي، وقد استدركتها كسابقتها على التصنيف النحوي وكذلك باقي الكتب التي اقدمها في هذه الدراسة.

 تقع المنظومة في (520) بَيْتاً من بحر الرجز ضمنت كتاب (شرح قطر الندى وبل الصدى) وزادت عليه بعض الابواب، ووافق ناظمها ابن هشام في مواطن عديدة وخالفه في اخرى ليست بالقليلة، وتقع المنظومة في مخطوطة عدد صفحاتها (100) صفحة، مكتوبة بخط المؤلف ومحفوظة الان في مؤسسة كاشف الغطاء العامة في النجف الاشرف، اما اهتمام الشيخ بكتاب (شرح قطر الندى وبل الصدى) فَيَرْجِعَ إلى أَسّبابٍ عديدة منها يَرّفِعُ الى المؤلف واخرى الى المؤلف، فلقد حَظِيَ ابن هشام بشهرة واسعة في حياته وبعد مماته، فهو ذلك العالم الفذ الذي قال عنه ابن خلدون (وما زلنا ونحن بالمغرب نسمع انه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام انحى من سيبويه) وعلى اثر ذلك لقيت مصنفاته حظا جيدا عند الدَارسِيْنَ، فتناولتها ايدي الدارسين بين شارح ومختصر ومبسط وناظم، وما زلنا نحن هنا نتكلم عن نظم لطيف لكتاب (شرح قطر الندى وبل الصدى) لا بد من التعريف بناظمي كتب ابن هشام المهمة الاربعة([8]) فقد نظم كتاب شذور الذهب لابن هشام نظمه ابو الفتوح وهو الشيخ عبد القادر بن ابراهيم المحلي ت 907هـ([9])، وشرحه الشيخ زكريا الزيني المصري، ونظم القاضي شهاب الدين محمد بن احمد النحوي ت 793هـ([10]) كتاب التوضيح لأبن هشام، ونظم ابو النجا بن خلف المصري ولد سنة 849هـ([11]) كتاب مغني اللبيب لأبن هشام، اما شرح قطر الندى فلم ينظمه احد الى زمان الشيخ حيث كان عمله هذا مكملا لهذه السلسلة.  

استهل الشيخ منظومته بمقدمة افرد لها ستة عشر بيتا، ابْتَدَأها بالحمد والصلاة بألفاظ وكنايات تنبئ عن مضمونها وموضوعها من خلال تلك المقدمة التي لا اجد بدا من ذكرها لجمالها الفني وحسن استعاراتها وكناياتها يقول:

بسم الله مفرد الذات عـلم


 

 

مبتدأ بالخير موصول النعم
 

ورافع لعزه مـن انخفض
 

 

وفاعل الاحسان من غير عوض
 

احمده حمدا كثيرا لا يعد
 

 

يضيق عن إحصاءه باب العدد
 

مصليا علـــــى ربيب المعرفة
 

 

والسيد المنعوت في خير صفــة
 

وآله الغر مصادر الشرف
 

 

لا سيما القاطن في أرض النـجف
 

ما اعربت افعالهم عن الهدى
 

 

حتى غدا مميزا مؤكدا([12])
 

 

ثم عرّف  بنفسه وقال:

يقول راجي عفو ذي الايادي


 

 

حفيد كاشف الغطاء الهادي([13])
 

 

ثم ذكر سبب تأليفه لمنظومته، قال:

لمّا رأيت في الملا قطر الندى


 

 

للطالبين مصدرا وموردا
 

وان شغل النفس بالعلوم اردت
 

 

تقربا للملك العليم
 

نظمه لنيل حفظـه
 

 

نظما خلا عن خلل فــي لفظه([14])
 

 

ذم ذكر وزن منظومته وهو الرجز، قال:

ارجوزة بديعة في الفن

 

 

تدخل في الأُذْنِ لعزّ ِ إِذْنِ([15])
 

 

اما الخاتمة فجاءت في خمسة ابيات قال فيها:

وما قصدت نظمه قد انتظم


 

 

نظما من النحو حوى ما قد اهم
 

منظومة تغنيك عن قطر الندى
 

 

سالكة بك الطريق الاقصدا([16])
 

 

وبعد انتهاءه من النظم ذكر اسمه وتاريخ نظمها قال: (فرغ من نظمها ورسمها ناظمها الفقير الى مولاه الفتى المدعو بالهادي بن العباس بن علي نجل كاشف الغطاء الشيخ جعفر النجفي، عشية اليوم التاسع من شهر رمضان المعظم سنة 1310هـ والحمد لله اولا واخرا)([17]).

بدأ الشيخ منظومته بعنوان (مقدمة) عرف فيها علم النحو قال:

النحو علم بأصولٍ قَدْ عُلِمْ


 

 

بهنَّ احوال اواخر الكَلِمْ
 

يبحث فيه عن كلام الَعَربِ
 

 

والحكم في مبنيه والمعرب
 

لتحصل العصمة للسانِ
 

 

عن خطأ في اللفظ والبيانِ([18])
 

 

وهذا التعريف لم يذكره ابن هشام في بداية شرحه، وهو تعريف صحيح قال ابو علي الفارسي ت 377هـ (علم بالمقاييس المستنبطة من استقراء كلام العرب)([19])، وقال ابن فارس ت 395هـ (قصد القائل اصول العرب ليتكلم بمثل ما تكلموا)([20])، وتعريفه هذا سار عليه المحدثون([21]).

وسأختار بعض الموضوعات واعرضها كمثال ابيّن فيه منهج الشيخ في سرد المواضيع النحوية.

اقسام الكلمة وعلاماتها

قال الشيخ في مبحث الكلمة واقسامها:

وهي الى ثَلاثةٍ تنقسمُ


 

 

والنقل كالعقل بذاك يحكمُ([22])
 

 

حيث زاد دليل العقل على ابن هشام الذي قال (والدليل انحصار انواعها في هذه الثلاثة الاستقراء)([23]).

ثم ذكر اربع علامات للاسم قال:

للاسم بالتنوين والخفض وأل

 

 

وبالحديث عنه تمييز حصل([24])
 

 

واستدرك الخفض على ابن هشام([25]) فلم يذكره، ولم يذكر الشيخ النداء.

واستدرك على ابن هشام اسباب البناء قال:

والاصل في الاسماء الاعراب وما
 

 

قد اشبه الحرف البناء الزما
 

وضعا ومعنى وافتقارا اصّلا
 

 

كذاك كاستعماله ما استعملا([26])
 

 

وأشار الى انواع الشبه الاربعة ثم ذكر البناء على الفتح والضم والسكون، ثم علائم فعل الامر والمضارع متابعا لأبن هشام، ثم ذكر الشيخ علائم الحرف وهي عدم قبوله علامات الاسماء والافعال، ثم ذكر ما ذكره ابن هشام من الاحرف التي اختلف فيها وهي (اذ ما، مهما، ما المصدرية، لمّا الرابطة) فرجّح ابن هشام ان تكون مهما حرفا بدليل قول الشاعر:

ومهما تكن عند امرئ من خليقة



 

 

وان خالها تخفى على الناس تعلم
 

 

فتبع بذلك السهيلي ت 581هـ وخطّاب الماردي([27])، الذين ذهبوا الى حرفيتها([28])، ورجّح الشيخ ان تكون اسما قال:

ومنه ما لمصدر ولمّا


 

 

وليس منه في الاصحِ مهما([29])
 

 

فهو تابع لجمهور النحاة وسيبويه الذين ذهبوا الى اسميتها قال سيبويه (وسألت الخليل عن مهما قال هي ما ادخلت معها ما لغوا بمنزلتها مع متى اذا قلت متى ما تأتني اتك)([30])، اما الكوفيون فيرون ان اصلها مه بمعنى اكفف زيدت عليها ما فحدث التركيب وقيل انها بسيطة، قال الاشموني (لا تخرج عن الاسمية خلافا لمن زعم انها حرف)([31]).

مبحث الكلام

قال ابن هشام: (الكلام لفظ مفيد)([32])، وزاد الشيخ عليه شيئين وهما الوضع والقصد وكذلك مجيئه انشاءا او خبرا قال:

كلامنا لفظـا مفيد وضعا


 

 

كليس للإِنسان الا ما سعى
 

وقيل ان القصد فيـه معتبر
 

 

وصدقه بدونه فيه نظر
 

وجاء انشاءا او جاء خبرا
 

 

فيه احتمال الصدق والكذب جرى([33])
 

 

وهو بذلك موافق لآراء العلماء الذين اشترطوا ذلك مثل سيبويه([34]
وابن مالك([35])، والزمخشري الذي قال (الكلمة هي اللفظة الدالة على معنى
مقدّر بالوضع)([36])، والشاطبي ت 590هـ الذي قال (ولا بد من قيد الوضع العربي ليخرج كلام الاعاجم، اذ مدار بحث النحاة على التفرقة بين
كلام العرب  وغيرهم)([37])، ولم يتبع من لم يشترط الوضع كأبي
حيان([38])، والسيوطي([39]).

المعارف

ذكر الشيخ المعارف ورتبها حسب ما ذكرها ابن هشام واختلف معه في (اللذون) فذكر ابن هشام انها لغة واردة عن هذيل وعقيل([40])، وذكر الشيخ انها كلمة غير فصيحة، قال:

كقوله نحن اللذون صبّحوا


 

 

وغيره هو الفصيح الارجح([41])
 

 

ذكر ابن هشام في المعارف (ال التعريف) وشرح الخلاف الذي وقع بين سيبويه والخليل حول (ال) ومن المعرّف، هي مجتمعة وهو قول الخليل وابن كيسان([42])، وتبعهما ابن مالك([43]) ام قول سيبويه بأن اللام وحدها هي المعرفة([44])، وتبعه ابن الحاجب في الكافية([45])، وخالفه في الامالي([46])، ولم يذكر ابن هشام رأيه بصراحة، لكن الشيخ ذكر رأيه بأن (ال) هي المعرفة قال:

ال حرف تعريف بهــا يعرف



 

 

وهمزتها في الدرج حتما يحذف([47])
 

 

النواسخ

عرض الشيخ مسائل باب كان واخواتها في ستة عشر بيتا على ترتيب ابن هشام في شرحه، فذكر حكمها وعددها وشروط عمل بعضها كـ (دام) وجواز تقديم اسمها ومجيء الخمسة الاولى منها بمعنى (صار) وزيادة كان التي اشترط ابن هشام فيها شرطين ثانيهما: ان تكون بين شيئين متلازمين ليسا جارا ومجرورا كقولك (ما كان احسن زيد)([48]) وخالفه الشيخ وقال:

وبين مجرور وحرفه امتنع

 

 

وقوعها زائدة وقد تقع([49])
 

 

فهو تابع للعلماء الذين قالوا بزيادتها بين الجار والمجرور كـالانباري([50])،     ت 577هـ وابن عصفور([51])، ت 669هـ وابن فلاح اليمني([52])، ت 680هـ واستدلوا بقول الشاعر:

جياد بني ابي بكر تسامى

 

 

على كانَ المُسَوَّمةِ العِرابِ
 

 

اما ان واخواتها فعرض الشيخ هذا الموضوع في ثلاث وعشرين بيتا، ابتدأ بذكر عملها ثم عددها ومعانيها وزيادة ما بعدها وكسر همزة ان وفتحها، وتخفيف ان ولكن، وذكر مواقع كسر همزة ان الاربعة التي ذكرها ابن هشام([53])، وزاد موقعا خامسا وهو بعد موصول قال:

وبعد موصول وقول وقسم

 

 

وارد حال كسر ان ملتزم([54])
 

 

تابع بذلك سيبويه([55])، حيث ذكره وابن مالك([56])، والمرادي([57])، والسيوطي([58])، واوصلها ابن فلاح اليمني([59])، الى عشرة مواضع.

اما لا التي لنفي الجنس فذكر احكامها في احد عشر بيتا مرتبة كما عرضها ابن هشام، اما ابن مالك فقد ذكرها في تسعة ابيات([60]) مع تساوي الموضوعات في هذا الباب، ابتدأ بالتعريف بعمل (لا) ومعمولها وحاله النكرة ولم يورد ابن مالك اسمها الذي ينتهي بالألف والتاء في حين ذكره الشيخ قال:

والكسر في جمع بتا و الف

 

 

كالفتح كل منهما فيــه عرف([61])
 

 

وقد ذكره ابن مالك في شرح التسهيل([62])، وزاد ابن مالك على ابن هشام والشيخ جواز حذف خبرها وقد قال به جمهور النحويين([63]).

الفاعـــل

عرض الشيخ مسائل هذا الباب في اربعة وعشرين بيتا على وفق ترتيب ابن هشام ابتداءا بحد الفاعل وعدم جواز تقديم العامل عليه ثم لحوق تاء التأنيث وحذف الفاعل وتقديمه وتأخيره، ثم ذكر ابن هشام مواقع تأخير المفعول به اذا كان فيه التباس واذا كان فاعله ضميرا متصلا واذا كان مما له الصدارة في الكلام([64])، وزاد عليه الشيخ شرط الحصر قال:

وعند حصر والتباس حتموا

 

 

تأخير مفعول فلا يقدم([65])
 

 

تابع بذلك ابن مالك الذي قال:

واخّر المفعول إن لبس حذر



 

 

او اضمر الفاعل غير منحصر


 

وما بإلا او بأنما انحصر
 

 

اخّر وقد يسبق ان قصد ظهر([66])

 

 

الاشتغال

عرض الشيخ مسائل هذا الباب في اربعة عشر بيتا ابتدأ بحكمه ثم حالاته الخمسة، وجوب الرفع وترجيحه ووجوب النصب وترجيحه وجواز الامرين متابعا لأبن هشام الذي ذكر حالات ترجيح الرفع([67])، وزاد عليه الشيخ اذا كان الفصل بأمّا  قال:

واسما تلا عطفا على فعل نصب


 

 

  والنصب إن يفصل بأما فاجتنب([68])
 

 

 

وذكر ابن هشام هذه الحالة في اوضح المسالك([69]).

الحال والتمييز

ذكر الشيخ باب الحال في خمسة ابيات اتبع فيها منهج ابن هشام، وزاد بعض الاحكام في هذا الباب منها ناصب الحال وجواز حذف عامله قال:

ونصبه  بعامل المصاحب


 

 

على الذي صحّ من المذاهب
 

عامل الحال جوازا حذفا       
 

 

كراشد المزّ سرى واوجفا([70])
 

 

اما باب التمييز فعرضه في اثني عشر بيتا ابتدأها بقوله:

وميزوا بفضل منكّر


 

 

مفسر وجامد في الاكثر([71])
 

 

فذكر ان التمييز يأتي جامدا في الاكثر، أي انه قد يأتي مشتقا فخالف بذلك ابن هشام في شرحه حيث قال بوجوب مجيء التمييز جامداً([72])، وزاد على ابن مالك تمييز كم الخبرية ، وزاد ابن مــالك اغراض نصب التمييز والمميز بعد افعل

التعجب([73]).

المشتقــات

ذكر الشيخ احكام اسم الفعل في اربعة ابيات، متابعا ابن هشام، منها انه لا يتأخر معموله ويجزم الفعل بعده اذا كان دالا على طلب، وزاد عليها منع حذفه والتزام اضمار ضميره في كل الاحوال قال:

وحذفه امنع وضميره التزم

 

 

اضماره في كل حال قد علم([74])
 

 

اما المصدر فعرض احكامه في سبعة ابيات من جملتها اقسامه، فقسمه ابن هشام الى المضاف والمنون والمعرف بـ ال([75])، وعند ذكر المنون اطلق الشيخ عليه لفظة (المجرد) قال:

وكونه مجردا منونا
 

 

اعماله كان مقيسا حسنــا([76])

 

 

والواضح ان المجرد اقرب في الدلالة على معناه من المنوّن الى باقي الانواع وهي المضاف والمعرف بال، لأن التنوين من احكامه لا جزء من الحد ، ووافق بذلك ابن مالك حيث قال:

بفعله المصدر أَلْحِقْ في العَمَلْ

 

 

مضافا او مجردا او مع أَلْ([77])
 

 

ولم يذكر ابن مالك شروط اعمال المصدر الثمانية التي ذكرها الشيخ وابن هشام وغيرهم من النحاة وهي الا يكون مصغرا ولا مضمرا ولا محدودا ولا موصوفا ولا محذوفا ولا مفصولا عن معموله و لا مؤخرا عنه وذكرها في التسهيل([78])، واستدركها عليه بعض الشرّاح([79])، وزاد السيوطي ان لا يكون مجموعا او مثنى([80])، وهو مردود بقول الشاعر:

وقد وعدتك فموعدا لو وفت به

 

 

مواعد عرقوب اخاه بيثرب([81])
 

 

فـ (اخاه) نصب بمواعد وهو جمع، وزاد الخضري شرطا اخر قال (ولا بتاء الوحدة كضربت، اما التي في اصل بنيته كرحمة فلا تضر)([82]).

التعجب

ذكر مسائل هذا الباب في اثني عشر بيتا، تناول فيها المواضيع التي عرضها ابن هشام نفسها، من افعال التعجب واوزانها والفرق بينها واعرابها وشروط صياغتها ثم ما يصاغ منه فعل التعجب وافعل التفضيل ثم ذكر حكمين لم يذكرهما ابن هشام.

وحتما اخر ما به قد عملا
 

 

وهو بغير الظرف لن يفصلا

 

 

في شرحه وهما: مسألة تأخر معموله وفصله عنه  بالظرف قال:

وفصله في النظم والنثر وقع
 

 

كما اعز في البرايا من نفع([83])
 

 

وافق فيه من اجاز الفصل بالظرف كالفرّاء  ت 207هـ والجرمي ت 225هـ وابي علي والمازني ت 249هـ([84]) وابن مالك اذ قال:

وفصله بظرف او بحرف جر
 

 

  مستعمل والخلف في ذلك استقر([85])

 

وخالف من منعه كالأخفش ت 215هـ والمبرد الذي قال (ولو قلت ما احسن عندك زيدا وما اجمل اليوم عبد الله لم يجز وكذلك لو قلت ما احسن اليوم وجه زيد وما احسن امس ثوب زيد لان هذا الفعل لما لم يتصرف لزم طريقة واحدة وصار حكمه كحكم الاسماء)([86]).

البدل

ذكره الشيخ في ستة ابيات بدأها بحده ثم انواعه ثم استدرك على ابن هشام جملة احكام في ثَلاثَةِ ابيات لم يذكرها ابن هشام في شرحه وهي: موافقته متبوعه في التثنية ومخالفته له جوازا في التعريف والتنكير والاظهار والاضمار وابدال الجمل قال:

يوافق المتبوع اعرابا وفـي
 

 

تثنية وغيرها قد يقتفي
 

وجاز في التعريف والاظهار
 

 

موافقته له وفي الاضمار
 

وجملة من مفرد او جملة
 

 

تبدل كارحل لا تقم في ذلة([87])

 

 

فقد تبع فيها جمهور النحويين الذين قالوا بذلك كسيبويه([88])، وابن جني([89])، والزمخشري([90])، والرضي([91])، والسيوطي([92]).

تضميـن الشاهد في المنظومة

تضمنت المنظومات النحوية شواهد في ابياتها، محاولة ايصال الحكم النحوي وتقريبه، وضمّن الشيخ عدّة انواع من الشواهد في منظومته:

اولا: تضمين الشاهد القرآني: سار الشيخ في تضمين الشاهد القرآني على وفق طرق متعددة.

1. ايراد الشاهد القرآني كاملا: كقوله في الكلام:

كلامنا لفظ مفيد وضعا
 

 

كليس للإنسان الا ما سعى([93])

 

 

يريد قوله تعالى: (و إن ليس للإنسان الا ما سعى)([94]) وقوله في الخبر:

وإن يكن كقل هو الله احد
 

 

فالربط فيه كونه به اتحـــد([95])

 

 

يريد قوله تعالى: [قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ]([96])، وقد استشهد الاشموني بهذا الشاهد في الموقع نفسه([97]).

2. ايراد لفظة من الآية التي تدل عليها: كقوله في احكام الفاعل:

وحتّم التأخير مهما اتصلا
 

 

ضمير مفعول به نحو ابتلى([98])

 

 

يريد وجوب تأخير الفاعل اذا اتصل به ضمير يعود على المفعول كقوله تعالى [وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ]([99])، واستشهد به غير واحد من النحاة([100])، وقوله في التوكيد:

وليس منه نحو صفا صفا
 

 

وبعضهم ابان فيــه المخلفا([101])

 

 

يريد قوله تعالى: [كَلاَّ إِذَا دُكَّتْ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا * وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا]([102])، فليس هو من التوكيد، لأنه من باب التكرير كما قال ابن هشام([103]).

3. او يأتي بالآية محرّفة: كقوله في المواقع التي يطّرد فيها حذف الفاعل:

وحذفه في قُضِيَ الأَمّر اتى
 

 

ونحو ابصر آيٌ بهم قد ثبتا([104])

 

 

يريد قوله تعالى: [وَقُضِيَ الأَمْرُ]([105])، وقوله [أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ]([106])، فيحذف من باب النيابة وفاعل افعل التعجب اذا دل عليه دليل مقدّم، وقوله في المفعول المطلق:

ونحو كل الميل لا تميلوا
 

 

وبعض الاقوال لا تقولوا([107])
 

 

يريد قوله تعالى: [فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ]([108])، وقوله [وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ]([109])، وهي شواهد ذَكَرَها النحاة([110]).  

4. احيانا يشير الى الشاهد القرآني اشارة كقوله في حذف الفاعل اذا كان فاعل مصدر:

اذا فاعل الفعل مذكر حذف
 

 

كفاعل المصدر في آيّ عٌرف([111])

 

 

يشير الى قوله تعالى [أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ]([112])، وقد ذكر النحاة هذا الشاهد([113]).

ثانيا: تضمين الحديث الشريف: ورد تضمينه مرة واحدة في حديثه عن ابدال (لام) المعرفة ميما في لغة (حِمْير) قال:

ابدالُها مِيْماً بِهِ جاءَ الأَثَرْ

 

 

عن حِميرٍ كـ أمصيام في سفر([114])
 

 

يريد قول الرسول 5: (ليس من امبّر امصيام في سفر)([115]).

ثالثا: تضمين الشاهد الشعري في المنظومة: كان من بين الشواهد التي وجدتها في المنظومة هو الشاهد الشعري وكانت طريقة سرده على انواع:

1. ذكر شطر كامل من البيت: كقوله في الاسم الموصول:

كقوله نحن اللذون صبّحوا 
 

 

وغيره هو الفصيح الارجح([116])

 

 

يريد ان لفظة (اللذون) لا تستعمل في الفصيح ويريد قول الشاعر:

نحن اللذون صبّحوا الصباحا
 

 

يوم النخيل غارة ملحاحا([117])

 

 

وقوله في المنادى:

وابن المنادى مفردا معرفا
 

 

على الذي من رفعه قد عرفا
 

من الذي به احطت خبرا
 

 

كيا الغلامان اللذان فرا([118])
 

 

يريد قول الشاعر:

فيا الغلامان اللذان فرا
 

 

اياكما ان تبغياني شرا([119])

 

 

2. او يأتي بلفظة تدل على الشاهد الشعري: كقوله في مجيء اسم ان المخففة مصرحا به وخبرها جملة:

والثاني جملة وفي الشعر وقع
 

 

انك ربيع ولدى النثر امتنع([120])

 

 

يريد قول الشاعر:

بأنك ربيع وغيث مريع
 

 

وانك هناك تكون الثمالا([121])

 

 

3. تحريف الشاهد الشعري: وهو كثيرا ما ورد كقوله في باب التنازع:

وليس من ذا من كفاني بعد لو
 

 

من قبل لم اطلب قليل ما ردف([122])
 

 

يريد قول الشاعر:

فلو ان ما اسعى لأدنى معيشة
 

 

كفاني ولم اطلب قليل من المال
 

 

لفساد المعنى([123]) وكقوله في مجيء التمييز مؤكدا غير مبين للهيئة:

ونحو فحلا بعد بئس الفحل
 

 

كان مميـزا للتأكيد ورد([124])
 

 

يريد قول الشاعر:

رابعا: تضمين كلام العرب: كقوله في جواز تقديم الخبر:

وفي على التمرة مثلها كما
 

 

في اين انت وكذا في انما([125])
 

 

يريد قول العرب: (على التمرة مثلها زبدا)([126]) وقوله في تمييز المقادير:

كالصاع تمرا او الجريب نخلا
 

 

والنو عسلا وخلا([127])
 

 

يريد قول العرب: (الصاع تمرا والجريب خلا) وقوله في الصفة المشبهة:

لا يرفع الظاهر غالبا وفي
 

 

مسألة الكحل جوازه اقتفـي([128])

 

 

يريد مسألة الكحل المعروفة.

خامسا: تضمين اللغات: ورد تضمين اللغات في المنظومة ومن امثلته:

1. قوله في امس:

عند الحجازيين امس تجـري
 

 

كهؤلاء في لزوم الكسر([129])

 

 

2. قوله في اقسام الفعل:

واجعل تعالى ثم هاتوا وهلم
 

 

عند تميم فعل امر مثل قم([130])

 

 

يبدو ان السبب الاهم في وضع الحواشي على الكتب العلمية؛ هو ايجاد الكتاب المناسب للمتعلمين، فذلك الشغل الذي شغل العلماء انتج حركة محورية بين الشروح والحواشي افرزت الينا تلك الكتب التي تسمى الحواشي او التعليقات([1]).

بدأت حركة تأليف الحواشي النحوية بعد القرون التي تلت القرن السابع الهجري([2])، حيث بدأ العلماء بوضع الحواشي خصوصا على شروح الفية ابن مالك ومؤلفات ابن هشام.

لم يقتصر جهود آل كاشف الغطاء على التأليف المستقل وانما عمدوا الى دراسة التاريخ العربي وتحليله ونقده وظهرت نقودهم وتوضيحاتهم على شكل حواشٍ في مختلف ميادين العلوم، ففي مجال الفقه وهو مجال شغلهم احصيت لهم اكثر من خمس وثلاثين حاشية، قسم كبير منها على مكاسب الشيخ الانصاري ت 1281هـ والعروة الوثقى لليزدي ت 1337هـ وعلى كفاية الخرساني ت 1329هـ، وفي مجال التاريخ هناك حاشية للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء على كتاب (ملوك العرب) لجرجي زيدان وحاشية على كتاب (الفتنة الكبرى) لطه حسين وفي مجال الادب هناك حَواشٍ للشيخ هادي على نهج البلاغة وللشيخ محمد حسين كاشف الغطاء حَواشٍ على ديوان السيد حيدر الحلي وعلى ديوان السيد محمد سعيد الحبوبي وله حاشية قرأتها مخطوطة على كتاب (ادب الكاتب) لأبن قتيبة وله اخرى على الوساطة بين المتنبي وخصومه وله على اغاني الاصفهاني سمّاها (مغني الغواني عن الاغاني) وله حاشية على امالي الشريف المرتضى، وللشيخ علي ت 1411هـ حاشية على مختصر المعاني للتفتزاني مخطوطة ومحفوظة في مؤسسة كاشف الغطاء العامة فرغ منها سنة 1348هـ.

اما في مجال النحو فقد احصيت لهم ثلاث حواشٍ، اثنان للشيخ محمد رضا كاشف الغطاء: الاولى على كتاب شرح ابن عقيل سمّاها (النور المستطيل علـى شرح ابن عقيل) وهي مفقودة، فقدت عندما احترقت مكتبة آل كاشف الغطاء! وقد وجدت عنوانها ورقمها وتسلسلها على فهرست المكتبة القديمة، والثاني على شرح ابن الناظم وهي مخطوطة ومحفوظة في مؤسسة كاشف الغطاء العامة، وللشيخ علي كاشف الغطاء حاشية على شرح ابن الناظم، وهي مخطوطة ومحفوظة في مؤسسة كاشف الغطاء العامة.

ولا بد من الاشارة الا ان الدكتور محمد علي حمزة سعيد في دراسته لابن الناظم ذكر عشر حَواشٍ على شرح ابن الناظم، ومن ضمنها حاشية للشيخ محمد الجزائري المعاصر للشيوخ من آل كاشف الغطاء ولكنه لم يذكر هاتين الحاشيتين([3]). 

واردت في هذا الفصل ان اسلط الضوء على هاتين الحاشيتين واحاول دراستهما.   

المبحث الأول

حاشية الشيخ محمد رضا

على شرح ابن الناظم

بدأ الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء بوضع هذه الحاشية كما ارّخ لها في شعبان سنة 1322هـ([1])، أي في سنة 1902م، وفرغ منها في 7 جمادي الاولى سنة 1324هـ([2])، أي سنة 1904م، ووضع حاشيته على شكل تعليقات حول كتاب شرح ابن الناظم الذي طبع سنة 1313هـ في جامعة القديس جاورجيوس، في بيروت، وقد اشار الشيخ غير مرة ان هذه التعليقات هي حاشية او كتاب([3]).

والقارئ لهذه الحاشية يلاحظ مدى اطلاع الشيخ على المسائل النحوية، فهو يرجع الى اغلب الكتب النحوية حتى الى حواشٍ على شرح ابن الناظم مخطوطة، كقوله في باب عطف المفرد والعاطف (بل) في قول الشاعر:

وما انتميتُ الــــى خورٍِ ولا كشفٍ
 

 

ولا لئام غداة َ الـــروعِ او زاعً
 

بل ضاربين جيبك البيض ان لحِقا
 

 

تشمُ العرانين عند الموت لذاع
 

 

قال الشيخ: (قال الشَّيْخُ زكريا في حاشيته ان هذين البيتين لا شاهد فيهما لأنهما من عطف الجمل والكلام في عطف المفرد وهو حسن عندي)([4])، وقد قال الشيخ ابو يحيى زكريا بن محمد الانصاري ت 919هـ ذلك في حاشيته المذكورة([5]).

اما منهج الشيخ في حاشيته فهو مثل غيره تابع للشارح في تناول ابواب الكتاب.

وتعنى الحواشي غالبا بتوضيحات بشأن ما في المتون من غموض وابهام او اضافة لمادتها لسد ما فيها من النقص او استدراكات حول احكام لم يذكرها الشارح وتفصيل ما اجمل وردود على الشارح احيانا وايراد احكام نافعة ومفيدة، وسأحاول دراسة هذه الحاشية عن طريق تقديم بعض الامثلة من بعض الموضوعات النحوية.

باب الكلام وما يتألف منه

فصّل الشيخ في قول ابن الناظم (الكلام هو المفيد)([6]) قال الشيخ (قال المكودي قوله مفيد الفائدة التي يحسن السكوت عليها وهي الترتيب وفائدة اخرى هي دلالة الاسم على معناه (كزيد) ولذلك احتاج الى اخراج الثانية بقوله كاستقم فالمثال تتميم للحد وفاقاً للشارح لا مثال بعد تمام الحد خلافا للمرادي واقول لا مستقيم بدون استقم)([7])، وبذلك وافق الاشموني الذي قال (ومن ثم جعل الشارح قوله كاستقم تتميما للحد)([8])، وذكر ابن الناظم (ان تنوين الغالي هو اللاحق للروي المقيّد)([9])، فصحح له الشيخ قائلا (الاصح ان تنوين الغالي هو الذي يلحق بالبيت الساكن)([10])، وفصّل في قول ابن الناظم (المراد بالكلمة لفظ بالقوة او لفظ بالفعل مستقل دال بجملة على معنى)([11]).

قال الشيخ: (فأن قلت ان الحروف ليست مستقلة، قلت: دلالتها على معانيها مستقلة، اعني دلالة اللفظ على المعنى عامة)([12])، وكذلك في قول ابن مالك: كالشبه الوضعي في اسمي جئتنا...([13]) قال الشيخ (فأن قلت ان الحرف قد يأتي على ثلاث أحرف فيقتضي ان يعرب لأنه اشبه الاسم في الوضع قلت: الحرف لا يمكن فيه الاعراب لأن الاعراب اثر العامل

والعامل لا يعمل في الحروف)([14]).

باب المعرب والمبني

اضاف الى ابن مالك وابن الناظم بعض الاحكام التي لم يذكراها في هذا الباب من الالفية وشرحها، فبعد قول ابن مالك:

كالشبه الوضعي في اسمي جئتنا
 

 

والمعنوي في متى وفي هنا
 

وكنيابة عن الفعل  بلا
 

 

تأثر وكافتقار اصّلا([15])
 

 

قال الشيخ: (وهناك مشابهات ثلاث، الاهمالي في الاسماء قبل التراكيب، والثاني الجمود وهو ان يكون الاسم الجامد لا يجمع ولا يثنى من اسماء الاشارة والضمائر، والثالث اللفظي وهو ان يكون لفظ الاسم على لفظ الحرف مثل على)([16]) لكنّ ابن مالك ذكر هذه الانواع في شرح التسهيل دون ان يسميها وما اضافه الشيخ هو التسميات لها([17]). ومن اضافات الشيخ في هذا الباب بعد قول ابن الناظم (في ذو الموصولة لغتين احداهما إجراؤها مجرى (من) والاخرى اجراؤها مجرى الذي)([18])، قال الشيخ (ظاهر كلام الرضي ان ذلك مخصوص بحال اعرابها وكلام الشارح يقتضي بأنه يجوز تصرفها في حال البناء)([19])، وكذلك علّق على شاهد ابن الناظم:

بنونا بنو ابنائنا وبناتنا
 

 

بنوهن ابناء الرجال الاباعدِ([20])
 

 

قال الشيخ: (الصور المحتملة اربعة، الاولى والثانية والثالثة ذكرها الشارح وترك الرابعة وهي ان يكون المبتدأ مثنى او مجموعا والخبر مسند الى ضميره نحو اخواك قام ابوهما فهذه يجوز فيها التأخير)([21]).

المعارف

ومن آراءه في هذا الباب رأيه في سبب تسمية الاسم الموصول بذلك قال (سمي الاسم الموصول بذلك لأنه موصول بالجملة وقدم على المعرف بال لمناسبته اسم الاشارة في الابهام)([22]) قال الانباري (سميت كذلك لأنها تفتقر الى صلات توضحها وتبينها)([23])، وقال في ال (لا يقال ان ال هي المعرفة نفسها فلا قرينة، لأننا نقول ان المعين هو الاسم المعرف بها لاهي)([24])، ومن اضافاته في هذا الباب وبعد ان ذكر الرأيين المشهورين في ال وهل هي المعرفة مجموعة ام اللام  وحدها ونسب الاول للخليل والثاني لسيبويه اضاف رأيا ثالثا هو (وقيل ال جميعها والهمزة زائدة وهنا يلتزم الجمع بين متناقضين، لأن معنى جميعا معرفة ان الهمزة ليست زائدة فاذا قلنا انها حرف زائد جمعنا بين المتناقضين، والجواب ان اللفظ كونان، كون عندما تصوره الواضع وكون بعد الوضع وذلك كزيادة الف ضارب، فأن الواضع لمّا تصور اللفظ لم تكن الالف فيه، وكون بعد الوضع أي بعدما وضعه الواضع فأنها ليست زائدة وكذلك ال المعرفة على هذا القول، فتأمل فأنه دقيق)([25])، ولم ارَ من اثبت الرأي الثالث الا الشيخ.

النواسخ

ومن آرائه في هذا الباب قوله في الفرق بين لا العاملة عمل ليس والعاملة عمل ان (أي لا التي لنفي الجنس) قال (لا يخفى ان النكرة الواقعة في سياق النفي ظاهرة في الاستغراق وقد تحتمل عدم الاستغراق احتمالا مرجوحا الا عند القريب كما في (لا رجل عندي بل رجلان) فالفرق بين العاملة عمل ان والعاملة عمل ليس ان العاملة عمل ليس ليست لها في الاستغراق  بخلاف العاملة عمل ان فأن قلت: اذن لِمَ سميت  الاولى نافية للجنس والثانية للوحدة.

قلت: لأن الثانية قد تنفي الوحدة بخلاف الاولى)([26])، وهو قريب مما اثبته ابن الوراق([27]) ت 381هـ والانباري([28])، والمرادي([29])، وعلّق على قول ابن الناظم في ان واخواتها وبيان فرعيتها([30]).

قال: (وانما عملت هذه الحروف رفعا ونصبا كالأفعال لأنها اشبهت كان في لزوم المبتدأ والخبر والاستغناء بها واشبهت مطلق الفعل الماضي لفظا في البناء على الفتح وكونها ثلاثة فأكثر وكونها بمعنى اكدت وتمنيت مثلا، فعملت عكس عمل الفعل تنبيها على الفرعية وقيل تقدم المفعول على الفاعل للفرع)([31]).

وفصل في قول ابن الناظم حين ذكر كسر همزة ان بعد حتى الابتدائية وبعد ما الاستفتاحية([32]) قال عن الاولى (وهي تدل على استئناف الجملة التي بعدها عن الاولى التي قبلها (وعن الثانية) وهي تنبه المخاطب لـتأكيد مضمون الكلام عند المتكلم)([33])، وردّ على ابن الناظم حينما اعتبر كان زائدة في قوله (او نبي كان موسى) قال (تعجب بعض المحققين من جعل كان هنا على الزيادة وقال: كان هنا على اصلها وفيها ضمير يرجع الى نبي اسمها وموسى خبرها والجملة خبر لنبي)([34])، وفصّل في مسألة حذف معمولي افعال القلوب من غير دليل قال (أي المحذوف لغير دليل بل لكون الكلام بدونهما مفيد، اختلفوا فيه فقيل بالمنع وعليه الاخفش وجماعة وحجتهم عدم الفائدة، وقيل بالجواز وعليه السيرافي وكثير من النحويين.

 وقيل بالجواز في افعال ظن لا علم وعليه (الاعلم) وقيل المنع قياسا والجواز في بعضها سماعا وعليه ابو العلاء)([35]).

اما قوله في منع حذف معمولي افعال القلوب من غير دليل فقال به سيبويه ايضا([36])، اما قوله المنع قياسا فقد قال به ابن مالك([37])، اما قوله في رأي الاعلم الشنتمري فقد ذكره في باب الفاعل الذي يتعداه فعله الى مفعولين مما لا يجوز فيه الاقتصار([38])، وفصل في قول ابن مالك:

لعلم عرفان وظنّ تهمة
 

 

تعدية لواحد ملتزمة([39])
 

 

قال الشيخ: (انما ذكر علم وظنّ دون غيرهما من الافعال لأنهما اصل افعال القلوب وغيرهما ملحق بهما وبعضها يتعدى الى مفعول واحد فيخرج عن كونه فعل قلبي مثل (زعم) اذا كانت بمعنى (كفل) وبعض الافعال القلبية لا تخرج عن كونها قلبية ومع هذا تنصب مفعول واحد كوجد بمعنى حزن، واضافة علم الى عرفان مـن اضافة الدال الى المدلول أي العلم الدال على العرفان بأي صيغة كان)([40])، ووضح قول ابن الناظم باختصاص افعال القلوب بالتعليق والالغاء سوى هب وتعلّم([41]) قال ( فأن قلت: انما خص افعال القلوب في التعليق والإلغاء دونما (هب و تعلم) قلت: لأن افعال القلوب ضعيفة لكون معانيها باطنية خفيّة واما هب وتعلم فهما وان كانا قلبيين فهما ضعيفان في الشبه لأفعال القلوب من حيث لزوم صيغة الامر ناسب ان يكون عملها كذلك)([42]).

التنازع والاشتغال

ومن ترجيحاته في هذا الباب قوله في ترجيح النصب اذا كان الفعل المشغول بضمير الاسم السابق فعل امر او نهي او دعاء قال (اختلف في جملة الانشاء الواقعة بعد الاسم فقيل انها منصوبة بقول محذوف وقيل انها خبر والصحيح الاول خلافا لأبن هشام ، لأن المبتدأ ذكر وان تنسب حال من احواله ويرتبط به جملة من احكامه والجملة الانشائية ما لم تلاحظ من حيث انها مقولة في صفة او مطلوب وقوعها عليه ليست حال من احوال المبتدأ او لا تعلق لها به فهي من هذه الحيثية تصح خبرا وبدونها لا تصح، ولا تحصل الحيثية بدون تقدير مقول فيه كذا او مطلوب ضربه)([43])، ومن ردوده على ابن الناظم في اعمال (ظنّاني) في باب التنازع قال (قد يقال ان هذه المسألة ليست من باب التنازع لأن احد العاملين لا يقتضي عملا في الاسم المتنازع عليه الا ترى ان ظناني لا تطلب عاملين بل تطلب عاملا، وشرط هذا الباب كما تقدم ان يكون كل من العاملين مقتضي للعمل في الاسم المتأخر)([44])، وهو ما اثبته ابن هشام([45])، وابن عقيل([46]) في هذه المسألة.

الاستثناء

ومن ردوده على ابن الناظم في استشهاده بحديث رسول الله 5 (اسامة احبُّ الناس اليّ ما حاشا فاطمة)([47]).

قال: (لا بد انه تبع في هذا والده والصحيح ان هذا من كلام الراوي وليس هو كقوله (رأيت الناس ما حاشا قريشا) ومما يؤيد كونه من كلام الراوي انه في معجم الطبراني (ما حاشا فاطمة ولا غيرها) لأن زيادة (لا) بعد الواو لتأكيد النفي قبلها ودعوى ان (لا) نافية وغير اسمها منصوب بمحذوف لا بالعطف على فاطمة فالمعنى لا استثني غيرها، فيكون في كلامه تعسفا)([48])، قال الاشموني (ما نافية والمعنى انه 5 لم يستثن فاطمة)([49]).

قال ابن الناظم: (الاستثناء نوعان متصل ومنقطع فالاستثناء المتصل اخراج مذكور بالا او ما في معناها من حكم شامل له ملفوظ به او مقدر فالاخراج جنس يشمل نوعي الاستثناء ويخرج الوصف بالا كقوله [لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ الله لَفَسَدَتَا]([50]))([51])، قال الشيخ (هنا لا يجوز كون الا استثنائية لأنه اذا كانت استثنائية يتأتى الفساد في اللفظ وفي المعنى، اما فساده في اللفظ  فأنه يشترط في المستثنى حينئذ ان يفيد العموم والجمع المذكر لا يفيد العموم الا اذا كان في سياق النفي او فيه الالف واللام وآلهة جمع مذكر وليس واقعا في سياق النفي وليس فيه الالف واللام  فلم تفد العموم فلما لم يفد العموم لا يصح ان يستثنى منه كما قدمنا واما فساده من جهة معناه لان المعنى اذا كانت الا استثنائية اذا كان الله عز وجل معهم لم تفسد فاذا لم يكن معهم فسدن ومن هنا يلزم تعدد الالهة وهذا كفر فأن قلت ان في الوصفية يلزم تعدد الالهة اذ المعنى اذا كانت الا وصفية (لو كان فيها الهة موصوفة بأنهم غير الله فسدتا فلو كان فيها الهة موصوفة بأنهم هم الله لم تفسد وهذا يلزم تعدد الالهة وهذا كفر اقول ان معنى الله يعني مفرد فيكون التقدير لو كان فيها الهة موصوفة بانهم غير مفرد فسدتا فلو كانوا موصفين بأنهم غير مفرد لم تفسد)([52])، وقد يجاب عن ذلك بأن الزمخشري جوز في تفسيره لسورة الحجر في قوله تعالى [إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ إِلاَّ آلَ لُوطٍ]([53]) ان آل لوط استثناء منقطع من قوم مجرمين وهو نكرة في الاثبات([54])، وقد اجاب الدماميني (ت 827هـ) بأن النكرة في الاثبات تعم اذا قامت قرينة العموم والنكرة في هذه الاية كذلك بدليل اية لوط [إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ]([55])، والقصة واحدة([56]). 

الحال والتمييز

ومن ردود الشيخ على ابن هشام ما ذكره بعد قول ابن الناظم في (الحال المؤكدة قسمان: ما يؤكد عامله ومضمون جملة واستشهد لعامله بقوله تعالى [وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا]([57]))([58])، قال الشيخ (اقول: قال صاحب المغني ما مضمونه ان المؤكدة تنقسم على ثلاثة اقسام: مؤكدة لعاملها ولمضمون جملة ولصاحبها ومثل لهن بأمثلة وقال  بعد تمثيله للصاحب والعامل: ان ابن مالك وابنه بدر الدين ذكراها للعامل (أي الآية) وهو سهو وتوجيه هذه الآية بأنها مؤكدة لعاملها لا يخفى على متأمّل، فتأمل)([59])، ومن تعليقاته في هذا الباب للإزالة الغموض وبعد قول ابن الناظم (التمييز اسم بمعنى من مبين نكرة...)([60]) قال الشيخ (اقول لا يخفى ان قوله بمعنى من لا يلزم منه ان نقدر(من) في الكلام لئلا يخرج تمييز الصدر والمفسر للنسبة فأنه لا يصح تقدير (من) فيها بل المراد معنى من)([61])، ومن تعليقاته في هذا الباب قوله (فأن قلت يقتضي قوله ينصب تمييزا بما قد فسره، ان النسبة في قولك (حسن زيد علما) عاملة وليست كذلك، واجيب عن ذلك بأن العامل هو الفعل ولكن لما رفع ابهام نسبته الى الفاعل فكأنه رفعه عنه وقيل ان مجموع الفاعل والفعل والنسبة عامل، بمعنى ان هذا الكلام عامل في التمييز)([62]).

باب الاضافة

ومن اضافاته المهمة في هذا الباب وبعد قول ابن مالك:

وربما اكتسب ثـــــــــانٍ اولا
 

 

تأنيثا ان كان لحذف مؤهــلا

 

 

اضاف الشيخ بيتا آخرا تكميلا للمسألة قال:

كذلك في التذكير لكن هو قل
 

 

برويه الفكر معين امتثل([63])

 

 

وهذه السمة نادرا ما نراها من الشّراح للألفية او واضعي الحواشي.

وكذلك قوله في جواز الفصل بين المضاف والمضاف اليه (اعلم انه قد جاز الفصل بين كم الخبرية ومميزها المجرور بالظرف وشبهه للضرورة وقد نبه على ذلك الشارح في فصل عقده في كم من دون متن، وهذا الفصل لم ينبه عليه لا الشارح ولا الماتن)([64]

 ومن ردوده على ابن الناظم([65])، في هذا الباب بعد ان اسشتهد ابن الناظم في حذف المضاف واقامة المضاف اليه مقامه بقول الشاعر:

أكلّ امرئ تحسبين امرءا
 

 

ونارٍ توقّد بالليل نارا

 

 

ونحو قراءة ابن جماز (تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة)([66]) قال الشيخ (اقول قد التبس على الشارح هذا المقام حيث عدّ الآية من قبيل البيت وبينهما فرق، اذ الآية من عطف الجمل والبيت من المفرد والمعطوف في البيت المحذوف مماثل وفي الآية مغاير اذ التقدير (عمل الآخرة) ولكن نقول ان النحويين قالوا: الشرط اغلبي وهو ان يكون المحذوف معطوف على مثله وهذه الآية ليست داخلة فيه)([67]).

المشتقات

ومن آرائه في هذا الباب قوله في قوله تعالى [رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ]([68]) قال الشيخ (اعلم انه اختلف في مثل هذا المثال، فقيل المراد منه كل علم محذوف المفضل عليه، وقيل افعل بمعنى فاعل، ويحتمل عندي ان افعل مقدر الزيادة المطلقة، وعلل بعض المحققين الاتفاق المطلق على الوجه الاول فقال: ان اطلاق العليم على الحادث اما بالاشتراك اللفظي او المعنوي فأن قلنا بالاشتراك اللفظي لم تأتي المفاضلة اذن، اذ ليس هناك اشتراك في المعنى الذي هو محل التفضيل، وان قلنا بالاشتراك المعنوي جاز، والحق الاول فأنه لا قياس بين القديم والحادث في شيء من المعاني وانما الاسم واحد والمعاني مختلفة، فأن قلت: لما التزمنا بهذا الاطلاق قلت: حتى يصح التفضيل اذ لو لم يطلق العليم على كل من الحادث والقديم لم يصح التفضيل من اصله)([69])، ومن اراءه في المصدر المفيد توكيد عامله قال (اقول هنا في الاصطلاح التوكيد على قسمين لا ثالث لهما وهما المعنوي واللفظي واذ قد عرفت هذا فنقول: ان قول النحويين في نحو (قمت قياما) ان (قياما) مؤكد لعامله، فهذا التوكيد من أي القسمين، فهل هو من التوكيد المعنوي وهو ما كان بألفاظ مخصصة ولا نرى لفظة منها فلا يكون منه، ام هو من اللفظي وهو اعادة اللفظ بعينه وها هنا اللفظ ليس معادا بعينه فلا يكون منه وان كان كذلك فبأي شيء يوجه؟ قلت: يوجه على ان المراد به التوكيد اللفظي وذلك لأن الفعل يدل على مصدر موجه منه وهذا المصدر مؤكد له، ولي جواب اخر تنبهت له بعد حين وهو ان التوكيد على قسمين اصطلاحي ولغوي والاول ما قد ذكره النحويون والثاني هو ما افاد تقوية او رفع مجاز اعم وهذا لم يلحظ فيه قسمي التوكيد اللفظي والمعنوي وكتبهم النحوية خالية منه)([70])، ولا شك  ان هذا النص فيه اشارات عدّة منها ان الشيخ دائم البحث والتنقيب حول المسائل النحوية ومنه ان لديه اراء جديرة بالعرض والدراسة.

ومن ردوده في هذا الباب على ابن الناظم حينما مثّل لأسم الفاعل في قولنا (يا حسنا وجهه)([71])، قال (اقول لا ربط لهذا المثال في هذا المقام لأن (حسن) صفة مشبهه بل هو كمصحف في بيت زنديق)([72])، وردّّ على ابن الناظم حينما نقل الاخير الاتفاق حول اعمال اسم الفاعل مع الالف واللام اذا كانت صلة الالف واللام قبل العمل بمعنى الماضي والحال والاستقبال([73]) قال (لا معنى للاتفاق بل هو مختلف فيه كما نقل ابوه في التسهيل الخلاف)([74])، وذلك صحيح فقد نقل ابن مالك ذلك في التسهيل([75])، ومن اضافاته في هذا الباب اضافة شواهد مناسبة، فبعد قول ابن الناظم في افعل التفضيل اذا كان مجردا ولزوم اتصاله بمن وقد يستغنى عنها اذا كان خبرا ويقل عن ذلك اذا كان صفة او حال ومثّل للصفة([76]).

قال الشيخ: (اما الحال فكقوله: دنوت وقد خلناك كالبدر اجملا، فأن اجملا حال من التاء والتقدير: اجمل من البدر)([77])، يريد قول الشاعر:

دنوت وقد خلناك كالبدر اجملا
 

 

فظل فؤادي في هواك معللا([78])

 

 

التوابع

ومن اضافاته المهمة في هذا الباب قوله: (سكت كالناظم في نعت معمولي الواحد فنقول: اذا اتحد العمل والنسبة جاز الاتباع والقطع نحو (قام زيد و عمر) وان اختلفا نحو (ضرب زيد عمرا) وجب القطع، وان اتحدت النسبة من جهة المعنى دون العمل نحو (خاصم زيد عمر) فخلاف في ذلك)([79])، فأضاف احكاما لم يذكرها الشارح ولا الناظم، وعلق على شاهد ابن الناظم:

اقول له ارحل لا تقيمن عندنا
 

 

والا فكن في السر والجهر مسلما([80])
 

 

قال الشيخ: (اعلم اني كنت زمانا كثيرا متفكرا في انه لمكانة لا تقيمن اوفى في تأدية الكراهة من ارحل مع ان كلا منهما يساوي اخيه في معناه، إذ معنى ارحل لا ارضى ببقائك وكذلك لا تقيمن، وكل منهما مستلزم للكراهة هذا وانا ما كنت قارئا للمطول ولما عزمت على قراءته والموفق الله اشتريته وكنت اتصفح في صفحاته فاذا انا بهذا البيت فآنست كثيرا وتخريجه: قوله لا تقيمن عندنا انما يدل بالمطابقة على طلب الكف عن الا قامة لأنه موضوع للنهي واما اظهار كراهة المنهي فمن لوازمه ومقتضياته فدلالته عليه تكون بالالتزام دون المطابقة.

قلت: نعم ولكن صار قولنا لا تقم عندي بحسب العرف حقيقة في اظهار كراهة اقامته وحضوره حتى انه كثيرا ما يقال لا تقم عندي ولا يراد كفه عن الاقامة بل لمجرد اظهار كراهة والتأكيد بالنون دال على الحال هذا فصار لا تقيمن عندنا دالا على حال اظهار كراهته للإقامة والمطابقة)([81])، ويدل هذا النص على مدى جهود الشيخ في تتبع المصادر والاطلاع على الآراء النحوية.

موانع الصرف

قال ابن الناظم: (الف التأنيث مطلقا أي سواء كانت مقصورة او ممدودة تمنع صرف ما هي فيه كيفما وقع من كونه نكرة او معرفة وكونه مفردا او جمعا او اسما او صفة كذكرى وحجلى وسكرى ومرضى ورضوى وكصحراء واصدقاء وزكريا ونحوه فهذا لا يصرف)([82])، قال الشيخ (المعرفة لا تكون صفة ولا جمعا ولا مثنى لان المعرفة لاومها التشخيص للذات والافراد لان العلم لا يكون علما الا اذا كان مختصا بالذات المفردة والجمعية لازمها التعداد للافراد وقيل ان الاعلام لا تجمع حتى تنكر وكذلك المثنى ولا صفة لأنها جامدة والجامد لا ينسب معناه الى غيره ولا يحتاج الى موصوف ولهذا لم يمثل لها الا في رضوى)([83]).

وقال ابن الناظم: (ما كان على فعال علما لمؤنث للعرب فيه مذهبان فأهل الحجاز يبنونه على الكسر لشبهه بنزال في التعريف والتأنيث والزنة وبنوا تميم يعربون منه ما اخره راء كحذام...)([84]) قال الشيخ (واعلم ان التشبيه بنزال في ما ذكر انما يتم على مذهب المبرد([85]) فأنه يقول نزال معدولة عن مصدر معرف مؤنث وبني لتضمنه معنى لام الامر وظاهر كلام سيبويه انه معدول عن نفس الفعل فيكون التشبيه في العدل والوزن)([86])، وهذا صحيح قال سيبويه في باب ما جاء معدولا عن حده من المؤنث (ويقال: نزال أي انزل وقال زهير:

ولنعم حشو الدرع انت اذا
 

 

دعيت نزال ولج في الذعر)([87])
 

 

وتابعه الرضي قال: (لمشابهته بنزال عدلا ووزنا)([88])، قال سيبويه: (وحرك بالكسر لأن الكسر مما يؤنث به تقول: انك ذاهبه وانت ذاهبه وتقول هاتي هذا للجارية وتقول: هذي امة الله واضر، اذا اردت المؤنث وانما الكسرة من الياء)([89]) قال المبرد (واختير له الكسر لأنه كان معدولا عما فيه علامة التأنيث فعدل الى ما فيه تلك العلامة)([90]) ولم يذكر انه بني على الكسر لتضمنه معنى لام الامر.

العدد

في قول ابن مالك:

وميز العشرين للتسعينا
 

 

بواحد كأربعين حينا

 

 

قال الشيخ: (وانما لم يقل بمفرد مع كون الوزن مستقيما لان المعدود قد يكون جمعا مثل قولك عندي عشرون دراهم على معنى عندي عشرون شيئا كل شيء من تلك الدراهم فهذا المعدود ليس بمفرد واحد بالنسبة الى افراد العشرين ويصح ايضا لفظ المفرد على معنى ان المفرد بالنسبة الى الكل فردا من افراد العشرين ولكن لفظ الواحد في مثل هذا المقام اظهر من لفظ المفرد فتأمل)([91]).

قال ابن الناظم: (وقد تميز بجمع صادق على الواحد منها فيقال عندي عشرون دراهم على معنى عشرون شيئا كل واحد منها دراهم ومنه قوله تعالى [وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً]([92]))([93]).

قال الشيخ: (الصحيح انه بدل من اثنتي عشر اذ لو كان تمييزا لذكره اثنتي عشر او اثني عشر لأن الاسباط جمع مفرد مذكر وهو سبط وايضا هذا مشكل لانهم صرحوا ان المبدل منه في نية الطرح ولا يتم المعنى على طرح اثنتي عشرة فالأولى ان يقال انه صفة الى فرقة محذوف وانث عدده)([94])، وجعله الزمخشري تمييزا قال (فأن قلت مميز ما بعد العشرة مفرد فما وجه مجيئه مجموعا وهلا قيل اثني عشر سبطا قلت لو قيل لم يكن تحقيقا لان المراد وقطعناهم اثنتي عشر قبيلة وكل قبيلة اسباط لا سبط فوضع اسباط موضع قبيلة ونظيره:

بين رماحي مالك ونهشل

وامما بدل من اثنتي عشر بمعنى وقطعناهم امما)([95])، ورده ابو حيان الاندلسي وعده بدلا قال: (وما ذهب اليه من ان كل قبيلة اسباط خلاف ما ذكره الناس ذكروا ان الاسباط في بني اسرائيل كالقبائل في العرب وقالوا: الاسباط جمع سبط وهم الفرق والاسباط من ولد اسحاق بمنزلة القبائل من ولد اسماعيل ويكون على زعمه قوله تعالى: [وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ]([96])، معناه قبيلة وقوله ونظيره:

بين رماحي مالك ونهشل

ليس نظيره لأن هذا من تثنية الجمع وهو لا يجوز الا في الضرورة وكأنه يشير الى انه لو لم يلحظ في الجمع كونه اريد به نوع من الرماح لم يصح تثنيته كذلك هنا)([97])، وعده ابن مالك بدلا والرضي تمييزا([98])، وقول الشيخ يشبه قول الحوفي (ت430هـ) الذي قال (ويجوز ان يكون على الحذف والتقدير اثنتي عشرة فرقة ويكون اسباطا نعتا لفرقة ثم حذف الموصوف واقيمت الصفة مقامه وامما نعتا لاسباط وانث العدد وهو واقع على الاسباط وهو مذكر لأنه بمعنى الفرقة او الامة كما قال ثلاثة انفس يعني رجالا وعشرة ابطن بالنظر الى القبيلة)([99])، ونظير وصف التمييز المفرد مراعاة للمعنى قول عنترة انشده الفراء:

فيها اثنتان واربعون حلوبة
 

 

سودا كخافية الغراب الاسحم([100])
 

 

ولم بقل سوداء([101]).

النزعة المنطقية لدى الشيخ

اذا تأملنا اسلوب الشيخ وطريقة قراءته للأحكام ومعالجتها، وطريقة الخوض في الحكم النحوي والاستنتاج نرى ان هناك نزعة منطقية تتحكم على حاشيته، فهو ينطق عن بيئة دراسية ومجال علمي يعد المنطق من اهم ركائزه، تلك البيئة الاصولية التي ضربت في المنطق بسهم وافر، فمثلا نراه يأتي بألفاظ هي اقرب الى المنطق من النحو كالعدمي والوجودي والهيئة الكلية والجزئية والذكر المعدم والسالب والموجب اضافة الى الفاظ تدل على  تحكيمه للعقل كقوله (فأن قلت: قلت) فهو مكثر فيها وكذلك طرحه للإشكالات على الاحكام النحوية او على الامثلة ثم حلّها. ومن تلك الامثلة في الاحكام:

بعد قول بان الناظم في باب المصدر وان المفعول المطلق ما ليس خبرا من مصدر مفيد توكيد عامله او بيان نوعه وعدده([102])، قال (يرد على هذا التعريف الحال اذا كانت مصدرا مؤكدا والجواب انها بتأوّل المشتق)([103]).

بعد قول ابن الناظم في (كم) انها (اسم لجواز كونها مبتدأ ومفعولا ومجرورة بالإضافة اليها او بدخول حرف الجر عليها)([104])، قال (فائدة: فأن قلت كيف صح دخول حرف الجر على كم مع لزومها التصدير؟ قلت: حرف الجر لا اعتبار لها في التقديم ولا تضر في الصدرية وان المعنى تقدم ما هو ركن في الاسناد وعمدة، فأن قلت يرد على هذا الذي ذكرت وقوعها مضافاً اليه قلت: الجواب الحاسم لهذا الامر هو ان الاسماء المتضمنة معنى الاستفهام لم يكن فيها معنيان معناه الاسمي ومعنى الاستفهام بل الاصل ان يذكر مقدما عليها لكن كما لازمها اكتفى بذكرها عن ذكره، والاصل في كم اكم وكذا في كيف والاصل (أكيف) وها هنا تقدر حرف الاستفهام مقدما على المقدم على كم فتأمل)([105]).

ومن اشكالاته على الامثلة:

1. في قول النحاة: (زيد مفردا انفع من عمرو معانا) قال الشيخ (فأن قلت: لِمَ لم  يؤخر هنا قلت: لئلا يلتبس فلا تعلم هذه الحال للمفضول ام للفاضل كما اذا قلت (زيد انفع من عمر معانا مفردا) فأن قلت لِمَ لم يؤخّر ويجعل قبل (من) قلت: لمّا امتنع ان يؤخر ويجعل بعدها جرى الباب على طرد واحد فافهم)([106]).

2. قال ابن الناظم: تبدّل كسرة جواري فتحة([107]) قال الشيخ (فأن قلت: لِمَ تبدّل كسرة جواري قلت: الابدال مسموع لا مقيس)([108])، وهناك امثلة كثيرة ولكن سوف اكتفي على هذه الامثلة التي اوردتها.

ولا عجب في ميول الشيخ نحو الاسلوب المنطقي فـ(العلاقة بين النحو والمنطق علاقة قديمة وحميمة اذ يلتقيان في مصطلحيهما وفي غايتهما، فالنحو آلة يعرف بها صواب تراكيب الفاظ اللغة ومعانيها في خطئها و صوابها والمنطق آلة يعرف بها صحة المعنى وتصديقه من خطأه وكل منهما يعتمد طرق الاستقراء والاستنباط)([109]).

المبحث الثاني

حاشية الشيخ علي

على شرح ابن الناظم

الّف الشيخ علي كاشف الغطاء هذه الحاشية سنة 1345هـ، ووجدت نسختين لهذه الحاشية وكلاهما بخط المؤلف، اما الاولى فكانت على شكل تعليقات على كتاب شرح ابن الناظم، طبعة المكتبة الهاشمية، دمشق، سنة 1332هـ اما الثانية فكانت على وفق ترتيب بأن يطبع كتاب شرح ابن الناظم بطبعة خاصة للشيخ تكون الورقة الاولى من الشرح المذكور والثانية فارغة بيضاء والثالثة تكون الثانية من الشرح والرابعة بيضاء وهكذا، وكان يدون تعليقاته على الورقة البيضاء، اما جهود الشيخ في هذه الحاشية فكانت كثرة ردوده واضافاته، وهناك بعض الملاحظات التي اردت ان اوضحها منها ان الشيخ على علم بالحاشية التي وضعها والده الشيخ محمد رضا فهو يستشهد بتلك الحاشية في معرض تعليقاته، وكذلك اني ومن خلال قراءتي لهذه الحاشية لم اجد الشيخ يتناول مسألة قد تناولها والده في حاشيته، وسأحاول تناول بعض الموضوعات وأسجّل عليها ملاحظات تعرض لها الشيخ في معرض رده او تعليقه وتكون امثلة على منهجه في الحاشية.

ولا بد من الاشارة الى ان النسختين من المخطوطة محفوظتان في مؤسسة كاشف الغطاء العامة تسلسل النسخة الثانية 1241، جاء في اولها بخط المؤلف (الجزء الاول من شرح على شرح الفية لأبن مالك الطائي، لمؤلفها علي الرضا كاشف الغطاء (قدس) وضعت سنة 1345هـ) والنسخة الثانية هي التي سوف اعتمدها في هذه الدراسة.

معنى النحو

قال ابن الناظم: (النحو في اللغة القصد)([1])  قال الشيخ (النحو في اللغة له ستة معان الاول القصد والثاني المثل والثالث القسم والرابع الجانب والخامس البعض والسادس المقدار)([2]) وعدّها ابو البقاء الكفوي ت 1094هـ خمسة بأسقاط السادس عند الشيخ([3])  اما الزمخشري([4]) والشيخ الطريحي ت1085هـ([5])  فعداها ستة كما فعل الشيخ ونقل لنا الخضري سبعة معان قال (قال الامام الداوودي:

النحو سبع معان قد اتت لغة
 

 

جمعتها ضمن بيت مفرد كملا
 

قصد ومثل ومقدار وناحيـــة
 

 

نوع وبعض وحرف فاحفظ المثلا)([6])
 

 

باب الكلام وما يتألف منه

ومن توضيحاته في هذا الباب في قول ابن الناظم: (الكلام عند النحويين هو اللفظ الدال على معنى يحسن السكوت عليه)([7]) قال الشيخ (من المتكلم لا المخاطب والفرق بين سكوت المتكلّم وسكوت المخاطب هو ان السكوت من المتكلم هو قطع كلامه ومن المخاطب ان لا يطلب شيئاً زائداً على ما سمعناه)([8])، ومن توضيحاته في هذا الباب على اصطلاح ابن الناظم (تنوين الامكنية وتنوين التعويض)([9]).

قال الشيخ: (قوله تنوين الامكنية من اضافة الدال وهو التنوين الى المدلول وهو الامكنية وهو اللاحق للأسماء المعربة المتصرفة التي لم تشابه الفعل فتمنع من الصرف ولا الحرف فتبنى واما تنوين التعويض فمن اضافة السبب الى المسبب أي التنوين الذي سببه التعويض وهو اللاحق عوضا عن جملة او كلمة او ظرف اصلي او مزيد )([10]) ومن اضافات الشيخ في هذا الباب قال (للاسم ثمانية عشر لغة يجمعها قول الشاعر:

سِمٌ سِمَةٌ واسْمٌ سِمَاةٌ كذا سِمَا
 

 

سِمَاءٌ بتثليثٍ لأوّلِ كُلَّها

 

 

معناها انه يجوز في الاسم ثمانية عشر لغة سم بكسر السين وسم بضمها وسم بفتحها وكذا يجوز في اول هذه الاسماء ثلاث اوجه فيحصل في ذلك ثمانية عشر لغة)([11]) قال الاشموني (وفيه عشر لغات منقولة عن العرب اسم وسم وسماه مثلثة والعاشرة سماة وقد جمعتها في قولي من الرجز:

لغات الاسم قد حواها الحصر
 

 

في بيت شعر وهو هذا الشعر
 

اسم وحذف همزة والقصر
 

 

مثلثات مع سماة عشر)([12])
 

 

ورأي الاشموني اقرب كما هو واضح.

باب المعربات

قال ابن الناظم: (جمع التكسير هو ما تغير فيه لفظ الواحد تحقيقا او تقديرا)([13]) قال الشيخ (واعلم ان التغيير التحقيقي على ستة اقسام الاول بالنقص من دون تغيير بالهيئة نحو (تخمة) والثاني بتبديل الهيئة من غير زيادة ولا نقص نحو (اُسُد) والثالث التغيير بالشكل مع التغيير بالزيادة على المفرد نحو (رجل ورجال) والرابع التغيير بالشكل مع النقص نحو (رسول ورسل) والخامس التغيير بالشكل مع الزيادة نحو (غلام وغلمان) والسادس التغيير بالزيادة على المفرد دون التغيير بالشكل نحو (صنو وصنوان))([14]) وقد قال بهذا التقسيم العلماء([15]).

المعرب والمبني

من اضافات الشيخ في هذا الباب وبعد قول ابن الناظم: (المحكي والمتبع داخلان في قسم الاعراب)([16]) قال الشيخ (في المحكي والمتبع ثلاث اقوال احدهما انهما معربان حكما بمعنى انهما يقبلان الاعراب وان لم يكونا معربين والثاني انهما مبنيان والثالث انهما واسطة بين المبني والمعرب)([17]) ثم اضاف اسباب البناء على الضم الخمسة واسباب البناء على الفتح الخمسة واسباب البناء على الكسر الخمسة([18])، ومن تفصيلات الشيخ في هذا الباب وبعد قول ابن الناظم (المنادى المفرد مبني لتضمنه معنى الخطاب)([19])، قال الشيخ (وعدل عن قول بعضهم لتضمنه لفظة كاف الخطاب لأنه لا يكون علّة للبناء لعدم لزومه وفيه نظر، لأن علّة تضمن المحل لا يصلح ان يكون علّة لبنائه؛ لأنه لو كان علة لبني المنادى بجميع اقسامه لتضمن محلها معنى الخطاب فلا اختصاص لهذه العلة لمفرد المعرفة الاولى ان يقال (علة البناء هو شبهه بالضمير في تضمنه معنى الخطاب والافراد والتعريف كما صنعه في  النداء))([20])، اما قوله ما ذهب اليه بعضهم فهو رأي الانباري اذ قال (اشبه كاف الخطاب من ثلاثة اوجه الخطاب والتعريف والافراد)([21]) ورأي الشيخ موافق  لرأي ابن الوراق اذ يرى انه (ضارع المكنّى، لأنك اذا خاطبت فأنما تقول انت فعلت واياك اردت وهما اسمان مبنيان)([22])، وذهب الى هذا ايضا ابن عصفور قال (المناديات فأنها وقعت موقع ضمير الخطاب الا ترى انك اذا قلت (يا زيد) فأنك ناديت مخاطبا والخطاب انما ينبغي ان يكون بالضمائر الموضوعة له)([23])، وايضا هذا رأي المبرد([24]) وابن يعيش([25]) والرضي([26]).

باب المعارف

من ردود الشيخ على ابن الناظم في هذا الباب وبعد قول ابن الناظم: (ما لا يجوز الا في الضرورة وهو القطع في قولهم (يا الله وهالله))([27])، قال الشيخ (وهذا غلط لأن سيبويه يقول انها ها هنا وصل ولا يلزم من هذا القول ان تكون في كل درج تحذف هذه الهمزة، بل انها تحذف تارة وتارة لا تحذف)([28]).

قال ابن الناظم الضمير المستتر فيه خمسة اشياء([29])، قال الشيخ: (الصحيح فيه سبعة اشياء خمسة ذكرها الشارح والسادس والسابع افعل التعجب والمصدر الذي بدل من اللفظ بالفعل)([30]) ولم يذكرها الثامنة وهي فعل استثناء كخلا وعدا([31]). 

إن وأخواتها

 ومن ردوده على ابن الناظم في هذا الباب بعد تقدير ابن الناظم قوله تعالى: [أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدْ الله وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ]([32]) فقدّره ابن الناظم (جزاؤه جهنّم) أي ان (أن) سبكت مع مصدرها([33])، قال الشيخ (في هذا المثال ليست ان هي مع خبرها سبكت بمصدر فهذا على خلاف القياس، قلت: هنا خبرها جامد فــلا يمكن سبكها فحينئذ تقدر المصدر (يكون) أي تأتي بالجملة على حالها السابقة)([34])، ومن توضيحات الشيخ على قول ابن الناظم (قد تخفف (ان) ولا يلزمها لام الابتداء ويستغنى عنها بقرينة رافعة لاحتمال ان يكون الاصل انها إن النافية)([35])، قال الشيخ (والقرينة على قسمين لفظية او معنوية، اما اللفظية نحو (إن الحق لا يخفى على ذي بصيرة) فلو جعلت إن نافية يكون المعنى الاثبات وهذا خلاف المقصود، وأما المعنوية نحو قول الشاعر:

انا ابن اباة الضيم من آل مالك
 

 

وإن مالك كانت كرام المعادن)([36])
 

 

باب الفاعل

اضاف جملة احكام وحدود في هذا الباب، اذ قسمه على ثلاثة اقسام معنوي ولفظي واصطلاحي واضاف: ان كل فاعل مستتر فأنه معنوي فاذا ظهر يقال له فاعل اصطلاحي ومعنوي وبينهما عموم وخصوص([37])، وهي احكام جرى عليها القدامى([38]) والمحدثون([39])، وكثيرا ما يضيف امثلة كما في قول ابن الناظم (كثيرا ما يحذف الفاعل لكونه معلوما او مجهولا او عظيما او حقيرا)([40])، قال الشيخ الاول (خُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً)([41]) والثاني (سرق سرج الدابة) والثالث حُرّم لحم الخنزير والرابع قُتلَ الامير اذا كان القاتل عبدا)([42])

باب المفعول معه

ومن ردود الشيخ على ابن الناظم في هذا الباب وبعد ان نسب ابن الناظم الى ابيه في قول الشاعر:

أكنيه حين اناديه لأكرمه
 

 

ولا القبه والسوءة اللقبا
 

 

ان السوءة مفعول مطلق وعامله محذوف([43])، قال الشيخ: (اقول وما قاله الشارح من جعله السوءة مفعولا مطلقا وعامله محذوف باطل، لأنه على هذا التقدير تكون السوءة مفعولا مطلقا مفيد توكيد عامله، وذكرنا سابقا ان عامل المؤكد لا يحذف فكيف ها هنا يجوز حذف عامل المؤكد، واقول انه مبين للنوع لما فيه من الالف واللام العهدية)([44])، وجعله ابن جني مفعولا معه([45])، واستشهد بجواز تقديم المفعول معه على مصحوبه مع اتفاق الجمهور على منعه بقول الشاعر:

جمعت وفحشا غيبة ونميمة
 

 

ثلاث خصال لست عنها بمرعوي([46])
 

 

حروف الجر

 ومن ردود الشيخ على ابن  الناظم في هذا الباب وبعد قول ابن الناظم: (حروف الجر تضيف معاني الافعال ما قبلها الى الاسماء ما بعدها)([47])، قال الشيخ (يرد عليه (بخلا وعدا)) فأنهما تعملان ولم تضف معنى ما قبلها الى ما بعدها فالجواب:

إن الحروف العاملة الجر على قسمين: قسم يعمل ليضيف ما قبله الى ما بعده والثاني يعمل الجر لدلالة حرفيته، وخلا وعدا عملت الجر دلالة على حرفيتها)([48])، ومن اضافاته في هذا الباب وبعد ان ذكر ابن مالك عدد حروف الجر قام الشيخ ببيان معانيها كاملة([49]).

المشتقات

ومن ردود الشيخ على ابن الناظم في هذا الباب وبعد ان نسب ابن الناظم الى الكسائي اعمال اسم الفاعل الموصوف واستشهد بقول الشاعر:

اذا فاقد خطباء فرختين رجعت
 

 

ذكرت سليمى في الخليط المزايل([50])
 

 

قال الشيخ: (عمل بفرختين حيث انه موصوف بخطباء وهذا البيت مردود، لأنه لا يمكن ان يكون مفعولا لفقدت المحذوف المدلول عليه بفاقد، او انه منصوب برجعت على تقدير حرف الجر أي رجعت بفرختين)([51])، وقد ردّه الاشموني علــى الكسائي وقدّره (فقدت بفرختين)([52])، ومما يؤيد كون (فرختين) غير منصوب بفاقد، ان فاقد صفة غير جارية على الفعل في التأنيث([53])، ومما استدركه الشيخ علــى ابن الناظم في باب افعل التفضيل، حكمه اذا كان مجردا او مضافا او اذا كان مضافاً الى المجرد او الى المعرّف وحكم المطابقة معهما([54])، وهي احكام ذكرها النحاة([55])، ومن توضيحات الشيخ في هذا الباب وبعد قول ابن الناظم بأن (المصدر ينصب مفعولا مطلقا اذا عمل فيه مصدر مثله نحو (سيرك السير الحثيث متعب))([56])، قال الشيخ (يلزم اعمال الشيء في نفسه، فالجواب: ان المفعول المطلق ليس المصدر فقط بل المفيد توكيد عامله، او بيان نوعه وعدده كما قدمه فلا يلزم اعمال الشيء في نفسه)([57]). 

افعال المقاربة

قال ابن الناظم: (افعال المقاربة على ثلاثة اضرب منها ما يدل على رجاء الفعل... ومنها ما يدل على الشروع فيه وهي نشأ وطفق وجعل...)([58])، قال الشيخ عن الاول (والظاهر ان هذا القسم لا يدل على المقاربة لأن الامر المترجي ليس انت على وثوق من وقوعه فكيف يصح الحكم على غير الواثق بوقوعه بالقرب ذلك محال – وعن الثاني – وليس هذا يدل على القرب لان الشروع بالفعل دخول فيه وتلبس فكيف تكون مقاربا له وانت متلبس فيه)([59]).

قال ابن الناظم: (والتزم في هذا الباب كون الخبر فعلا مضارعا الا في ما ندر)([60])، قال الشيخ (انما التزم كون الخبر فعلا مضارعا لان افعال المقاربة كلها تقتضي مضارعية خبرها لأنها اما تدل على قرب الخبر او على رجاءه او على الشروع فيه وهذه المعاني انما تكون في المضارع لا في الماضي لان الاولين يقتضيان المستقبل والثالث يقتضي الحال)([61])، قال ابن مالك (والتزم في غير ندور كون خبر جميعها مضارعا مجردا  من ان مع القسم الاول، لان ان تقتضي الاستقبال والشروع فيه ولا بد من مقارنة ان للمضارع المخبر به بعد اولى وحرى واخلولق وترك ذلك بعد كاد وكرب اولى من فعله وفعله بعد عسى اولى من تركه والامر بعد اوشك سواء)([62]).

المبحث الأول

آراء في تيسير النحو العربي

لم يقتصر جهد آل كاشف الغطاء على التأليف والنظم والشرح، وانما تعدى ذلك الى ممارسة النقد على كافة المستويات وفي شتى العلوم من منطق([1]) وتاريخ([2]) وادب([3]) ولغة ونحو، فقد عمد هؤلاء العلماء الى قراءة العلوم المختلفة ثم علّقوا عليها فظهرت تعليقاتهم على شكل حواش وشروح ونقود، وكلها دراسات ساهمت في تسليط الضوء على جانب مشرق من جوانب البحث العلمي والتصنيف في تاريخ العرب، ولو ان تلك الدراسات ما يزال الجانب الاكبر منها مخطوطا لكن ذلك لا ينفي وجودها وقيمتها العلمية، وقد جعلت دراستي هذه خاصة بهذه المسألة وتناول بعض جوانبها، وسوف القي الضوء في هذا المبحث على كتابين الّفا([4]) نقدا للمقترحات التي اصدرتها وزارة المعارف المصرية عام 1938م  والخاصة بتيسير قواعد اللغة العربية التي وضعها جملة من رواد الفكر العربي في ذلك الوقت وقد الُّفت تلك اللجنة من:

الدكتور طه حسين بك عميد كلية الآداب.

الاستاذ احمد امين الاستاذ بكلية الآداب.

الاستاذ علي الجارم بك.

الاستاذ ابراهيم مصطفى.

الاستاذ محمد ابو بكر ابراهيم.

الاستاذ عبد المجيد الشافعي([5]). 

وبعد توزيع هذه المقترحات على وزارات المعارف في الوطن العربي وعلى المثقفين فيه بغية تقيمهم لهذا الجهد، وبعدما وصلت هذه المقترحات الى وزارة المعارف العراقية قامت بأرسالها الى رواد العلم واللغة في العراق لدراستها، فشملت هذه المسألة جملة من العلماء في النجف الاشرف منهم الشيخ محمد الجواد الجزائري الذي اصدر ردّه على المقترحات في كتاب طبع سنة 1951م سمّاه (نقد الاقتراحات المصرية في تيسير علوم العربية) وكذلك وصلت هذه الاقتراحات في كتاب رسمي معنون من وزارة المعارف العراقية([6]) تضمن دعوة للشيخ لتقييم تلك الاقتراحات، وقارئ الكتاب يلحظ الاحترام والتبجيل الذي كان يلقاه الشيخ من الوزارة، وبعد ذلك اصدر الشيخ جملة ردود على الاقتراحات نشرت تباعا في صحيفة العراق منذ 28/ 8/ 1938م، وجمعت بعد ذلك في كتاب سميّ (نقد الاقتراحات المصرية) ثم اصدر الشيخ علي كاشف الغطاء جملة من الردود جمعت في كتاب (نظرات وتأملات) نشرته جمعية ندوة الادب في النجف الاشرف سنة 1947م ولا بد لي ان اذكر ان هذين الكتابين لم يعن بهما أي من الدراسين الذين تطرقوا الى التيسير في النحو او ينقل عنهما أي من الذين تطرقوا الى النقود التي قيلت في تلك الاقتراحات، والحق ان النقود العراقية خاصة كانت مجالا جيدا للدراسة والبحث([7])، اذ كان لهذا النقد الاثر البالغ الذي ادّى الى الغاء كتاب (النحو الواضح) الذي وضعه ابراهيم مصطفى بعد ان اقرّت تلك المقترحات([8])، ولكن لم تظهر تلك النقود في كتاباتهم ولم يشيروا اليها، ويعلل الاب انستاس الكرملي ذلك بأن القوم لا يعيرون اهمية لكل من كان غير مصري مهما كان ومهما بلغ([9]).

بدأ الشيخ نقده بالثناء على جهود اللجنة المذكورة ومن ثم صار بسرد آراء لغوية تتلخص في عدة امور منها:

1. وجوب استئصال اللغة العامية في كافة الاقطار العربية، لتماسك الاقطار العربية فأن اختلاف اللهجات سبب في تفككها([10]).

2. يجب ان تنتخب المعاجم العربية الفاظا رقيقة بعيدة عن الوحشية في شتى انواع المسميات المستخدمة في الحياة اليومية([11]). ولقد اقترح الاستاذ ابراهيم مصطفى تلك المعاجم على المجامع العلمية لاحقا لكنه لم يذكر انها من اقتراحات الشيخ([12]).

3. وتتمثل اهم اسباب ضعف الطالب في اللغة العربية في رأي الشيخ كما يأتي:

اولا: ان الطالب لا يجد للغة العربية تلك الاهمية كباقي العلوم كالفيزياء والهندسة.

ثانيا: ضعف المنهج في تدريس قواعد اللغة العربية وقلّة التطبيق([13])، وهذا فعلا ما نوّه اليه الدكتور على جواد الطاهر في مقترحاته حول سلامة اللغة([14]).

4. تأسيس نوادِ عامة تلقى فيها خطب والمحاضرات في اللغة العربية الفصحى.

اهم ما يعسر تعليم النحو

رأت اللجنة ان اهم ما يعسر تعلّم النحو امور ثلاثة هي:

1. (فلسفة حملت القدماء على ان يفترضوا ويعللوا ويسرفوا في الافتراض)([15]). لم يرتض الشيخ ذلك من اللجنة واشار الى ان الاسراف في التعاليل ظهر متأخرا وكتب المتقدمين خالية منه، وحتى التعاليل فهم لا يرونها جوابا وانما لأثبات قناعات الطالب، لذلك يسمونها علل استحسانية وهي مضرب في البرودة([16]). قال امين الخولي رادّا على اللجنة (فلسفة القدماء في النحو لها نظائر في الدراسات اللغوية عند الامم المختفلة وليس العيب في التفلسف وانما العيب ان يكون التفلسف في الكتب المدرسية)([17]).

2. (اسراف في القواعد نشأ عنه اسراف في الاصطلاحات)([18]) وقد عارض الشيخ رأي اللجنة ورأى ما ملخصّه ان تلك الاصطلاحات لا بد منها؛ لأن المصطلحين راعوا في تسميتهم ما يسمى بالقضية الداخلية وكذلك معاني الكلام في تلك العناوين بملاحظة الملابسات والمناسبات([19]).

3. (امعان في التعمق العلمي باعد بين النحو والادب)([20])، وقد عارض الشيخ هذا السبب ورأى انه تهويل من اللجنة وان هذا التعمق العلمي هو مهمل اصلا في الكتب الدراسية وهو خاص بمن اراد التعمق والبحث العلمي والتخصص([21]).

باب الإِعراب

رأت اللجنة: (وجوب الاستغناء عن الاعرابين التقديري والمحلي)([22])، ورأى الشيخ ان ذلك لا بأس به وأن لم يكن فيه من العناء والجهد، وان كان فيــــه تمكين للاعتقاد في تأثير العوامل في ما تقتضيه من الحركات الاعرابية الظاهرة([23])، وفصّل ذلك الشيخ علي آل كاشف الغطاء اذ قال (ووجوب اطلاع التلميذ على هذا الامر، حيث ان العطف والنعت وغيرهما من التوابع لا تظهر عليها الا حركة الاعراب التقديري فيما اذا كانت تابعة لما قدّر فيه الاعراب كالمقصور والمنقوص، ولا تظهر عليها الا حركة الاعراب المحلي فيما اذا كانت تابعة للمبني، وتظهر عليها حركة البناء المقدّر فيما اذا كانت تابعة للمنادى المفرد المعرفة المقدّر عليه حركة البناء)([24])، في حين شارك امين الخولي الشيخ محمد رضا اذ قال (ان ذلك ليس من العسير على المتعلم لعدم تغير الحركات عليها)([25])، واعتقد ان تقدير اللجنة فاسد للأمور الاتية:

1. ان أئمة اللغة والصناعة تتبعوا انواع الكلام العربي واستقصوا الفصيح منه والبليغ وخلصوا الى هذه الانواع وقاسوا عليها فهل يصح ترك واهمال تلك الحصيلة الضخمة والاستغناء عنها وبناء احكام على بعض اجزائها.

2. جرى ائمة اللغة والنحو في اعتمادهم على رعاية المحل مجرى الغالب من الاحكام وخصوصا في (اسم ان) المكسورة وملحقاتها مما لا يغير معنى الجملة بعد استيفائها الاسم والخبر فأن المشهور عند النحاة رعاية الخبر،  وكذلك (اسم لا) التي لنفي الجنس فأن محله يراعى اذا استوفى شروطا ذكرها النحاة([26]).

وكذلك المفعولان لأفعال القلوب المعلقة فأن التعليق هو ابطال عملها لفظا لا محلا اما الأعراب التقديري فقد ذكر الشيخ الجزائري له ست حالات يختص بها ولا يجوز معها الأعراب المحلي والحالات هي:  

1. المسكّن للإدغام كقوله تعالى [وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى]([27]).

2. (المحكي بمن نحو قولك من زيدا لمن قال رأيت زيدا)([28])، ووجه تقدير اعرابه اشتغاله بمحل الحكاية.

3. (الموقوف عليه غير المنصوب المنون)([29])، قال الشيخ الرضي في شرح قول ابن الحاجب (واستثقل كقاضٍ) (كان عليه ان يعد في المستثقل اعرابه الموقوف عليه رفعا وجرا بالسكون)([30]).

 4. 5 . 6 . (المسكّن للآخر للوقف نحو جاء خالد بسكون الدال والمسكّن للآخر للتخفيف نحو قوله تعالى [فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ]([31]) والمتبع نحو [الْحَمْدُ لِلَّهِ]([32]))([33]).

العلامات الاعرابية الاصلية والفرعية

جعلت اللجنة بعض علامات الاعراب اصلية وبعضها فرعية فتنوب الحروف عن الحركات وتنوب الحركة عن الحركة في ابواب معدودة معروفة فيعرب (الزيدان) مثلا مرفوعا بالألف نيابة عن الضمة الى آخره وقسّمت الاسماء المعربة على سبعة اقسام:

اسم تظهر فيه الحركات الثلاثة وهو اكثر الاسماء، الثاني اسم تظهر فيه الحركات الثلاثة مع مدها مثل الاسماء الخمسة ، الثالث اسم تظهر فيه حركتان ضم وفتح وهو الممنوع من التنوين، الرابع اسم تظهر فيه حركتان ضم وكسر وهـو الجمع بألف وتاء، الخامس اسم تظهر فيه حركة واحدة وهي الفتح وهو الاسم المنقوص، السادس اسم تظهر فيه الف ونون او ياء ونون وهو المثنى، السابع اسم تظهر فيه واو ونون او ياء ونون وهو المجموع المذكر([34])، ولم يعارض الشيخ محمد رضا موضوع النيابة في حين انه سانده بنصين، الاول من كتاب سيبويه والثاني من مفتاح السكاكي يثبت ذلك، وقال (واللجنة في ذلك متبعة لا مبتدعة)([35])، في حين اعترض الشيخ علي على لفظة النيابة وقال بأنها نيابة غير حقيقية وقال بأن (الواو سدّت مسد الضمة)([36])، وجعل ابراهيم مصطفى الحركات الفرعية نائبة ومشبعة([37])، ووافقه الدكتور مهدي المخزومي اذ عدّ الواو في الاسماء الخمسة وجمع المذكر السالم ضمة مشبعة والياء في خفضهما كسرة مشبعة والالف في نصب الاسماء الخمسة فتحة مشبعة([38])، وخالف هذا الدكتور احمد عبد الستار الجواري اذ كان يذهب مذهب النحاة في جعل علامات الاعراب طائفتين، اصلية وفرعية، وفي رأيه ان الذي دعى ابراهيم مصطفى الى عدم القول بنيابة العلامات هو الرغبة في تقليل المصطلحات الذي ادى الى تكلّف في شرح العلامات الفرعية([39])، وهذا ما نراه واضحا عند الشيخ محمد رضا فهو وان اقرّ النيابة المعنوية لكنه لم يقرّ النيابة اللفظية، قال في تقسيم اللجنة للأسماء (تقسم اللجنة الاسم المعرب الى سبعة اقسام وتجعل القسم الثاني اسما تظهر فيه الحركات الثلاثة مع مدها وهو الاسماء الستة، ولا نرى لزوما في هذا التعبير وكان الايسر ان تقول: اسم تظهر فيه الالف والواو والياء ويقال في القسم السادس: هو اسم تظهر فيه الف ونون او ياء ونون وهو المثنى)([40])، وردّ امين الخولي برد فيه بعض الجفاء حين قال (في اعراب الاسماء الستة فأن الطريقة التي اتبعتها اللجنة هو رأي بعض النحاة وان اختياره يوجب بطلان غيره)([41])، وهذا تقدير غير دقيق لأن اللجنة ادّعت انها عمدت الى الآراء وايسرها فاختارته، فلو انه لاحظ هذه العبارة لما رد بهذا الرد، ثم قال (واللغة اصوات لا صور الاصوات، فهنا قد وجد صوتان ضمة قصيرة واخرى طويلة سواء أصورتها بواو او بضمة طويلة)([42])، اما رأي اللجنة فهو رأي المازني الذي كان يرى بأنها معربة بالحركات والحروف الناشئة من اشباع الحركات([43]).

ألقاب الإعراب والبناء

رأت اللجنة: (ان النحاة جعلوا لحركات الاعراب القابا ولحركات البناء القابا، حركات الاعراب الرفع والنصب والجر والجزم وحركات البناء الضم والفتح والكسر والسكون وعلى هذا فمحمد مرفوع وقبل مضموم ومحمد منصوب والان مفتوح وهذه التفرقة دعتهم اليها الدقة بل الافراط  في الدقة، وترى اللجنة ان يكون لكل حركة لقب واحد في الاعراب والبناء وان يكتفي بالقاب البناء)([44]).

وافق الشيخ محمد رضا اللجنة وقال بأن هناك من قال به من العلماء وأحال الى كتاب الاشباه والنظائر([45])، ولم يرتض الشيخ علي ذلك من اللجنة واعاد ما ذكره في باب الاعراب التقديري والمحلي([46])، ولم يقبل الشيخ الجزائري ذلك من اللجنة لأمور اهمها: ان قول اللجنة ان النحاة جعلوا لحركات الاعراب القابا وحركات البناء القابا هو رأي القليل منهم مثل عبد القاهر الجرجاني وابن الحاجب اما النحاة القدماء والبصريون فهم الذين جعلوا حركات  الإعراب علائم  لأنواع الإعراب الضم والنصب والجر وأن هذه الانواع امور معنوية([47])، ولم يرتض الدكتور شوقي ضيف ذلك من اللجنة قال (وفي رأيي انه كان ينبغي الابقاء على القاب الاعراب بجانب البناء لتميز الناشئة بين مجموعتين من الحركات، احداهما تتغير بتغير العوامل الداخلة عليها والثانية تلتزم صورة واحدة منونة)([48]).

الجملــة

رأت اللجنة: ان الجملة العربية تتألف من جزأين أساسيين هما الموضوع والمحمول فالموضوع: هو المحدث عنه في الجملة وهو مضموم دائما الا ان يقع بعد (ان) او احدى اخواتها، والمحمول: هو الحديث وهو الركن الثاني من ركني الجملة، ويكون اسما فيضم الا اذا وقع بعد كان او احدى اخواتها فيفتح او يكون ظرفا فيفتح او يكون فعلا او مع حرف من حروف الاضافة او جملة ويكتفي في اعرابه ببيان انه محمول([49]).

وافق الشيخ محمد رضا اللجنة في تسمية الجزأين ولكنه استدرك قسما آخر وهو (ما يدل على النسبة وكيفيتها ولا بد من تفهيم هذا الجزء للتلميذ، لأنه مع كونـــه اساسيا فهو ذو احكام كثيرة في النحو والبلاغة، اما تسمية الجزأين الاساسيين، فنوافق اللجنة على اختيارها ولكن لا يحسن الاستعمال تعريفه بالمحدث عنه في الجملة الانشائية لأن هذا التعريف في الحكاية)([50])، في حين انكر الشيخ علي تسمية الجزأين الاساسيين بالموضوع والمحمول وتعريف الموضوع بأنه المحدث عنه والمحمول بالحديث قال: ومن المعلوم فساد هذا التعريف لعدم صدقه على جزئي الجملة الانشائية اذ ليس هناك حديث ولا محدث عنه بل ولا يصدق على جزئي الجملة الشرطية فيكون هذا التعريف مخرجا لأغلب اجزاء الجملة العربية).([51])    

ولكن المتأمل يرى بأن الفاظ المسند والمسند اليه  اقرب الى الموضوع من الفاظ المحمول والموضوع لأمور:

1. ان لفظ المسند والمسند اليه ذكره معظم علماء النحو، فالتسمية خروج عن مسارهم، فقد جاءت هذه التسمية عند القدماء([52]) وكذلك جاءت عند المحدثين([53]).

2. ان الدلالة اللفظية على المعنى هي اقرب من تلك بمعنى ان اللفظ يحكي المعنى و لا يجد المستمع جهدا في استنباط المعنى. 

3. قرب البلاغة من النحو على حساب المنطق؛ لأن الفاظ المحمول والموضوع منطقية والفاظ المسند والمسند اليه بلاغية.

في حين علل امين الخولي سبب تسميتهما بالموضوع والمحمول الى الاثر المنطقي في اقتراحات اللجنة، واكدّ انه بعيد عن عقل المتعلّم وعن طبيعة الدرس اللغوي التي تلتزم الالفاظ والظواهر الحسية لتدل بها على المعاني([54]).

متعلق الظرف وحروف الاضافة

 يقسم النحاة هذا المتعلق على قسمين:

الاول: متعلق عام كـ (زيد عندنا أو عندك في الدار) ويقدرونه كائن او استقر وهو عندهم واجب الحذف ويعربونه هنا خبرا، الثاني متعلق خاص ولا يفهم الكلام اذا حذف مثل انا واثق بك والخبر هو المتعلق والظرف فضله وترى اللجنة ان المتعلق العام لا يقدر وان المحمول في مثل زيد عندك او في الدار هو الظرف اما النوع الثاني فهو كما قرره النحاة فالمتعلق هو المحمول والظرف تكملة ويجيء اعرابه فيما بعد([55]) وافق الشيخ محمد رضا اللجنة وقال (نعم ما رأته اللجنة هو اختيار الكوفيين كافة وقد بنى عليه بعض اساتذة العصر في النجف وان كنت ارى ان هذا الفرض لا بأس به اضطرادا للقاعدة فأن ذلك موجبٌ رسوخها في الذهن متى علم ولا استثناء فيها)([56])، قال الشيخ علي (وهنا الاقتراح وان كان قد سبقهم فيه اكثر المحققين من النحويين كالرضي وغيره هو صحيح من وجهين الاول ان المحمول حسب ما عرفته اللجنة هو الحديث وعندك وفي الدار في المثال المذكور لم يكن هو الحديث عن زيد بل الحديث هو الكون عنده بل هو الكون عنده وفي الدار.

الثاني: انه ليس المراد بتقدير شيء الا ان المعنى لا يتم بدونه بحيث لو فرض عدمه لما صح الكلام وفي ما نحن فيه من الامر كذلك فلا وجه لتفهيم التقدير)([57]).

المطابقة بيـن الموضوع والمحمول

هناك جملة احكام اثبتتها اللجنة خاصة في الموضوع والمحمول ورأت ان تطبق من حيث نوعهما وعددهما وهذه الاحكام هي:

1. في النوع اذا كان الموضوع مؤنثا كان في المحمول علامة التأنيث.

2. في العدد تلحق علامة العدد المحمول اذا كان متأخرا بما يوافق الموضوع، وكذلك يسّرت اللجنة باب نائب الفاعل وردته الى التكملة وردّت باب ظنّ واخواتها الى الفعل المتعدي([58]).

ارتضى الشيخ ما رأته اللجنة في مسألة علامة التأنيث وعلامة العدد وقال بأن اللجنة متبعة لا مبتدعة سوى ان تقول (اذا كان الموضوع مؤنثا، كان في المحمول علامة التأنيث، لا بد ان يقيّد ذلك بما اذا لم يكون المحمول خبرا وكان جامدا فأنه لا يحتاج الى علامة التأنيث وهو واضح)([59])، وسوى رد باب نائب الفاعل الى التكملة فرأى ان هذا غير صحيح فهو محدث عنه وداخل تحت باب الموضوع، وأشكل على اللجنة بأنهم كيف يكون حكم التكملة منصوبة ابدا ونائب الفاعل مرفوع، وسوى رد باب ظنّ الى الفعل المتعدي ورأى ان ثاني مفعولي ظنّ مما قصد به الحديث وهو اساس([60])، ومما يسند قول الشيخ ما رواه الرضي عن الجرجاني انه يعد نائب الفاعل مستحق احكام الفاعل وهو على خلافه ([61])، حيث قال الجرجاني ت 471هـ (وجملة هذه الاشياء المتساوية في استحقاق محل الفاعل لعدم التفاضل بينها فيه اربعة امور الجار والمجرور نحو بزيد وظرف الزمان وظرف المكان والمفعول به)([62])، ويرى ابن يعيش ت 643هـ  انه لا فرق بين اسناد الفعل الى الفاعل الظاهر والفاعل المضمر فإذا قلت (ضربت) كانت التاء في محل مرفوع لأنها الفاعلة([63])، ومما يسند قوله في باب ظنّ قول سيبويه (لا تقصر على الاسم الذي بعدها كما لا تقصر على المبتدأ... وكذلك الحروف التي بمنزلة حسبت وكان، لأنهما يجعلان المبتدأ والمبني عليه يقينا اوشكا او علما)([64]).

ولكن الشيخ وأغلب من اخذوا ذلك على اللجنة لم ينتبهوا الى رأي السهيلي الذي كان يرى ان المفعولين في باب (ظن)  ليس اصلهما مبتدأ وخبر بل هما كمفعولي اعطى واستدل (بظننت زيدا عمرا) فأنه لا يقال زيد عمر الا على جهة التشبيه([65]).

الضمير

من اصول اللجنة ان تلغي الضمير المستتر جوازا او وجوبا فمثل (زيدا قام) الفعل هو المحمول ولا ضمير فيه وليس بجملة كما يعدّه النحاة وهو كمثل (قام زيد) ومثل (الرجال قاموا) فالفعل هو المحمول اتصلت به علامة العدد ولا يعد جملة ومثل (اقوم) و(نقوم) مما يقدّر فيه الضمير مستترا وجوبا فالفعل هو المحمول، والهمزة او النون اشارة الى الموضوع اغنت عنه وكفا ذلك في اعرابه([66])، وقــد جاء نقد الشيخ في بيان رأيه في الاستتار وعارض جملة من الآراء وسرد شرحا مطولا ملخصه اذا دلّت الهيئة بالوضع على هذه الخصوصية المفروضة استلزمت قهرا تعيين الطرف عند السامع، وذكره بعد تعينه واحضاره يكون لغوا الا لفائدة التوكيد ذي التقوية وكل الموارد التي حكم فيها بوجوب استتار الضمير من هذا القبيل([67])، وتقريره هذا يشبه تقرير بعض معاصريه اذ قال (فعل الامر يشتمل على مادة وهيئة، مادته تدل على نفس الحدث وهيئة جعلت بالوضع آلة البعث على المادة أي جعل القيد متصفا بحركة المبدأ منه)([68]) فالنسبة تفهم من دون النظر الى الذات وهي قائمة بنفس الحدث والتعلق فيه ضمني (ولم تكن الهيئة الا موضوعة لنفس النسبة المجردة والطرفان خارجان عنها وعن وضعها)([69]).

اما مسألة عدّ اللجنة الاحرف في (اقوم) و(نقوم) هي الموضوع فقد عارضها الشيخ واطلق جملة محاذير على مقترحات اللجنة اهمها: ان فعل الامر لا شك في كونه جملة ولم يتركب من جزأين بناءا على الالغاء فلا بد ان يعد من الاساليب او يلحق بأسماء الافعال وكذلك ان النحاة عدّوا تلك الحروف اشارة الى الموضوع ولا يخفى ان هذه الحروف وحدها لا تكون اشارة الى الموضوع([70]).

الأساليب

 في العربية أنواع من العبارات تعب النحاة في أعرابها وفي تخريجها على قواعدهم مثل التعجب فله صيغتان هما (ما أجمل زيد) و (أجمل بزيد) والمعروف خلاف النحاة في اعرابها وعناء المعلمين والمتعلمين في شرحها وفهمها، وقد رأت اللجنة ان تُدرس هذه على أنها أساليب يبين معناها واستعمالها ويقاس عليها، اما اعرابها فمثلا (ما أحسن) صيغة تعجب والاسم بعدها المتعجب منه مفتوح وكذلك مثلا (إياك والنار) أو (النار النار) من صيغ التحذير و الإغراء فيعربان صيغة تحذير والاسم بعدها مفتوح وتوجه العناية في درس هذه الاساليب الى طرق استعمال لا تحليل صيغها وفلسفة تخريجها وقد جمعت امثال تلك العبارات لتدرس على هذا الوجه([71]).

وقد وافق الشيخ محمد رضا اللجنة على هذا الاقتراح([72])، في حين وجدته متسامحا مع اللجنة اذا رأينا رأي امين الخولي في ردّه على هذا المقترح قال (فكيف يدرس هذا الاستثناء بطريقة الاستعمال وادواته: افعال واسماء وحروف، واحكام كل منهما كما نعرف كثيرة منتشرة لا يأتي عليها عرض)([73])، وقد نبّه الدكتور المخزومي على العناء الذي نبه عليه الشيخ محمد رضا واستنكر التكلف في البحث عن الوجوه الاعرابية([74])، في حين انكر الشيخ الجزائري على اللجنة تلك الاقتراحات لأمور اهمها: ان تلك الاساليب اصول في اللغة فلا ينبغي اهمالها وكذلك ان الاعراب هو اثر العامل الظاهر او المقدّر فالاكتفاء بأعراب (ما احسن) صيغة تعجب هو شذوذ عن الصواب([75]).

باب التكملة

 رأت اللجنة ان كل ما يذكر في الجملة غير الموضوع والمحمول فهو تكملة، وحكم التكملة أنها مفتوحة ابدا الا اذا كانت مضافا اليها او مسبوقة بحرف اضافة([76]).

وأشار الشيخ علي الى وجود تناقض في قول اللجنة: ان كل ما ليس موضوعا ولا محمولا حكمه النصب لأنه من التكملة بالمعنى المذكور تابع لأسم المرفوع ومفعولا (ظنّ واخواتها) حال تعليقهما والمفعول المطلق في بعض الصور كما في قولنا (له بكاء بكاء ذات عضلة)([77])، ولم يرتض الشيخ الجزائري ذلك من اللجنة وبين فساده لأمور منها: الاول، ان من التكملة المبني نحو (رأيت هؤلاء) الثاني: من التكملة المحكي نحو قول بعضهم (ليس قريشيا) ردّا على قول (ان في الدار قريشيا) الثالث: التكملة من المتبع نحو (اكثر الحمد لله) بكسر الدال اتباعا للام الرابع: التكملة من التوابع نحو (جاء رجل كريم) الخامس: التكملة من المقصور لتعذر ظهور الحركة على الالف نحو (رأيت الفتى) السادس: التكملة من مفعولي ظن ّاذا قدّر الالغاء([78]).

لقد تبين لي خلال دراستي  للنقود التي طرحت على الاقتراحات المصرية ان كل نقد يتسم بسمات تختلف عن غيره، فأمين الخولي مثلا يحاول احيانا تسييس القضية واخراجها من اطارها اللغوي التعليمي الى اطار الاغراض السياسية، فخاطب اللجنة مثلا حول موقفها اذا كان الامر الوزاري يحاول المساس بتاريخ الامة المتثمل بلغتها ومحاولة هدمه والنيل منه([79])، بينما ذهب الشيخ الجزائري كثيرا الى ايراد الوجوه والآراء النحوية التي تخالف رأي اللجنة ولقد صرحت اللجنة اكثر من مرة اذ قالت (فقد اجتهدنا ان نتلمس من مذاهب النحاة القدماء ما عسى ان يكون اقرب الى العقل الحديث وأيسر على الناشئين، فنأخذ به ونضعه مكان المذهب المشهور...)([80]).

ان اهم ما يميز نقد الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء هو اضافته اقتراحات اضافية على اللجنة وعلى الرغم من هذه السمة اشترك معه فيها امين الخولي لكن الشيخ زاد عليه في كثير من المحاور وخصوصا في مجال البلاغة والصرف([81]) فذكر عدة ابواب اضافية مهمة، ما يهمنا منها المقترحات الخاصة بالنحو فقد نبّه الى اضافة باب للمضاف والمضاف اليه وكذلك تقسيم الاسماء الى مثنى ومجموع وملحقاتهما وكذلك اضاف سائر المعارف واسماء الشرط والافعال والاصوات وكذلك نبّه على اضافة باب للحروف اضافة الى باب للسماعيات([82]) ويجمع تحت هذا العنوان جملة من ابواب النحو المهمة وكثير من مسائله المنشورة النافعة التي لا يمكن ذكرها في ابوابه الا استطرادا التي هي ليست من الموضوع والمحمول والتكملة والأساليب مثل اسماء الافعال والاصوات والحكاية والكلمات كثيرة الدوران مثل (لا سيما) وغيرها.

اما اقتراحات اللجنة فأنا اتفق مع الباحث الذي قال: (يمكن القول ان هذه المحاولة تشكل اساسا صالحا لإيجاد نحو ميسر يتناسب ومستوى الطلبة في المراحل المختلفة)([83])، لكنها وقعت في محاذير لا تخرج عن عدم فصلها بين الاصول في النحو التي لا يستغنى عنها([84]) وبين ضياع المعنى وقصد المتكلم والمعاني الدلالية والوظيفية للتراكيب واستخدام مصطلحات يمكن الإتيان بأخرى ايسر منها كما في باب الموضوع والمحمول الذي ذكرته وكذلك في باب التكملة فيمكن الاستغناء عنها بلفظة (المتعلقات) والتي اشار اليها عبد القاهر الجرجاني([85]) الذي رأى ان متعلقات الفعل تعد تتمات للمعنى اذ لو قلت: ضربت زيدا، فيكون زيدا تتمة للمعنى، اما اذا قلت ضربت، وسكت لم يكن للكلام معنى ولذلك لا يمكن الاستغناء عن هذه التتمات، الا اذا كان المخاطب عالما بالمفعول او المتعلق ففي هذه الحالة يجوز الحذف واذا كانت ظروف القول تبيح حذف المتعلق فهي ايضا تجيز حذف العمد، اذا كان المتحدث يعلم بأن مخاطبه يفهم ما يقول والى ذلك ذهب الاستاذ ابراهيم مصطفى([86]) والدكتور مهدي المخزومي([87]).  

المبحث الثاني

كتاب الكواكب الدرية في الأحكام النحوية

بعد ان وضع الشيخ علي كاشف الغطاء تصوراته حول تيسير النحو العربي واصدرها في عدة مقالات نشرت في الصحف العراقية آنذاك ثم جمعت في كتاب له سميَّ (نظرات وتأملات) جاء هنا ليؤلف كتابا مختصرا في النحو سمّاه (الكواكب الدرية في الاحكام النحوية) نهج فيه نهج القدماء الذين ألفوا المختصرات مثل (التفاحة) لأبي جعفر النحاس ت 338هـ و(عقود اللمع) لأبن جنّي و(الانموذج في النحو) للزمخشري والاجرومية لابن اجروم ت 723هـ وكرّاس قواعد الاعراب لابن هشام، وما جمل الزجاجي ومفصل الزمخشري وكافية ابن الحاجب وتسهيل ابن مالك الا مصداقا لهذا النوع من التأليف([1])، ويرى الدكتور عبد الكريم خليفة ان حركة التيسير انطلقت من ابي القاسم الزجاجي في كتابه الجمل([2]).

الّف الشيخ هذا الكتاب سنة 1965م، وجاء جملة في اعلاه هي (مختصر في النحو) ويبدو انه وضعه للمبتدئين([3]).

بدأ الشيخ كتابه بتعريف الكلام ثم علائم الاسم والفعل ومن ثم علائم الحرف ثم تقسيم الاسماء ثم تقسيم الافعال ثم تقسيم الحروف ثم فصل في باب الكلام وما يتألف منه، ثم باب الاعراب وبعده ما خرج على الاصل كالأسماء الستة وجموع السالمين والافعال الخمسة، ثم باب المبتدأ والخبر ثم باب العوامل الداخلة عليهما (أي النواسخ) ثم باب الفاعل فالمفعول به ثم المفعول المطلق فالمفعول لأجله فالمفعول فيه فالمفعول معه فالحال فالتمييز ثم باب الاستثناء ثم باب المجرورات ثم فصل في (قبل وبعد) ثم باب النداء فيه فصل في المنادى المضاف الى ياء المتكلم فالاستغاثة والندبة والترخيم ثم باب التوابع بحث فيه النعت والتوكيد وعطف البيان والبدل وعطف النسق ثم المشتقات من اسم الفعل والمصدر واسم الفاعل وصيغ المبالغة واسم المفعول فالصفة المشبهة واسم التفضيل ثم باب التعجب.

ولمّا كان هذا الكتاب قد وضع للمبتدئين خاصة وجدنا المؤلف يبتعد عن التعقيد ويعمد الى الايجاز، فلم يتعرض لمسائل الخلاف النحوي وهذه الصفة بارزة في كل اقسام الكتاب، فمثلا  حين بحث تعريف الكلام عرّف فيه الكلام وقال (الكلام لفظ مفيد فائدة تامة والكلم ما كان اكثر من اثنين ومفرده كلمة، وهي لفظ استعمل في معنى مفيد وهي على ثلاثة اقسام: اسم وفعل وحرف: فالاسم هو ما استقل في الدلالة على معناه وضعا ولم يكن دالا على زمان والفعل: هو ما استعمل في الدلالة على معناه وضعا ودلّ على زمان، والحرف هو ما دل على معنى بغيره)([4]).

لقد استطاع الشيخ في هذا الكتاب ان يتناول اغلب ابواب النحو بطريقة موجزة تقرّب المسائل النحوية الى الاذهان، وعلى الرغم من توخيه الايجاز نراه احيانا يعمد الى التفصيل والتوضيح محاولا الالمام بالخطوط العامة للمسائل النحوية، فمثلا في تقسيم الاسماء يقول (ينقسم الاسم الى مذكر نحو زيد ومؤنث نحو هند والى مفرد نحو عمر والى مثنى نحو زيدان والى جمع نحو رجال وزيدون والى منصرف وهو ما قبل الرفع والنصب والجر بالكسرة وغير منصرف وهو ما لا يقبل الجر بالكسرة ولا التنوين والى جامد ومشتق نحو زيد والضارب والى مقصور نحو الفتى فأنه يقدّر فيه جميع الحركات ومنقوص نحو قاضي فأنه يقدّر فيه الكسرة والضمّة فقط والى مكبّر نحو جعفر ومصغّر نحو جعيفر والى عربي نحو زيد ومعرب نحو ابراهيم وقسطاط وميزان والى ممدود نحو صحراء ومقصور نحو حبلى ومضمر نحو انت وظاهر نحو جعفر ومعرب نحو محمد ومبني نحو مَن وحذام واحد عشر واخواتها وقبل وبعد اذا كان المضاف اليه محذوفا وقدّر معناه دون لفظه والى نكرة وهو ما شاع في جنس موجود نحو رجل وشمس ومعرفة وهو ما كان ضميرا نحو انت او علما نحو زيد او اسم اشارة نحو هذا او اسم موصول نحو الذي او معرف بأل نحو الرجل او مضاف الى احد هذه الاشياء ومنون نحـــو (جاء زيدٌ) وغير منون نحو احمد وله اقسام اخرى)([5]) من هذا النص نستنتج ان الشيخ عمد الى ايراد جميع مكونات وتقسيمات الاسم وبيانها وحتى الصفات الجزئية عمد الى تحديدها كما في (قبل وبعد) وهناك امثلة على التفصيل لا مجال لذكرها.

ونلاحظه ايضا في هذا الكتاب يورد كثيرا كلمة (تنبيه وفصل) حين يريد التنبيه على حكم او ايراد فصل كقوله في التوكيد (تنبيه: اذا كثرت المؤكدات لا يجوز ان تتعاطف ويجوز ان يؤكد بها النكرة المحدودة ولا يجوز تأكيد النكرة غير المحدودة بالاتفاق)([6]).

ولكون الكتاب للمبتدئين فنرى المؤلف يبتعد عن التفصيلات والخلافات النحوية ولكنه يذكرها في بعض الاحيان عرضا، كقوله في تقسيم الحروف (تقسّم الحروف الى معاني: وهي ما دلّت على معنى في غيرها كحروف الجر نحو سرت من الدار ونحو ذهبت الى المسجد ونحو لا تنه عن خلق وتأتي مثله، والى مبانٍ: وهي ما بني الكلام منها وهي الحروف الهجائية وليس هذا داخل في تقسيم الكلمة، وقد اشار ابن اجروم بقوله (وحرف جاء لمعنى))([7])، او قد يأتي بالآراء عرضا دون ذكر اسم العالم صاحب الرأي وهو بذلك يأتي بالأمور العامة دون التطرق الى التفاصيل كقوله في الحال (ويمنع من تقديم الحال على صاحبها امور منها: اذا قصد الحصر فيه نحو ما قام زيد الا راكبا ومنها ان يكون صاحبها مضافا اليه نحو اعجبني قيام زيد راكبا، واكثر النحويين منع تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف الجر)([8]).

ومن الملاحظات التي تسجل على هذا الكتاب وجاءت نتيجة لأنه كتاب تعليمي هو خلوه من الشواهد النحوية الا قليلا وهذا هو ديدن المتون المختصرة([9]) ومن شواهده في افعال القلوب قال (نحو قوله تعالى (وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً)([10]))([11]) وقوله في صاحب الحال اذا كان مخصصا (كقوله تعالى [وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ]([12]))([13]).

ولقد اولى الشيخ في هذا الكتاب الحدود النحوية عناية كبيرة جدا ولم يمر بحد نحوي دون ان يوضحه وهذا هو شأن الكتب المختصرة وكثيرا ما يقرن الحد بأمثلة مصطنعة توضحه، كقوله في الاعراب (الاعراب: تغيير الآخر تحقيقا او تقديرا يجلبه العامل فالأول كالذي في آخر (بكر) من قولك هذا بكر وضربت بكرا وذهبت الى بكرٍ، والمقدّر كالذي في آخر المصطفى...)([14]) وكقوله في الفاعل (هو الاسم المتقدّم عليه فعل او شبهه وواقع منه نحو قام زيد او قائم به نحو مات بكر)([15]) وقوله في التمييز (هو الاسم الفضلة النكرة المفسر لأسم مبهم حقيقة او ابهام نسبة العامل الى معموله المتضمن معنى من)([16]).

وتكمن اهمية الكتاب في بساطته وسهولته وابتعاده عن التعقيد الذي ساد الكتب النحوية، وهنا اعتقد بعد قراءتي للكتاب مرات عديدة انه يصلح ان يكون مادة اساسية لتعليم المبتدئين في دراسة النحو، ويعتمد للتدريس في بعض المراحل.  

 

الخاتمة

آل كاشف الغطاء من الاسر العلمية النجفية التي شهدت نشاطا علميا ملحوظا انتج حركة تأليف واسعة في مختلف ميادين العلوم والفنون، وكان من هذه الميادين الدراسات اللغوية والنحوية خاصة، ولقد اردت في هذه الدراسة تسليط الضوء على النشاط النحوي عند هذه الاسرة وقد اسفرت الدراسة عن نتائج ابرزها:

1. ان مدينة النجف تحتفظ بتراث نحوي كبير، كان من ابرز معالمه كثرة الشروح والحواشي على الكتب النحوية القديمة، فمثلا وجدت حوالي اثني عشر شرحا لألفية ابن مالك الّفها علماء نجفيون لم تمتد لها ايدي الدارسين، وكان لهذه المدينة ان تلحق بالمدن الاسلامية النحوية الكبرى المعروفة لولا الاضطهاد الذي تعرضت له، وكان من اهم اسباب نشاط الدرس النحوي وجود الحوزة العلمية منذ اكثر من الف عام.

2. نوهت هذه الدراسة الى شرح نحوي مغمور وهو كتاب (بلغة النحاة في شرح الفائقة) للشيخ هادي كاشف الغطاء الذي بقي مخطوطا اكثر من مئة عام وكان لشارحه طريقة عرض ودراسة تستحق التقدير.

3. نوهت هذه الدراسة لكتاب (نهج الصواب الى حل مشكلات الاعراب) للشيخ علي كاشف الغطاء، وهو من الكتب القيمة التي تسعى الى حل اهم المشاكل النحوية والاعرابية القرآنية والشعرية والنثرية.

4. آل كاشف الغطاء اشرة شاعرة، فبرز عندهم النظم النحوي التعليمي، ولم يكونوا ناظمين لكتب نحوية بدليل ما اضافوه على اصحاب المتون من مادة علمية نحوية، كما اتضحت فيها ردودهم وآرائهم الكثيرة.

5. لآل كاشف الغطاء حاشيتان مخطوطتان على شرح ابن الناظم وهما ما بقي من تراث هذه الاسرة النحوي المخطوط، وتحوي اراء وردود مهمة.

6. وكان لديهم اراء قيّمة في تيسير النحو العربي وتصورات مهمة حول دراسة هذا العلم وتدريسه لم تلق من الدارسين والباحثين أي اهتمام.

7. يلاحظ المتتبع للدراسات النحوية عند علماء هذه الاسرة ان هناك تواصلا بينهم على مستوى الآراء، فنجد بعضهم ينقل عن ابيه او عن جدّه مما يثبت ان لهم نهجا معروفا وعناية فريدة يتوارثونها اعلام هذه الاسرة في تربية لغوية ونحوية لم يتهيأ مثلها لغيرهم، تتمثل بهذه الاهتمامات النفيسة الاصيلة.

8. خلصت الدراسة الى ان جميع من كتب في النحو من اسرة آل كاشف الغطاء هم من الفقهاء المجتهدين، وهذا امر طبيعي للعلاقة الوثيقة بين علم النحو وعلم الفقه.

والحمد لله رب العالمين

 

 

 

 

 

 

قائمة

المصادر والمراجع

أ.الكتب:

القرآن الكريم.

  1. الآراء الراقية الحديثة في تيسير قواعد اللغة العربية وبيان اسرارها، محمد كاظم صادق الملكي الطبعة الاولى، مطبعة الآداب، النجف الاشرف، 1378هـ.
  2. ابن الحاجب النحوي، آثاره ومذهبه، طارق عبد عون الجنابي، دار التربية للطباعة والنشر والتوزيع، بغداد 1973م – 1974م.
  3. ابن الناظم النحوي، محمد علي حمزة سعيد، دار التربية للطباعة والنشر والتوزيع، بغداد 1975م.
  4. ابو عثمان المازني ومذاهبه في الصرف والنحو، رشيد عبد الرحمن العبيدي، مطبعة سلمان الاعظمي بغداد، 1389هـ - 1969م.
  5. اتحاف فضلاء البشر في القراءات الاربع عشر، احمد بن محمد الدمياطي الشهير بالبنّاء ت1117هـ، صححه وعلّق عليه الشيخ أنس مهرة، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، 1422هـ - 2001م.
  6. اتجاهات الشعر العربي في القرن الثالث الهجري، د. محمد مصطفى هدارة، دار المعارف بمصر، 1963م.
  7. الاجوبة النجفية في الرد على المسائل الوهابية، هادي كاشف الغطاء، تحقيق اسعد كاشف الغطاء، الغدير للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت – لبنان، الطبعة الاولى، 1425هـ - 2004م.
  8. أحياء النحو، ابراهيم مصطفى، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة، 1959م.
  9. ارتشاف الضرب من لسان العرب، ابو حيان الاندلسي ت 745هـ، تحـقيق وتعليق د. مصطفى احمد النماس، ط1، مطبعة المدني، 1408هـ-1987م.
  10. اساس البلاغة، ابو القاسم جار الله محمد بن عمر الزمخشري ت 538هـ، تحـ: محمد باسل عيون السود، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، 1419هـ - 1998.
  11. اساطين المرجعية العليا في النجف الاشرف، محمد حسين الصغير، مؤسسة البلاغ، بيروت – لبنان، الطبعة الاولى، 1424هـ - 2003م.
  12. الاسرار الخفية في حركة 1941 التحررية، عبد  الرزاق الحسني ط3، مطبعة العرفان، صيدا – بيروت، 1931م.
  13. اسرار العربية، عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الانباري ت 577هـ، دراسة وتحقيق محمد حسين شمس الدين ط1، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان، 1418هـ - 1997م.
  14. الاشباه والنظائر في النحو، جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ت 911هـ، تحـ: د. عبد العال سالم مكرم، ط1، مؤسسة الرسالة، بيروت – لبنان، 1406هـ، 1985م.
  15. الاصول في النحو، محمد بن السري بن السراج ت 316هـ، تحـ: د. عبد الحسين الفتلي ط2، مؤسسة الرسالة، 1407هـ - 1987م.
  16. اعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم، ابي عبد الله الحسين بن احمد بن خالويه ت 370هـ، دار ومكتبة الهلال بيروت – لبنان 1985م.
  17. اعراب القرآن، ابي جعفر احمد بن محمد بن اسماعيل ابن النحاس ت 338هـ، علّق عليه ووضع حواشيه عبد المنعم خليل ابراهيم ط1، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان، 2001م.
  18. الاعلام، قاموس في تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، خير الدين الزركلي، الطبعة الثالثة، بيروت – لبنان.
  19. اعلام الادب في العراق الحديث، مير بصري، تقديم د. جليل العطية، ط1، دار الحكمة، 1415هـ - 1985م.
  20. اعيان الشيعة، محسن الامين، تحـ: حسن الامين، مطبعة الانصاف – بيروت 1960م.
  21. الاغراب في جدل الاعراب ولمح الادلة في اصول النحو، ابو البركات عبد الرحمن كمال الدين بن محمد الانباري ت 577هـ، تحـ: سعيد الافغاني، مطبعة الجامع السورية 1377هـ -  1957م.
  22. الاقتراح في علم اصول النحو، جلال الدين السيوطي ت 911هـ، تحـ: محمد حسن اسماعيل الشافعي ط1، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان، 1998م.
  23. الالفية في النحو والصرف، محمد بن مالك الاندلسي ت 672هـ، شركة ومطبعة مصطفى البابا الحلبي واولاده بمصر 1940م.
  24. الامالي النحوية، ابن الحاجب ت 646هـ، تحـ: د. عدنان صالح مصطفى، ط1، دار الثقافة، قطر – الدوحة، 1406هـ - 1986م.
  25. املاء ما منّ به الرحمن من وجوع الاعراب والقراءات في جميع القرآن، ابو البقاء العكبري ت 616هـ، تصحيح وتحقيق ابراهيم عطوة عوض، ط1، شركة ومطبعة مصطفى البابا الحلبي واولاده بمصر، 1380هـ - 1961م.
  26. الانصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين، ابو البركات الانباري تحـ: محمد محي الدين عبد الحميد، المكتبة التجارية الكبرى  بمصر، 1982 م.
  27. اوضح المسالك الى الفية ابن مالك، ابو محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف بن هشام الانصاري ت 761هـ، تحـ: د. محمود مصطفى حلاوي، ط1، دار احياء التراث العربي، بيروت – لبنان، 1998.
  28. ايضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن اسامي الكتب والفنون، اسماعيل باشا بن محمد امين بن مير سليم البغدادي، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان 1413هـ - 1992.  
  29. الايضاح في علل النحو، ابو القاسم الزجاجي ت 340هـ، تحـ: د. مازن المبارك، دار النفائس بيروت – لبنان، الطبعة الثانية، 1393هـ - 1973م.
  30. البحث النحوي عند الاصوليين، د. مصطفى جمال الدين، دار الرشيد للنشر، بغداد – العراق، 1980م.
  31. بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، جلال الدين السيوطي تحـ: مصطفى عبد القادر عطا، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، 1425هـ- 2004م.
  32.  بلغة النحاة في شرح الفائقة، هادي كاشف الغطاء، ط1، مطبوعات مؤسسة كاشف الغطاء العامة في النجف الاشرف، 1423هـ -  2002م.
  33.  تاريخ آداب العربية، جرجي زيدان، تعليق د. شوقي ضيف، دار الهلال، 1957م.
  34. تاريخ التعليم في العراق في العهد العثماني، عبد الرزاق الهلالي، شركة الطبع والنشر الاهلية، بغداد، 1959م.
  35. تاريخ النحو العربي في  المشرق والمغرب، د. محمد المختار ولد اباه، ط1، دار التقريب بين المذاهب الاسلامية، بيروت – لبنان، 1422هـ - 2001م.
  36. التبيان في اعراب القرآن، ابو البقاء العكبري ت 616هـ، وضع حواشيه محمد حسين شمس الدين، ط1،  دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، 1998م.
  37.  التطور والتجديد في الشعر الاموي، د. شوقي ضيف، ط2، دار المعارف بمصر، 1959م.
  38.  التعريفات، ابو الحسن علي بن محمد بن علي الجرجاني ت 816هـ، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، بلا طبعة، بلا سنة.
  39. تفسير البحر المحيط، محمد بن يوسف ابو حيان الاندلسي ت 745هـ، دراسة وتحقيق الشيخ عادل احمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض، ط1  دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، 1422هـ - 2001م.
  40. التكملة، لأبي علي الحسن بن احمد بن عبد الغفار النحوي ت 377هـ، دراسة وتحقيق د. كاظم بحر المرجان، ط2، عالم الكتب، بيروت – لبنان، 1419هـ - 1999م.
  41. توجيه اعراب ابيات ملغزة الاعراب، ابو الحسن علي بن عيسى الرماني ت 384هـ، حققه وقدم له سعيد الافغاني، مطبعة الجامعة السورية، دمشق، 1377هـ - 1958م.
  42. تيسير العربية، محمد علي كمال الدين، مطبعة الحكيم، بغداد، 1961م.
  43. تيسير النحو التعليمي قديما وحديثا مع نهج تجديده، د. شوقي ضيف، ط2، دار المعارف بمصر.
  44. الجنى الداني في حروف المعاني، الحسن بن قاسم المرادي ت 749هـ، تحـ: د.فخر الدين قباوة – محمد نديم فاضل، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، 1992م.
  45. الجمل، ابو القاسم عبد الرحمن بن اسحاق الزجاجي ت 337هـ، تحقيق ونشر العلامة ابن ابي شنب، مطبعة كلنكسيك – باريس، 1376هـ - 195م.
  46. حاشية الشيخ الامير على مغني اللبيب لأبن هشام الانصاري، دار احياء الكتب العربية، بلا ط، بلاس.
  47. حاشية الخضري على شرح ابن عقيل لألفية ابن مالك، تأليف محمد بن مصطفى الخضري  ت 1287هـ، مطبعة مصطفى البابا الحلبي واولاده بمصر، 1940م.
  48. حاشية الدسوقي على مغني اللبيب، تحـ: عبد السلام محمد امين، ط1، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان، 2000م.  
  49. حاشية الصبان على شرح الاشموني على الفية ابن مالك، محمد بن علي الصبان ت 1206هـ ومعه شرح الشواهد للعيني، تح: محمود بن الجميل، ط1، مكتبة الصفا، القاهرة، 2002م.
  50. الحدائق الندية في شرح الصمدية، السيد علي خان الكبير ت 1119هـ، انتشارات الهجرة، قم، طبعة حجرية.
  51. حديث الاربعاء، طه حسين، ط10، دار المعارف بمصر، بلا س.
  52. حل الالغاز في النحو، ابن هشام الانصاري ت 761هـ وعليه حاشية لأحمد ابسيو الغزي، قام بنشره وتحقيقه والتعليق عليه جعفر مرتضى العاملي، مطبعة النعمان النجف، 1386هـ - 1966م.
  53. الحوزة العلمية في النجف الاشرف، السيد محمد الغروي، ط1، دار الاضواء للطباعة والنشر، بيروت – لبنان، 1414هـ - 1994م.
  54. الحوزة العلمية في النجف معالمها وحركتها الاصلاحية 1920 – 1980، علي احمد البهادلي، ط1، دار الزهراء، بيروت – لبنان، 1413هـ - 1993م.
  55. الحياة الفكرية في النجف الاشرف 1921م – 1945م، د. محمد باقر احمد البهادلي، ط1، احقاف للنشر والتوزيع، قم - طهران، 1425هـ - 2004م.
  56. خزانة الادب ولب لباب لسان العرب، عبد القادر بن عمر البغدادي ت1093هـ، قدّم له ووضع هوامشه وفهارسه د. محمد نبيل طريف، ط1، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان، 1416هـ - 1996م.
  57. الخصائص، ابن جني ت 392هـ، تح: محمد علي النجار، دار الكتاب العربي، بيروت – لبنان.
  58. الدرس اللغوي في النجف الاشرف، د. عبد الهادي الفضلي، شركة المصطفى للتوزيع والخدمات الثقافية، المنامة – البحرين، ط1، 1426هـ -2005م.
  59. دلائل الاعجاز، عبد القاهر الجرجاني ت 471هـ، تعليق وشرح محمد عبد المنعم الخفاجي، مكتبة القاهرة، بلا ط، بلا س.
  60. الدين والاسلام، محمد حسين كاشف الغطاء، ط1، بيروت – لبنان.
  61. ديوان البحتري، شرح د. يوسف الشيخ محمد، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان، 1421هـ - 2000م.
  62. ديوان الجعفري، صالح عبد الكريم الجعفري، جمعه وحققه واشرف عليه علي جواد الطاهر – ثائر حسن جاسم، منشورات وزارة الثقافة والاعلام العراقية، 1985م.
  63. الذريعة الى تصانيف الشيعة، اغا برزك الطهراني، 1347هـ.
  64. رسالة في فن التجويد، هادي كائف الغطاء، دراسة وتحقيق خليل ابراهيم المشايخي، مطبوعات مؤسسة كاشف الغطاء العامة، 2000م.
  65. روضات الجنان في اصول العلماء والسادات، محمد باقر الموسوي الاصفهاني، ط1، الدار الاسلامية، بيروت – لبنان، 1411هـ - 1991م.
  66. سحر بابل وسجع البلابل وتراجم الاعيان والافاضل، ديوان السيد جعفر الحلي، شرح محمد حسين كاشف الغطاء، مطبعة العرفان – صيدا، 1331هـ.
  67.  شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك، بهاء الدين عبد الله  ابن عقيل ت 669هـ، تح: محمد محي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، صيدا –بيروت.
  68. شرح الاشموني المسمى بـ (منهج السالك الى الفية ابن مالك)، علي بن محمد الاشموني ت 900هـ، قدم له ووضع هوامشه وفهارسه حسن حمد،  ط1، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، 1998م.
  69. شرح ابن الناظم على الفية ابن مالك، ابو عبد الله بدر الدين محمد بن جمال الدين بن مالك ت 686هـ، جامعة القديس جاورجيوس، بيروت – لبنان، 1313هـ. 
  70. شرح التسهيل تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد، جمال الدين، محمد بن عبد الله بن مالك ت 672هـ، تح: محمد عبد القادر عطا – طارق فتحي السيد، ط1 دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، 2001م.
  71. شرح التصريح على التوضيح، خالد بن عبد الله الازهري ت 905هـ، وبهامشه حاشية الشيخ ياسين الحمصي، ط1، المكتبة التجارية الكبرى، القاهرة – مصر، 1374هـ - 1954م.
  72. شرح جمل الزجاجي، ابو الحسن علي بن مؤمن بن محمد بن علي بن عصفور الاشبيلي ت 669هـ، قدم له ووضع هوامشه وفهارسه فواز الشعار، ط1، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان، 1998م.
  73.  شرح الغرة المخفية، ابن الخباز ت 639هـ في شرح الدرة الالفية لأبن معط ت 628هـ، تحـ: حامد محمد العبدلي، ط1، مطبعة العاني، بغداد، 1411هـ - 1991م.
  74. شرح قطر الندى وبل الصدى، عبد الله بن جمال الدين ابن هشام، الانصاري ت 761هـ، تحـ: محمد محي الدين عبد الحميد، انتشارات لقاء، 1382هـ. ش.
  75. شرح كافية ابن الحاجب، رضي الدين محمد بن الحسن الاسترابادي ت 686 هـ، قدم له ووضع حواشيه وفهارسه د. اميل بديع يعقوب، ط1، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان، 1998م.
  76. شرح المفصّل، موفق الدين بن يعيش النحوي ت 643هـ، عالم الكتب –بيروت. 
  77.  شرح المكودي على الفية ابن مالك، ابو زيد عبد الرحمن بن علي بن صالح ت 807هـ، ضبطه واخرج آياته ابراهيم شمس الدين، ط1، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان، 1417هـ - 1996م.
  78.  شعراء الغري، علي الخاقاني، منشورات دار البيان – النجف، 1376هـ - 1956م.
  79. شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح، جمال الدين بن مالك الاندلسي ت 672هـ، تحـ: د. طه محسن، منشورات وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في الجمهورية العراقية، 1405هـ - 1985م.
  80. صحيح البخاري، ابو عبد الله محمد بن اسماعيل بن ابراهيم البخاري ت 256هـ، ط1، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت – لبنان 1418هـ - 1997م.
  81. صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج بن المسلم القشيري النيسابوري ت 261هـ  بشرح الامام النووي، تحـ: عرفان حسونة، ط1، دار احياء التراث العربي، بيروت – لبنان، 1420هـ - 2000م.
  82. الصفوة الصفية في شرح الدرة الالفية، تقي الدين ابراهيم بن الحسين النيلي، تحـ: د.محسن بن سالم العميري، ط1، جامعة ام القرى – المملكة العربية السعودية، 1420هـ.
  83.  الصوت وماهيته والفرق بين الضاد والظاء، محمد رضا كاشف الغطاء، تحـ: خليل ابراهيم المشايخي، مطبوعات مؤسسة كاشف الغطاء العامة، 1421هـ - 2002م.
  84. ضرائر الشعر، ابو الحسن علي بن مؤمن بن عصفور، وضع حواشيه خليل عمران منصور، ط1، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان، 1420هـ - 1999م.
  85. طبقات اعيان الشيعة (الكرام البررة في اعيان القرن الثالث بعد العشرة – نقباء البشر في القرن الرابع عشر) اغا برزك الطهراني، المطبعة العلمية، النجف 1373هـ - 1954م.
  86. عشائر العراق، عباس العزاوي، مكتبة الصفا والمروى، لندن، 1956م.
  87. علل النحو، ابو الحسن محمد بن عبد الله الوراق ت 381هـ، تحـ: محمود نصار، ط1،  دار الكتب العلمية بيروت – لبنان، 1422هـ 2002م.
  88. العمدة في صناعة الشعر ونقده، ابو علي الحسن بن رشيق القيرواني ت 456هـ، تحـ: د. النبوي عبد الواحد شعلان، ط1، مكتبة الخانجي بالقاهرة، 1420هـ - 2000م.
  89. الفائقة في النحو، عباس كاشف الغطاء، تحـ: اسعد كاشف الغطاء، منشورات مؤسسة كاشف الغطاء، النجف 1994م.
  90. فقه اللغة، د. عبد الحسين المبارك، مطبعة جامعة البصرة، 1986م.
  91. الفوائد الجعفرية، عباس كاشف الغطاء، منشورات مؤسسة كاشف الغطاء.
  92. الفوائد الضيائية (شرح كافية ابن الحاجب) نور الدين عبد الرحمن الجامي ت 898هـ، دراسة وتحقيق: د. اسامة طه الرفاعي، منشورات وزارة الاوقاف والشؤون الدينية العراقية، 1983م.
  93. في التراث العربي، د. مصطفى جواد، قدم له واخرجه محمد جميل شلش وعبد الحميد العلوجي، دار الحرية للطباعة والنشر، بغداد، 1979م.
  94. في النحو العربي نقد وتوجيه، د. مهدي المخزومي، ط2، دار الشؤون الثقافية، بغداد – العراق، 2005م.  
  95. الكافية في النحو، ابن الحاجب ت 646هـ، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان، 1415هـ - 1995م.
  96. الكتاب (كتاب سيبويه)، ابو بشر عمر بن عثمان بن قنبر ت 180هـ، تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون، ط3، مكتبة الخانجي للطباعة والنشر بالقاهرة 1408هـ - 1988م.
  97. كتاب التيسير في القراءات السبع، ابو عمر عثمان بن سعيد الداني، ت 444هـ، تح: اوتو  يرتزل، ط2، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان،  1416هـ - 1996م.
  98. كتاب جمهرة الامثال، ابو هلال العسكري ت 393هـ، تحـ: محمد ابو الفضل ابراهيم، عبد المجيد قطايش، ط1، المكتبة العصرية، بيروت - لبنان، 1424هـ - 2003م.
  99. كتاب السبعة في القراءات، ابن مجاهد، تحـ: د. شوقي ضيف، ط3، دار المعارف بمصر، 1994م.
  100. كشف الظنون في اسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبد الله القسطنطيني الرومي الحنفي (حاجي خليفة) ت 1067هـ، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان، 1413هـ - 1992م.
  101. الكليات، معجم في المصطلحات والفروق اللغوية، ابو البقاء ايوب بن موسى الحسيني الكفوي ت 1094هـ، وضع فهارسه د. عدنان درويش – محمد المصري، ط2، مؤسسة الرسالة بيروت - لبنان، 1419هـ - 1998م.
  102. الكواكب الدريّة في الاحكام النحوية، علي كاشف الغطاء، مطبوعات مؤسسة كاشف الغطاء العامة، النجف، 2000م.
  103. كمال الدين، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (الشيخ الصدوق) ت 381هـ، دار الكتب الاسلامية – طهران، بلا ط، بلا س.
  104. لسان العرب، ابن منظور ت، ابو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ت 711هـ، دار صادر، بيروت، 1955م.
  105. اللمع في العربية، ابن جني ت 393هـ، تحـ: حامد المؤمن، ط1، منشورات جمعية منتدى النشر، النجف الاشرف، 1402هـ - 1982م.
  106. ماضي النجف وحاضرها، جعفر باقر ال محبوبة، مطبعة النعمان، النجف، 1376هـ - 1957م.
  107. متن الاجرومية في علم العربية، ابو عبد الله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بأبن اجروم  ت 723هـ، ويليه شرح السيد احمد زيني دحلان، مؤسسة الاعلمي – بيروت.
  108. مجمع الامثال، ابو الفضل الميداني، تحـ: قصي الحسين، ط1، دار ومكتبة الهلال، بيروت – لبنان، 2003م.
  109.  مجمع البحرين ومطلع النيرين، فخر الدين الطريحي ت 1085هـ، اعاد بناءه على الحرف الاول محمود عادل، دفتر نشر فرنيك اسلامي، 1378هـ.ش.
  110. مجمع البيان في تفسير القران، الشيخ ابو علي الفضل بن الحسن الطبرسي   ت 548هـ، دار الفكر، بيروت – لبنان، 1414هـ - 1994م.
  111. مجمل اللغة، ابو الحسين احمد بن فارس ت 395هـ، دراسة وتحقيق زهير عبد المحسن سلطان، ط2، مؤسسة الرسالة ، بيروت – لبنان ، 1406هـ - 1986م.
  112. المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والايضاح عنها، ابن جني، تحـ: علي النجدي ناصف – د. عبد الحليم النجار، مطبوعات المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية في وزارة الاوقاف المصرية، 1424هـ - 2004م.
  113. المدرسة النحوية في مصر والشام في القرنين السابع والثامن من الهجرة، د.عبد العال سالم مكرم، ط1، دار الشروق، القاهرة، 1400هـ - 1980م.
  114. المراجعات الريحانية، محمد حسين كاشف الغطاء، المطبعة الاهلية، بيروت – لبنان، 1321هـ.
  115. المزهر في علوم العربية وانواعها، جلال الدين السيوطي، شرحه وضبطه وصحح وعنون موضوعاته محمد احمد جاد المولى بك – محمد ابو الفضل ابراهيم – علي محمد البجاوي، ط3، مكتبة دار التراث، القاهرة.
  116. المطالع السعيدة في شرح الفريدة، جلال الدين السيوطي، تحـ: د. نبهان ياسين حسين دار الرسالة للطباعة، بغداد، 1977م.
  117. معارف الرجال في تراجم العلماء والادباء، محمد حرز الدين، مطبعة الآداب بالنجف، 1383هـ - 1964م.
  118. معاني القرآن، ابو الحسن سعيد بن مسعدة الاخفش ت 215هـ، قدم له وعلّق عليه ووضع حواشيه ابراهيم شمس الدين، ط1، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان،1423هـ - 2002م.
  119. معاني النحو، د. فاضل صالح السامرائي، ط2، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، عمان – الاردن، 1423هـ - 2003م. 
  120. معجم الادباء، ياقوت الحموي، الطبعة الاخيرة، دار احياء التراث العربي، بيروت - لبنان.
  121. معجم رجال الادب والفكر في النجف خلال الف عام، د. محمد هادي الاميني، ط2، 1413هـ - 1992م.
  122. معجم الشعراء منذ بدء عصر النهضة، د. اميل يعقوب، ط1، دار صادر بيروت، 1425هـ - 2004م.
  123. معجم الشعراء من العصر الجاهلي حتى سنة 2002، كامل سلمان الجبوري، ط1، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان، 1424هـ - 2003م.
  124. المعجم المفصّل في شواهد النحو الشعرية، د. اميل يعقوب، ط2، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1420هـ – 1999م. 
  125. معجم مؤرخي الشيعة، د. صائب عبد الحميد، ط1، مؤسسة دار معارف الفقه الاسلامي، ايران – قم، 1424هـ - 2004م.
  126. المغني في النحو، تقي الدين ابو الخير منصور بن فلاح اليمني النحوي      ت 680هـ، تقديم وتحقيق وتعليق  د. عبد الرزاق عبد الرحمن السعدي، ط1، دار الشؤون الثقافية العامة، العراق – بغداد، 2000م.
  127. مغني اللبيب عن كتب الاعاريب، ابن هشام الانصاري، تحـ: د. مازن المبارك – محمد علي حمد الله، مراجعة سعيد الافغاني، ط6، دار الفكر، بيروت 1985م.
  128. المفصل في صنعة الاعراب، ابو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري ت 538هـ، قدم له ووضع هوامشه وفهارسه د. اميل يعقوب، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، 1999م.
  129. المقتصد في شرح الايضاح، عبد القاهر الجرجاني، تحـ: د. كاظم بحر  المرجان، دار الرشيد للنشر، بغداد، 1982.
  130. المقتضب، ابو العباس محمد بن يزيد المبرد ت 285هـ، تحـ: حسن حمد – د.اميل يعقوب، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، 1999م.
  131. مقدمة في النحو، خلف الاحمر ت 180هـ، تحـ: عز الدين التنوخي، مطبوعات مديرية احياء التراث القديم دمشق – سوريا، 1381هـ - 1961م.
  132. مناهج التجديد في النحو والبلاغة والتفسير والادب، امين الخولي، ط1، دار المعرفة، 1961م.
  133. المنتخب من اعلام الفكر والادب، كاظم عبود الفتلاوي، ط1، المواهب للطباعة والنشر، بيروت – لبنان، 1419هـ - 1999م.
  134. من علماء النجف، محمد جواد مغنية، دار ومكتبة الهلال، بيروت – لبنان، 1992م.
  135. منهج السالك الى الفية ابن مالك، ابو حيان الاندلسي، تحـ: سدني كلازر، نيوهافن (امريكا)، 1947م.
  136. موسوعة العتبات المقدسة، جعفر الخليلي، ط2، مؤسسة الاعلمي للمطبوعات، 1407هـ - 1987م.
  137. موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والادب، الشيخ عبد الحسين احمد الاميني، تحـ: مركز الغدير للدراسات الاسلامية، ط2، مؤسسة دار معارف الفقه الاسلامي، ايران – قم، 1424هـ - 2004م.
  138. موقف النحاة من الاحتجاج بالحديث النبوي الشريف، د. خديجة الحديثي، دار الرشيد للنشر، بغداد – دار الطليعة للطباعة والنشر – بيروت، 1981م.
  139. نتائج الفكر في النحو، ابو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي
    ت 581هـ، تحـ: عادل احمد عبد الموجود – الشيخ علي محمد معوض، ط1، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان، 1412هـ - 1992م.
  140. النجف الاشرف والثورة العراقية الكبرى  1920م، كامل سلمان الجبوري دار المواهب للطباعة والنشر والتوزيع بيروت – لبنان، 1426هـ - 2005م.
  141. النجف في ربع قرن منذ سنة 1908م، محمد علي كمال الدين، تحـقيق وتعليق كامل سلمان الجبوري، ط1، دار القارئ للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت – لبنان، 1426هـ - 2005م.
  142.  نحو التيسير، دراسة ونقد منهجي، د. احمد عبد الستار الجواري، مطبعة المجمع العلمي العراقي، 1404هـ -1984م.
  143. نحو لغة عربية سليمة، عدة مؤلفين، منشورات وزارة الثقافة والاعلام العراقية، 1978م.
  144. النحو الوافي، عباس حسن، ط3، دار المعارف بمصر، 1969م.
  145.  النشر في القراءات العشر، محمد بن محمد الدمشقي (ابن الجزري) ت 833هـ، راجعه محمد علي الضياع، المكتبة التجارية، مصر، بلا ط، بلا س.
  146. نظرات وتأملات، علي كاشف الغطاء، جمعية ندوة الادب في النجف الاشرف، 1367هـ.
  147. نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب، احمد بن محمد المقري التلمساني ت 1041هـ، تحـ: محمد محي الدين عبد الحميد، دار الكتاب العربي – بيروت.
  148. نقد الاقتراحات المصرية، محمد رضا كاشف الغطاء ، مطبعة الذخائر – النجف، 1999م.
  149. نقد الاقتراحات المصرية في تيسير اللغة العربية، محمد الجواد آل الشيخ احمد الجزائري، دار النشر والتأليف في النجف، 1370هـ - 1951م.
  150. النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح ابياته وغريبه، ابو الحجاج يوسف بن سليمان بن عيسى الاعلم الشنتمري ت 476هـ، قرأه وضبط نصه د. يحيى مراد، ط1، دار الكتب العلمية ، بيروت – لبنان، 1425 هـ- 2005م. 
  151. نهج الصواب الى حل مشكلات الاعراب، علي كاشف الغطاء، مطبوعات مؤسسة كاشف الغطاء، 2000م.
  152. نهضة العراق الادبية في القرن الثالث عشر للهجرة، محمد مهدي البصير، ط3، دار الرائد العربي – بيروت، 1991م.
  153. هدية العارفين، اسماء المؤلفين وآثار المصنفين من كشف الظنون، اسماعيل باشا البغدادي، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، 1413هـ - 1993م.
  154. همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، جلال الدين السيوطي، تحـ: حمد شمس الدين دار الكتب العلمية بيروت - لبنان.

ب – المخطوطات:

  1. حاشية الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء على شرح ابن الناظم، مؤسسة كاشف الغطاء العامة، النجف.
  2. الدرة السنية على شرح الالفية، ابو يحيى زكريا بن محمد الانصاري         ت 919هـ، مخطوطة في مكتبة الامام الحكيم العامة (نسخة مصورة) تسلسل 5389، النجف الاشرف.
  3. شرح على شرح الفية ابن مالك الطائي، علي الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء، مخطوطة لدى مكتبة الامام كاشف الغطاء، النجف، تسلسل 1957.
  4. النجف رجال وافكار ومواقف، كاظم محمد علي شكر، مخطوط لدى المؤلف.
  5. النحو العفيفي، مجهولة المؤلف، مخطوطة في دار الكتب المصرية رقم (5292/ 32)، نسخة مصورة على مايكروفيلم.
  6. نظم الزهر من نثر القطر، هادي كاشف الغطاء، مخطوطة لدى مؤسسة كاشف الغطاء العامة، النجف الاشرف. 

جـ -الرسائل الجامعية:

  1. محاولات حديثة في تيسير النحو العربي، دراسة وتقويم، قاسم عبد الرضا كاصد، رسالة ماجستير، كلية الاداب – جامعة البصرة، 1404هـ - 1984م.
  2. الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ودوره الوطني والقومي، حيدر نزار عطية، رسالة ماجستير، معهد التاريخ العربي والتراث العلمي، بغداد، 1422هـ - 2002م.
  3. مناهج التأليف من سيبويه الى ابن هشام، كريم حسن ناصح، رسالة ماجستير، كلية الآداب جامعة بغداد، 1407هـ - 1986م.

د – الدوريات:

  1. ابن مالك صاحب الالفية، الشيخ يحيى عبد العاطي، مجلة كلية الشريعة، العدد الثاني، مطبعة الحكومة، بغداد، 1386هـ - 1966م.
  2. الاقتراحات المصرية في تيسير النحو العربي، مجلة المجمع العلمي العربي، المجلد الثاني والثلاثون الجزء الاول، دمشق، 1957م.
  3. الجواري وجهوده في التيسير، د. نعمة رحيم العزاوي، مجلة الضاد الجزء الثاني، بغداد – العراق، 1989م.
 

[1]. ينظر: مناهج التأليف النحوي من سيبويه الى ابن هشام: 309.

[2]. ينظر: تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب: 710.

[3]. ذكر الكتاب صاحب المنتخب من اعلام الفكر والادب: 339.

[4]. الكواكب الدريّة في الاحكام النحوية، الشيخ علي كاشف الغطاء: 3.

[5]. الكواكب الدريّة في الاحكام النحوية، الشيخ علي كاشف الغطاء: 14-15.

[6]. الكواكب الدريّة في الاحكام النحوية، الشيخ علي كاشف الغطاء: 25.

[7]. الكواكب الدريّة في الاحكام النحوية، الشيخ علي كاشف الغطاء: 7.

[8]. الكواكب الدريّة في الاحكام النحوية، الشيخ علي كاشف الغطاء: 17.

[9]. ينظر: مناهج التأليف النحوي: 315.

[10]. الزخرف: 19.

[11]. الكواكب الدريّة: 11.

[12]. فصّلت: 10.

[13]. الكواكب الدريّة: 43.

[14]. الكواكب الدريّة: 8.

[15]. الكواكب الدريّة: 39.

[16]. الكواكب الدريّة: 15.

 

[1]. ينظر: نقد الآراء المنطقية، علي كاشف الغطاء.

[2]. ينظر: المراجعات الريحانية، محمد حسين كاشف الغطاء وغيرها.

[3]. ينظر: حاشية الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء على ادب الكاتب وكذلك كتابه مغني الغواني عن الاغاني وكذلك كتاب (مستدرك نهج البلاغة) للشيخ هادي كاشف الغطاء وغيرها.

[4]. اعني كتاب نقد الاقتراحات المصرية للشيخ محمد رضا كاشف الغطاء وكتاب نظرات وتأملات لولده الشيخ علي كاشف الغطاء.

[5]. تنظر الاقتراحات كاملة في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق، الجزء الاول العدد 32 في 1/1/ 1957.

[6]. ينظر: نقد الاقتراحات المصرية، محمد رضا كاشف الغطاء: 24.

[7]. في حديث لـي مع الاستاذ الدكتور نعمة رحيم العزاوي اشار اليّ بأن الردود العراقية على الاقتراحات المصرية تصلح بأن تدرس في دراسة مستقلة.

[8]. ينظر: تيسير العربية، محمد علي كمال الدين: 1.

[9]. ينظر: تيسير العربية، محمد علي كمال الدين: 2.

[10]. نقد الاقتراحات المصرية: 28.

[11]. نقد الاقتراحات المصرية: 21.

[12]. ينظر: تعاون المجامع العلمية على عمل المعاجم اللغوية، ابراهيم مصطفى، مجلة المجمع العلمي العربي.

[13]. نقد الاقتراحات المصرية: 30.

[14]. ينظر: نحو لغة عربية سليمة، عدة مؤلفين، مقال د. علي جواد الطاهر: 49.

[15]. نقد الاقتراحات المصرية: 10.

[16]. نقد الاقتراحات المصرية: 30: 31.

[17]. مناهج التجديد في النحو واللغة والادب والتفسير، امين الخولي: 41.

[18]. نقد الاقتراحات المصرية: 10.

[19]. نقد الاقتراحات المصرية: 32-33.

[20]. نقد الاقتراحات المصرية: 11.

[21]. نقد الاقتراحات المصرية: 34.

[22]. نقد الاقتراحات المصرية: 12.

[23]. ينظر: نقد الاقتراحات المصرية: 34.

[24]. نظرات وتأملات، علي كاشف الغطاء: 115.

[25]. مناهج التجديد: 35.

[26]. ينظر: شرح التصريح على التوضيح، خالد الازهري: 1, 240.

[27]. الحج: 2.

[28]. نقد الاقتراحات المصرية في تيسير العربية، محمد الجواد الجزائري: 25.

[29]. نقد الاقتراحات المصرية في تيسير العربية، محمد الجواد الجزائري: 26.

[30]. شرح كافية ابن الحاجب: 1, 45.

[31]. البقرة: 54.

[32]. الفاتحة: 1.

[33]. نقد الاقتراحات المصرية، الجزائري: 26-28.

[34]. ينظر: نقد الاقتراحات المصرية: 13.

[35]. ينظر: نقد الاقتراحات المصرية: 37.

[36]. نظرات وتأملات: 116.

[37]. ينظر: احياء النحو: 108.

[38]. ينظر: في النحو العربي نقد وتوجيه: 75 – 109.

[39]. ينظر: نحو التيسير: 67-69، ينظر: الجواري وجهوده في التيسير، د. نعمة رحيم العزاوي، مجلة الضاد 2: 109.

[40]. نقد الاقتراحات المصرية: 37.

[41]. مناهج التجديد: 36.

[42]. مناهج التجديد: 356.

[43]. ينظر: الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين، ابو البركات الانباري ت 577هـ 1: 17، ينظر: ابو عثمان المازني، اراءه ومذهبه، د. رشيد العبيدي: 191.

[44]. نقد الاقتراحات المصرية: 13.

[45]. ينظر: الاقتراحات المصرية: 38.

[46]. ينظر: نظرات وتأملات: 120.

[47]. ينظر: نقد الاقتراحات المصرية، الجزائري: 48 -53.

[48]. تيسير النحو التعليمي قديما وحديثا: 34.

[49]. ينظر: نقد الاقتراحات المصرية: 14.

[50]. ينظر: نقد الاقتراحات المصرية: 38.

[51]. نظرات وتأملات: 111.

[52]. ينظر: الكتاب: 1, 23.

[53]. ينظر: في النحو العربي نقد وتوجيه: 84.

[54]. ينظر: مناهج التجديد: 38.

[55]. ينظر: نقد الاقتراحات المصرية: 16, 17.

[56]. ينظر: نقد الاقتراحات المصرية: 41.

[57]. نظرات وتأملات: 141.

[58]. ينظر: نقد الاقتراحات المصرية: 16.

[59]. ينظر: نقد الاقتراحات المصرية: 40.

[60]. ينظر: نقد الاقتراحات المصرية: 41-42.

[61]. ينظر: شرح كافية ابن الحاجب: 1, 162.

[62]. المقتصد في شرح الايضاح 1: 353.

[63]. ينظر: شرح المفصّل: 1, 148.

[64]. الكتاب 2: 366.

[65]. ينظر: نتائج الفكر في النحو، السهيلي: 251، شرح التصريح على التوضيح 1: 246.

[66]. ينظر: نقد الاقتراحات المصرية: 17.

[67]. ينظر: نقد الاقتراحات المصرية: 43-44.

[68]. الآراء الراقية الحديثة في تيسير قواعد اللغة العربية وبيان إسرارها، محمد كاظم صادق الملكي: 62.

[69]. الآراء الراقية الحديثة في تيسير قواعد اللغة العربية وبيان إسرارها، محمد كاظم صادق الملكي: 162.

[70]. ينظر: نقد المقترحات المصرية: 46.

[71]. ينظر: نقد المقترحات المصرية: 18.

[72]. ينظر: نقد المقترحات المصرية: 46.

[73]. مناهج التجديد: 40.

[74]. ينظر: النحو العربي: 216.

[75]. ينظر: نقد الاقتراحات المصرية، الجزائري: 144 -152.

[76]. ينظر: نقد الاقتراحات المصرية: 17.

[77]. ينظر: نظرات وتأملات: 131.

[78]. ينظر: نقد الاقتراحات المصرية، الجزائري: 137-140.

[79]. ينظر: مناهج التجديد: 34.

[80]. نقد الاقتراحات المصرية: 9.

[81]. نقد الاقتراحات المصرية: 48- 50.

[82]. نقد الاقتراحات المصرية: 51-55.

[83]. محاولات حديثة في تيسير النحو العربي، قاسم رضا كاصد، رسالة ماجستير، كلية الآداب جامعة البصرة، 1984م: 31.

[84]. ينظر: مبحث الاساليب مثلا.

[85]. ينظر دلائل الاعجاز: 337.

[86]. ينظر: احياء النحو: 141.

[87]. ينظر: في النحو العربي: 99.

 

[1]. شرح ابن الناظم: 3.

[2]. حاشية الشيخ علي كاشف الغطاء على شرح ابن الناظم ق: 2.

[3]. ينظر: الكليات: 913.

[4]. ينظر: اساس البلاغة: 2, 257.

[5]. ينظر: مجمع البحرين ومطلع النيرين: 4, 284.

[6]. حاشية الخضري: 1, 10.

[7]. شرح ابن الناظم: 3.

[8]. حاشية الشيخ علي ق: 2.

[9] شرح ابن الناظم: 5.

[10]. حاشية الشيخ علي ق: 5.

[11]. حاشية الشيخ علي ق: 11.

[12]. شرح الاشموني: 1, 44.

[13]. شرح ابن الناظم: 20.

[14]. حاشية الشيخ علي ق: 21.

[15]. ينظر: شرح الاشموني: 3, 378.

[16]. شرح ابن الناظم: 10.

[17]. حاشية الشيخ علي ق: 11.

[18]. حاشية الشيخ علي ق: 12.

[19]. شرح ابن الناظم: 7.

[20]. حاشية الشيخ علي ق: 10.

[21]. اسرار العربية: 126.

[22]. علل النحو: 462 .

[23]. شرح جمل الزجاجي: 1, 34.

[24]. ينظر: المقتضب: 4, 463.

[25]. ينظر: شرح المفصّل: 1, 129.

[26]. ينظر: شرح كافية ابن الحاجب: 1, 315.

[27]. شرح ابن الناظم: 34.

[28]. حاشية الشيخ علي ق: 35، وينظر الكتاب: 3, 146.

[29]. ينظر: شرح ابن الناظم: 23، والاشياء الخمسة هي فعل امر الواحد كأفعل والمضارع ذو الهمرة كاوافق والنون كنغتبط وتاء المخاطب كتشكر واسم الفعل لغير الماضي كأوه والجائز الاستتار وهو المرفوع بفعل غائب والغائبة وبالصفات المحضة نحو زيد قام.

[30]. حاشية الشيخ علي ق: 24.

[31]. ينظر: اوضح المسالك: 1, 122، شرح الاشموني: 1, 91.

[32]. التوبة: 63.

[33]. ينظر: شرح ابن الناظم: 40.

[34]. حاشية الشيخ علي ق: 64، قال النحاس (تقدير الآية (فالواجب ان له نار جهنم)) اعراب القران: 2, 125.

[35]. شرح ابن الناظم: 68.

[36]. حاشية الشيخ علي ق: 69.

[37]. ينظر: حاشية الشيخ علي ق: 86-87.

[38]. ينظر: همع الهوامع: 1, 510.

[39]. ينظر: معاني النحو: 2, 39.

[40]. شرح ابن الناظم: 93.

[41]. النساء: 28.

[42]. حاشية الشيخ علي ق: 94.

[43]. ينظر: شرح ابن الناظم: 111.

[44]. حاشية الشيخ علي ق: 111.

[45]. ينظر: خزانة الادب: 9, 144.

[46]. ينظر: الخصائص: 2, 385.

[47]. شرح ابن الناظم: 122.

[48]. حاشية الشيخ علي ق: 122، ينظر شرح التسهيل: 2, 177.

[49]. حاشية الشيخ علي ق: 125.

[50]. ينظر: شرح ابن الناظم: 165.

[51]. حاشية الشيخ علي ق: 166.

[52]. شرح الاشموني: 2, 217.

[53]. ينظر: المعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية، د. اميل يعقوب.

[54]. ينظر: حاشية الشيخ علي ق: 198.

[55]. ينظر: شرح ابن عقيل: 3, 179 – 181.

[56]. شرح ابن الناظم: 102.

[57]. حاشية الشيخ علي ق: 103.

[58]. شرح ابن الناظم: 59.

[59]. حاشية الشيخ علي: 60.

[60]. شرح ابن الناظم.

[61]. حاشية الشيخ علي.

[62]. شرح التسهيل: 1, 375 – 376.


[1]. ينظر: حاشية الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء على شرح ابن الناظم: المقدمة.

[2]. ينظر: حاشية الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء على شرح ابن الناظم: الخاتمة.

[3]. ينظر: حاشية الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء على شرح ابن الناظم: باب المعارف، باب التمييز، باب النعت.

[4]. ينظر: حاشية الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء على شرح ابن الناظم: باب العطف.

[5]. ينظر: الدرة السنية في شرح الالفية، الشيخ زكريا الانصاري، مخطوطة في مكتبة الامام الحكيم العامة (نسخة مصورة)، النجف الاشرف، ت 5389: باب العطف.

[6]. شرح ابن الناظم: 2.

[7]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب الكلام والكلم، ينظر شرح المكودي على الفية ابن مالك: 9.

[8]. شرح الاشموني: 1, 23.

[9] . شرح ابن الناظم: 5.

[10]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب الكلام والكلم.

[11]. شرح ابن الناظم: 3.

[12]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب الكلام والكلم.

[13]. شرح ابن الناظم: 7.

[14]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب البناء والاعراب.

[15]. شرح ابن الناظم: 34.

[16]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب البناء والاعراب.

[17]. ينظر: شرح التسهيل: 1, 43، ويعد ابن مالك اول من اضاف تلك المشابهات الثلاثة الى النحاة، همع الهوامع: 1, 65.

[18]. شرح ابن الناظم: 34.

[19]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب الاسماء الستة، ينظر شرح كافية ابن الحاجب: 3, 107.

[20]. شرح ابن الناظم: 45.

[21]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب الاسماء الستة.

[22]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب المعارف.

[23]. اسرار العربية: 190.

[24]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب المعارف.

[25]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب المعارف.

[26]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب ان واخواتها.

[27]. ينظر: علل النحو: 70.

[28]. ينظر: اسرار العربية: 136.

[29]. ينظر: الجنى الداني: 292.

[30]. ينظر: شرح ابن الناظم: 62.

[31]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب ان واخواتها.

[32]. ينظر شرح ابن الناظم: 64.

[33]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب ان واخواتها.

[34]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب كان واخواتها.

[35]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب افعال القلوب.

[36]. ينظر: شرح الاشموني: 1, 373.

[37]. ينظر: شرح التسهيل: 2, 14.

[38]. ينظر: النكت في تفسير كتاب سيبويه: 1, 57.

[39]. شرح ابن الناظم: 79.

[40]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب افعال القلوب.

[41]. ينظر: شرح ابن الناظم: 76.

[42]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب افعال القلوب.

[43]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب الاشتغال، ينظر اوضح المسالك: 2, 166، اما قوله (مطلوب ضربه) يريد المثال (زيدا اضربه).

[44]. نفسه: باب التنازع.

[45]. ينظر: اوضح المسالك: 2, 213.

[46]. ينظر: شرح ابن عقيل: 2, 168.

[47]. شرح ابن الناظم: 123.

[48]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب الاستثناء.

[49]. شرح الاشموني: 1, 528.

[50]. الانبياء: 22.

[51]. شرح ابن الناظم: 113.

[52]. حاشية الشيخ محمد رضا: 113.

[53]. الحجر: 58-59.

[54]. ينظر: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الاقاويل في وجود التأويل، الزمخشري: 2, 544.

[55]. هود: 70.

[56]. ينظر حاشية الصبان: 2, 232.

[57]. شرح ابن الناظم: 133.

[58]. يونس: 99.

[59]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب الحال، ينظر مغني اللبيب 2: 606.

[60]. شرح ابن الناظم: 136.

[61]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب التمييز.

[62]. المصدر السابق.

[63]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب الاضافة.

[64]. حاشية الشيخ محمد رضا: 159.

[65]. ينظر: شرح ابن الناظم: 157.

[66]. الأنفال: 67.

[67]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب الاضافة.

[68]. الاسراء: 25.

[69]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب افعل التفضيل.

[70]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب المصدر.

[71]. شرح ابن الناظم: 123.

[72]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب اسم الفاعل.

[73]. ينظر: شرح ابن الناظم: 163.

[74]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب اسم الفعال.

[75]. ينظر: شرح التسهيل: 2, 402.

[76]. ينظر: شرح ابن الناظم: 187.

[77]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب افعل التفضيل.

[78]. ينظر: شرح التسهيل: 2, 386.

[79]. حاشية الشيخ محمد رضا: 194.

[80]. شرح ابن الناظم: 193.

[81]. حاشية الشيخ محمد رضا: 219، وينظر المطول، شرح تلخيص مفتاح العلوم، سعد الدين مسعود بن عمر التفتزاني (ت 792هـ) ص59، 443.

[82]. شرح ابن الناظم: 219.

[83]. حاشية الشيخ محمد رضا: 249.

[84]. شرح ابن الناظم: 258.

[85]. المقتضب: 3, 310 – 312.

[86]. حاشية الشيخ محمد رضا: 258.

[87]. الكتاب: 3, 273.

[88]. شرح كافية ابن الحاجب 1: 111.

[89]. الكتاب 3: 272.

[90]. المقتضب 3: 312.

[91]. حاشية الشيخ محمد رضا: 286.

[92]. الاعراف: 160.

[93]. شرح ابن الناظم: 287.

[94]. حاشية الشيخ محمد رضا: 286.

[95]. الكشاف: 2, 159.

[96]. البقرة: 136.

[97]. البحر المحيط: 4, 406.

[98]. ينظر: شرح التسهيل: 2, 307، شرح كافية ابن الحاجب: 3, 377.

[99]. البحر المحيط: 4, 407.

[100]. ديوان عنترة ابن شداد: 193، وينظر معاني القران، الفراء: 1, 130.

[101]. نفسه: باب النعت.

[102]. ينظر: شرح ابن الناظم: 102.

[103]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب المصدر.

[104]. شرح ابن الناظم: 290.

[105]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب كم وكأين وكذا.

[106]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب الحال.

[107]. ينظر: شرح ابن الناظم: 252.

[108]. حاشية الشيخ محمد رضا: باب موانع الصرف.

[109]. تاريخ النحو في المشرق والمغرب: 728، وقد تناول هذه القضية الاستاذ عبد الفتاح الدجني في كتابه (النزعة المنطقية في النحو العربي) الكويت، 1982، والاستاذ الحاج عبد الرحمن صالح في كتابه (النحو و منطق ارسطو).


[1]. ينظر: مناهج التأليف النحوي من سيبويه الى ابن هشام، كريم حسن ناصح، رسالة ماجستير، كلية الآداب جامعة بغداد: 367.

[2]. ينظر: مناهج التأليف النحوي من سيبويه الى ابن هشام، كريم حسن ناصح، رسالة ماجستير، كلية الآداب جامعة بغداد: 366.

[3]. ينظر: ابن الناظم النحوي: 77 – 78.


[1]. ينظر: اعلام الادب في العراق الحديث، مير بصري: 2, 322.

[2]. ينظر: اعيان الشيعة: 50, 40.

[3]. شعراء الغري: 12, 361.

[4]. ينظر: معجم الشعراء منذ بدء عصر النهضة، د. اميل يعقوب: 3, 1366.

[5]. شعراء الغري: 12, 362.

[6]. شعراء الغري: 12, 365.

[7]. شعراء الغري: 12, 375.

[8]. عدّ الاستاذ عبد العال سالم مكرم كتب ابن هشام الاهم الاربعة هي: شرح قطر الندى وبل الصدى، مغني اللبيب، وشرح شذور الذهب، واوضح المسالك الى الفية ابن مالك، ينظر: المدرسة النحوية في مصر والشام: 363.

[9]. ينظر: كشف الظنون: 2, 1030.

[10]. ينظر: كشف الظنون: 1, 155.

[11]. ينظر: كشف الظنون: 2, 1754.

[12]. من نثر القطر، هادي كاشف الغطاء ق: 2.

[13]. نظم الزهر ق: 2.

[14]. نظم الزهر: ق: 2.

[15]. نظم الزهر: ق: 3.

[16]. نظم الزهر: ق: 99.

[17]. نظم الزهر: ق: 100.

[18]. نظم الزهر: ق: 4.

[19]. التكملة: 181 – 182.

[20]. مجمل اللغة: 4, 859، ينظر لسان العرب، مادة نحا: 15, 309.

[21]. ينظر: معاني النحو، فاضل السامرائي: 1, 5، فقه اللغة، عبد الحسين المبارك: 162

[22]. نظم الزهر ق: 4.

[23]. شرح قطر الندى: 12.

[24]. نظم الزهر ق: 4.

[25]. ينظر: شرح قطر الندى: 12.

[26]. نظم الزهر ق: 5.

[27]. وهو خطاب بن يوسف بن هلال القرطبي ابو بكر الماردي توفي بعد 450هـ.

[28]. ينظر: الجنى الداني في حروف المعاني، المرادي: 612، حاشية الدسوقي على مغني اللبيب: 2, 220.

[29]. نظم الزهر: 9.

[30]. الكتاب: 3, 59 -60، شرح الاشموني: 3, 248.

[31]. شرح الاشموني: 3, 248.

[32]. شرح قطر الندى: 42.

[33]. نظم الزهر ق: 10.

[34]. ينظر: الكتاب: 1, 12، شرح كافية ابن الحاجب: 1, 22.

[35]. ينظر: شرح التسهيل: 1, 12.

[36]. المفصّل: 33.

[37]. حاشية الخضري: 1, 15.

[38]. حاشية الخضري: 1, 15.

[39]. ينظر: همع الهوامع: 1, 21.

[40]. ينظر: شرح قطر الندى: 99.

[41]. نظم الزهر ق: 26.

[42]. ينظر: الكتاب: 3, 324، 2, 97، حاشية الخضري: 1, 84.

[43]. ينظر: شرح التسهيل: 1, 246.

[44]. ينظر: الكتاب: 3, 324.

[45]. ينظر الكافية: 1, 13.

[46]. ينظر: الامالي النحوية: 127، وينظر ابن الحاجب ومذهبه النحوي، طارق عبد عون الجنابي: 126.

[47]. نظم الزهر ق: 27.

[48]. شرح قطر الندى: 138.

[49]. نظم الزهر ق: 34.

[50]. ينظر: اسرار العربية: 87.

[51]. ينظر: ضرائر الشعر: 60.

[52]. ينظر: المغني في النحو: 3, 33.

[53]. ينظر: شرح قطر الندى: 159.

[54]. نظم الزهر ق: 40.

[55]. ينظر: الكتاب: 3, 146.

[56]. ينظر: الالفية: 26.

[57]. ينظر: الجنى الداني: 405.

[58]. ينظر: همع الهوامع: 1, 419.

[59]. ينظر: المغني في النحو: 3, 178.

[60]. ينظر: الالفية: 22.

[61]. نظم الزهر ق: 42.

[62]. ينظر: شرح التسهيل: 1, 436.

[63]. ينظر: الكتاب: 2, 275، المفصل: 60، الامالي النحوية: 100، منهج السالك: 89.

[64]. ينظر: شرح قطر الندى: 181.

[65]. نظم الزهر ق: 47.

[66]. الالفية: 25.

[67]. ينظر: شرح قطر الندى: 191.

[68]. نظم الزهر ق: 51.

[69]. ينظر: اوضح المسالك: 2, 173.

[70]. نظم الزهر ق: 64.

[71]. نظم الزهر ق: 65.

[72]. ينظر: شرح قطر الندى: 232.

[73]. الالفية: 31.

[74]. نظم الزهر ق: 72.

[75]. ينظر: شرح قطر الندى: 262 – 264.

[76]. نظم الزهر ق: 75.

[77]. الالفية: 38.

[78]. ينظر: شرح التسهيل: 2, 235.

[79]. ينظر: شرح الاشموني: 2, 202.

[80]. ينظر: همع الهوامع: 3, 43.

[81]. شرح التسهيل: 2, 435.

[82]. حاشية الخضري: 2, 22.

[83]. نظم الزهر ق: 82.

[84]. ينظر: شرح كافية ابن الحاجب: 4, 232.

[85]. الالفية: 43.

[86]. المقتضب: 4, 442.

[87]. نظم الزهر ق: 90 - 91.

[88]. ينظر: الكتاب: 1, 431، 2, 386.

[89]. ينظر: اللمع: 169 - 172.

[90]. ينظر: المفصل: 155.

[91]. ينظر: شرح كافية ابن الجاجب: 2, 404.

[92]. ينظر: همع الهوامع: 3, 150.

[93]. نظم الزهر ق: 10.

[94]. النجم: 39.

[95]. نظم الزهر ق: 30.

[96]. التوحيد: 1.

[97]. ينظر: شرح الاشموني: 1, 412.

[98]. نظم الزهر ق: 47.

[99]. البقرة: 124.

[100]. ينظر: المقتصد في شرح الايضاح، الجرجاني: 1, 333.

[101]. نظم الزهر ق: 85.

[102]. الفجر: 21- 22.

[103]. ينظر: شرح قطر الندى: 286.

[104]. نظم الزهر ق: 46.

[105]. هود: 44.

[106]. مريم: 38.

[107]. نظم الزهر ق: 60.

[108]. النساء: 129.

[109]. الحاقة: 44.

[110]. ينظر: شرح التسهيل: 2, 111، شرح ابن عقيل: 2, 173، شرح قطر الندى: 221.

[111]. نظم الزهر ق: 46.

[112]. البلد: 14 – 15.

[113]. ينظر: شرح قطر الندى: 171، همع الهوامع: 1, 512.

[114]. نظم الزهر ق: 28.

[115]. صحيح البخاري: 1, 515.

[116]. نظم الزهر: 26.

[117]. شرح الاشموني: 1, 131.

[118]. نظم الزهر: 55.

[119]. ينظر: شرح الكافية: 1, 349، ضرائر الشعر: 133.

[120]. نظم الزهر ق: 42.

[121]. ينظر: شرح قطر الندى: 151.

[122]. نظم الزهر ق: 53.

[123]. ينظر: همع الهوامع: 3, 198.

[124]. نظم الزهر ق: 67.

[125]. نظم الزهر ق: 31.

[126]. شواهد التوضيح والتصحيح: 127.

[127]. نظم الزهر: 5.

[128]. نظم الزهر: 79.

[129]. نظم الزهر: 5.

[130]. نظم الزهر: 8.


[1]. ينظر: بغية الوعاة: 1, 86.

[2]. ينظر: نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب، الشيخ محمد المقري التلمساني: 2, 423.

[3]. ينظر: الاعلام: 5, 163.

[4]. ينظر: كشف الظنون: 2, 1798.

[5]. ينظر: كشف الظنون: 2, 1798.

[6]. ينظر: معجم رجال الادب والفكر: 1, 379.

[7]. الفائقة في النحو، عباس كاشف الغطاء: 7، ويبدو ان قوله (فائقة الفية بن معطي) هو مبالغة واضحة، اضافة الى انها تضمين لقول ابن مالك في الفيته.

[8]. الفائقة في النحو: 11.

[9]. الفائقة في النحو: 11.

[10]. الفائقة في النحو: 60.

[11]. المصدر السابق.

[12]. المصدر السابق.

[13]. المصدر السابق.

[14]. الفائقة في النحو: 13.

[15] شرح الغرة المخفية، ابن الخباز ت 639هـ 1: 51.

[16]. الفائقة: 13.

[17]. ينظر: شرح التسهيل: 1: 13.

[18]. همع الهوامع: 1, 21.

[19]. كتاب نتائج التحصيل في شرح كتاب التسهيل، الدلائي (ت 1089هـ) 1, 147.

[20]. ينظر: الالفية، ابن مالك: 7، شرح كافية ابن الحاجب: 1, 22.

[21]. البحث النحوي عند الاصوليين: 243.

[22]. الفائقة: 7.

[23]. بلغة النحاة: 22.

[24]. البحث النحوي عند الاصوليين: 159.

[25]. ينظر: الاشباه والنظائر: 3, 6، تاريخ النحو في المشرق والمغرب: 42.

[26]. الاجرومية، ابن اجروم: 9.

[27]. الفائقة: 13.

[28]. ينظر: الكتاب: 1, 141، الاصول في النحو، ابن السراج: 1, 39، المفصّل: 34، [
Y المطالع السعيدة في شرح الفريدة، السيوطي: 1, 89.

[29]. الاشباه والنظائر: 3, 8.

[30]. الالفية: 7.

[31]. البلغة: 24.

[32]. ينظر الاصول في النحو: 1, 39 – 45 انواع الجر، ينظر: حاشية الخضري على شرح ابن عقيل: 1, 18.

[33]. ينظر: شرح الغرة المخفية: 1, 174.

[34]. الفائقة: 15.

[35]. ينظر: الالفية: 10.

[36]. ينظر: البلغة: 48.

[37]. ينظر: الجمل: 19.

[38]. ينظر: اللمع في العربية، ابن جني: 67، شرح كافية ابن الحاجب: 1, 69، منهج السالك الى الفية ابن مالك: 7.

[39]. الفائقة: 7.

[40]. الصفوة الصفية في شرح الدرة الالفية، تقي الدين ابراهيم بن الحسين النيلي: 1, 344.

[41]. ينظر: الفائقة: 30.

[42]. ينظر: شرح الغرة المخفية: 1, 329.

[43]. ينظر: الالفية: 24-25.

[44]. ينظر: الكتاب: 1, 33.

[45]. ينظر: المقتضب: 1 ,59-65.

[46]. ينظر: اللمع: 88.

[47]. الفائقة: 31.

[48]. الاجرومية: 27.

[49]. ينظر: الكتاب: 1 ,33-34.

[50]. ينظر: الاصول في النحو: 1 , 96.

[51]. ينظر: اللمع: 92.

[52]. ينظر: شرح كافية ابن الحاجب: 4 , 132.

[53]. الالفية: 26.

[54]. ينظر: المطالع السعيدة: 1, 351.

[55]. ينظر: منهج السالك الى الفية ابن مالك: 111.

[56]. حاشية الخضري: 1 ,167.

[57]. حاشية الصبان: 2, 87.

[58]. ينظر: شرح التسهيل: 2, 57 – 58.

[59]. البلغة: 186.

[60]. الفائقة: 32.

[61]. ينظر الالفية: 27.

[62]. البلغة: 214.

[63]. ينظر: الفائقة: 35.

[64]. ينظر: الصفوة الصفية: 1, 786 – 827.

[65]. ينظر: الالفية: 17.

[66]. ينظر: البلغة: 231 - 267.

[67]. ينظر: الفائقة: 56-57.

[68]. ينظر: الالفية: 42.

[69]. الفائقة: 59.

[70]. ينظر: شرح الغرة المخفية: 1, 113.

[71]. ينظر: الالفية: 71 – 72.

[72]. ينظر: الكتاب: 4, 168 – 172، الاصول في النحو: 2, 393، الجمل: 309.

[73]. الفائقة: 50.

[74]. سبأ: 10.

[75]. ينظر: الكتاب: 2, 187، الاصول: 1, 331، اللمع: 202، الجمل: 212، المفصّل: 68.

[76]. الفجر: 27, 28.

[77]. ينظر: شرح الاشموني: 3, 34، شرح ابن عقيل: 4, 20.

[78]. الفائقة: 53.

[79]. النساء: 24.

[80], ينظر: همع الهوامع: 3, 82.

[81]. ينظر: المقتضب: 3, 163.

[82]. الفائقة: 15.

[83]. الروم: 4.

[84]. ينظر: المقتضب: 3, 463، شرح قطر الندى: 22.

[85]. الفائقة: 54.

[86]. الكهف: 18.

[87]. ينظر: شرح الاشموني: 2 , 216.

[88]. شرح كافية ابن الحاجب: 3, 487.

[89]. ينظر: المفصل: 282.

[90]. الفائقة: 33.

[91]. المائدة: 38.

[92]. ينظر: شرح قطر الندى: 189.

[93]. الفائقة: 28.

[94]. كمال الدين، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي (الشيخ الصدوق)، ت 381هـ: 279

[95]. ينظر: شرح الغرة المخفية: 2, 459.

[96]. ينظر الالفية: 23.

[97]. الفائقة: 22.

[98]. ينظر: اوضح المسالك: 1, 99، شرح ابن عقيل: 1, 76.

[99]. الفائقة: 54.

[100]. ينظر: شرح الاشموني: 1, 181.

[101]. الفائقة: 54.

[102]. ينظر: شرح جمل الزجاجي: 2, 21، شرح المفصل، ابن يعيش: 6: 73.

[103]. الفائقة: 55.

[104]. ينظر: شرح التسهيل: 2, 418.

[105]. ينظر: شرح الاشموني: 2, 248.

[106]. الفائقة: 13.

[107]. ينظر: مجمع الامثال، ابو الفضل الميداني: 1, 301.

[108]. الفائقة: 46.

[109]. ينظر: اللمع: 138، شرح كافية ابن الحاجب: 2, 99.

[110]. الفائقة: 56.

[111]. ينظر: شرح الاشموني: 2, 311، همع الهوامع: 3, 72.

[112]. ينظر: الفائقة: 14، 15، 19، 26، 31، 32، 36، 37، 39، 41، 43، 44، 47، 48، 49، 50، 51.

 

[1]. ينظر: حديث الاربعاء، طه حسين: 2, 221 – 224.

[2]. اتجاهات الشعر العربي، محمد مصطفى هدارة: 357، ينظر التطور والتجديد في الشعر الاموي، د. شوقي ضيف: 348.

[3]. التطور والتجديد في الشعر الاموي: 348.

[4]. ينظر: في التراث العربي، مصطفى جواد: 2, 265.

[5]. ينظر: مقدمة في النحو: 85-86.

[6]. ينظر: ابن مالك صاحب الالفية، الشيخ يحيى عبد العاطي، مقال في مجلة كلية الشريعة العدد: 2, 163.

[7]. ينظر: بغية الوعاة، جلال الدين السيوطي: 1, 322.

[8]. ينظر: كشف الظنون: 2, 1817.

[9]. ينظر: بغية الوعاة: 2, 339.

[10]. ينظر: مناهج التأليف من سيبويه الى ابن هشام، كريم حسن ناصح: 364.

[11]. ينظر: تيسير النحو التعليمي قديما وحديثا، د. شوقي ضيف: 26 .

[12]. ينظر: الذريعة: 8, 81، شعراء الغري: 3, 43.

[13]. ينظر: معارف الرجال: 2, 407، ماضي النجف: 3, 199.

[14]. ينظر: شعراء الغري: 11, 519، ماضي النجف: 3, 205.

[15]. ينظر: شعراء الغري: 12, 357، معجم رجال الادب والفكر: 3, 1054.

[16]. ينظر: الدرس اللغوي في النجف الاشرف: 84.

[17]. ينظر: الدرس اللغوي في النجف الاشرف: 139.

 


[1]. نهج الصواب الى حل مشكلات الاعراب، علي كاشف الغطاء: 9.

[2]. الفاتحة: 2.

[3]. نهج الصواب: 13.

[4]. ينظر: معاني القرآن، الاخفش: 18، معاني القرآن واعرابه، الزجاج: 1, 45، اعراب القرآن للنحاس: 1, 17، اعراب ثلاثين سورة، ابن خالويه: 18 – 19، المحتسب: 1, 37، املاء ما من به الرحمن، العكبري 1, 5.

[5]. النساء: 1.

[6]. ينظر: المحتسب: 1, 179، اعرب القرآن للنحاس: 1, 198، املاء ما من به الرحمن: 1, 165، التبيان في اعراب القرآن: 1, 264، البحر المحيط، ابو حيان الاندلسي: 3, 165.

[7]. نهج الصواب: 21.

[8]. نهج الصواب: 22.

[9]. نهج الصواب: 26.

[10]. ينظر: نهج الصواب: 26، 27، 28، 29، 30، 31، 32.

[11]. ينظر: ترجمته والقصيدة بغية الوعاة، جلال الدين السيوطي: 2, 160، ترجمة وافية في معجم الادباء: 12, 141 – 167، الاعلام: 4, 375.

[12]. ينظر: الاشباه والنظائر، جلال الدين السيوطي: 4, 197.

[13]. نهج الصواب: 35 - 46.

[14]. الجاثية: 32.

[15]. نهج الصواب: 47

[16]. ينظر السبعة في القراءات، ابن مجاهد: 595، اعراب القران، النحاس: 4, 102، املاء ما من به الرحمن: 2, 232، البحر المحيط: 8, 51، التيسير في القراءات السبعة: 161.

[17]. الجاثية: 21.

[18]. القصص: 55.

[19]. ينظر نهج الصواب: 48.

[20]. ينظر: السبعة في القراءات: 595، التيسير في القراءات السبع: 161، اعراب القرآن: 4, 96، املاء ما من به الرحمن: 2, 232، البحر المحيط: 8, 47، النشر في القراءات العشر، ابن الجزري: 1, 288، اتحاف فضلاء البشر في القراءات الاربعة عشر، الدمياطي: 2, 502.

[21]. الذاريات: 46.

[22]. الذاريات: 38.

[23]. ينظر نهج الصواب: 49.

[24]. التبيان في اعراب القرآن، العكبري: 2, 397، املاء ما من به الرحمن: 2, 245.

[25]. نهج الصواب: 52.

[26]. نهج الصواب: 53.

[27]. نهج الصواب: 59.

[28]. نهج الصواب: 60.

[29]. نهج الصواب: 63.

[30]. نهج الصواب: 68 - 72.

[31]. ينظر توجيه اعراب ابيات ملغزة الاعراب، الرماني: 93، الاشباه والنظائر: 6, 118.

[32]. نهج الصواب: 51.

[33]. نهج الصواب: 93، 94، 95، 96، 97، 98، 106، 108، 116، 121، 125، 127.

[34]. نهج الصواب: 97.

[35]. يريد قوله تعالى: [وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ الله إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ] الشورى: 51.

[36].الكتاب: 3, 51.

[37]. الكتاب: 3, 51.

[38]. النكت في تفسير كتاب سيبويه: 1, 378.

[39]. خزانة الادب: 8, 397.

[40]. نهج الصواب: 88.

[41]. حل الالغاز في النحو: 130.

[42]. نهج الصواب: 116.

[43]. ينظر: نهج الصواب: 134.

[44]. ينظر: اللبيب: 1, 370.

[45]. ينظر: المزهر في علوم العربية وانواعها، جلال الدين السيوطي: 1, 589.

[46]. مخطوطة النحو العفيفي، مجهولة المؤلف: ق: 1.

[47]. مخطوطة النحو العفيفي، مجهولة المؤلف: ق: 1.

[48]. ينظر: نهج الصواب: 102.

[49]. ينظر: حاشية الخضري على شرح ابن عقيل، الشيخ الخضري: 2, 184.

[50]. نهج الصواب: 137.

[51]. ينظر: ايضاح المكنون: 4, 207.

[52]. البقرة: 177.

[53]. نهج الصواب: 150.

[54]. نهج الصواب: 60.

[55]. نهج الصواب: 69.

[56]. ينظر: الكتاب: 1, 232.

[57]. نهج الصواب: 52.

[58]. نهج الصواب: 18، 35، 40، 42، 45، 50، 52، 57، 62، 66، 67، 69، 70، 132، 137، 142، 155، 156، 158.

[59]. البقرة: 150.

[60]. نهج الصواب: 28.

[61]. ينظر: نهج الصواب: 29، 30، 37، 39، 45، 49، 52، 144.

[62]. ينظر: نهج الصواب: 37.

[63]. ينظر: نهج الصواب: 94.

[64]. ينظر: نهج الصواب: 95.

[65]. ينظر: نهج الصواب: 96.

[66]. ايضاح المكنون: 4, 43.

[67]. ينظر: هدية العارفين: 1, 519.

[68]. نهج الصواب: 85.

[69]. نهج الصواب: 109، وينظر كتب الالغاز والاحاج اللغوية وعلاقتها بأبواب النحو المختلفة، احمد محمد الشيخ: 213.

[70]. نهج الصواب: 110.

[71]. نهج الصواب: 104، وينظر كتب الالغاز والاحاجي: 216.

 

 

 

 

 

 

[1]. ينظر: الدرس اللغوي في النجف الاشرف: 139.

[2]. ينظر: بلغة النحاة في شرح الفائقة، الشيخ هادي كاشف الغطاء: 19، 20، 21، 23، 27، 60، 101، 205، 371، 420، وغيرها.

[3]. الكتاب: 4, 204.

[4]. ينظر المحتسب في تبين وجوه شواذ القراءات والايضاح عنها، ابن جني: 1, 110.

[5]. البلغة: 73, 74، وينظر خزانة الادب ولب لباب لسان العرب: 8, 352.

[6]. الكتاب: 4, 203.

[7]. ينظر المقرب: 565.

[8]. البلغة: 302.

[9]. ينظر: لسان العرب: 8, 396.

[10]. بلغة النحاة: 16.

[11]. بلغة النحاة: 100.

[12]. ينظر: لسان العرب: 9, 189.

[13]. البلغة: 332.

[14]. البلغة: 117.

[15]. البلغة: 69.

[16]. معجم رجال الادب: 3, 1055.

[17]. ينظر: الكتاب، سيبويه: 2, 140 .

[18]. بلغة النحاة: 314.

[19]. طه: 44.

[20]. ينظر: حاشية الصبّان على شرح الاشموني: 1, 425، ونسبه ابن فلاح اليمني لقطرب [
Y وابي علي، المغني في النحو: 3, 138 .

[21]. بلغة النحاة: 303.

[22]. ينظر: صحيح البخاري: 3, 156.

[23]. ينظر: الحدائق الندية في شرح الصمدية، ابن معصوم المدني ت 1119هـ: 390.

[24]. بلغة النحاة: 101.

[25]. شرح كافية ابن الحاجب، الرضي الاسترابادي: 1, 100.

[26]. ينظر: الكافية: 2, 105.

[27]. ينظر: الكتاب: 1, 434، 2, 24.

[28]. البلغة: 363.

[29]. ينظر: مجمع البيان في تفسير القرآن، الطبرسي: 4, 186.

[30]. البلغة: 373.

[31]. ينظر: الفوائد الضيائية، شرح كافية ابن الحاجب، الجامي: 2, 36.

[32]. البلغة: 262.

[33]. ينظر: همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، جلال الدين السيوطي: 1, 87.

[34]. البلغة: 113.

[35]. البلغة: 271. وينظر: ارتشاف الضرب: 2, 81.

[36]. ينظر: الاقتراح: 52.

[37]. البلغة: 167.

[38]. ينظر: شرح التسهيل: 2, 49.

[39]. ينظر: موقف النحاة من الاحتجاج بالحديث الشريف، د. خديجة الحديثي: 243.

[40]. البلغة: 275.

[41]. ينظر صحيح البخاري: 4, 302.

[42]. البلغة: 278.

[43] . ينظر: صحيح مسلم: 2, 132,

[44] . البلغة: 429.

[45]. ينظر صحيح البخاري: 4, 302.

[46]. الكهف: 96.

[47]. البلغة: 220.

[48]. البلغة: 412.

[49]. العمدة في صناعة الشعر, ابن رشيق القيرواني: 1, 179.

[50]. ينظر البلغة: 238 – 241.

[51]. ينظر البلغة: 432.

[52]. ينظر البلغة: 188.

[53]. ينظر البلغة: 383.

[54]. ينظر البلغة: 195.

[55]. ينظر: جمهرة الامثال، العسكري 2, 16.

[56]. عدّها ابن جني ت 393هـ ثلاثة السماع والقياس والاجماع، الخصائص: 1, 89، واسقط ابن الانباري الاجماع واضاف استصحاب الحال، لمح الادلة: 81، وذكر السيوطي هذه الاربعة جميعها، الاقتراح: 14.

[57]. قال ابن الانباري هو (الكلام العربي الفصيح المنقول بالنقل الصحيح الخارج عن حد القلة الى حد الكثرة) الاغراب في جدل الاعراب: 45، وقال السيوطي هو (ما ثبت فيه الكلام من يوثق بفصاحتهم فشمل كلام الله تعالى وهو القرآن الكريم، وكلام نبيه 5 وكلام العرب قبل بعثته وفي زمنه وبعده الى ان فسدت الالسنة بكثرة المولّدين نظما ونثرا) الاقتراح: 94.

[58]. البلغة 251.

[59]. ينظر: المفصّل في صنعة الاعراب: 55.

[60]. ينظر: الفوائد الضيائية: 1, 277.

[61]. البلغة 218، وقال ابن مالك (وتتم فتيء اذا اراد بها كسر واطفأ) شرح التسهيل: 1, 325.

[62]. ينظر: حاشية الصبّان 2, 118.

[63]. البلغة: 214.

[64]. البلغة: 384.

[65]. قال ابن الانباري هو (حمل غير المنقول على المنقول اذا كان في معناه) الاغراب في جدل الاعراب: 45، وقال الشريف الجرجاني (هو رد الشيء الى نظيره) التعريفات: 102، وقال السيوطي هو (حمل فرع على اصل بعلة جامعة) الاقتراح: 122.

[66]. البلغة: 85.

[67]. ينظر: مغني اللبيب عن كتب الاعاريب، ابن هشام الانصاري: 1, 365.

[68]. الشرح: 1.

[69]. البلغة: 150.

[70]. البلغة: 282.

[71]. البلغة: 291.

[72]. وهي من المسائل التي تتصل بالقياس او تتفرع منه اذ ليس هناك حكم نحوي ولا قاعدة من قواعد النحاة الا ولها تعليل عندهم، سئل الخليل ت 175هـ عنها (فقيل له: عن العرب اخذتها ام اخترعتها من نفسك؟ فقال: ان العرب نطقت على سجيتها وطباعها، وعرفت واقع كلامها وقام في عقولها علله، وان لم ينقل ذلك عنها، واعتللت انا بما عندي انه علة لما عللته منه)، الايضاح في علل النحو، ابو القاسم الزجاجي ت 340هـ: 65-66.

[73]. نفسه: 131، ينظر الحدائق الندية: 431.

[74]. نفسه: 124.

[75]. الايضاح في علل النحو: 229، ينظر الكتاب: 2, 14.

[76]. الايضاح في علل النحو: 342، ينظر الكتاب 2, 274.

[77]. ينظر: الكتاب: 2, 274.

[78]. البلغة: 340.

[79]. ينظر: همع الهوامع: 3, 118.

[80]. البلغة: 360.

[81]. البلغة: 56 – 57.

[82]. ينظر: الكتاب: 3, 285.

[83]. ينظر: شرح كافية ابن الحاجب: 3, 414.

[84]. البلغة: 102.

[85]. البلغة: 76.

[86]. الجمل، الزجاجي: 19.

[87]. ينظر: شرح جمل الزجاجي: 1, 51.

[88]. ينظر: النكت في تفسير كتاب سيبويه، الاعلم الشنتمري: 2, 391.

[89]. ينظر: ارتشاف الضَّربَ من لسان العرب: 2, 627.

[90]. البلغة: 427.

[91]. الاعراف: 4.

[92]. البلغة: 371.

[93]. شرح كافية ابن الحاجب: 4, 480.

[94]. حاشية الشيخ محمد الامير على مغني اللبيب: 1, 139.

[95]. ينظر: المفصل: 390.

[96]. قال ابن عصفور (حتى بمنزلة الواو في انها للجمع من غير ترتيب ولا مهلة) شرح جمل الزجاجي: 1, 181.

[97]. البلغة: 394. شرح كافية ابن الحاجب: 4, 419.

[98]. البلغة: 76. شرح التسهيل: 1, 79.

[99]. ينظر: الكتاب: 3, 395 – 441.

[100]. شرح كافية ابن الحاجب: 3, 441.

[101]. ينظر: همع الهوامع: 1, 150

[102]. ينظر: اوضح المسالك: 1, 83، شرح ابن عقيل: 1, 60، شرح الاشموني: 1, 59.

[103]. البلغة: 93.

[104]. ينظر: اوضح المسالك الى الفية ابن مالك: 2, 197.

[105]. البلغة: 218.

[106]. البلغة: 133، ينظر حاشية الدسوقي على المغني: 1, 499.

[107]. نفسه: 367.

[108]. ينظر: خزانة الادب ولب لباب لسان العرب، البغدادي: 10, 158.

[109]. البلغة: 218.

[110]. البلغة: 133, ينظر حاشية الدسوقي على المغني: 1, 499.

[111]. نفسه: 367.

[112]. ينظر: خزانة الادب ولب لباب لسان العرب, البغدادي: 10,158.

[113]. ينظر: المحتسب: 1, 281.

[114]. النساء: 166.

[115]. البلغة: 110, ولم يعتبرها ابن عصفور زائدة, ينظر: ضرائر الشعر: 167.

[116]. الجنى الداني في حروف المعاني: 248.

[117]. حاشية الشيخ محمد الامير على المغني: 1, 130.

[118]. البلغة: 217.

[119]. البلغة: 314.

[120]. البلغة: 320.

[121]. البلغة: 417.

[122]. البلغة: 338.

[123]. البلغة: 279.

[124]. همع الهوامع: 1, 372.

[125]. همع الهوامع: 417.

[126]. في الديوان: عليّ نحت القوافي من مقاطعها          وما عليّ لهم ان تفهم البقر، ديوان البحتري: 2, 261.

[127]. البلغة: 41.

[128]. مغني اللبيب: 1, 336.

[129]. ينظر: البلغة: 54.

[130]. همع الهوامع: 2, 138.

[131]. ينظر: البلغة: 77.

[132]. النحو الوافي، عباس حسن: 1, 99.

[133]. البلغة: 135.

[134]. ارتشاف الضرب: 2, 403، وينظر مغني اللبيب: 1, 149.

[135]. ينظر: البلغة: 245.

[136]. ينظر همع الهوامع: 1, 347.

[137]. البلغة: 272.

[138]. ينظر الاقتراح.

[139]. البلغة: 354.

[140]. ينظر البلغة: 355.

[141]. الكتاب: 2, 366، 1, 149.

 

 


[1]. ماضي النجف وحاضرها، جعفر باقر آل محبوبة: 3, 126.

[2]. ينظر: عشائر العراق، عباس العزاوي: 4, 140.

[3]. ينظر: عشائر العراق، عباس العزاوي: 4, 14.

[4]. ينظر: معارف الرجال، حرز الدين: 1, 150، عشائر العراق: 4, 141.

[5]. ينظر: ماضي النجف: 3, 126.

[6]. المصدر السابق.

[7]. معارف الرجال: 1, 153.

[8]. ينظر: عشائر العراق: 4, 142.

[9]. ماضي النجف وحاضرها: 3, 126.

[10]. الحياة الفكرية في النجف الاشرف من سنة 1921م – 1945م، د. محمد باقر احمد البهادلي: 81.

[11]. ينظر: النجف في ربع قرن (محمد علي كمال الدين): 129.

[12]. ينظر: الإسرار الخفية في حركة 1941 التحررية، عبد الرزاق الحسني – 15-16.

[13]. ينظر: ماضي النجف: 3, 313.

[14]. الشيخ جعفر كاشف الغطاء ودوره الوطني والقومي، عادل مدلول، رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة القادسية 1427هـ 2006م.

[15]. الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ودوره الوطني والقومي، حيدر نزار عطية، رسالة ماجستير، معهد التاريخ العربي والتراث العلمي سنة 2003م، 1423هـ.

[16]. ينظر ترجمته: معارف الرجال: 1, 150، الاعلام، الزركلي: 2, 117، اعيان الشيعة، محسن الامين: 15, 306، ماضي النجف: 3, 131، الكرام البررة: 1, 248، معجم رجال الادب والفكر، الشيخ هادي الاميني: 3, 1038، شعراء الغري، علي الخاقاني: 2, 40-48، روضات الجنان: 2, 200، هدية العارفين، اسماعيل باشا البغدادي: 1, 256، ايضاح المكنون، اسماعيل باشا البغدادي: 1, 410، الذريعة الى تصانيف الشيعة، اغا برزك الطهراني: 1, 98 او ج3, 133 وج7, 37. معجم الشعراء (الجبوري) 1, 406، الحوزة العلمية في النجف الاشرف، محمد الغروي: 140.

[17]. ماضي النجف: 3, 132.

[18]. ماضي النجف: 3, 134.

[19]. ماضي النجف: 3, 134.

[20]. ينظر ترجمته: اعيان الشيعة: 7, 413، ماضي النجف: 3, 156، معجم رجال الادب والفكر: 3, 1042، شعراء الغري: 3, 43، معجم مؤرخي الشيعة، صائب عبد الحميد: 1, 419، نقباء البشر: 1, 912، معارف الرجال: 1, 399، الحوزة العلمية: 185.

[21]. سحر بابل وسجع البلابل، ديوان السيد جعفر الحلي شرح محمد حسين كاشف الغطاء: 259.

[22]. ماضي النجف: 3, 157.

[23]. ينظر: الفوائد الجعفرية، عباس كاشف الغطاء، مقدمة المحقق.

[24]. ينظر: ماضي النجف: 3, 158.

[25]. ينظر ترجمته: الاعلام: 9, 37، اعيان الشيعة: 50, 38، شعراء الغري: 12, 357، ماضي النجف: 3, 210، معارف الرجال: 3, 245، نقباء البشر: 3, 1009، الذريعة: 2, 472، المنتخب من اعلام الفكر والادب: 702، معجم الشعراء (الجبوري) 6, 70.

[26]. سحر بابل وسجع البلابل: 176 – 177.

[27]. ينظر: معجم رجال الادب والفكر: 3, 1054.

[28]. شعراء الغري: 12, 355.

[29]. اعيان الشيعة: 50, 38.

[30]. الذريعة الى تصانيف الشيعة: 12, 6.

[31]. ينظر: المراجعات الريحانية: 2, 57.

[32]. موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والادب, 4, 272.

[33]. ينظر ترجمته: ماضي النجف: 3, 191، معجم رجال الادب والفكر: 3, 1050، معارف الرجال: 2, 407، معجم مؤرخي الشيعة: 2, 210، شعراء الغري: 5, 11، الصوت وماهيته والفرق بين الضاد والظاء، محمد رضا كاشف الغطاء، تحقيق خليل المشايخي: 23.

[34]. ينظر: معجم رجال الادب والفكر: 3, 1051.

[35]. ينظر: الصوت وماهيته: 24.

[36]. ينظر: ماضي النجف: 3, 192.

[37]. المصدر السابق.

[38]. ينظر ترجمته: الأعلام: 6 ,339، الذريعة: 1, 46، شعراء الغري: 8, 128، ماضي النجف: 3, 182، معارف الرجال: 2, 272، نقباء البشر: 2, 612، معجم رجال الأدب والفكر: 3, 1048.

[39]. ماضي النجف: 3, 183.

[40]. ينظر: معجم رجال الادب والفكر: 3, 1048.

[41]. ماضي النجف: 3, 183.

[42]. المصدر السابق.

[43]. المراجعات الريحانية: 1, 24 – 2, 125.

[44]. ينظر: معجم رجال الادب والفكر: 3, 49.

[45]. ينظر ترجمته: النجف رجال وافكار ومواقف، كاظم محمد علي شكر، مخطوط لدى المؤلف، ق 1, 87-100، شعراء الغري: 4, 296، ماضي النجف: 3, 153، نقباء البشر: 3, 942،

[46]. ينظر: ديوان الجعفري، مقدمة المحقق.

[47]. معجم الشعراء: 2, 438.

[48]. ديوان الجعفري، مقدمة المحقق.

[49]. ينظر: النجف رجال وافكار ومواقف ق1: 89.

[50]. ينظر ديوانه: 50.

[51]. ينظر ديوانه: 96، 99، 113، 242، 341، 392.

[52]. ماضي النجف: 3, 153.

[53]. ينظر ترجمته: ماضي النجف: 3, 176، معجم رجال الادب والفكر: 3, 1047، نقباء البشر: 2, 776، معجم مؤرخي الشيعة: 1, 623، المنتخب من اعلام الفكر والادب: 379.

[54]. معجم مؤرخي الشيعة: 1, 623.

[55]. ينظر: معجم رجال الادب والفكر: 3, 147.

[56]. تحفظ المخطوطات في اقراص ليزرية مدمجة.

[57]. الحياة الفكرية: 83 - 107.

[58]. ينظر: تاريخ التعليم في العراق في العهد العثماني، عبد الرزاق الهلالي: 60.

[59]. ينظر: الحياة الفكرية: 111 – 120.

[60]. ينظر الحياة الفكرية: 120 - 127.

[61]. ينظر: الحياة الفكرية: 133.

[62]. ينظر: الحوزة العلمية في النجف الاشرف: 138.

[63]. ينظر: الحياة الفكرية: 229.

[64]. الدين والاسلام: 19.

[65]. ينظر: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ودوره الوطني والقومي: 74.

[66]. ينظر: الحوزة العلمية في النجف معالمها وحركتها الاصلاحية، البهادلي: 324.

[67]. الحياة الفكرية: 210.

[68]. ينظر: ماضي النجف: 3, 313.

[69]. يقصد مكتبة الشيخ علي كاشف الغطاء.

[70]. تاريخ آداب اللغة العربية: 4, 128.

[71]. موسوعة العتبات المقدسة: 7, 288.

[72]. موسوعة العتبات المقدسة: 7, 289.

[73]. الحياة الفكرية: 119.

[74]. ينظر: ماضي النجف: 3, 153 – 154.

[75]. ينظر: معجم رجال الادب والفكر: 3, 1052.

[76]. ينظر: معجم رجال الادب والفكر: 3, 1053.

[77]. ينظر: اساطين المرجعية العليا في النجف الاشرف، محمد حسين الصغير: 193.

[78]. ينظر: محمد حسين كاشف الغطاء ودوره الوطني والقومي: 24.

[79]. ينظر: معجم رجال الادب والفكر: 3, 1055.

[80]. ينظر: معجم رجال الادب والفكر: 3, 1049.

[81]. ينظر: معجم رجال الادب والفكر: 3, 1044.

[82]. ينظر: معجم رجال الادب والفكر, 3, 1048.

[83]. ينظر: معجم رجال الادب والفكر: 3, 1044.

[84]. ينظر: نهضة العراق الادبية في القرن الثالث عشر الهجري، محمد مهدي البصير: 20.

[85]. شعراء الغري: 2، 40، 41.

[86]. العقبات العنبرية: 1، 157.

[87]. ينظر الحياة الفكرية: 266.

[88]. شعراء الغري: 8, 240.

[89]. شعراء الغري: 11, 253.

[90]. شعراء الغري: 8, 150.

[91]. شعراء الغري: 8, 425.

[92]. ديوان الجعفري: 127.

[93]. ديوان الجعفري: 152.

[94]. ديوان الجعفري: 59.

[95]. ديوان الجعفري: 328.

[96]. شعراء الغري: 8, 445.

[97]. شعراء الغري: 11, 253.

[98]. شعراء الغري: 8, 430.

[99]. شعراء الغري: 8, 425.

[100]. للشيخ عباس كاشف الغطاء قصيدة عارض فيها دريد بن الصمه وكذلك فعل مع فخر الدين الرازي في قصيدة وعارض صدر الدين العاملي في اخرى، شعراء الغري: 3, 159 –163.

[101]. ينظر الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء (حياته وشعره) عمار السلامي، رسالة ماجستير، كلية الآداب، جامعة الكوفة.

[102]. من علماء النجف، محمد جواد مغنية: 196.

[103]. ينظر: الذريعة: 1, 287.

[104]. ينظر: اعيان الشيعة: 42, 30، معجم رجال الادب والفكر: 1, 114.

[105]. ينظر: معجم رجال الادب والفكر: 1, 264.

[106]. ينظر: اعيان الشيعة: 49, 10، معجم رجال الادب: 1, 311.

[107]. ينظر: الذريعة: 1, 307، معارف الرجال: 1, 115.

[108]. ينظر: معجم رجال الادب والفكر: 1, 274.

[109]. ينظر: معجم رجال الادب والفكر: 1, 416.

[110]. ينظر: تاريخ النحو في المشرق والمغرب: 393.

[111]. ينظر: تاريخ النحو في المشرق والمغرب: 396.

[112]. تاريخ النحو في المشرق والمغرب: 396.

[113]. الاحكام في اصول الاحكام: 2, 693.

[114]. ينظر: المفصل في صنعة الاعراب: 30.

[115]. المحصول في علم الاصول: 1, 203.

[116]. ينظر: المباحث اللغوية واثرها في اصول الفقه، نشأت علي محمود: 2.

[117]. ينظر: الدرس اللغوي في النجف الاشرف: المقدمة.

 

 
 
البرمجة والتصميم بواسطة : MWD