الفصل الرابع:  الدور الثقافي والسياسي لمجلة الغري

 المبحث الاول : الدور الثقافي للمجلة   

 

الثقافة لغة واصطلاحا :

الثقافة لغة كما جاء في معجم لسان العرب [1] في باب ثقف قوله : ثقف الشيء ثقفاً وثقافة وثقوفة : أي حذقه . ورجل ثقيف[2] ، وثقف أي صار حاذقا فطنا خفيفا ومنه المثاقفة ، فقد روي عن الرسول ص "وهو غلام لقن ثقف" أي ذو فطنة وذكاء ، والمراد انه ثابت المعرفة بما يحتاج اليه ، وثقفنا فلانا في موضع كذا : أي أخذناه ومصدره الثقف وكما ورد في القرآن الكريم "واقتلوهم حيث ثقفتموهم" [3] والثقاف حديدة تكون مع القوس والرماح يعدل بها الشيء المعوج ومنه قول الشاعر :

اذا عض الثقاف بها أشمأزت       تشجّ قفا المثقف والجبينا

وتثقيفها : بمعنى تسويتها [4] .

من هذه التعريفات والمفردات اللغوية المتقدمة يصبح التحديد القريب لمعنى الثقافة يمثل المهارة ، الدقة ، سرعة الفهم ، الذكاء ، تحصيل المعرفة ، تقويم الاعوجاج ، صقل النفس ، البحث ، التقصي ، الوعي ، سعة الاطلاع .... الخ  [5]

اما ابن خلدون فقد اعطى للثقافة معاني عمرانية مرتبطة بالعوامل المكونة للحياة الاجتماعية ، فالثقافة في نظره تتحدد على ضوء البيئة الاجتماعية ، واعمار الدولة ، وتقدم العلوم والصناعة  [6] ، اما فكرة الثقافة بمفهومها الحديث ، فقد تم استنباطها كعلامة او ثمرة من ثمار عصر النهضة في اوربا منذ بداية القرن السادس عشر مع مرحلة ازدهار الفكر والادب والفن[7] .

يبدو انها تختلف في المفهوم اللغوي عن المفهوم الاجتماعي على الرغم من وجود بعض القواسم المشتركة خصوصا في المجتمعات المتقاربة في موروثاتها وانماطها السلوكية مع القيم والابعاد الثقافية .

مما تقدم يبدو أن الثقافة مرآة الحياة الى الحقائق وجواهر الاشياء وهي نتاج اجتماعي بوصفها وليدة التفاعل الانساني .

فالثقافة معناها كذلك التغير واصلاح الاعوجاج الى الاستقامة فالمثقف هو الشخص المعتدل النابه الذي يحمل العلم لاصلاح الفاسد من اشياء المجتمع ، كذلك فهو الامير والقائد ويوصف بانه كالرمح المثقف ، لذا فهي من العوامل المؤثرة في بناء المجتمع وعلى هذا الاساس اهتمت مجلة الغري بالموضوعات ذات الصلة بالثقافة لغرض نشرها خصوصا الثقافة الاسلامية .

سوف يتم تتبع هذه الموضوعات وطرائق معالجتها من قبل كتاب المجلة وصولا الى تثمينها في مختلف جوانبها الاجتماعية والادبية والاقتصادية فضلا عن الثقافة الصحية :-

الموضوعات  الاجتماعية :-

يعد المجتمع هو الهدف الاساسي لاي نهضة ولكي تتحقق تنميته بصورة شمولية لابد من السعي لتوحيده وجعله متكاتفا ، لذلك جاءت هذه الفكرة من الشيخ عبد الرضا دعوة صريحة للاتحاد لنيل الحقوق . وفي الوقت نفسه تعد من الدعوات الاصلاحية وبتحقيقها ينهض المجتمع ، كما اوضح في احدى مقالاته التكاتف هو النجاح في الاعمال وطرد الاهوال . للوصول الى الغايات ، مشيرا في ضوء ذلك الى اهمية مشروع مجلته سيما والنجف تضم العديد من الباحثين والعلماء .

على الرغم من اهمية وحدة المجتمع الا أن عملية النهوض تتطلب تفعيل اخلاق اصابها الضمور بفعل الازمة الاخلاقية التي تميز بها مجتمع القرن العشرين ويشمل  الصدق والصراحة التي تعد من اساسيات النهوض ، كما اوضح ذلك الشيخ علي الخالدي عندما اكد على اهمية الصراحة بوصفها صفة حميدة للمجتمع الاسلامي ومن الصفات الملازمة للكاتب الناجح ، محذرا من الانانية وحب الذات التي تعّد من اخطر امراض المجتمع ، اذ يتجاوز الفرد كل الحدود عندما يصاب بهذا المرض في التكبر والنظرة للاخرين[8] ، ووصف حب النفس بانه جامع للعيوب والذنوب ، ونقد هذه الامراض في مقال بالمجلة مشيرا الى أن الانانية مخلة بالشرف ودالة على دناءة النفس حيث أن صاحبها مقصور الهمة على منفعة نفسه ، واورد قول الفيلسوف أرسطوطاليس  "اذا أحببت نفسك فلا تجعل لها الاثام نصيبا" [9] .

لم تقتصر المقالات على التحذير من العادات السيئة والامراض التي تصيب المجتمع بل كان لها دور في شحذ الهمة لمكافحة العادات السيئة التي تؤثر سلبا في بناء المجتمع لذلك تصدت لموضوع الكسل ووصفته بانه العدو الفتاك ويحتاج الى جيش من النشاط والى رجال سلموا من تاثيراته وقيوده الثقيلة على فرض أن الحركة هي الاساس الأول للانسان وبعكسه يتحول الى وباء على المجتمع . تم ايضاح اسباب الكسل بعدة نقاط منها مايتعلق بالناحية العضوية بوصفه يمثل اختلالا في الاعصاب الحسية والمتحركة ، كثرة الاعمال المنهكة للدماغ  وسوء التربية البيتية التي تدفع الطفل الى الراحة وعدم ممارسة أي العمل حتى الرياضة ، اضافة الى الترف في العيش الذي يعد من الاسباب الرئيسة [10]  .

بعد أن وضحت اسباب الكسل لابد من تقديم الحلول للخلاص منه وبالتالي تم عرض الحلول والمعالجات وفي مقدمتها العمل ، وهي دعوة صريحة لاهمية العمل والالتزام به للتأكيد على المثابرة ، لم يقتصر العمل على النشاط البدني ، لذلك جرى التأكيد على اهمية القراءة والكتابة ولو لنصف ساعة يوميا ، كل هذه الملاحظات إن تم الالتزام بها من الممكن الخلاص من مرض الكسل [11].

يبدو أن مقالات المجلة سعت الى التركيز على اهمية النشاط بتفعيل اعضاء الجسم جميعا وبضمنها منظومة العقل عندما ركزت على اهمية القراءة والكتابة .

تابعت مقالات المجلة السجايا الانسانية الجميلة التي تسهم في تدعيم بناء المجتمع الصحيح ، لذلك أكدت على اهمية المروءة التي تعد من سجايا المسلم الصحيح  ويجب أن تكون في نفس كل انسان ، عالجها الكاتب جعفر نقدي شعرا بقوله :-

مررت على المروءة وهي تبكي      فقلت علام تنتحب الفتـاة

فقالت كيف لاابكي وأهلـــي        جميعا دون كل الناس ماتوا[12]

موضحا في هذه الابيات أن المروءة هي الرغبة الصادقة في ايصال النفع الى الناس الا انها لم تعد متغلغلة في النفوس كما بين الشاعر ،واشارت الى قول المصطفى محمد ص " من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم فهو من كملت مروءته وظهرت عدالته ووجبت خوته" . ويجمل الحديث النبوي الشريف ، أن المروءة شاملة لجميع الاخلاق ، وكما قال عنها الامام الباقرع "أن المروءة هي أن لاتعمل شيئا في السر تستحي منه في العلانية"[13] .

تابع كتاب المجلة بمقالاتهم لاصلاح الاسرة مؤكدين أن بناء مجتمع صحيح لايتم الا ببناء اسرة صحيحة لذلك عالجت اهمية بنائها عن طريق الزواج الصحيح مؤكدين أن لهذه الرابطة طابع خاص تمتاز به عن بقية الاحتياجات الطبيعية كالاكل والشرب والنوم ، وفي ضوء ذلك تم اظهار عادات وتقاليد الشعوب غير المسلمة في الزواج ، مقارنة بالعادات والتقاليد الاسلامية التي تستند في اساسها على القرآن الكريم وسنة نبينا محمد ص ووقفت عند ابرز المشاكل التي تواجهها خاصة بعدما أفرزت التطورات الحضارية في اثاره هذه المشاكل لاسيما التباين المادي بين المواطنين والذي انعكس في اساليب العيش والمتمثلة بالملبس والمسكن ونوع العمل في اكتساب الرزق زراعيا كان او صناعيا ، مما دفع البعض ليفتش عن اسباب العزوف عن الزواج ، لذلك وجد من يرغب بالزواج طمعا بالمال وآخر يشعر بثقل تكاليفه الباهضة التي يلاقيها لذا يعزف عن الزواج[14] .

يبدو أن كل الافرازات تحركها منظومة الاخلاق التي يمتلكها الفرد ، فان كانت سيئة وظفت كل العوامل التي تزين له فعله السيء وان كان العكس وظفت كل الامور التي تجعله يقتنع بفعله الجيد لان الاخلاق واحدة من اساسيات بناء المجتمع وبعكس ذلك يصاب المجتمع البشري باكبر المعضلات وكما قيل "صورة المرء اخلاقه" .

كرس كتاب المجلة هذا الامر واعطوه الاهتمام وبدأوا باستخدام الشعر لتذوقه من قبل الكثيرين للتعبير عن هذه العلاقة وكما قال الشاعر :-

وما الحسن في وجه الفتى شرفا له     اذا لم يكن في صقله والخلائق

وما ينفع الفتيان حسن وجوههــم    اذا كانت الاخلاق غير حسان

فلا تجعل الحسن الدليل على الفتـى    فما كل مصقول الحديد بمآن[15]

يبدو أن المجلة عندما اوضحت مشاكل المجتمع واهمية ايجاد العلاج الناجع للسيء منها جسدت ذلك في سلسلة مقالات تحت عنوان أمالي الايام والمستمرة بنشرها اكثر من سنة ركزت على معالجة بعض القضايا الاجتماعية[16] .

عندما يعاني المجتمع من ازمة اخلاقية يكون البالغون فيه محتاجين الى حماية ، فما بالك بالقاصر الذي يصبح من الواجب حمايته فان اهملت رعايته اصبح وبالا على المجتمع وبمرور الوقت من الممكن أن يكون مشروعا لخلق مجرم ، لذلك حث كتاب المجلة على رعاية القاصرين وهي من واجبات الحكومة ، حتى يتمكن بعد ذلك من رعاية نفسه بنفسه[17] .وطالبوا الحكومة بدعوات ملحّة بالرجوع الى القرآن الكريم وبيان احكامه في هذه الناحية وضرورة اصدار القوانين التي تحفظ وترعى حقوق القاصرين وبعكسه ستخلق بؤر جديدة تضاف الى من سبق في وضع العراقيل لبناء مجتمع صحيح [18].

يبدو مما تقدم أن كتاب المجلة وقفوا عند اهم امراض المجتمع العراقي في مقالاتهم العديدة وقدمت بعض الحلول لتجاوزها والتي اطلقنا عليها العوامل الاجتماعية ، واهمية التصدي الى من يدعو لاصلاح المدينة وترك الريف بل يجب أن يكون الاصلاح الشامل اينما وجد الانسان العراقي . وقد نبهت الحكومة الى ذلك عندما كان يتم تجميل المدن واهمال الريف مؤكدة كما اسلفنا الى الاصلاح الشامل ، لان القرية هي فرع والمدينة هي الاصل مشيرة الى المقال " بأنّ الشجر لايثمر الا بفروعه ولا يورق الا باغصانه " .

أن كتاب المجلة عندما ركزوا على هذه الناحية لانهم وجدوا ظاهرة الهجرة من الريف الى المدينة واستمرارها سيخلق خللا واضحا في المجتمع ، لمحدودية قدرتها على الاستيعاب ، وكذلك لايمكن للحكومة أن تمنع المواطن من ترك مكانه قسرا ، ولكن بالامكان جعل المواطن يستقر اذا قدمت له الخدمات لكي لايشعر بالتباين بين مكانه والمناطق الاخرى [19]

التربية والتعليم :-

امن كتاب المجلة بان التربية والتعليم واحدة من اهم المؤسسات التربوية وهذا ماأشار اليه مؤسس المجلة إذ وضع ضمن اهدافها التى نسعى لتحقيقها اصلاح التربية والتعليم وغرس اصول الفضائل في نفوس الشبيبة ، وتعد كذلك من وسائل الضبط الاجتماعي [20] ومن ابرز مهامه هي :-

1- " المحافظة على استمرارية ايقاع الحياة اليومية بشكل منظم .

2-  الدفاع عن النظام الاجتماعي ومؤسساته وقوانينه ومقدساته ضد من يتحداها ويحاول ارباكها او تخريبها .

3-  السيطرة على سلوك الافراد وجعله وفق الانماط التي تقف مع القيم والاخلاق والقوانين والمقدسات الاجتماعية .

4-  المحافظة على حياة الافراد وكرامتهم من الاعتداء" [21] .

على هذا الاساس يعد التعليم بحلقاته المختلفة من الاساليب التي يستخدمها المجتمع لكي يتسلح ابناؤه بقيمه وتقاليده وقوانينه واسس التفاعل ، وبذلك يتدرب الطلبة خلال مراحل الحياة الدراسية على اسس وقواعد الضبط التي تسهم في بناء المجتمع .

أن اهتمام الحكومة بهذه المؤسسات يسهم اسهامة فعالة ليس في بناء المجتمع معرفيا بل في ضبطه لذلك وجد كتاب المجلة اهمية التركيز على هذه الناحية واولوها اهمية خاصة بوصفها مقياس النهوض للمجتمعات .

جاءت اولى الموضوعات تحمل عنوان  "المعلم محور العملية التربوية " سلط الضوء على الدور التاريخي الذي يقوم به المعلم وخطورة المهمة التي اوكلت اليه واشارت الى أن كتب التاريخ تذكر المعلمين الذين حازوا على مراكز مهمة في الاوساط العلمية وكانت المهمة الملقات على عاتقهم كبيرة .

لقد اصدرت ادارة المجلة في ضوء ذلك عددا من المقالات حملت عنوان "رسالة الغري الى من يهمه امر النشئ "  ، اوضحت فيها أن للتربية والتعليم "اثرا يغلب على القلب فينصبغ بلونها ورقيب لايقدر أن يراوغه او يخادعه ، والقلب يتخذ شكل التربية كما يتخذ الماء شكل الاناء غير أن التربية تمتزج بالقلب ولا يحصل تمازج بين مادة الماء والاناء ولايحدث أي تاثير" [22] .

تم الاشارة في ضوء ذلك الى أن معظم الفلاسفة والعلماء على اختلاف درجاتهم كانوا معلمين حتى وان لم يكونوا في مدارسهم مشيرا الى أن التعليم هو الحياة نفسها وكما قال احد الحكماء عندما سئل عن مدى التعليم فربطه باستمرارية الحياة ، وهذا يعني أن التعليم لايمكن أن يتوقف ويبقى الانسان يتعلم الى أن يوارى القبر .

 في ضوء ما تقدم يظهر أن المعلم هو حجر الزاوية في العملية التربوية وان أي تقصير اتجاهه تصاب العملية التربوية بالشلل لذلك جرى التركيز على مراعاة المعلمين والنظر اليهم باحترام مع اهمية توفير كافة السبل التي تؤمن العيش الرغيد لهم ولعوائلهم مع اهمية توفير المستلزمات الضرورية التي تحقق الابداع في مجال العمل .

أولت المجلة التربية والتعليم اهتماما خاصا لما له من تأثير كبير في بناء المجتمعات وتربية النشأ الجديد الذي يمثل مستقبل الامة والمجتمع فقد اشارت في مواضيع عدة الى هذا الموضوع وحثت كتابها الى الخوض فيه ، أن العملية التربوية مهمة جدا لذلك سعت ادارة المجلة في كتاباتها لبيان السبل للنهوض في واقع التربية والتعليم ووضعها امام انظار المسؤولين عنها محذرا من تجاهلها ، وقد تجسد ذلك بنقاط عدة كلها تقود الى طريق النهوض منها :-

" اولا - التأكيد على حيوية اللغة العربية بانها لغة القرآن الكريم والسنة النبوية ولغة العلوم .

ثانيا - الامة العربية ذات روحية لايمكن أن تنهض الا بالتطبيق على الاعمال الحقيقية وليس الوهم لذلك فان عملية نهوض العراق يعتمد على معرفة العلوم العلمية اكثر من العلوم النظرية ، وقد بينت الاسباب .

ثالثا - اهمية تفهم الثقافة القومية والارتقاء بالواقع الاجتماعي والاقتصادي والوصول الى مصاف الامم الحديثة[23] ".

يبدو أن المقترحات التي وضعت من قبل ادارة المجلة ودعت الحكومة لوضع البرامج والخطط اللازمة مع التركيز على اهمية التعليم الالزامي للتخلص من الامية التي عاثت بالشعب العراقي سنين طوال ، وبالتالي تكون ادارة المجلة ساعية الى قراءة واستشراف مستقبل التربية والتعليم في العراق كما جاء في احدى مقالاتها حول ذلك[24] ، تم فيه تحديد الاولويات لبناء هذا المستقبل بموجب مذكرة رفعت الى مجلس الوزراء منبهة الحكومة الى اهمية اصدار قانون التعليم الالزامي . في ضوء ذلك اجرت المجلة استطلاعا لآراء المواطنين في الموضوع وجاءت نتائجه تؤكد امكانية أن ياخذ التعليم دوره الطبيعي من خلال التزام الجميع وحسب الفئات العمرية به . تم تقديم طلب موقع من عدد من الشباب والمعلمين يطلبون فتح مدرسة لمكافحة الامية في النجف[25] . ووافقت مديرية معارف لواء كربلاء على هذا المقترح وفتحت المدرسة في محلة غازي [26] وسميت بمدرسة غازي[27] .

يبدو أن ادارة المجلة عندما أشارت الى الامية بهذه الاهمية لانها مقتنعة تماما بدورها بزرع التخلف واذا تمت مكافحتها نكون قد وقفنا على الخطوة الأولى لبناء مجتمع يسعى الى الدرجات العليا بين المجتمعات . ودعت الشباب الواعي للاسهام في هذا المشروع الوطني لمكافحة الامية ورفعها عن كاهل ابناء الوطن ، وربطت هذا الموضوع بوصفه من اعمال الخير والبر وطالبت كل الصحف والمجلات بوجوب ممارسة مكافحة الامية لانها الخطوة الأولى لبناء المجتمع الصحيح ، ولكي تؤكد ادارة المجلة بان افعالها واقوالها متطابقة لذلك دعمت جمعية مدرسة الغري الاهلية في النجف [28] .

دعت المجلة الى مكافحة الامية وتعليم الجيل كما طالبت بانشاء مدارس نموذجية  وذهبت الى ابعد من ذلك اذ انها دعت الى انشاء الجامعات واشارت الى اهميتها في تطور المجتمع وتقدمه [29] ، اذا لم نتمكن من بناء مثل هذه الجامعة فلنبدأ بشكل مراحل اسوة بالمدارس الحديثة التي تهتم بتخرج طلبة بدرجات علمية عالية وبهذا تكون ادارة  المجلة قد وضعت يدها على نقطة جوهرية تعتبر منهجا جديدا يؤكد على أهمية البناء العلمي الصرف وأهمية بناء العلوم الدينية ولايمكن أن نجعل احدهم يطغي على الاخر فالموازنة واجبة[30] .

  الصحافة :-

مارس العراقيون الصحافة منذ القدم ، الا أن الانطلاقة تبدأ من القرن التاسع عشر بولادة جريدة الزوراء في عام 1869 من قبل الوالي مدحت باشا 1869-1872 الذي يعد من زعماء الاصلاح ، كان محرر الجريدة الصحفي والكاتب التركي احمد مدحت أفندي 1844-1912 ، ولغة الزوراء عربية-تركية كجريدتي الموصل والبصرة اللتان صدرتا بعدها وكانتا رسميتين مثلها . وتأثرت الصحف في فترة العشرينات من القرن الماضي بهذه الازدواجية من قريب أو بعيد خصوصا في تاثر اللهجات أو الكلمات الغير عربية [31] .

لست بصدد تتبع تاريخ الصحافة العراقية منذ نشوؤها حتى يومنا هذا ولكن لمعرفة بسيطة عن الصحف العراقية الرائدة وتاثيرها على مستقبل الصحف الصادرة فيما بعد .

ادرك مؤسس المجلة اهمية العمل الصحفي ودور الصحافة في خدمة المجتمع ، ولابد أن تصبح الصحافة في ايدي امينة ابتداء من التشكيل الاولي حتى الولادة ، لاسيما في كل صحيفة جنود مجهولين يقفون ورائها لكي تصبح بشكلها الاخير ولابد من ايضاح ذلك للقراء .

في ضوء ذلك كتبت المجلة توضح ماهية الموضوعات التي يجب أن تكتب في الصحف وحددت مقاييس ومعايير للكتابة بشكل عام والتي يمكن أن تكون صالحة للنشر ، ولسان حالها يقول هناك موضوعات غير صالحة للنشر ، وموضوعات جيدة ، جاء ذلك في مقال بعنوان "الاقلام مقياس العقليات" [32] . تم التركيز فيه بان لكل شيء مقياس  تعرف فيه كاتبه وابعاده وقد اوضحت هذه الفكرة من خلال الامثال التي ساقتها عندما أكدت "أن التاجر لا يصبح حدادا" وقصدها من ذلك انه لا يمكن أن يكتب في الجريدة او المجلة الا من امتهن الكتابة وبعكسه نكون قد وضعنا الامور في غير نصابها - التاجر يصبح حدادا او الحداد يصبح تاجرا لذلك سعت للوصول الى مقاييس محددة للعقليات ووضع مرآة تعكس كل عقلية لكي تعطي كل ذي حق حقه[33] .

لاهمية الموضوع تصدى الشيخ عبد الرضا لمقال حدد فيه مميزات للصحافة والفرق بين الصحف عندما أكد أن من خصائص الاشياء التمايز بعضها عن البعض الاخر بشتى المميزات ، وهذا الاختلاف يعد نتيجة طبيعية ومن الصعب التوثيق بينها وجعلها في مستوى واحد ومنزلة واحدة[34] .

في مقال آخر شخص رداءة وتدني مستوى بعض الصحف وربط بين ذلك الكتاب والقراء وبقائها ، ولسان حاله يقول "لو لم يكن لمثل هذه الصحف كتاب وقراء لما استمرت" . وهي دعوة للارتقاء بالقراء والكتاب ، ولايمكن أن يكون الهدف من الصحف هو السب والشتم لمن يعارضهم بل هي شق الطريق لاستنهاض الشعب من الخمول وحذر  من الاساليب الشائعة والاخطاء التي يرتكبها ممن حشروا انفسهم مع الصحفيين وطالب الجميع لكشفهم لتقليل أثرهم على الاسرة الصحفية ، واصفا اياهم بضعفاء النفوس وقليلوا الخبرة والادراك مؤكدا أن الصحافة لها دور في بناء الحياة الفكرية للمجتمع والامة[35] .

 الصحة :-يقاس معيار تقدم الامم بما تقدمه من خدمات لابنائها والخدمات الصحية واحدة من أهم هذه الخدمات وسلبيات تقديمها يسهم في وصف هذه الامة او تلك بالتخلف لان المرض واحد من ثالوث التخلف . رصدت ادارة المجلة هذه الناحية ونبهت جميع المواطنين للعلاقة بين الايمان وصحة المجتمع وجاء ذلك في مقالة للدكتور سامي شوكت بعنوان "حرارة الايمان واثرها في صحة المجتمع" اوضح ان التجارب العلمية اثبتت ان راحة الضمير المقام الاول في تيسر الاعضاء والاجهزة الجسمية واي ارتباك في الضمير له تاثير سريع ومباشر مشيرا للاجيال الماضية بالرغم من زهدهم في الطعام واللباس الا انهم تمتعوا بصحة جيدة لشدة ايمانهم بالله وحرارة عقيدتهم وهي اشارة واضحة الى أن الامراض سببها الحالة النفسية[36] .

لقد سلطت ادارة المجلة الضوء على مسببات الامراض وضرورة معالجتها ولم تركز فقط على الجوانب النفسية واشارت الى المسببات الاخرى ومنها الجراثيم التي يتهيأ لها الجو المناسب بفعل مايتعرض له العراق من فيضانات كل عام . في هذا المجال حملت الحكومة المسؤولية لكي تكافح الامراض التي تظهر بعد الفيضانات ومنها مرض الملاريا[37] .

يبدو ان ادارة المجلة حاولت ان تضرب عصفورين بحجر واحد  كما يذكر في الامثال ، لتقف على التخلف الصحي وفي الوقت نفسه توضح اهمال الحكومة في جوانب خزن المياه واشارت كذلك للعوامل الاخرى المسببة للامراض وهي الاجهزة البلدية واهمالها في نقل النفايات وطالبتها للقيام بواجباتها والتخلص من النفايات ووضعها في الاماكن المخصصة لها وضرورة ان تكون الاهتمامات الصحية متوازنة بين المدينة والريف  بعضها مع البعض الاخر بوصفه ان الانسان يجب ان يحظى باهتمام سواء أكان في الريف ام في المدينة ومن العيب على الحكومة ان تميز بين الاثنين كما اشرنا اليه في البداية[38] .

وقفت المجلة امام الامراض الخطيرة التي تصيب المواطن ومنها مرض السل الرئوي بوصفه شديد العدوى خاصة في المناطق المزدحمة من المدن القديمة وبالتالي يختلط المصاب بالسليم ناهيك عن توفر اماكن انتشاره وهي المناطق الرطبة والمظلمة ودعت الى نشر طرق الوقاية الصحية من هذا المرض الفتاك وكان هدفها تسليط الضوء على الواقع الصحي في العراق مدركة ان انخفاض عمر الفرد العراقي كان بسبب تدني الواقع الصحي وبذلك يمكن الربط بين الوفاة المبكرة وبين انعدام الخدمات الصحية ، كما جاء ذلك في احد المقالات بعنوان "كيف تعيش الف عام" أكد كاتبه على اهمية الصحة لانها الركن الاساس لسعادة الانسان والامنية الاولى للعقل البشري[39] .

وزيادة في تنمية الوعي الصحي سعت ادارة المجلة لنشر بعض التوجيهات الصحية المفيدة لادامة الصحة واهمها تناول الغذاء عند الحاجة مشيرة الى احاديث المصطفى
محمد ص والائمة الاطهار "اجلس وانت تشتهي الطعام وقم وانت تشتهيه" وكما قال الامام علي ع "لو بعث من في القبور وسئلوا عن سبب موتهم لقالوا التخمة" [40] ، اضافة الى ذلك وردت بعض الاشارات للاطباء من ذوي الاختصاص واعطت صورة واضحة عن مفهوم الصحة وعلاقتها بديمومة الحياة[41] .

يبدو ان هذه المعلومات التي نشرتها المجلة اسهمت في تحريك الثقافة الصحية وهذا ماتبتغيه المجلة اذ بلغ عدد الموضوعات الصحية 31 موضوعا شكل نسبة 4.63% من مجموع الموضوعات الثقافية البالغة 669 موضوعا ، وبهذا تكون قد وضعت نصب اعينها مهمة اساسية وهي الوعي الصحي وتنميته في تلك المرحلة[42] .

 الادب :-

اهتمت المجلة بالادب والادباء واحتل الادب المكانة العليا ، وياتي انسجاما مع اهداف المجلة المتمثلة بالسعي لنشر الادب والثقافة[43] باوسع معانيها فضلا عن ذلك ان معظم الذين اسهموا ورفدوا المجلة بكتاباتهم كانوا من الادباء الذين برزوا في نتاجاتهم الادبية في نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي . يمكن القول ان مجلة الغري مجلة ادبية من خلال اهتماماتها بفروع الادب المختلفة إذ بلغ عدد المقالات الادبية حوالي 128 مقالا شكلت نسبة 19.13% من مجموع موضوعات المجلة الثقافية والبالغة 669 موضوعا خلال فترة البحث البالغة ست سنوات[44] . ومع اهتمامها بالادب عموما الا انها اولت اهتماما متميزا للادب العراقي وسعت لبعثه من خلال مقالاتها بهذا الخصوص وقدمت عددا من المقترحات تضمنت تاسيس كلية ادبية تضم اساتذة متخصصين في اللغة والادب والاهتمام بالدراسة العربية في المدارس على اختلاف درجاتها ، وتشجيع الانتاج الادبي ووضع جوائز قيمة توزع على الموهوبين والفائزين[45] .

ان كتاب المجلة لم يكتفوا بدعم الادب بل طالبوا بضرورة وجود مقاييس للتحكيم بين الادباء ودعت الى ضرورة وضع تعريف وميزان جديد للاديب يتمثل بان "الاديب هو من تعلم آداب اللغة العربية وتأدب بوساطة القيم الاسلامية" [46] وايضا هنا يؤكد اهمية العلاقة بين مختلف العلوم الاسلامية.

اعتقد كتاب المجلة ان من يسعى لدعم الادب والادباء عليه اولا الاهتمام برواد الحركة الادبية الذين خدموها في الماضي من خلال ترجمات لحياتهم الادبية وعطاءاتهم[47] . وايمانا منهم بان العلاقة يجب ان تكون وثيقة بين الادباء والعلماء العرب لذا دعمت الروابط بين النجف والقاهرة والذي يتمثل في جامع الازهر وماينضوي تحته من العلماء الذين لديهم اسهامات كبيرة في اظهار الادب العربي بوجهه الناصع وحفظ التراث الاسلامي في مصر والعالم الاسلامي ، وركزت الموضوعات المذكورة على الرسائل المتبادلة بين علماء الازهر وعلماء النجف في مختلف المسائل الشرعية واللغوية بهدف الوصول الى رابطة موحدة تخدم فيها مباديء الاسلام وبالتالي فهي اسهامة من المجلة عندما نشرت تلك الرسائل بنصوصها ليطلع القاريء على اهمية الروابط والتميز بما يعرضه علماء النجف والازهر ونقاط الاختلاف والاقتراب[48] .

يبدو ان المجلة اسهمت بشكل فاعل ومؤثر من خلال نشرها لهذه المساجلات بين العلماء في تقريب وجهات النظر بينهم ، وفي الوقت نفسه لاطلاع القاريء الى اهمية التقارب لما فيه خدمة الدين الاسلامي الحنيف .

وعدت المجلة هفوات [49] الكتاب ظاهرة صحية تدل على حيوية الاديب ، وبالامكان استغلالها لتصبح دروسا للاجيال القادمة لادباء المستقبل ، وهذا ما أسهمت به المجلة  عندما سجلت النقد لهؤلاء الكتاب والمؤلفين ، ونشرت سلسلة من الحلقات بعنوان "اغلاط المؤلفين" [50] . تم الاطلاع على المؤلفات التي صدرت في الفترات الماضية للكتاب واشارت اليهم بالبنان مسجلة الهفوات التي وقعوا بها من خلال نقل الاخبار او نسب قسم من الاشعار الى غير اصحابها ، وبهذا تم رسم صورة جديدة لهذه المؤلفات وكتابها من خلال القيام بتصحيحها لكي يتم تناولها بشكلها الجديد من الباحثين والمؤلفين في المدد اللاحقة وبالتالي أسهمت في تجاوز الاخطاء التي كانت مستمرة سابقا .

لم يتوقف كتاب المجلة عند هذا الحد في دعوتهم للاستفادة من الادب العربي فكان لهم توضيحا مهما لاهمية النقد الفني الادبي وانما مهمته تمحيص الاثار الموجودة عند الناقد مع الاشارة الى حقيقة الناقد والمتمثلة بالدقة في تحديد مكان الخلل . لايمكن ان يصبح الشاعر والاديب ناقدا اذا لم يمارس لمدة طويلة عملية الابداع الادبي ، وبعكسه لايمكن ان يكون ناقدا . وحذر كتاب المجلة من ممارسة الشاعر والاديب الناشئ لعملية النقد لكونه من الصعوبة عليه ان يكون ناقدا بارعا[51] .

تعميما للفائدة تم ايضاح القواعد اللازمة التي يجب مراعاتها ليصبح الاديب ناقدا ، ولايمكن الخروج منها وكما مبين  :-

1- مناظرك نظيرك .

2-  أن لايتناول النقد الشخصيات بل يقتصر على نتاجها .

3-  أن يرتكز النقد على المنطق المتين .

4-  أن يكون الباعث للنقد تمحيص الحقائق[52].

ويمكن القول اذا تم الالتزام بهذه الشروط المذكورة سوف يكون النقد محببا لدى المثقفين

 

اللغة:-

تمثل اللغة هوية الامة واحد الاواصر المهمة وهي الوسيلة لنقل حضارتها وعلى هذا الاساس اهتمت المجلة باللغة العربية ومن خلال ذلك سعت لمعالجة بعض الموضوعات اللغوية والتي كتبت باقلام روادها ، مستغلين البيئة النجفية التي كانت عاملا مشجعا لهم ، لذا جاء في مقدمة الموضوعات التي عالجتها المجلة في الرد على المقترحات المصرية الخاصة بتيسير قواعد اللغة العربية والتي تتمثل في تشكيل لجنة من كبار علماء مصر واساتذتها بتوجيه من وزارة المعارف المصرية للنظر في تبسيط وتيسير بعض من قواعد الصرف والبلاغة للمعلمين والمتعلمين[53] .

تم توجيه كتاب للعلامة محمد جواد الجزائري [54] من قبل وزارة المعارف العراقية لابداء الرأي والمشورة حول هذا الموضوع وكان رده على المقترحات المصرية "ان تيسير اللجنة لقواعد البلاغة لايتم ، وذلك لان البلاغة معناها مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته ، وانه اكبر فضيلة في الكلام العربي ، واقرب وسيلة لفهم كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسولنا المصطفى ص" . وكما اكدت المجلة على التطورات الحديثة التي اصابت العالم وتاثيره على اللغات واللهجات الاجنبية ، اذ اشارت الى ان اللغة العربية وآدابها حفظهما الله سبحانه وتعالى من كل شر وذلك لانها لغة القرآن الكريم .

يبدو ان الرد على تلك المقترحات المصرية والموقف الصلب لمجلة الغري في توضيحها التي ساعدت في التفسير والربط بين المقترحات والدين الاسلامي واللغة العربية ، مع الاشارة للتاريخ الحضاري للامة العربية ، لذا تم التأكيد على القواعد الصحيحة لهذه اللغة ، وعدم فسح المجال الى اللغات واللهجات غير العربية من النفوذ الى داخل قواعد اللغة العربية[55] لذا رفضت هذه المقترحات جملة وتفصيلا ولم يتم التداول بها .

 

التاريخ :

عدت المجلة نشر الموضوعات التاريخية برموزها ، لها الاثر الكبير في التوعية واشارت الى الاسماء اللامعة التي اسهمت بدور متميز في التاريخ العربي الاسلامي ، في ضوء ذلك ترجمة العديد من الشخصيات التاريخية مظهرة مواقفهم المتميزة في تلك الحقبة التاريخية امثال مالك الاشتر النخعي صاحب امير المؤمنين علي بن ابي طالب ع ، ونبهت الاذهان الى احترام التاريخ والدعوة الى كتابته وفق رؤية جديدة  والوقوف امام كل من يحاول النيل منه .

كتبت سلسلة من المقالات خصت فيها مدينة النجف منذ العهد العثماني وصولا الى العهد الملكي من اجل معرفة التطور الذي اصاب المدينة في كافة المجالات .

سعت المجلة للاهتمام بالمصادر الاساسية لذلك اولت اهمية خاصة للاثار والمخطوطات والوثائق باعتبارها من المصادر المادية الاصيلة لكل باحث. وكتبت سلسلة مقالات عن الاثار  والمخطوطات في بغداد بلغ عددها 9 مقالات وجمعت العديد من المخطوطات النادرة التي كانت تزخر بها المكتبات ونظمت لها فهارس فضلا عن ذكر الكتب التي ذكرتها ، يبدو أن  الموضوعات المنشورة في المجلة تشكل مادة وثائقية اصيلة وبامكان الباحثين الافادة منها في دراستهم الاكاديمية في مجال التاريخ العربي الاسلامي[56] .

لم تقتصر اهتمامات المجلة على اثار بغداد فقط بل تجاوزتها الى مدن اخرى مثل مدينة كركوك[57] التي كان لاثارها اهمية كبيرة موضحة ماتركه الانسان من خلال المواقع الاثرية القديمة خصوصا في عهد الملوك الاشوريين ، مشيرة لابرز الاعمال التي كان يمارسها سكان تلك المناطق واعتمادهم على الزراعة والتي اصبحت سببا في ثرائهم وشجعت الاقوام المجاورة للطمع في اراضيهم[58] .

لقد وجدت المجلة في تراثنا الثقافي الشيء الكثير للتزود منه ومنها الاسواق الثقافية لذلك ناقشت دور هذه الاسواق وكيفية تقديم الخدمة الثقافية والتجارية لها جاء ذلك من خلال نشرها فصولا من كتاب النوادر المخطوطة التي يتحدث فيها عن اهمية الاسواق والمدن العربية قبل وبعد الاسلام في الجزيرة العربية مثل اسواق عكاظ والكوفة والمربد وأظهرت مكانتها الادبية والدينية والتجارية وربطت بين الاسواق ودور النجف في حفظ تراث الامة في ايام السيطرة الاجنبية التي قاربت اربعة قرون عانت من التخلف في جميع نواحي الحياة[59] .

يبدو أن نشر فصول بعض الكتب وعرضها في المجلة يعد من الطرائق الثقافية المفيدة لجعل الشباب يتعرفون على اداب العصور القديمة والمراحل التي مر بها التراث العربي الاسلامي .

أن ادارة المجلة في دعوتها لنشر الكتب تحقق بذلك رغبة القراء من ذوي الدخل المحدود الذين لم يتمكنوا من شراء الكتاب وفي الوقت نفسه تحقق هدفا آخر في نشر الثقافة والوعي بين ابناء العراق ومن هنا جاء دور نشر فصول من كتاب الراعي والرعية للاديب توفيق الفكيكي [60].

ادركت ادارة المجلة أن معظم ابناء العراق من العشائر ومن يبحث في تاريخ العراق كانما يبحث في تاريخ عشائره لذلك اولت اهمية لتاريخ العشائر العراقية ، جاء في احدى مقالاتها عن القضاء العشائري[61] واهمية ذلك القضاء الذي يسمى الحد العشائري [62] .

وعلى الرغم من أن المجلة لم تقدم الشيء الكثير حول هذا الموضوع الحيوي ولم نجد من خلال جرد موضوعاتها خلال مدة البحث الا موضوعا واحدا حول العشائر العراقية والسبب في ذلك حراجة من يكتب في الموضوع لان التصدي لهذه القضية العشائرية والوقوف على مساوئها كانما يتكلم عن نفسه وعشيرته وقد تكون العواقب غير محمودة .

ادرك كتاب المجلة اهمية العلاقة بين التاريخ والادب باعتباره قضية جوهرية وتحقق المنفعة المتبادلة بين الاثنين فقالت "أن الادب والتاريخ صنوان متلازمان كل مكمل للاخر"  وربطت بين سلامة الشعوب وسلامة تاريخها وآدابها[63] . ولاجل  ترسيخ الجانب الحيوي من العلاقة ترجمت المجلة من خلال اعدادها لبعض الشخصيات التي تركت اثرا في التاريخ العربي الاسلامي ، وعددا من رجال الادب والفكر اللذين ذكرهم التاريخ واصبحنا نقف امامهم باجلال ومنهم الشريف الرضي وابن زيدون وابو العلاء المعري ودعبل الخزاعي ومحمد سعيد الحبوبي ومحمد رضا الشبيبي والسيد مهدي الحلي[64] .

أن الاسماء  المذكورة جعلت القارئ للمجلة يكون صورة واضحة تجمع بين اعلام التاريخ واعلام الادب وكلهم رموز للمجتمع العراقي نستلهم من ابداعاتهم وقبس ثقافتهم ، وبهذا تكون المجلة جادة في ايضاح الفكرة القائلة أن العراق الذي انجب هؤلاء الادباء في تلك المراحل قادر الان على أن ينجب مثلهم[65] .

بلغت الموضوعات التاريخية التي تشرتها المجلة حوالي 137 موضوعا كونت نسبة 20.47% من مجموع الموضوعات الثقافية البالغة 669 المنشورة في المجلة . ونشرت موضوعات ترجمت فيها لبعض الشخصيات الادبية والاجتماعية بلغ عددها حوالي 116 موضوعا كونت نسبة 17.33% من مجموع الموضوعات الثقافية انفة الذكر .

الموضوعات  الدينية :-

أن ولادة المجلة في مدينة النجف المقدسة ، ربما جعلها تطبع بالطابع الديني من خلال المقالات التي تعالج الموضوعات الدينية ، فضلا عن أن معظم الذين اسهموا في تحرير المجلة هم من ذوي التوجهات الدينية ، ومؤسسها ينتمي الى احدى الاسر الدينية المعروفة ، هذه العوامل توجب طبع المجلة بالطابع الديني اكثر من الاتجاهات الاخرى ، لكن الذي وجد عكس ذلك فقد وجدنا من خلال الكشاف أن الموضوعات الادبية اكثر ويليها الاجتماعية ومن ثم الدينية [66].

كان لكتاب المجلة حضورا واضحا في كل المناسبات الدينية مؤكدين على اهمية التربية الدينية واثرها في الحياة العامة ، واوضحوا في مقالات عدة أن "الانسان مارس انواع العبادات الى أن اهتدى الى عبادة الله الواحد الاحد"  ومع تأكيدهم على الناحية الدينية حاولوا ايضاح العلاقة العميقة بين الدين والعلم ، عندما اكدوا أن الدين ليس مجرد عقيدة ، بل هو العمل المؤسس على تهذيب النفس وتحكم العقل وهو السلوك الحسن واكتساب فضائل الاخلاق وطرد الرذائل والفسوق ، وبهذا يكون كتاب المجلة جادين في عرض منهج اصلاحي يؤكد على العمل في رفع مستوى الحياة من الوجهة الاخلاقية الا انها اقرنت هذا العمل المنتج باقترانه بالتربية على اساس الاتجاه العلمي الصحيح في كافة نواحي الحياة ، وغرس الرغبة الصادقة في نفوس النشئ الجديد باساليب علمية مقنعة[67] .

يبدو أن هذه الطروحات الاصلاحية تبنتها المجلة لبناء جيل يدرك أهمية المعرفة العلمية ضمن العقائد الدينية علما أن كتابها اشروا بعض نقاط الخلاف بين المسلمين ومذاهبهم ومنها ثبوت الهلال ، ولاهمية هذا الموضوع وجهت اسئلة للمراجع الاسلامية ونشرت أجوبتهم التي اوضحوا فيها المراحل التي يولد فيها الهلال والاختلاف غير المؤثر حول ثبوته لما لهذا الموضوع من صلة مباشرة بحياة المسلمين ، وأعماما للفائدة الدينية اكدت مقالات  المجلة على موضوع الصوم وجاءت اولى هذه الموضوعات تحت عنوان "فلسفة الصوم وأحكامه العالية" [68] ، مبتدأ بقوله تعالى "ياأيها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون" [69] ، بوصفه احد اركان العبادات المهمة ، والصوم رياضة ودرس عملي للحد من الشهوات ، اذ اوردت بعض الاحاديث الخاصة بهذا الشهر الكريم .

بلغت مجموع المقالات الخاصة بشهر رمضان 7 مقالات وبهذا شكلت نسبة تقدر 7.142% من مجموع الموضعات الدينية البالغة 98 موضوعا[70] .

كما اولت المجلة اهتماما كثيرا بالثورة الحسينية وأصدرت اعدادا خاصة باستشهاد الامام الحسين بن علي ع وأصحابه وأهل بيته بحيث شمل جميع ابواب المجلة وشارك فيها معظم الكتاب والشعراء باحياء الذكرى العطرة اذ بلغت الموضوعات التي كتبت عن الامام  الحسين ع حوالي 10 شكلت نسبة 9.23% من مجموع الموضوعات الدينية البالغة 98 موضوعا .

علما أن الموضوعات الدينية التي نشرتها المجلة وعددها 98 شكلت نسبة 14.64% من مجموع موضوعات المجلة الثقافية البالغة 669 موضوعا .

الموضوعات  الاقتصادية :-

يعد الاقتصاد محور اساسي لاي مجتمع ولهذا عالج كتاب المجلة موضوعات اقتصادية بصيغ علمية اسهمت في  اضافات معرفية لابناء النجف خاصة والعراق عموما ، وبامكان الباحثين الرجوع اليها للافادة منها في دراساتهم الاكاديمية ، تمكن الباحث من جرد جميع الموضوعات الاقتصادية التي عالجتها المجلة ، وبما ان العلاقة وطيدة بين علم الاقتصاد وبقية العلوم الاخرى سياسية كانت او ادارية او اجتماعية[71] ، في ضوء تلك الاهمية عالجت المجلة موضوعات اقتصادية وفتحت الاذهان الى مشاريع اخرى وكيفية جعل النجف مركزا اقتصاديا من خلال عرض العلاقة التجارية بين البدو الوافدين للمدينة من الدول المجاورة للعراق ومنها المملكة العربية السعودية واعتمادهم على النجف في التزود بالبضائع وعقد الصفقات التجارية بين تجار النجف وهؤلاء البدو الامر الذي سيسهم في تأهيل اسواق النجف بما يستوعب الزخم الحاصل في تزويد هؤلاء بالمؤن ، هذا الامر انعكس بشكل ايجابي على اقتصاد النجف[72] .

اتضحت هذه الفكرة من خلال مانشرته المجلة لسلسلة موضوعات اقتصادية تحت عنوان "الوضع الاقتصادي في العراق" وبدأت في المجال الزراعي لان العراق "بلد زراعي منذ القدم" [73] ، اذ وجدت اولى القرى الزراعية في شمال العراق بفعل توفر عناصر الانتاج الزراعي .

واوضحت طريقة معالجة السلبيات التي تعترض تقدم ورقي الزراعة ، خصوصا مايؤثر على الانتاج باستخدام الطرائق البدائية في الزراعة محذرا من مسألة الوسطاء في عملية الانتاج والبيع للمحاصيل الزراعية ومن جراء ذلك اصبح الفلاح في وضع واقل مستوى في المجتمع خصوصا مع المنتجين علما انه يعمل اكثر من غيره . ان الزراعة هي واحدة من المفاصل الحيوية لاي عملية اقتصادية ، لذا يتوجب معرفة الامور الداعمة لها بصورة اساسية وهي مياه الارواء[74] . أن توفير المياه يسهم في نشاط  الزراعة ، وهنا تقف المجلة امام مسألة اصلاح المشاريع الاروائية وطالبت بوقف ردم مشاريع الارواء لانه يؤدي الى الاضرار بالزراعة ويؤثر على الحياة الاقتصادية عامة[75] .لهذا سعت بمسح الاراضي الزراعية وتصنيفها حسب قابلياتها للانتاج ونوعيته والنظر في الجداول والترع الحالية وتوسيعها كلا حسب حاجة الاراضي المزروعة عليه والتي يمكن زراعتها في أي وقت كان ، مطالبة بتنظيم البزول لغسل الاراضي وتطهيرها للوقاية من الغرق ، ودعت لانشاء الخزانات الواسعة وحفر الجداول والانهار للسيطرة على مناسيب المياه والاهتمام بادارة هذه المشاريع واعطائها بايدي موظفين يستخدمون الطرائق الفنية والعلمية [76] .

الملاحظات المذكورة انفا تجعل قارئها المتخصص بالعملية الزراعية يدرك بانها تمثل حلول جذرية لشحة المياه ولم تقتصر المجلة بالمعالجات المذكورة بل كان التنبيه الى اهمية تنمية بعض المحاصيل الستراتيجية من خلال ابراز اهميتها خصوصا الحنطة والشعير والتمر ، الذي يطلق عليه بالذهب الاحمر ، داعية الحكومة بان تكون اكثر حرصا على ثروة البلاد التي اصبحت بمثابة مالا سائبا ، واشارت الى ذلك بقولها "اينما وليت وجهك لمست الاهمال والتسيب بمصادر الثروة ولابد من وضع حد لذلك" [77] .

فضلا عن ذلك ناقشت الناحية التجارية ، التي تعد نشاطا اقتصاديا متميزا في العراق لاسيما ان الثروات الاقتصادية عديدة ، الا اننا يجب ان لانكتف بالاستيراد ونتحول الى شعب مستهلك ، علينا ان نصدر ، وطالبت التجار ان يستخدموا كل امكانياتهم بهذا المجال بشرط ان لايفرطوا في تحقيق الارباح ، بل يكتفوا بالحد الادنى مع الاشارة الى اهمية الصدق في التعامل وعدم اللجوء الى الغش لان الكثير من البضائع لم تكن في المستوى المطلوب تقنيا[78] .

من اجل ضبط الجودة  في البضائع المستوردة طالبت الحكومة بضرورة تشكيل جهاز احصائي دقيق لتسجيل التلاعب واعمامها على المجتمع والمسؤولين لوضع حد له [79] .

ودعت المجلة الى ضرورة مراقبة المنتوجات الصناعية المستوردة وتشكيل هيئة رقابية لهذا الغرض ووضع أي تلاعب بنوعية السلع المستوردة ، كما دعت الى تعزيز الاقتصاد العراقي من خلال التوازن بين الاستيراد والتصدير واشارت الى اهمية ان يقتصر الاستيراد على السلع الاساسية[80] .

واستكمالا لحماية رأس المال الوطني ونظرا لتوسع شركات التامين على الحياة وماتحققه الشركات الاجنبية من ارباح خاصة التي كانت تلتزم شركات التأمين على الحياة ، لذلك وجهت المجلة نداءا الى الحكومة بان تحسب ماتحققه هذه الشركات من ارباح وتراقب كفائتها واعتباراتها الاخرى لضمان حقوق العراقيين ، والاموال المتسربة للخارج وهنا دعت الحكومة الى الاعلان عن ولادة مؤسسة خاصة لضمان الموظفين والاسراع في تشريع القوانين التي تلبي مصالح البلاد وتنمية الثروة الوطنية .

اكدت ادارة المجلة الى اهمية الانتباه الى النظام المالي المعمول به في الدولة ولابد من اصلاحه معتقدة ان اصلاح النظام المالي مهم جدا . ولكن من الصعوبة تحقيقه مشيرة الى السبب المتمثل بندرة وجود رجال المال المتخصصين في العراق وحملت قلة الرجال المدركين لحركة المال الى وزارة المعارف الامر الذي يؤثر مستقبلا على تطور السياسة المالية التي تعد العمود الفقري لتوجيه أي بلد . واشارت الى الميزانية التي نعتمد بوصفها لسان الحكومة غير الناطق في التعبير عن اهدافها وحقيقة اتجاهاتها الامر الذي يتطلب تنظيم شؤون المال بهدف ترفيه الشعب في كافة المجالات ، منبهة الى اهمية اطلاع الشعب على كل الاموال التي تنفقها الحكومة  في مختلف المستويات من المبالغ الكبيرة وحتى البسيطة ومراقبة القائم بانفاقها مطالبة بالتقيد بالانفاق حفاظا على الثروة باعتبارها ثروة قومية وهي تطرح مشروعا للنزاهة[81] .

أكد كتاب المجلة على زيادة الايضاح في الحفاظ على المال في ضوء مثال بسيط تمثل في طبع الكتب المدرسية التي تستهلك من قبل الطلبة فوجدت ان الطبع على  الورق  الصقيل الذي يكلف خمسة فلوس هو افضل من الطبع على الورق العادي الذي يكلف عشرة فلوس [82] . منبهين الى خطورة الموقف الذي يمر به العالم عموما والعراق خاصة في المجال الاقتصادي ولابد من ايصال المجتمع الى شاطيء الامان في هذه الظروف مؤكدين الى ان العراق يمتلك ثروة كبيرة ويمكن استغلالها على احسن وجه من خلال اتباع
 التوصيات التالية :-

1- " سن القوانين لفرض الرقابة من قبل الدولة على الشؤون الاقتصادية وتسهيلها

2- ايجاد التشريع اللازم لتنظيم شؤون العمال وحل مشاكلهم .

3- تشجيع العمال على تأسيس الشركات والنقابات والجمعيات التعاونية .

4- حماية المنتجات الوطنية داخل العراق  وخارجه .

5- تهيئة وتسهيل وسائل النقل في الاسواق .

6-  ايجاد وحدات رؤوس اموال وتركيز الانتاج[83] ."

يبدو ان هذه التوصيات التي قدمت ستصبح اساسا للتطور الاقتصادي في كافة المجالات الا انها مع تفائلها حذرت القطاع الاقتصادي والقائمين عليه بوجود عوامل تجعل من الاقتصاد الوطني العراقي بوضع غير امين بفضل نمو الوسطاء بالعملية التجارية وهذا ناتج بسبب جهل الناس لهذا الامر مطالبة بان الطريق بين المنتج والمستهلك يجب ان يكون واضحا وتفويت الفرصة على الحلقات الوسيطة ، وهنا وضعت المجلة يدها على مرض خطير يصيب المجتمعات وهو من يحصل علىالمال بدون جهد عن طريق عملية التلاعب بالالفاظ بين المنتج والمستهلك[84] .

بلغ مجموع الموضوعات الاقتصادية التي نشرتها المجلة حوالي 31 موضوعا كون نسبة 4.63% من مجموع الموضوعات البالغة 669 موضوعا .

 نتيجة لذلك نصل الى ان المجلة نشرت موضوعاتها الثقافية البالغة 669 والتي كونت نسبة 57.302% من مجموع الموضوعات المنشورة في المجلة وعلى
اختلاف انواعها والبالغة 1342 موضوعا خلال السنوات الست من عمر المجلة وحسب الملحق رقم 5 والجدول رقم 24[85].

جدول رقم 24

الاجتماعية

%

الادبية

%

الاقتصادية

%

التاريخية والترجمة

%

تربية وتعليم

%

125

18.68

128

19.13

31

4.63

137

20.47

29

4.33

 

 

القانونية

%

فلسفة

%

الدينية

%

الصحية

%

صحافة

%

6

0.89

52

7.77

98

14.64

31

4.63

12

1.79

 

العلمية

%

الرياضة

%

المجموع العام للمقالات الثقافية

مجموع المقالات في المجلة عموما

%

16

2.39

4

0.59

669

1342

49.58

 

 

 المبحث الثاني  : الدور السياسي لمجلة الغري   

 

 

السياسة لغة واصطلاحا:-

جاء في لسان العرب بمعنى ساس الامر اي قام به . وسوسة القوم : بمعنى جعلوه يسوسهم ويقال سوس فلان امر بنى فلان أي كلف سياستهم وبذلك تاتي معنى السياسة  القيام بالشيء بما يصلحه والسياسة مثل السائس وهو يسوس الدواب اذا قام عليها قالو له يسوس رعيته[86] .

وجاء في كشاف اصطلاحات الفنون[87] ، أن السياسة مصدر ساس مثل ساس الوالي الرعية أي امرهم ونهاهم ، فالسياسة اصطلاح الخلق بارشادهم الى الطريق المنجي في الدنيا والاخرة[88]  .

اما اصطلاح السياسة في الغرب فهو ينحدر من الالفاظ اليونانية القديمة ، وهي دلالة على الحكم بوصفه علما تارة وبوصفة فنا تارة اخرى ، لذا يعني فن السياسة في الغرب هو دراسة الحياة المشتركة لمجموعة من بني الانسان على وفق كيان هذه الحياة الاساس ، أي على وفق دستور المدينة .

استقرت لفظة السياسة في الانكليزية بمدلولها الاصطلاحي المعاصر لتعني في مجال المعرفة كل مايتعلق بالسلطة في الدولة وعلاقاتها الخارجية ، فيقال استنادا الى ذلك السياسة الخارجية والسياسة الداخلية وكما يقال القانون السياسي تعبيرا عن مجموعة القواعد التي تحدد شكل الدولة وتبين شكل الحكومة وتنظم العلاقة بين السلطة العامة والمواطنين[89] .

يتضح لنا مما تقدم ، أن لفظة السياسة في العربية تعني ماتعنيه لفظة   Political المقابلة لها بالانكليزية ، وانها تعني اصطلاحا ماتعنيه هذه اللفظة الانكليزية بمدلولها الاصطلاحي آنف الذكر تماما[90] .

المحاور السياسية التي تناولتها المجلة

أن الطابع العام للمجلة طابع اجتماعي وادبي ومع ذلك تناولت بعض القضايا السياسية وابدت وجهة نظرها بالاحداث من خلال المناقشة في افتتاحياتها وبعض الاعمدة الاخرى ومن الممكن تحديد مواقفها وبحسب المحاور التالية :

اولا :- الحرب العالمية الثانية :

تزامن صدور المجلة مع بدء العمليات العسكرية للحرب مع ذلك تأخرت في تناول الحرب بمقالاتها ، وظهر اول مقال عن الحرب عام 1940 بعنوان متطوع ، اوضحت فيه الحرب الدائرة والمأساة الانسانية التي اثرت على العالم بوصفها حرب المطامع ، سعت وبينت اثارها السلبية على الشباب بوصفهم اول المتأثرين[91] .

يبدو أن التركيز على الشباب لتوضح لهم أن الحرب الدائرة هي صراع الافكار والاطماع الاقتصادية وحذرت من التأثر بالافكار الشيوعية والتمسك بالتقاليد والمباديء العربية والاسلامية ونبذ التقاليد والمذاهب الغربية وهنا تشاطر وجهة نظر المجلة مع وجهة نظر الحكومة[92] .

امنت ادارة المجلة أن الاجتياح العسكري من قبل الجيوش يعيث فيها فسادا وتخريبا لذلك نبهت الشعوب والحكومات الى خطر الجيوش التي تملي السهول والجبال وهم بين منسحب ومتقدم . ويجب أن يهدأ كل شيء بعد وقف اطلاق النار ، وتكون النتيجة غالية الثمن هي شعب جائع ومتخلف محذرة كل الحكومات من مخاطر الحرب ونتائجها على كل الصعد عندما تنتهي الحرب[93] .

تماشيا مع خطة المجلة في دعم الوحدة الوطنية لذلك تابعت حديث الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في الندوة المنعقدة في النجف بتاريخ 2/ مايس/1941 مع بعض ذوي الرأي والمشورة عن الوحدة العربية والاسلامية ، منبها "الى أن كل فريق لديه مايدعم رأيه الا اننا اصدرنا رسالة باسم ميثاق الشعب الوطني باعتباره ضمان للحقوق" ، ومن ثم نبه الحاضرين الى أن الحرب عندما تنتهي سنلاحظ مرحلة جديدة في العالم ، في ضوء المتغيرات الجديدة التي ستفرزها الحرب[94] . وبهذا يكون الشيخ قد تنبأ بان خارطة العالم سوف تتأثر بالحرب ونتائجها ، وهذا ما حدث في نهاية الحرب العالمية الثانية[95] .

تعد هذه الدعوة خطوة اولى في ايضاح الاثار السلبية للحروب كما أكد ذلك أحد كتابها بمقال "الحرب الدموية والوحشية" وسماها "حرب اللعنات"  "أن لعنة الحرب الدائرة التي تستهوي غرض الطامعين على اكداس من الجماجم البشرية " [96] .

ربطت المجلة بين استخدام الاسلحة المتنوعة ، والسلاح الاكثر تاثيرا وهو سلاح الافكار ، لذلك بينت ان الحروب بالاسلحة ونتائجها الخطيرة والحروب بالافكار مقارنة بين الاثنين مؤكدة ان الخطورة تكمن في حرب الافكار وهذه الاخيرة لاتقتصر على الدول الكبيرة ذات الامكانيات العسكرية بل قد تكون بين دولة كبيرة واخرى صغيرة ، منبهة الى أن الحرب العالمية الثانية افرزت معسكرين من يقاتل من اجل الديمقراطية ضد النازية والفاشية والاخر من يدعم النازية والفاشية ضد الديمقراطية[97] .

بفعل تاثيرات الحرب ونتائجها اشارت المجلة على ان الحكومة اهمية احترام الرأي الآخر وفي الوقت نفسه الى من يعارض السلطة داعية الشعب الى اسناد الحكومة لانها تتحمل المسؤولية امام الله والضمير [98] .

يبدو لي أن هذه الدعوة توجيهية من قبل السلطة لشحذ الهمم بين الشعب وبين الحكومة امام الازمات وعلى رأي المجلة أن هذا سوف يحقق اهدافها لانها تؤمن بان الوحدة تحقق رغبة الطرفين بعد أن اعطت امثلة عدة حول ذلك .

ثانيا :-  القومية العربية :

استذكارا للثورة العربية التي انطلقت في 10 حزيران 1916 سعت المجلة لان تهيأ كل المستلزمات الخاصة بهذه المناسبة وشارك معظم الكتاب والشعراء بالمناسبة ولمختلف الموضوعات التي تؤكد اهمية هذا الحدث القومي ، ونشرت في ضوء ذلك مقالا تحت عنوان "رغم اراجيف المغرضين" أكدت فيه اهمية الاحتفاء بهذه الذكرى لكي تعيد تاريخ الاباء والاجداد[99] . وطالبت بعدم ادخار أي جهد من اجل القومية العربية وجسدت ذلك بالبحث المعنون في التربية القومية كرسته لايضاح الاهداف العليا والمثل الانسانية التي توحد الامة وتصلب عودها[100].

دعت المجلة الى وحدة العرب ويمكن القول أنها أسهمت بنشر الفكر القومي العربي ووجهت اساتذة التاريخ للاسهام في رفع الحس القومي وتقويمه مع ايمانها الشديد بالحياة الحرة والدعوة الى الوحدة لتحقيق رسالتها  مؤكدة حرص معلم التاريخ على سلامة الاتجاه القومي في نفوس طلابه[101] .

أن المجلة وظفت موضوعاتها المختلفة لخدمة هذا الاتجاه وتسائلت المجلة هل حان الوقت لنكون متمسكين بالتربية القومية التي توحد صفوفنا وتحقق اهدافنا . الا انها اعتبرت ذلك مسؤولية يتحملها المثقفون مؤكدة أن التربية القومية تبدأ من الاسرة ثم المدرسة ، وحملت كل شخص قادر أن يخدم السيرة التي تحمي مستقبل الاجيال ولا يتم ذلك الا من خلال تنمية الشعور القومي في نفوس الاطفال والشباب على حد سواء[102] .

أن القضية العربية هي سلسلة متصلة لابد من تتبعها ولا يتم ذلك الا اذا كانت كاملة ، وان وجدت حلقات مفقودة يجب معرفتها وطالبت في مقالاتها بتتبع هذه السلسة لمعرفة الحلقات المفقودة في سجل الامة وتاريخها المجيد لانها صاحبة الحضارة والاثار الخالدة [103] .

لم تقتصر طروحاتها في المجال القومي على نموذج العراق و الثورة العربية بل باركت الثورات التي حدثت في الاقطار العربية ، وسعت الى ايقاض العرب على زيف الادعاءات التي تعرض من قبل القوى الاستعمارية ، وطالبتهم بتقديم التضحية والجهاد من اجل تحقيق الوحدة العربية[104] . تمنت لو أن الثورات التي انطلقت في الاقطار العربية بشكل متعاقب حدثت دفعة واحدة وفي زمن واحد لحققت نتائج كبيرة كان سيتذكرها العالم بنتائجها ، مؤكدة أن امة العرب تحمل المزايا والمقومات في الجهاد والتضحية لاتقل عن الامم الاخرى أن لم تكن اكثر منها . قدمت مقترحات مهمة لغرض استعادة الامة كيانها مطالبة اياهم ادراك الحلقات المفقودة لاكمال حلقات الجهاد .

سعت المجلة لايضاح العوامل التي تسهم في النهوض بالواقع القومي كما اسلفنا عندما اكدت على التربية الأولى للطفل مشيرة الى دور الام والواجب الملقى على عاتقها من خلال تغذية الطفل بحب الوطن وكل العوامل الاخرى تاتي ثانيا بوصف الام هي الاساس[105] .

أن التأكيد على الحس القومي لادراك اهم قضية عند العرب وهي فلسطين واهتمام الشارع العربي بها ، لذا ربطت العمل من اجل فلسطين وفريضة الجهاد بمقال لاكرم ازعيتر أكد فيه "أن الواجب المقدس الذي يفرضه علينا الدين الاسلامي الحنيف هو مؤازرة المجاهدين الذين يدافعون عن شرف العرب ضد الغزاة الطامعين"[106] ، ونشرت خطابا للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء دعا فيه العرب لتخليص فلسطين من اليهود مؤكدا على اهمية الوحدة والجهاد والعلاقة بين ثورة الامام الحسين ع ضد الظلم والاستبداد والتضحية  في سبيل الواجب المقدس والقضية الفلسطينية موضحا ، أن فلسطين التي ناضل اهلها ضد من سعى لابتلاعها من الانكليز واليهود ، داعيا العرب للتضحية في سبيلها ، يجب أن يزرع النضال من اجلها مثلما زرع الامام الحسين ع الثورة ضد الظلم والطغيان[107] .

لم تقتصر النداءات الموجهة على الاقطار العربية ، بل امتدت للعالم الاسلامي وعدم السكوت على قتل المسلمين من شعب فلسطين ، وحثت هذه الدول الى تطبيق الشريعة الاسلامية ومباديء الدين الحنيف والمساواة والانصاف[108] .

أن هذه الدعوة التي وجهتها المجلة جاءت في وقت استكملت فيها عملية التآمر على ارض فلسطين . والسؤال المعروض لماذا اكدت المجلة على اهمية التربية القومية في تلك الفترة وماهي النتائج التي توصلت اليها ، يبدو أن الهدف من وراء ذلك لبعث الشعور القومي لدى العرب وتذكيرهم بتاريخ وامجاد اجدادهم العظام ، اضافة الى ذلك نبذ الافكار الماركسية الاممية والدعوة لاعتناق مذاهبها وبهذا حذرت المواطنين من فكرة الانتماء الى الشيوعية بواسطة مقالاتها والاعلان للشباب عن تركهم لهذا المذهب المادي ، وزيادة دعم موقفها والتأكيد بان اعداء الامة العربية في تزايد يوميا مما يدعوا الى الخوف على مستقبل الامة وتاريخها وحضارتها وان المنقذ الوحيد من هذا الخطر هو وحدة العرب .

حذرت من النزعات القطرية التي تدعو الى التجزئة وهذه احدى الوسائل التي تؤدي الى نتائج خطيرة على وحدة العرب .

من هنا يمكن القول أن مجلة الغري لها بعد قومي ربما يصل الى مصاف الصحف العربية الداعية للقومية العربية لذا تعد المجلة الوحيدة الصادرة في النجف والتي انفردت بهذه النظرة وصدرت دعوتها في ظروف بالغة الصعوبة ، سيما وان صاحب المجلة رجل  ترعرع في وسط ديني وبيئة ثقافية خاصة لكنه يحمل وعيا قوميا قد يتعارض مع افكار رجال الدين في النجف[109] .

 

ثالثا : الحرب العراقية - البريطانية عام 1941[110]:-

أن تسارع الاحداث في الساحة العراقية وتطور الازمة بين العراق وبريطانيا الى حد الاصطدام العسكري الذي وقع في 2/مايس/1941 دفع المجلة بنشر المقالات ذات الاتجاه التحريضي باتجاه الوجود العسكري البريطاني في العراق ، وتمثل ذلك بمقال بعنوان "التاريخ يعيد نفسه" [111] ركزت فيه على احداث النجف عام 1918 بقيادة المرجعية الدينية . سعت المجلة لمجاراة الموقف ودعم ثوار مايس اعلاميا ونشر اسماء المتبرعين النجفيين واسماء رئيس واعضاء اللجنة المشرفة [112] على جمع التبرعات قدرت مجموع المبالغ التي تم جمعها والمنشورة في المجلة حوالي 162.250 مائة واثنان وستون دينارا وماتان وخمسون فلسا ، وتمثل الدفعة الأولى من التبرعات . ونشرت كذلك جميع نتاجات الكتاب المشاركين في التحريض على الحرب . وبذلك اضحت سجل توثيقي شمل جمع كتاب المجلة بما فيهم شيخ العراقين الذي أسهم بمقالة بعنوان "فتاوى حجج الاسلام" دعى العراقيين الى حمل السلاح مؤكدا "أن الواجب الوطني والديني يحثان كل فرد من ابناء هذا الشعب الباسل أن يقف الى جانبه" . مشيرا الى الامكانيات التي يتمتع بها السيد رشيد عالي الكيلاني ووصفه بانه البطل المدافع عن حياض الوطن المقدس [113].

يبدو أن موقف المجلة الاخير والمتضمن اشعار العراقيين بالواجب المقدس للتصدي للاطماع الاجنبية ، اسهمت في توثيق المواقف الحالية للعلماء والكتاب والمثقفين والشعراء وبعض رجالات النجف ووجهائها المتبرعين للمساعدة في الثورة ، وهذا العمل خدمت به السلطة التي حاكمت الرجال المساهمين في الحرب بعد انتهاء العمليات العسكرية وعودة الوصي عبد الاله الى العراق بدون أن تعلم ، وهذا العمل عد من قبل البعض مأخذا على المجلة علما بان المجلة لم تقصد من وراء هذا العمل الا مشاركة ابناء الشعب والتفافهم حول حكومة الكيلاني  [114].

توقفت المجلة عن الصدور بعد انتهاء الحرب لمدة 93 يوما الا انها عادت الى الصدور ويبدو أن سبب عودة المجلة للصدور مرة اخرى رغم مواقفها السابقة هو مواقفها من العائلة الهاشمية اذ لم تتعرض بالمساس للعائلة الحاكمة ، وهاجمت فقط الوجود البريطاني في العراق ، بعد عودتها اصبحت بمثابة سجل وثائقي لمناسبات العرش الهاشمي واصدرت عددا خاصا بحفلة تتويج الملك فيصل الثاني [115] .

سعى صاحب المجلة بعد الحرب العراقية البريطانية عام 1941م للموازنة بين الوقوف الى جانب الحكومة وبين الوقوف الى جانب الشعب لذلك اكد في مقال بعنوان "حديث خطير على فتاوى حجج الاسلام" بان ما صدر عن العلماء الاعلام ماهي الا فتاوي تخدم الدين فقط دون المساس او التحريض للوقوف ضد السلطة أو الدعوة للحرب منتقدا الصحف التي مارست دور المضلل للحقيقة ودفعت الامور باتجاه القتال والاحتراب مؤكدا أن الفتاوى التي صدرت لايراد منها التحريض على القتال وليس لها أي اتجاه سياسي . مبينا أن الحرب كانت بين طرفين غايتهم غير واضحة ، ومن الواجب أن تكون الحرب للدفاع عن النفس ضد الاعتداء الخارجي . وختم مقالة "أن من يلتزم بالفتوى يجب أن يكون قادرا على العمل بها وبعكسه يصبح في الموقف محرج [116]" .

من خلال الاطلاع على نصوص الفتاوى الصادرة ندرك تماما ماقصده الشيخ عبد الرضا بمقالة وهو تحقيق الحماية باقصى حد للعلماء الذين اصدروا الفتاوى وفي الوقت نفسه كسب السلطات الحكومية ، لانه سعى للتقريب بين الجانبين[117] ، وبذلك تكون أدارة المجلة قد اعتذرت ضمنيا من الحكومة بحيث سمحت لمن يكتب الى جانب السلطة أن تأخذ حرية في الكتابة وسوف تنشر مقالاته ، فظهرت لدينا اعداد من المجلة خالية من نتاجات كتابها السابقين وهذا انعكس على قلة المشاركات في المجلة لان ادارتها اكتفت بهذه المرحلة على الكتاب الذين ينشرون مقالات لصالح الحكومة .

وهذا الامر يفسر لنا قلة الموضوعات التي نشرت في اعداد المجلة لعدم مشاركة معظم الكتاب بسبب حالة الخوف والريبة من موقفهم السابق او انهم تركوا المجلة لموقفها الجديد من الحكومة مما دفعهم للتفتيش عن مكان اخر لنشر كتاباتهم الادبية .

 

رابعا : المبدأ الديمقراطي :-

الديمقراطية معناها حكم الشعب ، أي الحكم الذي يستند الى ارادة الشعب وهي ليست كلمة عربية بل اغريقية ، يمكن القول انها نمت وتطورت في ظل الاسلام من خلال الاية المباركة "وشاورهم في الامر"[118] "وامرهم شورى بينهم"[119] وبعد ذلك تجسد هذا المبدأ من خلال اقوال وافعال الرسول محمدص في المدينة المنورة عندما اكد على الحرية والمساواة والشورى في الحكم  من خلال العمل وفق مبدأ نظام المؤاخاة بين الانصار والمهاجرين .

وبما أن الصحافة واحدة من وسائل نقل وتبادل الاراء والافكار لذا كتبت مجلة الغري عن هذا المبدأ خاصة والعالم منشغل باحداث هي الحرب العالمية الثانية فكان اول مقال بعنوان ماهو النظام الديمقراطي اوضحت الاسس لبناء النظام الديمقراطي بوصف أن الديمقراطية تضمن الحماية والسعادة للانسان[120] ومن اجل تعميق هذه الفكرة اوضحت الربط بين الحرية والنشاط الاقتصادي في ضوء ذلك كتبت مقالا بعنوان الديمقراطية والمساواة الاقتصادية [121] ناقش فيه مباديء الثورة الفرنسية ووثيقة حقوق الانسان وهي تؤكد أن الفرد يولد حرا والجميع سواسية امام القانون ولايمكن أن يكونوا متساوين في الملكية  مشيرة الى أن النظام الديمقراطي حر ومتطور ولكي يباشر الانسان في ممارسة نشاطه لابد أن يفسح المجال لكي يتمتع بمختلف الحريات من خلال الشعار الاقتصادي الذي رفعه الاقتصادي آدم سميث[122] "دعه يعمل دعه يمر".

طالبت المجلة أن يكون دور الحكومة الاساسي ليس في الوقوف امام النشاط الاقتصادي وخلق العقبات له بل الدفاع ضد الاخطار الداخلية والخارجية وترك الشعب ليمارس النشاط الاقتصادي ، ويجب أن تكون التشريعات والقوانين هدفها الاساس دعم الحريات الاقتصادية وخدمة الشعب في هذا المجال وليس العكس[123] .

لم تقتصر المجلة بطروحاتها على تدعيم الفكر الديمقراطي بل انها دعت الى تحقيق نوع من الاشتراكية ولو بصورة تقريبية ، عندما اكدت أن الناس لايولدون متساوين ولايمكن أن يعيشوا متساوين الا اننا نؤمن أن الانسان كأخيه الانسان اينما يوجد وهناك صفات مشتركة تجمعهم ، مطالبا أن يكون حدا ادنى من مستوى المعيشة ولايمكن أن يتحقق دونه وان الناس يجب أن يعيشوا بين هذين الحدين الاعلى  والادنى[124] . يبدو أن هذه الدعوة غايتها الحد من الفوارق الطبقية بين افراد المجتمع وزيادة الفوارق تخلق الازمات .

عندما اصبح ميزان الحرب العالمية الثانية يحقق الانتصارات لصالح دول الحلفاء كتبت المجلة مقالا بعنوان "على الباغي تدور الدوائر" [125] محذرة من الاضرار الكبيرة التي المت بالمبادئ الديمقراطية في العالم مثنية على دور الحكومة البريطانية في دعم الاتجاه الديمقراطي واشارت الى الانجازات التي تحقق من وراء انتشار النظام الديمقراطي .

ومن هنا يمكن القول أن مجلة الغري رغم تحفظها في الامور السياسية كون السياسة لم تكن ضمن اهدافها ، لكن وجدنا من خلال جرد الموضوعات السياسية التي نشرتها  المجلة مامجموعه 86 موضوعا كون نسبة 6.40% من مجموع المقالات التي نشرتها المجلة خلال السنوات الست الأولى من عمرها والبالغة 1342 موضوعا وكما مبين في الجدول رقم 25 [126].

جدول رقم 25

الموضوعات السياسية

موضوعات الحرب العالمية الثانية 1939-1945

%

الموضوعات القومية

%

موضوعات الحرب العراقية البريطانية

1941

%

موضوعات عن المبدأ الديمقراطي

%

86

31

36

25

29

10

11.6

24

27.9

 

جدول رقم 26

كشف باسماء المقالات السياسية وحسب الاعداد

ت

رقم العدد

اسم المقال

كاتب المقال

1.    

4

حول القضية الفلسطينة

اكرم زعيتر

2.    

27 ، 28

من دروس البطولة

عبد المحسن القصاب

3.    

27 ، 28

اهداف الشباب

ازهر عبد الخالق

4.    

23 ، 24

الدعوة الثابتة للاسلام

ابو حيان

5.    

33

حضارة القرن العشرين

 

6.    

33

لعبتان وثالثة

يوسف رجيب

7.    

29

متطوع

عبد المحسن القصاب

8.    

38

حرب العواطف والافكار

سلمان الصفواني

9.    

43

انكلترا فاجعة المتنفذين

عبد الغني شوقي

10.       

49 ، 40

الحلقة المفقودة

سلمان الصفواني

11.       

41

يوم العرب

شيخ العراقين

12.       

41

عميد القضية العربية

سلمان الصفواني

13.       

41

عيد نهضتنا الكبرى

يوسف سلمان كبة

14.       

41

بطل النهضة العربي

عبد الوالي الطريحي

15.       

44

الخطيب من وحي الحرب

عبد المحسن القصاب

16.       

44

التربية القومية

يوسف سلمان كبة

17.       

45

التربية القومية

يوسف سلمان كبة

18.       

45

ليقرؤها المغامرون

حسن الجواهري

19.       

46

الامم في التاريخ

عراقي

20.       

47

الحضارة والحرب

ضياء شكارة

21.       

47

دعاة القومية

عبد المحسن القصاب

22.       

48

دعاة القومية

عبد المحسن القصاب

23.       

68

امالي الايام صاحبة الدار

صاحب الدجيلي

24.       

68

التاريخ يعيد نفسه

يوسف رجيب

25.       

69 ، 70

موقف النجف الديني

شيخ العراقين

26.       

69 ، 70

ايامنا الغر في جبين التاريخ

يوسف رجيب

27.       

69 ، 70

رسالة الى الشباب للمشاركة

هادي مجي الخفاجي

28.       

69 ، 70

على شاطئ العراق مقالة

 

29.       

71

الحق يعلو ولا يعلو عليه

حسين بشاته

30.       

72

الرأي العام حقوقه وواجباته

مهدي البصير

31.       

74 ، 75 ، 76

تغيير الاسماء السياسية

عبد الغني شوقي

32.       

77 ، 78

الاستفتاءات من المراجع

شيخ العراقين

33.       

77 ، 78

كلمة توديعية لحاكم النجف

محمد رضا السيد سلمان

34.       

81

روح انكلترا

اقبال علي شاه النجفي

35.       

13 ، 14 ، 15

النجف والبيت الهاشمي

عبود شلاش

36.       

85

اهتمام بريطانيا بالحجيج

م.ت.ع

37.       

86

الديمقراطية والحرب

حسن مرزة الاسدي

38.       

92

يوم العراق الاغر تتويجالملك فيصل الثاني

الغري

39.       

95 ، 96

تغيير الذاتية / عن الحرب العالمية

عبد الغني شوقي

40.       

107 ، 108

يوم العرب الاغر

الادارة

41.       

107 ، 108

يوم النهضة

عبد الحسين سعيد

42.       

113 ، 114

تطور اساليب الحرب

عبد الغني شوقي

43.       

115 ، 116

تطور اساليب الحرب

عبد الغني شوقي

44.       

118

الديمقراطية الانكليزية

شيخ العراقين

45.       

119

الديمقراطية الانكليزية

شيخ العراقين

46.       

119

على هامش كلمة المصلح محمد حسين

ح . م

47.       

120

الديمقراطية الانكليزية

شيخ العراقين

48.       

135

الديمقراطية الصحيحة

حسن الاسدي

49.       

136

الديمقراطية من خلف العرب والانكليز

متصرف لواء كربلاء

50.       

136

على الباغي تدور الدوائر

صادق محمد الازدي

51.       

138

المانيا المذهولة ايطاليا المحتضرة

توفيق نوري

البرقعاوي

52.       

141

العلاقات العراقية الانكليزية

عبد الغني الرافعي

53.       

149

الديمقراطية هي المبدأ الملائم للعالم

غ

54.       

150

الديمقراطية تطغي على التمرد الاجتماعي

حبيب رشيد

55.       

152

ذكرى 9 شعبان

المجلة

56.       

152

حديث آشر

ابراهيم محمد الشعبان

57.       

152

الديمقراطية واثرها على الشعوب العربية

خليل مهدي

58.       

153

ماهو النظام الديمقراطي

عبد المجيد محمود

59.       

155

خبراء سلمان

عوني بكر صدقي

60.       

156

الحس الاجتماعي عند الاوربيين

هاشم جواد

61.       

157

ماهو النظام الديمقراطي

عبد المجيد محمود

62.       

159

ماهو النظام الديمقراطي

عبد المجيد محمود

63.       

160

ماهو النظام الديمقراطي

عبد المجيد محمود

64.       

162

ماهو النظام الديمقراطي

عبد المجيد محمود

65.       

166

الاسلام ومؤتمر السلم

عبد الكريم الزنجاني

66.       

166

يجب أن يكون السلام ابديا

مصطفى جواد

67.       

166

وحي المؤتمر

عبد الرزاق الهلالي

68.       

166

الوفد العراقي للمؤتمر

ارشد العمري

69.       

166

مقترحات المؤتمر واعماله

ارشد العمري

70.       

166

مؤتمر السلم وأمالي الشعوب

حسن محمد علي

71.       

166

مؤتمر سان فرانسيسكو

جعفر حسين

72.       

169

الديمقراطية

الغري

73.       

171

العراق بعد 25 عاما

شيخ العراقين

74.       

172

صيغة الحكم في النظام الديمقراطي

شمس الدين الخطيب

75.       

172

استقلال سوريا ولبنان في القانون الدولي

علي اطيمش

76.       

19

9 شعبان

شيخ العراقين

77.       

19

9 شعبان

يوسف غنيمة

78.       

19

بطل التضحية

ابراهيم الخضري

79.       

19

مؤسس النهضة

سلمان الصفواني

80.       

19

منقذ العرب الاعظم

احمد شوقي

81.       

19

ثورة العرب القومية

مصطفى جواد

82.       

19

يوم الدنيا العربية

يوسف يعقوب

83.       

19

يوم النهضة

جعفر حسين

84.       

19

الذكرى الخالدة

علي احمد اطيمش

85.       

19

نهضة العرب الكبرى

عبد الحسين الراضي

86.       

23 ، 24

خاطرات نفس متألمة

عبد الصاحب المختار

 

الخاتمة


 

لقد افرزت النجف العديد من المفكرين والادباء وساهمت البيئة النجفية في تهيأة الاجواء لولادة هكذا نخبة وبهذا تصبح النجف لما تحتويه من ثرى العبقرية المتمثلة بضريح الامام علي (ع) مهيأ لولادة المفكرين . ففي الوقت الذي سعت الدولة العثمانية فيه لفرض الجهل بحرمانهم من المدارس كانت الاستجابة من اهالي النجف سريعة بفتح المدارس ابتداء من الكتاتيب ثم المدارس الاهلية ومدارس الصحن الشريف والمدارس الدينية وساهمت لظهور شخصيات فكرية وادبية ومنها الشيخ عبد الرضا ولم يكن الا وهو واحد من مجموع .

        وجد النجفيون أن افضل طريقة لنشر المعرفة والارشادات بين الناس تاتي عن طريق الصحف والمجلات وبما أن المدن العراقية تنظر الى النجف بانها الموجه فكريا ودينيا وسياسيا لذلك اخذت النجف على عاتقها هذا الدور ، وكانت في مقدمة المدن العراقية التي ظهرت فيها المجلات والصحف ومنها معظم المناطق العراقية ونشرت الفكر والوعي الى ابناء جلدتهم وهنا كان بيت ال كاشف الغطاء هو المتصدي متمثلا في مجلة الغري النجفية التي كانت ولادتها عسيرة في ظرف حرج كان المتوقع أن تغلق بعد انطلاقة الحرب العالمية الثانية ولما تتعرض اليه الصحف والمجلات خلال الازمات الا أن حكمة مؤسسها وراعيها حال دون ذلك بل اصبحت المجلة منبرا لنشر الفكر وفي الوقت نفسه مجالا لمعيشة من يعمل فيها وحققت هدفين الهدف العلمي والمعيشي للعراقيين ولم تكتف المجلة بهذه الخدمات التي قدمتها بل كانت مجالا لجمع التراث الفكري للكتاب النجفيين وغيرهم ممن اسهموا فيها ومن يتصفح الرسالة يرى الاسماء التي كتبت والموضوعات التي نوقشت بين ثنايا هذه المجلة فاصبحت بمثابة المنبر الحر درسا بليغا لاصحاب المجلات اللاحقة وكيفية البقاء في جو غير صالح وتحاول أن تخلق الديموقراطية وهناك من يتربص بك شرا عن طريق اسلوب المناورة وايصال الفكرة  بالاشارة غير الواضحة لذلك كانت مجلة الغري منبرا للعراقيين لايصال الافكار التوفيقية التي برزت في تلك المرحلة .

        رسمت مجلة الغري لها اهدافا محددة تجاوزتها في بعض الأحيان وإنها اختارت اسماً لها وهو أحد اسماء المدينة المقدسة الأكثر شيوعاً في المصادر التاريخية (الغري).

        ويبدو ان سبب التسمية جاء لمدلولات تاريخية اوردتها المصادر لتعطي المعنى الحسن من الرجال.

         اعتمد الشيخ في تمويل مشروع المجلة على ما يملكه هو وما يرد إليه من مبالغ الاشتراكات سواء من خارج العراق او من داخله كونه لم ينتم إلى أي حزب أو جمعية لغرض تمويله لذا شكلت الأشتراكات مورداً مالياً مهماً والتي لم تستقر على سعر محدد بل زادت ثلاث مرات خلال مدة صدورها في السنوات الست الأولى من عمرها ورغم الصعوبات التي واجهتها والتي طالما شكى منها شيخ العراقين إلا إنها استمرت في الصدور دليل استمراريتها ماحققته من ارباح وإن لم تكن كذلك لأنقطعت مثل المجلات المعاصرة لها . ومن العوامل الأخرى لأستمراريتها الوكلاء المنتشرون في العراق.

        إصدرت المجلة أعداداً خاصا وممتازة وذلك راجع لألتزام ادارتها بهذا النهج وهو إصدار كل عشرة أعداد يكون العدد العاشر عدداً ممتازاً لكن هذا النهج لم يستمر طويلاً بسبب الكلفة المالية والجهد الكبير الذي يتطلبه هذا العمل الا انها استمرت بالاعداد الخاصة .

        أن العمل الطباعي متعب ومكلف لذلك اثر على طباعة المجلة لذلك انتقلت من مطبعة إلى أخرى وسبب ذلك لكي تظهر بجمالية اكثر وبتكلفة اقل بعدما اصبحت اسعار الطبع مرتفعة جدا . وانطلاقا من ايمانها بالديمقراطية لذلك تقبلت المجلة الانتقادات والتصحيحات من الشخصيات العراقية وتنشرها في المجلة خصوصاً ما يتصل منها في الجانب اللغوي والعلمي ، ومن اجل الابتعاد عن الاخطاء قدر الامكان جندت كل طاقاتها البشرية والمادية من اجل اظهارها بالصورة الواضحة ولكي تكون واحدة من الصحف المتميزة ولم تكن رقماً مضافاً إلى المجلات العراقية المعاصرة. من هنا جاء دورها الثقافي من خلال تنمية الموضوعات الاجتماعية لذا ركزت مجلة الغري كل اهتمامها بهذه الموضوعات خصوصاً مايتصل بالوحدة والتكاتف والعلاقات بين طوائف المجتمع العراقي ولذلك حاربت الجهل والمرض بصيغ علمية واضحة وأبدت اهتمامها بمكافحة الأمية كونها الخطر الذي يهدد مستقبل الأمة والوطن وما يسجل لها إن مساجلاتها الصحفية مع الصحف المعاصرة لم تكن لأسباب شخصية أو منافع فردية وإنما كانت بدوافع اجتماعية خالصة هدفها تقويم المجتمع وابعاد ابنائه عن المهاترات والتحرشات التي لا طائل منها, وابتعدت عن الامور الحساسة خصوصاً ما يتصل بقضايا المرأة العربية والعراقية والقضايا العشائرية وذلك لأن المجتمع العراقي هو مجتمع عشائري له تقاليده الخاصة ، واعتقد أن افضل ما طرحته المجلة من موضوعات في الجانب الاقتصادي لاسيما عندما ناقشت الوضع الاقتصادي العراقي فكانت البداية في عرض المشكلات ومن ثم اعطاء الحلول الناجحة وفق رؤية اقتصادية عراقية .

        جاءت موضوعاتها عن الحرب العالمية الثانية مستندة الى تحذير الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء من النتائج الخطيرة والتي سوف تغير خارطة العالم بعد انتهائها لذا حذرت المجلة جميع الحكومات من سخط شعوبها .

        يبدو إن دعواتها في مجال الديمقراطية جاءت في غير وقتها كون العالم يمر بأزمة سياسية وعسكرية خانقة لكنها بالرغم من ذلك استمرت في نشر الموضوعات التي تدعوا إلى أهمية النظام الديمقراطي للشعوب, وربما سعت في ذلك لتسجيل موقفين في آن واحد هما محاباة السياسة البريطانية التي كانت تفرض رأيها على المنطقة, أو إنها أستغلت الظروف إلى التعبير عن موقفها من الحرب القائمة بأهمية أعطاء الشعوب المضطهدة تحت تأثيرات الحروب والأستعمار حقوقها في الحرية والمساواة .

        ويمكن القول ان مجلة الغري على درجة من النشاط الصحفي أمتازت بالمقالات الكثيرة وهي تنتقد الوضع القائم بأسلوب صحفي بعيد عن الكلمات غير اللائقة.، مثل هويتها مقالها الافتتاحي وقد اهتم الشيخ عبد الرضا به الا انه لم يكن الاوحد وهذا دليل بانها تمثل راي معظم العراقيين .

        عرضت المجلة معلومات كثيرة ومنها الموضوعات التاريخية القيمة لذا أصبحت واحدة من مصادر التاريخ العربي بدليل أنها ترجمت للعديد من الشخصيات العربية والاسلامية الحديثة والمعاصرة بلغ عددها حوالي (116) شخصية ونشرت بحوثا في مختلف القضايا بأقلام كتاب معروفين على الساحة العربية والعراقية ولهذا اصبحت تلك البحوث المنشورة فيما بعد كتباً تم طبعها من قبل أصحابها للأستفادة منها في تاريخنا المعاصر ، شارك في تحرير المجلة عدد كبير من أدباء العراق بلغ حوالي (562 مشارك). أنتجوا ما مجموعه (1342) مقالاً كتبت في صفحات المجلة البالغة (3011) صفحة فضلا عن انها نشرت قصائد بلغ مجموعها (362) قصيدة وعدد أبياتها الشعرية حوالي (7974) . شارك في كتابتها حوالي (297) شاعراً ولم تكن المجلة حكراً على مجموعة معينة من الأدباء وإنما شارك فيها معظم الكتاب والأدباء العرب والعراقيين من مختلف مناطق العراق والذين اسهموا في تحرير بعض المجلات المعاصرة لمجلة الغري وإن قسماً من هؤلاء هم من كتاب النخبة . لذا توصف المجلة بأنها حافظة للتراث الأدبي العراقي عموما والشخصي بشكل خاص ولهذا تعد واحدة من المجلات الوثائقية من خلال ما نشرته من موضوعات مختلفة تعرضت فيها الى القضايا المعاصرة ودونتها بكل دقة وهذه حسنة تضاف إلى حسنات المجلة في هذا المجال.


[1]  ابن منظور ، المصدر السابق ، ح9 ، ص320 .

[2]  ثقيف : هي حي من قيس وقيل هي حي من هوزان منه ابو محجن الثقفي والحجاج بن يوسف الثقفي وغيرهما

[3]  سورة  النساء  الاية/91  .

[4]  الزبيدي ، المصدر السابق ، ج6 ، ص ص 51-53 .

[5]  حسين حمودي ، اثر الثقافة في بنية الشخصية الانسانية ، بحث منشور في مجلة الناشر العربي ، العدد 12/1988 ، ص69

[6]  ابن خلدون 1332-1406م هو عبد الرحمن بن محمد بن خلدون ، يكنى بابي زيد ، ابنه الاكبر ، وبعد أن تقلد منصب قاضي قضاة المالكية في مصر لقبه السلطان بابن خلدون اهم كتبه ، المقدمة ، للتفاصيل ينظر : عبد الهادي عبد الامير حمودي ، ابن خلدون المفكر العربي الاصيل ، بغداد ، دار الشؤون الثقافية العامة ، 1986 ، ص84 .

[7]  حمودي ، المصدر نفسه ، ص70 .

[8]  مجلة الغري، العدد الأول ، السنة الأولى ، 22/8/1939 ، ص9.

[9]  مجلة الغري، العدد الخامس السنة الأولى ، 19/9/1939، ص7.

[10]  مجلة الغري، العدد السادس ، السنة الأولى بتاريخ 26/9/1939 ؛ الدكتور حيدر كاظم اختصاصي الامراض الجملة العصبية والمفاصل والروماتزم ، مقابلة شخصية للباحث ، النجف بتاريخ 3/5/2005.

[11]  مجلة الغري، العدد السابع ، السنة الأولى ، 3/ت1/1939، ص146.

[12]  مجلة الغري، العدد السابع ، السنة الأولى، 3/ت1/1939.

[13]  مجلة الغريالعدد 34 السنة الأولى بتاريخ 4/حزيران/1940، ص629.

[14]  المصدر نفسه .

[15]  مجلة الغريالعدد المشترك 39 ،40 السنة الأولى ، 10/9/1940 ، ص723.

[16]  مجلة الغريالعدد 21 السنة الأولى 6/2/1940، ص427.

[17]  مجلة الغري، العدد 44 السنة الثانية 8/10/1940، ص812.

[18]  مجلة الغري، العدد 49 السنة الثانية  19/11/1940، ص875.

[19]  مجلة الغري، العدد 55 ، السنة الثانية ، بتاريخ 7/ك2/1941 ، ص912.

[20]  يقصد به الوسائل والاساليب التي يتبعها المجتمع ليجعل افراده يخضعون لقواعده الاجتماعية وينسجمون معها ، للتفاصيل ينظر : محمد الطاهر ابن عاشور ، حول النظام الاجتماعي في الاسلام  تونس ،  1964 ، ص91 .

[21]   المصدر نفسه ، ص92.

[22]  مجلة الغري، العدد الخامس ، السنة الأولى بتاريخ 19/9/1939، ص3.

[23]  مجلة الغريالعدد المشترك 13 ، 14 ، 15 السنة الأولى ، بتاريخ 28/ت2/1939 ، ص291.

[24]  مجلة الغريالعدد 16 السنة الأولى 19/ك1/1939، ص323.

[25]  مجلة الغريالعدد 139 السنةالخامسة 16/ت2/1943. ، ص727

[26]  محلة غازي احد المحال الرئيسية في مدينة النجف ، وتعرف الان  باسم حي السعد للتفاصيل ينظر هامش رقم 3 ص16 من الفصل الأول .    

[27]  مجلة الغريالعدد 152 السنة الخامسة 25/تموز/1944، ص16.

[28]  مدرسة الغري الاهلية : تأسست بتاريخ 28/ت2/1938 ، وكان لها لجنة مؤسسة برئاسة المحامي صادق كمونة ، وصدر لها نظاما اساسا ، للتفاصيل ينظر : نظام جمعية مدرسة الغري الاهلية في النجف وثيقة مخفوظة في مكتبة امير المؤمنين مع طلب تأسيس الى وزارة الداخلية العراقية تحت رقم 4 في 28 تشرين الثاني 1938 .

[29]  مجلة الغريالعدد المشترك 52 ، 53 السنة الثانية 24/ك1/1940، ص960.

[30]  مجلة الغريالعدد 58 السنة الثانية بتاريخ 4/2/1941، ص1013.

[31]  مديرية الاعلام العامة ، دراسات في الصحافة العراقية ، بغداد ،  1972 ، ص41.

[32]  مجلة الغريالعدد 58 السنة الثانية بتاريخ 4/2/1941، ص114.

[33]  مجلة الغريالعدد 25 السنة الأولى بتاريخ 12/اذار/1940، ص479.

[34]  مجلة الغريالعدد المشترك 27 ، 28 السنة الأولى بتاريخ 2/4/1940، ص515.

[35]  مجلة الغريالعدد المشترك 27 ، 28 السنة الأولى بتاريخ 2/4/1940، ص516.

[36]  مجلة الغريالعدد 10 السنة الاولى 24/ت1/1939، ص207.

[37]  مجلة الغريالعدد 21 السنة الأولى 6/2/1940 ، ص417؛ السير ويليم ديلكوكوكس ، تقرير عن ري العراق ، تقديم عن مستقبل العراق ، ج1 ، بغداد ، مطبعة الحكومة ، 1937 ، ص28 .

[38]  مجلة الغريالعدد 11 السنة الاولى 7/11/1939، ص259.

[39]  مجلة الغريالعدد 19 السنة الأولى 9/ك2/1940، ص369.

[40]  المصدر نفسه، ص370.

[41]  للتفاصيل عن اهمية صحة المجتمع ينظر : د. سرور اسعد منصور ، الصحة والمجتمع ، ليبيا ، الدار العربية، د.ت .

[42]  ينظر ملحق رقم 5 الخاص بالموضوعات الثقافية  .

[43]  مجلة الغريالعدد الأول ، السنة الأولى 22/8/1939، ص10.

[44]  قام الباحث بعمل كشاف بالموضوعات الثقافية للتفاصيل ينظر ملحق رقم 5 .

[45]  مجلة الغريالعدد العاشر السنة الأولى 24/10/1939، ص230.

[46]  مجلة الغريالعدد 42 السنة الثانية 24/9/1940، ص651.

[47]  مجلة الغري79 ، 80  السنة الثانية ، 30/9/1941، ص220.

[48]  مجلة الغري83 السنة الثالثة 9/ك1/1941، ص310.

[49]  الهفوة : وجمعها هفوات بمعنى الغلطة والزلة ، للتفاصيل ينظر الاب لويس معلوف اليسوعي ، المنجد في اللغة العربية ، بيروت ، المطبعة الكاثوليكية ، 1937 ، ص957 .

[50]  تم نشر موضوع اغلاط المؤلفين في المجلة في سلسلة مقالات وحسب الاعداد المبينة في ادناه :

مجلة الغريالعدد88 ، 89 ، 94 ، العدد المشترك 95 ، 96  السنةالثالثة ، 1941.

[51] الفرق بين النقد الفني والنقد الادبي هو : أن النقد الفني معرفة تنظيم النصوص اما الادبي فهو معرفة ماهية الموضوع ؛ مجلة الغريالعدد المشترك 95 ، 96 السنة الثالثة بتاريخ 16/حزيران/1942، ص213.

[52]  المصدر نفسه

[53]  مجلة الغريالعدد الأول السنة الأولى بتاريخ 22/ آب/1939، ص6.

[54]  له ترجمة عن حياته ضمن كتاب المجلة النخبة.

[55]  تم نشر تلك المقترحات في الاعداد من مجلة الغريوكما مبين في ادناه  :-

أ‌- مجلة الغريالعدد 3 السنة الأولى بتاريخ 5/9/1939، ص4.

ب‌-     مجلة الغريالعدد 4 السنة الأولى بتاريخ 12/9/1939، ص7

ت‌-     مجلة الغريالعدد 5 السنة الأولى بتاريخ 19/9/1939، ص5

ث‌-     مجلة الغريالعدد 6 السنة الأولى بتاريخ 26/9/1939، ص116

ج‌-      مجلة الغريالعدد 7 السنة الأولى بتاريخ 3/10/1939، ص139

ح‌-      مجلة الغريالعدد 8 السنة الأولى بتاريخ 10/10/1939، ص164

[56]  مجلة الغريالعدد 1 السنة الأولى بتاريخ 22/ اب /1939، ص5 .

[57]  نشرت المجلة مجموعة من المخطوطات وهي كالاتي  :-

1-  مختصر المحاسن لابي القاسم الاندلسي المالقي

2-  ديوان ابي المعلم الواسطي

3-  التعريف والالزام

4-  ديوان الصوري

5-  متشابه القرآن تاليف المازندراني

6-  حديقة اللطايف تاليف الشرواني

7-  قرة العين فيمن عمر حين لابو احمد النجفي.

[58]  مجلة الغريالعدد 20 السنةالاولى 16/ك1/1940، ص388.

[59]  مجلة الغريالعدد 21 السنة الأولى 6/شباط/1940، ص417.

[60]  مجلة الغريالعدد المشترك97 ، 98 السنة الثالثة بتاريخ 23/حزيران/1942، ص221.

[61]  القضاء العشائري هو العادات والتقاليد العشائرية وهي بمثابة قوانين لحل المشاكل بين ابناء العشيرة الواحدة وبقية العشائر وتسمى  السواني والعرف العشائري.

[62]  مجلة الغريالعدد 138 السنة الخامسة ، 26/ت1/1943، ص612.

[63]  مجلة الغريالعدد 154 السنة الخامسة 22/اب/ 1944، ص4.

[64]  مجلة الغريالعدد 138 السنة الخامسة 26/ت1/1943، ص615.

[65]  قام الباحث بجرد اسماء العلماء الذين ترجمتها المجلة للتفاصيل ينظر ملحق رقم 5.

[66]  يلاحظ  ملحق الموضوعات الثقافية في المجلة رقم 5.

[67]  مجلة الغريالعدد 7 السنة الأولى بتاريخ 3/ت2/1939، ص143.

[68]  مجلة الغريالعدد العاشر السنة الأولى بتاريخ 24/ت1/1939، ص212.

[69]  سورة البقرة الاية رقم 183 ؛ للتفاصيل بين التقارب بين المذاهب الاسلامية ينظر : مؤسسة الامام الخوئي ، الندوة الستراتيجية للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، دمشق ،  1999.

[70]  نشرت مجلة الغريالموضوعات الخاصة بالصيام في اعدادها ادناه وهي :-

أ‌- مجلة الغريالعدد9 السنة الأولى بتاريخ 17/ت1/1939، ص191.

ب‌-     مجلة الغريالعدد10 السنة الأولى بتاريخ 24/ت1/1939، ص212

ت‌-     مجلة الغريالعدد المشترك 111 ، 112 السنة الثالثة بتاريخ 6/ت2/1942، ص389

ث‌-     مجلة الغريالعدد المشترك 109 ، 110 السنة الثالثة بتاريخ 22/9/1942، ص270

ج‌-      مجلة الغريالعدد136 السنة الخامسة بتاريخ 21/9/1943، ص728

ح‌-      مجلة الغريالعدد154 السنة الخامسة بتاريخ 22/8/1944، ص30

[71]  سلوى علي سليمان ،  عبد الفتاح محمد قنديل ، مقدمة في علم الاقتصاد ، القاهرة ، دار النهضة العربية
 ، 1970 ، ص16.

[72]  مجلة الغريالعدد 19 السنة الأولى بتاريخ 29/ك2/1939، ص373.

[73]   طه باقر ، تاريخ العراق القديم ،  القسم الأول ، ط2 ، بغداد ، 1955 ، ص413-415.

[74]  مجلة الغري، العدد 45 السنة الثانية 15/ت1/1940، ص775.

[75]  مجلة الغري، العدد 45 السنة الثانية 15/ت1/1940، ص776.

[76]  مجلة الغري، العدد 46 السنة الثانية 22/ت1/1940، ص780.

[77]  مجلة الغري العدد 46 السنة الثانية 22/10/1940 ، ص 780.

[78]  مجلة الغريالعدد المشترك 52، 53 السنة الثانية  بتاريخ 24/ك1/1940، ص1015

[79]  مجلة الغريالعدد 54 السنة الثانية بتاريخ 3/ك1/1940، ص1035.

[80]  مجلة الغريالعدد 42 السنة الثانية بتاريخ 24/9/1940، ص772.

[81]  مجلة الغريالعدد 54 السنة الثانية بتاريخ 31/ك1/1940، ص1036.

[82]  مجلة الغريالعدد 60 السنة الثانية بتاريخ 25 شباط 1941، ص1120.

[83]  مجلة الغريالعدد 62 السنة الثانية بتاريخ 11/اذار/1941، ص1165.

[84]  مجلة الغريالعدد 50 السنة الثانية بتاريخ 26/ت2/1940، ص980.

[85]  الملحق من عمل الباحث  ؛ للمزيد من التفاصيل ينظر جدول الموضوعات الثقافية حسب الاعداد رقم 5 .

[86] ابن منظور ، المصدر السابق ، ص232 ..

[87] الشيخ محمد علي بن علي التهائوي ، كشاف اصطلاحات الفنون ، الناشر : احمد جودت ، اسطنبول ، دائرة المعارف ، مطبعة افرام ، 1317هـ ، ص733.

[88] الفيروزابادي ، القاموس المحيط ، ج3 مادة نجف ، بيروت ، دار الفكر ، 1978 ، ص230.

[89] د. محمد طه بدوي ، اصول علو م السياسة ، ج4 ، مصر ، 1967 ، ص ص 50-52.

[90] محمد طه البدوي ، المصدر السابق ، ص233.

[91] مجلة الغريالعدد المشترك 27 ، 28 السنة الأولى ، 2/4/1940 ، ص531.

[92] للتفاصيل حول موضوع المادية والشوعية ينظر : السيد محمد باقر الصدر ، فلسفتنا ، بيروت ،  2000م ، ص31.

[93] مجلة الغري، العدد33 السنة الأولى ، 21/ايار/1940 ، ص613.

[94] بتاريخ 1/مايس/1941 عقد الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في مدينة النجف ندوة حضرها بعض العلماء والوجهاء في المدينة تركزفيها البحث عن اهمية الوحدة في الاسلام ، خصوصا وان معظم المطبوعات في تلك المدة تشير الى الوحدة العربية ومنها مجلة الغري، اذ اكد الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء أن الحاضرين ركزوا على ابراز اهمية المسألة  وكان السؤال المعروض هل الوحدة العربية افضل او الوحدة الاسلامية وبعد أن دخل الحاضرون بمناقشة هذا الامر عرض الشيخ فكرة الميثاق الوطني الذي صدر عام 1935م  على الحاضرين كونه ضمان لمستقبلهم ، للتفاصيل ينظر مجلة الغريالعدد 68 السنة الثانية بتاريخ 12 مايس 1941 ، ص1151.

[95] عن نتائج الحرب العالمية الثانية ينظر : وليام شرر ، تاريخ المانيا الهتلرية نشأة وسقوط الرايخ الثالث ، تعريب خيري حماد ، ط1 ، بغداد ،  1962 ، ص33 ؛ كوتز بلو متزين ، اسرا ، قبرص ،تعريب ، محمود شيت خطاب ، بغداد ، مكتبة النهضة ، 1960 ، ص25.

[96] مجلة الغري، العدد32 السنة الأولى ، 14/ايار/1940 ، ص603.

[97] مجلة الغري، العدد38 السنة الأولى ، 2/تموز/1940 ، ص694.

[98] مجلة الغري، العدد المشترك 95 ، 96 السنة الثالثة 16/حزيران/1942 ، ص267.

[99] مجلة الغري، العدد21 السنة الأولى ، 6/2/1940 ، ص427.

[100]  مجلة الغري، العدد44 السنة الثانية، 8/ت1/1940 ، ص776.

[101]  المصدر نفسه .

[102]  مجلة الغري، العدد3 السنة الأولى ، 5/9/1940 ، ص15.

[103]  مجلة الغري، العدد المشترك 39،40 السنة الثانية، 10/9/1940 ، ص708.

[104] المصدر نفسه ، ص709.

[105]  مجلة الغري، العدد44 السنة الثانية، 8/ت1/1940 ، ص710.

[106] مدير التعليم الثانوي في وزارة المعارف العراقية في عهد المملكة العراقية.

[107]  مجلة الغري، العدد44 السنة الثانية، 8/ت1/1940، ص711.

[108]  مجلة الغري، العدد المشترك 23 ، 24 السنة الاولى، 4/9/1940، ص473

[109]  للمزيد من المعلومات عن الدور الوطني والقومي للصحافة النجفية ينظر : كاظم مسلم ، المصدر السابق  ، ص     ؛ حسن عيسى الحكيم ، مقابلات متعددة للباحث ، النجف ، 15/7/2005.

[110]  تعددت الاراء حول تسمية احداث مايس 1941 فقد اطلق قسم من الباحثين اسم الحرب العراقية البريطانية كونها حدثت بين دولتين وحكومتين معترف بهما رسميا .

  كما اطلق عليها ثورة مايس التحررية عام 1941 جاء ذلك  عند مؤرخ العراق السيد عبد الرزاق الحسني ، كونها اضحت ثورة ضد التدخل الاجنبي في الشؤون العراقية الذي اراد فرض ارادته على الحكومة العراقية وزج العراق في اتون الحرب العالمية . ووردت في بعض المصادر وثبة سنة 1941 وذلك بسبب مؤازرة الشعب العراقي لهذه الحرب اما الكتاب والسياسيين البريطانيين اطلقوا عليها التمرد العسكري في 2 مايس  1941 من خلال ماورد في تقاريرهم السرية المرفوعة الى الحكومة البريطانية .

   ويبدو أن التسمية الأولى الحرب العراقية – البريطانية هي الاكثر دقة من التسميات الاخرى وذلك لان كلمة ثورة تفقد الحكومة العراقية برئاسة رشيد عالي الكيلاني شرعيتها ، وهذا ينسحب على كلمة انتفاضة وذلك لان الشعب هو الذي يقوم بالثورة والانتفاضة ، فما بالك اذا كان الشعب هو المساند للحكومة في تلك الاحداث ، اضافة الى ذلك اننا سوف نبخس حقوق الشعب العراقي لمساندة الجيش العراقي آنذاك عام 1941 ، للتفاصيل ينظر : محمود الدرة ، الحرب العراقية البريطانية ، بيروت ، 1968 ؛ الحسني ، الاسرار الخفية في ثورة مايس التحررية  ؛ نجدة فتحي صفوة ، العراق في الوثائق البريطانية ،  ص63 .

[111] مجلة الغري، العدد 68 ، 12/ مايس/1941، ص1152.

[112]  المصدر نفسه.

[113] تم تشكيل لجنة في مدينة النجف الاشرف برئاسة قائمقام النجف انذاك السيد شاكر محمود وعضوية السيد عبود زندله مدير ثانوية النجف ، والسيد صادق كمون ، والسيد عباس ال سيد سلمان والحاج عبد الله الصراف ، قام بجمع التبرعات للثوار للتفاصيل ينظر مجلة الغريالعدد 68 ، 12 مايس/1941 ، ص1154.

[114] مجلة الغريالعدد المشترك 69 ، 79 ، السنة الثانية 20 /مايس/1941، ص1185.

[115] مجلة الغريالعدد92 السنة الثالثة ، 14/4/1942 ، ص280 ، اصدرت مجلة الغري عددا خاصا بمناسبة تتويج الملك فيصل الثاني وقدم الكتاب والشعراء للتعبير عن مشاعرهم في هذه المناسبة اذ أن الملك في هذا التاريخ أي في عام 1942 توج ولم يستلم الحكم لصغر سنه .

[116]  مجلة الغريالعدد 92 ، السنة الثالثة ، 14/4/1942، ص 280.

[117] قام الباحث بالاطلاع على نصوص الفتاوى فوجدها جميعا تدعو الى الجهاد  ضد الانكليز و المؤازرة مع ثوار مايس 1941 للتفاصيل ينظر ملحق رقم 14 الخاص بالفتاوى .

[118]  سورة ال عمران ، الاية 159

[119] سورة الشورى ، الاية 38

[120] مجلة الغريالعدد 153 السنة الخامسة بتاريخ 22/8/1944 ، ص898.

[121] المصدر نفسه ،

[122] آدم سميث : الاقتصادي الانكليزي الشهير صاحب كتاب ثروة الامم عام 1776 ، للتفاصيل ينظر : د. عبد الرسول سلمان ، معالم الفكر الاقتصادي ، ج1 ، بغداد ، مطبعة شفيق ، 1974 .

[123] مجلة الغريالعدد 159 السنة السادسة بتاريخ 14/ت2/1944 ، ص47.

[124] مجلة الغريالعدد 168 السنة السادسة 22/مايس 1945، ص346.

[125] مجلة الغريالعدد 136 السنة الخامسة ، بتاريخ 21/9/1943 ، ص590.

[126] قام الباحث بعمل كشاف بالموضوعات السياسية التي اصدرتها المجلة للتفاصيل ينظر جدول رقم  26 .