بسم الله الرحمن الرحيم

 

المقدمة:

 

الحمد لله رب العالمين وبه أستعين والصلاة والسلام على أشرف من مشى تحت أديم السماء سيد الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين.

 

تتحرك طبيعة الموروث الثقافي وفق مفردات منهجيته، فعملية البحث فيه حالة من خلق الترابط العلمي لاستئناف حضاري جديد يحتضن ابداع الأمة لفنونها وروادها وفق ما تحتاج اليه المعاصرة من حركةٍ لذلك الموروث.

فكان استذكاراً قد تملك الرابط الفكري مؤسساً مجموعة من الدوافع التي شكلت معتركاً ذهنياً وحالة من حالات التذكر والانشداد الروحي والعلمي ... وما بناه صرحاً من العرفان لأجيال قادمة عبر مسالك الحرف والكلمة والفعل.

ومن دواعي اختياري رغبتي في ان أفي ولو بقليل من العرفان لشخصه العلمي فكنت احد طلاب مشروعه الثقافي فحاولت ان ارسم خط التلمذة على مناهجه التي رغبت في دراستها والتطلع اليها، تلك رغبة جامحة لطموحي.

 

كان رافده العلمي يسري في نفس كل طالب طافت خطاه اروقة مشروعه الثقافي الإصلاحي، فشكل طموحاً تصديقياً ان ادخل ذلك المتراكم المعرفي، فضلاً عن اني لم اطلع على مؤلف بحث عن الشيخ العلامة المصلح والمجدد محمد رضا المظفر وانجازاته العلمية.

فكان اختياري مواجهة امام مواقف كثيرة منها: اخشى ان اشكل ظلماً لاستحقاقه العلمي أو اظلم شخصه النهضوي الاصلاحي، وحاولت بكل جهدي ان اكون عوناً له في معضلاته حاضراً.

 

تابعته في كل جوانبه الذاتية والعلمية وتابعته مدرساً اكاديمياً وعرفته اصلاحياً ذا منهجية، حاولت ان أدرسه من خلال كتبه التي نالت حظاً وفيراً في المدرسة النجفية العلمية والتي اصبحت تشكل منهاجاً دراسياً فيها وهي كتبه في المنطق والعقائد الامامية وأصول الفقه التي مازالت تتعامل مع روحية الحركة العلمية لدى طالب المدرسة.

 

والذي صيرني في همّ المعاناة قلة المصادر التي تتناول الشيخ المظفر بتحليل علمي لما كتب ولما تابع، اضافة الى أن لحركته الاصلاحية ابعاداً هدفية تعطي الصورة الدقيقة لهذا الناهض وسط مخاض تلك المدّة التي تعج بها مختلف التيارات الناشئة قبال التيار الديني المحافظ فكان لزاماً على الباحث ان يتفهم مناشئ تلك الحركة، لأنها تشكل جزءاً من هم الباحث.

 

فكانت محاولتي في الدخول الى جهوده واجهت رافداً علمياً ثراً في كتب المنطق والعقائد والاصول، مما جعلني استغل الوقت بشكل مكثف لايجاد حالة من الانجاز والتجاوز في تحقيق غرض البحث في الحقول المعرفية الثلاثة للشيخ المظفر (رحمه الله)، فكان له اهميته الخاصة لانه يتناول تلك العلوم الآلية والاستقلالية، فكانت مساهمتي لاستحقاق البحث فيه وفي علومه.

واعتبرت البحث فيه إغناء للمكتبة العربية والاسلامية بالتعريف عن الشيخ وجهوده العلمية ولندرة مانجد ان شخصية كتبت في حقول علمية عديدة بدقة وتبّصر مما أعطت للبحث صبغة معرفية متنوعة.

واستدعى بالباحث الاشارة الى زيادة البحث في المصادر تسهيلاً لمهمة المتابع وزيادة في التوسعة، وقد تم توزيع البحث على فصول، وكل فصل له مباحثه، ووزعت كل مبحث على مطالبه التي استحقها .

تناولت في الفصل الأول النشأة الذاتية والعلمية وعرضت جهوده وآثاره كما عرضت في نهاية المطالب مشروعه الاصلاحي انموذجاً.

اما الفصل الثاني فكان في المنطق، حاولت عرض جهوده موزعاً ومرتباً مابذله حسب مدخولات المنطق من التصور والتصديق، فابتدأته جهداً من الدلالة اللفظية الوضعية حتى مسار التعريف والقسمة في المحور التصوري ثم تناولت جهوده في القضايا واحكامها حتى الصناعات الخمس.

اما الفصل الثالث فكان في الجانب العقائدي، متناولاً فيه التوحيد واقسامه ثم العدل بياناً ومنه تابعته منهجيةً في النبوة مع بيان اللطف الالهي والمعجزة القرآنية حتى مبحث الإمامة والعصمة في بيانهما تواصلاً مع اضافة بياناته العقائدية حتى استقر الكلام فيه عن المعاد ورأي الشيخ المظفر في تلك العقيدة.

وكانت الخاتمة من لواحق أصول الدين ضمت عقيدتنا في الأجتهاد والتقليد والتقية والقضاء والقدر والبداء وفي احكام الدين.

أما الفصل الرابع ـ فصل أصول الفقه ـ فكانت النشأة وسياقات مشروعه الاصولي تشكل مدخلاً للفصل ثم وزعت مفردات منهجه التي تمثل جهوده في هذا العلم، متناولاً مبحثه اللفظي ثم المستقلات العقلية وغير المستقلات العقلية ثم تطرقت الى الحجة بمقدمتها  وادلتها ثم عرضت جهده في التعادل والتراجيح، وشخصت في آخره البحث في الاصول العملية حيث الاستصحاب باقواله وادلته وتابعت الحديث في التتميم من الاصول العملية الآخرى، فالبراءة والاحتياط والتخيير لأكون قد اتممت ـ مساهمة ـ واقع الاصول العملية الاربعة. 

 

 

 

  

مدخل تمهيدي :

كان مرسوما لهذه الربوة ان تكون محط أنظار العالم وكأن خطى الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام تنفيذا لوصية أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) كانت فيضا محركاً لرسم حدودها العلمية والفكرية وقد أومأت الخطى لها ان تبرز فوق المسرح التاريخي عام 170هـ فأصبحت مزاراً مقدسا ومدينة علم.

وفي عام 448 هـ انتقل اليها شيخ الطائفة ابو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قدس سره) اثر فتنة طائفية أثارها السلجوقيون في مفتتح حكمهم في العراق(1).

ويرى الباحث ان سرعة الالتفاف وانتعاش الحركة العلمية في النجف زمن الشيخ الطوسي (قدس) كانت مهيئاته التي ساعدت على قوة التنظيم الدراسي في واقع المدرسة النجفية آنذاك، اضافة إلى :

 

1-    قوة مكانة الشيخ الطوسي (قدس) وشخصيته التي صهرت تلامذته بوتقة ذلك المصب العلمي.

2-   قوة التقدير العلمي للفقيه.

 

وعند التخطي لتاريخ تلك الحركة واستقرار المحطة التاريخية عند القرن الرابع عشر يلمس الباحث ازدهار الحركة العلمية في المدرسة النجفية خاصة من خلال علمائها وفقهائها والمؤلفين والباحثين والطلبة من كل  حدب وصوب حتى قيل (وازدحمت حلقات مساجدها برواد العلم والمعرفة واخذ البحث في تلك الحلقات العلمية لأكثر من علم واتجاه معرفي)(2) .

 

ورغم ما تعيشه المدينة النجفية باسوارها وملاجئها وطراز ابنيتها القديمة(3)، كانت محط ركاب المتلقي من معارف دينية وعلمية(4).

 

ويعدّ العامل الديني في انشائها له الاثر كلّه في ابراز مظهرها العام(5)، وما يتطلبه الايمان الهادف الذي يستقطب مناخ النجف العلمي المتمثل بالعلم والتقوى، كان رافداً متصلاً بحالة الاستمرار التاريخي لهذه المدرسة الواعية وسراجها الهادي ولولاه لتعثر سرى المدرسة عبر تسلسل المد الزمني الذي يحتوي الكثير من مضادات للفكر سواء كانت على الصعيد السياسي او العقائدي.

فأضاف لها الرافد العقائدي خلودا اكاديميا شامخا مضافا إلى التآلف المعلوماتي في نسيجها اعطاها نقاءً روحيا في كل مقوماتها الدراسية من بحوث في القرآن والفقه والاصول ومصادر التشريع مما يؤكد الدرس فيها بالالتزام بجوهر تلك المعارف الإلهية.

 

مدرسة النجف وحركة الإصلاح :

لقد بدأت المدرسة النجفية نشاطها كجامعة علمية ودينية تظافرت فيها الجهود لجمع شتات علومها في اواسط القرن الخامس الهجري وبعد أن اتخذها الشيخ الطوسي (قدس) مركزاً لنشاطه العلمي والثقافي ومنذ ذلك التاريخ اخذ علماؤها زمام المبادرة في تمصير هذه الحاضرة العلمية(1)حتى أواسط القرن الرابع عشر حيث اخذ الجديد يتطاول على القديم، والمناهج العلمية في مختلف الجامعات العالمية قد تطورت، كان لزاما عليها ان تساير متطلبات تلك الظروف والأحوال، فكانت فكرة تنظيم الحياة العلمية والاسلوب والمناهج الدراسية تراود جماعة الفضلاء والأعلام، وكان الشيخ محمد رضا المظفر من العناصر الفاعلة التي تخطت مراحل الحركة الإصلاحية والصبر على المرارات التي عاناها ضمن مسيرة المواجهة التغييرية والذي حاول مد جذور الحركة إلى علوم المدرسة وثقافاتها فكان له صوتا ورأياً في اغلب محافلها.

 

فكان يستدعي من روادها الموازنة وعدم الغفلة في تحليل المسائل وبحثها بدقة وعمق لإحياء تلك البنوية العلمية في النجف مع وجود مؤشرات لا تخلو من المحاولات التجديدية وقبل مئات السنين.

 

وكانت معاناة المنهج والاسلوب إشكالية التيار الاصلاحي الذي التف مؤخراً حول صارية الشيخ المظفر "رحمه الله" فكانت أول نواة للتغيير هي تأسيس المنتدى(2).

وسوف نأتي تباعاً على دراسته ومنهجه الاصلاحي.

 

 الفصل الأول: السيرة ونشأته العلمية

المبحث الأول

سيرته الذاتية

المطلب الأول :  ولادته ونسبه :

الشيخ محمد رضا بن الشيخ محمد بن الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن الشيخ احمد ابن المظفر الصيمري(1) الجزائري(2) المظفر(3).

ولد في مدينة النجف في اليوم الخامس من شهر شعبان سنة 1322هـ(4).

أمه الفاضلة بنت العلامة الكبير الشيخ عبد الحسين الطريحي(5).

اما والده الشيخ محمد بن الشيخ عبد الله كان عالماً عاملاً وفقيهاً تقياً مهذباً، صنف في الفقه كتاباً سماه (توضيح الكلام في شرح شرايع الاسلام) في مجلدين، توفي في ربيع الاول عام 1322هـ ودفن في الصحن الحيدري الشريف(6) .

لقد كانت ولادته قبل وفاة والده بخمسة اشهر فكفله اخوه الاكبر الشيخ عبد النبي(7) المتوفي 1337هـ فقد اولاه عنايته وعطفه ويشير الشيخ المظفر في مخطوطته الى اخيه الذي كفله بقوله: (فكان لي كالأب الرؤوف)(8).

وبعد وفاته تربّى في كنف شقيقه الشيخ محمد حسن المظفر ويرفد قلمه في مذكراته بقوله (وبعده... أي بعد وفاة اخيه الشيخ عبد النبي بقيت تحت ظل أخي وأستاذي العلامة الشيخ محمد حسن إلى حين كتابة هذه الاحرف)(1) وكان الشيخ محمد حسن المظفر من الأعلام المجتهدين ومراجع التقليد المبرزين تربى عنده تربية دينية حتى وفاته 1375هـ(2).

ان لأسرته العلمية تأثيراً واضحاً على توجيهه العلمي والديني.

المطلب الثاني : من خصائصه الشخصية :

تربيته في الوسط العلمي والديني وامتيازه باليقظة، دوافع نشطت شخصيته فجعلته يتميز عن أقرانه بخصائص بلغته من سداد الرأي ورجاحة العقل ودقة التفكير منها :

1. استجابته لمعطيات الدرس العلمي الذي بني على مرتكزات العقيدة الامامية.

2. توافر القدرات العلمية عنده فكان يعتمد على قدراته الذاتية الكامنة في ملكاته النفسية المتأصلة فيه(3).

3. لقد هيأت له كتاباته ومباحثاته في المنطق والأصول عبقرية الباحث المتمحص لكثير من العلوم كالهندسة والجبر والعروض وكعلم الهيئة (الفلك) والفلسفة، كلها مع عمق التبحر شخصية لها منهجها العلمي.

4. كان يمتاز بدقة الملاحظة وبعد النظر وجودة القريحة بداهةً، وأفادته متابعة أقرانه ومعاصريه من شيوع في حركة التأليف الموسوعي وما امتازت عقليات الفطاحل من المفكرين والمحققين والمؤلفين أعطت للشيخ المظفر بيانات إضافية في دقة البحث والعمق الموضوعي.

5. رغم كل مكابدات الفقر فالزهد في سلوكه الروحي العفيف قائم بالضرورة فكان قانعاً بهدوء الاطمئنان الذاتي، فأوصله هدفه وتصميمه وعلمه إلى مصاف الشخصيات المرموقة(4).

6. عرف بالتسامح واللطف وقوة المجاملة وممارسته خُلُق ونبل أساتذته فكانت ترجمة حية في مشاعره وهدوئه وسمو افكاره(5).

7. كان قوي الذات وبإرادة قوية لا يستسلم لأي أزمة رغم كل المعاناة والآلام، لقد واجهها مخططا متحديا ومحتجا بكل تأمل وثبت جنان وقوة شخصية.

8. من مبادئه الشخصية إكباره وإجلاله لأساتذته ومعاصريه من العلماء والمفكرين فكثر محبوه واسرت كلمته الجريئة الصادقة قلوب معايشيه فكان أباً روحيا واستاذا مجاهداً، احتضن جيله بكل صدق وأبوة مسؤولة.

9. من مبادئه حرصه على سمعة مدينته العلمية وما يطبع وما ينشر لان ذلك يهمه وتراث اهله(1).

 

المطلب الثالث : مساهماته في توجيهه الوطني والاجتماعي :

للحوزة العلمية آثار تظهر سياسيا وثقافيا بصورة المواجهة والاصلاح والثورة لان عالم الدين له العمق والأثر في الوسط الاجتماعي وهو الموجه الروحي للمسلمين(2).

كان للشيخ المظفر اهتمام كبير في التوجيه الاجتماعي واعدّ الأمة المحور الرئيس لنشاطه من اجل المبادئ الإسلامية ويرى ان من حق المرجعية ان تتصدر الزعامة وعلى المجتمع الطاعة والانقياد، ولموقعية رجل الدين كان له الأثر الكبير في توجيه الناس اضافة إلى انه كان امتدادا طبيعيا للبيئة النجفية في صراعه الوطني والسعي المتواصل في التوجه الاجتماعي وكفاحه المرتبط بالمبادئ الاسلامية حتى انه صار يحس بها جزءاً من كيانه.

لم يفكر يوما انه في عزلة ومنأى عن هذه الحركات، انه يعيشها حدثاً ممتزجاً بالثورة والدعوة الإصلاحية بكل وضوح وقوة ويملأه التفكير بأنه جزء من هذه الامة الإسلامية وكأن أمرها أمره(3)، فهو بهذه الروحية المُدافة بهموم الامة، كان قد أولى اهتمامه بالتوجه إلى المحافل الثقافية والمناسبات الكبيرة التي ملأها بخطبه الارتجالية والتي تشم فيها رائحة الفكر الإصلاحي تارة وتارة اخرى رائحة الثورة والنقد العارم متعاملا مع موقعية الحدث الذي يصيب الامة العربية والاسلامية، اضافة إلى اهتمامه التربوي إلى تأسيس مدارس دينية على الصفة الحديثة والتي امتدت إلى مدن عديدة في العراق، وقد مدَّ وعيه المبكر إلى جامعة الكوفة.

وكانت ثمراته، توجهه الطليعي وقد احتل تلامذته مواقع سيادية فكرية، وان انتزاع الاعتراف الاسمي بشهادة كلية الفقه من الجامعة له الأثر الكبير في تقرير الدراسات. كما ان من طلبته من احتل مواقع علمية ولغوية، ويعدّ جيل المظفر سباقاً لتوثيق العلاقة الفكرية بين مدرسة النجف العلمية والجامعة في العالم الإسلامي.

لقد كانت خطوات الشيخ المظفر الحافز المباشر إلى وضع المساهمات المشاركة في دعم الوعي الإسلامي التجديدي ودعم موقع المرجعية ومساهمتها في مشروع النهضة بخطوات تأسيسية فاعلة.

 

في كل مهماته وممارساته التدريسية والإصلاحية لم يبتعد عن قضايا الامة فهو ينظر اليها برؤية إسلامية ويتقاسم همومها فهو يعيش كل المحن التي مرت بها الأمة الإسلامية منها تعايشه من خلال برقيته التي ابرقها إلى شيخ الازهر اثر ما حلَّ بمصر عام 1956 في العدوان الثلاثي عليها والتي تضمنت ما يأتي :

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(محافل النجف الاشرف تعج صارخة اليه تعالى بدعائها لإنقاذ مصر المسلمة وتبتهل إليه أن يأخذ بنصركم، ويرفع لواءكم، والقلوب تقطر دماً من الاعتداء الصارخ الذي تقوم به وحشية أعداء الإسلام والإنسانية والمسلمون في جميع البلاد يد واحدة في شد أزركم)(1).

محمد رضا المظفر

عميد كلية الفقه

تشرين الثاني/1956

 

وتجلت مواقفه الاجتماعية والوطنية من خلال إسهاماته الأدبية وخطبه الاجتماعية وحتى في كتاباته.

 

لقد كان له أثر جهادي كرسه في دفع المحن عن أمته حتى عقد عدة مشاركات مع إخوانه (جماعه  العلماء) المجاهدين وكان عضوا فعالا في النشر وإقامة المحافل الإسلامية(2).

 

مثل هذه الوسائل الثقافية المكثفة كانت استعدادا مهيئاً لمرحلة الطالب العلمية بالسير في اغوارها ومتابعة مستجداتها وجعل الطالب يتغذى بمنابع الروحية المؤمنة والعلمية الرصينة.

 

لقد وفرت هذه الأجواء العلمية المهذبة والمعمقة بحثاً وتنقيباً للشيخ المظفر معطيات إضافية تؤهله في إثراء ايجابياته بنصيب اكبر في التقوى والعلم والعمل والمتابعة فكان نموذجاً لظاهرة الدرس الحوزوي بمواصفاته العلمية.


المطلب الرابع : الشيخ المظفر والمنهج التقريبي

اغلب الحوارات التي كانت تثار بين الاتجاهات الاسلامية والتي نشطت في القرن الثالث الهجري على مسرح الخلافات العقائدية فنشا التنافس مع نظم عقائدية موروثة عن الحضارات السابقة(1).

فبدأ المناهضون للعقائد الاسلامية - وانطلاقا مما حصل من حوار بين التشريع والقانون- يستغلون الخلافات الفقهية بين المذاهب مفعّلين مناهضتهم بان الفقه الإسلامي عاجز عن مجاراة النظم الوضعية.

من هنا ادرك الشيخ المظفر هذه المشكلة مهتماً ببناء المؤسسات التربوية والفقهية غاية في اعادة البناء الفقهي الإسلامي ضمن مناهج الحداثة فبدأ المظفر يفعل المنهج التقريبي بين المذاهب ويرد المسلمين إلى الروابط التي تشترك في جمعهم لتضييق شقة الخلاف مما حدا به أن يسارع بالمشروع الثقافي في تجديد مناهجه العلمية(2).

كما استعمل في هذا المنهج الدراسة العلمية التي تتطلع إلى منهج البحث الحر في لقاءاته مع علماء المسلمين ومناظراته مع علماء المذاهب أو المشتغلين بالدراسات الإسلامية التي استهدفت توضيح الأصول الاعتقادية للشيعة الامامية(3).

لقد كان (رحمه الله) مهتما بعرض المفاهيم الإسلامية عرضا معاصراً، فمن دون عقل جديد لا يمكن أن يقوم اجتهاد جديد(4).

وتتوضح فكرة التقريب لديه من خلال ما يوضحه بقوله :

(واني لواثق ان فكرة التقريب بين المذاهب اصبحت حاجة ملحة وهدفاً رصيناً لكل مسلم غيور على الاسلام مهما كانت نزعته المذهبية)(5).

ويستدل المظفر بسيرة الأئمة محاولاً من خلال مواقفهم عرض ضرورة التقريب فيقول (عُرف آل البيت (عليهم السلام) بحرصهم على بقاء مظاهر الاسلام والدعوة إلى عزته ووحدة كلمة اهله، وحفظ التآخي بينهم)(6).

ويصرح احد الباحثين بقوله: ( اذا كان المظفر في الخمسينات يضع هذه التصورات لرص الصف الإسلامي وتحديد ما هو عملي وناضج وملبي لحاجاته الحاضرة والمستقبلية فإن أبعاد رؤيته تكاد تكون فريدة اذا ما قسناها مع ما هو سائد آنذاك)(1).

 

وله مواقف كثيرة شرح فيها أنّ على المسلمين ان يتجاوزوا العديد من المواقف التاريخية التي من شأنها عرقلة مسارات التقريب والتي تبعد المسلمين عن مناشدة وحدتهم.

 

وتعزيزاً لهذه الاستدلات التي تعبر عن توجهات الشيخ المظفر ومنهجه المناشد والفعّال في عملية التقريب والتي ذكرت دار التقريب في احدى ندواتها قولاً (كان من أعز امانيه ان يلتقي المسلمون على مبدأ التفاهم والمودة والاخوة في الله، وان ينزعوا لباس العصبيات المذهبية ويرتدوا رداء المنصفين الطالبين للحق المذعنين للحجة النازلين على حكم الله من أي طريق وصل اليهم)(2).

 

ومن هنا يتبين أن النجف في كل مراحله الثقافية والاجتماعية له الأثر الحافل في جمع المذاهب الإسلامية والعودة إلى تاريخ جديد يخلو من أي حساسية يحملها مذهب على مذهب باستعمال عقل جديد ضمن متغيرات الإصلاح الفكري التوافقي وما املته البيئة النجفية من مهمات ذات مشاريع إصلاحية تتوزع فيها المبادرة الخيرة والتجديد المنصف.

 

من مهيئات تلك العناصر بما ملكت من ارث فكري واصلاحي تقريبي حيث كان غنياً بمفكريه المبدعين الذين انفتحوا بكل علمية معاصرة على مبدأ التقريب غاية في جمع هذا النوع الإنساني بوحدة اسلامية مناشدة لكل حق وضمن حصر علمي وثقافي يحفظ وحدة الإسلام والمسلمين(3).

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني

المطلب الأول : حياته العلمية

وكتب يقول في مذكراته :

(ابتدأت في دراسة النحو حوالي سنة 1335هـ فقرأت الاجرومية على الطريقة المألوفة بين الناس...)(1). تلقى على أخويه العلمين الشيخ عبد النبي وبعده الشيخ محمد حسن دراسته العلمية وانحصرت بهما في مقتبل حياته حتى اتمام مقدماته وبعد ان أتمها توجه لأن يكمل مسيرته العلمية، فحضر عند الشيخ محمد طه الحويزي الذي أفاد منه كثيراً كما عبر الشيخ المظفر في مذكراته بقوله (حضرت كتاب المطول على الاستاذ الشيخ محمد طه الحويزي وجملة من علم الأصول فاستفدت منه فائدة كلية تعلمت منه كيف يتوصل إلى التنقيب عن المسائل العلمية بما كان يتوسع في  بسط المسائل وتحقيقها)(2).

وبعد أن اشتد ساعده وأنهى مرحلته الأولى عند الشيخ الحويزي حضر في علم الأصول والفقه مجلس درس أخيه الشيخ محمد حسن وحضر أيضاً عند الميرزا محمد حسن النائيني(3) وحضر كذلك عند الشيخ ضياء الدين العراقي(4).

الا ان استفادته العلمية كانت بمواصلته لمسيرة أخيه الشيخ محمد حسن بحكم الصلة والتفاعل الروحي الأخوي والذي كانت آثاره واضحة عليه وآثر الحضور عند الشيخ محمد حسين  الأصفهاني  في دروس الفلسفة وعلم الأصول.

انسجم مع افكاره وخواطره وتأثر بها وقد عبر عن مدى استفادته منه في مقدمته لاستاذه الشيخ محمد حسين الأصفهاني المعروف بالكمياني  قائلاً (وكثيراً ما كان يوصي إلينا بالخلوة به من خواطره في سبيل اصلاح الحركة العلمية والمجتمع الروحي)(5).

وكان لحضوره على العالم الرباني السيد علي القاضي الطبطبائي الأثر البالغ في حياة وسلوك الشيخ المظفر بما يتمتع به السيد الجليل من سيرة حسنة ونزعات إسلامية.

         اما دروسه الفقهية حضرها على الميرزا عبد الهادي الشيرازي ولم يكتف الشيخ المظفر في دراساته الفقهية والأصولية والفلسفية بل كان طموحاً في حياته العلمية وكانت لديه تطلعات إلى معرفة العلوم الأخرى وقد أشار إلى ذلك في مذكراته :

يقول (وفي خلال شغلي في العلوم الدينية تعلمت جملة من العلوم كالعروض والحساب والهندسة والجبر وشيئاً من الهيئة, وقد الّفت كتاباً في علم العروض سنة 1343هـ على الاسلوب الحديث، ولكن بقي ناقصاً والى الآن لم اوفق إلى اتمامه, ولي كتابات كثيرة من العلوم لم تزل مبعثرة وأكثرها في الأصول) ([1]).

فأفاد منها لما كان يبذله من جهد وإتقان وسرعة تلقٍ مما يدل على نبوغه والمعيته وقد عده العلماء وهو على مشارف العقد الثالث من عمره في مصاف العلماء العاملين, وقد شهد أساتذته وكبار العلماء باجتهاده لتفوقه في دراسته الفقهية والأصولية([2]).

المطلب الثاني :

أ. شيوخه :

تتلمذ الشيخ المظفر على اعلام النجف الأشرف وحصل على اجازات علمية في الفقه والأصول والفلسفة من بعضهم وابرز شيوخه هم: ([3])

1. الشيخ عبد النبي المظفر.                    5. الشيخ محمد حسن المظفر.

2. الميرزا محمد حسين النائيني.              6. الشيخ محمد حسين الأصفهاني.

3. الشيخ محمد طه الحويزي.               7. الشيخ ضياء الدين العراقي.

4. الشيخ عبد الهادي الشيرازي.

    وقد أشادوا به توسما ً بنبوغه على حداثة سنه.

ويخبرنا الأستاذ الخليلي قائلاً: وكان الشيخ المظفر يجلس مع الشيخ عباس الشيخ مشكور والسيد جعفر الكيشوان لتحضير الأرواح واخذ يقرأ الكتب التي تتحدث عن هذا الموضوع وقد ساقته إلى التعمق والتغلغل في دراسته الإلهيات والتصوف ودراسة فلسفة الملا صدرا وتفهم أسفاره فيما بعد، ولعل هذه الميول هي التي جعلته يبحث عن الأسس والأصول الإسلامية([4]).

ب- تلامذته :

لقد ضمت مدرسته العلمية شأنه شأن الأعلام في النجف تلامذته ورواد فكره سواء كانوا من خريجي دروسه الخاصة او على مستوى منتدى النشر وكلية الفقه ومنهم :

1. الشيخ احمد الدجيلي.                                       7. السيد احمد زكي تفاحة.

2. الشيخ الدكتور احمد الوائلي.                            8. السيد جواد شبر.

3. السيد جواد قسام.                                            9. الشيخ حسين الصغير.

4. الشيخ الدكتور عبد الهادي الفضلي.                   10. السيد عدنان البكاء.

5. السيد الدكتور محمد بحر العلوم.                         11. الشيخ محمد مهدي الآصفي.

6. الدكتور محمود البستاني.                                  12. الدكتور محمود المظفر.

وكثيرون ممن حظوا بحضور درسه متلقين معارفه ومستفيدين من تجاربه وإصلاحاته([5]).

المطلب الثالث : من حياته الأدبية :

تطرقنا في بحثنا عن اساتذته وما شهدته مدينة النجف من الثروة الأدبية والشعرية فكانت بيئة مؤثرة لأن تخلق شاعراً بل شعراء وادباء, اضافة إلى وسطه البيئي الذي عاشه بين أقرانه وأفراد أسرته.

ذلك الوسط الشعري المتميزبصداه والمتزوق برقة التعبير وجزالة اللفظ وأدائية عالية في المعنى.

نشأ شيخنا المظفر في هذا الوسط وتلك البيئة الصافية المليئة بالحس العقائدي والمعطيات الإسلامية فكان اسلوبه يمثل التمازج الفني بين التراث والمعاصرة.

ويذكر المظفر في مذكراته عن نشأته العلمية واستفادته من الشيخ الحويزي قائلاً (وفي خلال ذلك تتلمذت عليه في نظم الشعر ......حتى اشتد ساعدي) ([6]).

وقد ترجم له شاعراً عدد ممن كتب الأدب والشعر وأرخ لهما ومنهم : الشيخ علي الخاقاني في شعراء النجف([7])ومحمد جمال الهاشمي في الأدب الجديد([8])، وقد ذكر الخاقاني ان الشيخ نظم الشعر مبكراً وعرفته الأندية الأدبية شاعراً له وزنه بين أقرانه.

ليس من الشأن الوقوف لتقويم التجربة الشعرية أكثر من عرض نماذج من أدبه وبيان صورٍ من شعره :

فمن قصيدة له في مولد الإمام الحسين (عليه السلام) :

 

حكـــــــم الغــــــرام تضاحك وبكــــاءُ وإذا انكفأت فللحقــــيقــــة اهـــتــــدي شــــــمس لهــا يــوم هــــنا ورزيــــــة ياســـــره العالي الجلي تقاصــــــــرت  في الأرض في الآفاق انت وفي السما     .

 

بـيـض الثـــغـور ودمعتي الحمـــــراءُ([9]) فيها الحسـين الســـبط وهــــو ذكـــــــاءُ وانـــا علـــى حاليــهــمـــا الحـــربـــــــاءُ عــن كـنـــــــــــهـه الأفـكــــــــار والآراءُ فـــي الشـــمس فـــي البدر المنير ضيــاءُ    .

 

ويقول في رثاء الإمام محمد الجواد عليه السلام ومطلعها :

حـــــي قلبـــاً تذيـــبه الحســــرات ظلماتٌُ هذه الحياة ولا مصبــاح  م عنصر في الوجود كونـــــــــه الله  م مثل النور والزجاجة والمصبــاح  م انتم باب حطة من أتاهــــــــــــــا وكفى مفخراً بغيــــــــر ولاكـــــم بالإمام الجواد منكم تمســــــكت  م

 

انما الموت في التصابي حيــــاةُ  إلا ما أوقدته الهـــــــــــــــــداةُ فكانت بنــــــوره النيــــــــراتُ أنــتـــم وأنــتــم المشـــــكـــــــاةُ كـــان ادنــى ما ترتجيه النجاةُ    لا تـتــم الصلات والصلواتُ وحسـبي من قدسه النفحاتُ          .

إلى أن يقول :

جاء للأرض هـادياً ونذيــــــــــرا واصطفاه الإله للخلق قوام             .

 

فتنزلن بالهـــــنا المرســــــلاتُ فقامت لفضـــله المعجزاتُ([10])          .

وله قصيدة يرثي القاسم بن الإمام الحسن المجتبى (ع) ويقول فيها :

هـو الحب لا ما يدعيه  المنافــق عشـــقت كما شاء الدلال ولطــــفه احـاول ان استكتم الســر في فمـي كفـاني خيـالي بالحبيـــبة راحـــة تمسّـكـت في حــب القناعــة كلّـما وماساحل فيه النجاة سوى الهدى بنفســيَّ منهم يــــافع يوم كربــلا         .            

 

حشـا ذائـب دمعـاً وصبر مفارق يقتل مشـتـاق فيضحك شائــق فيفضحه ثـغـر من العـين ناطـق    اذا أتعـبت هذي الأنام الحقائـق تذكرت ان الناس ماض ولاحـق وماحـب اهل البيـت الا الـزوارقُ ذوى منه غصن للرسالة باســــق([11])

وله قصيدة يرثي فيها العلامة محمد جواد البلاغي يقول فيها :

 

يا طرف جد بســـواد العين او فذرِ وخط يا صورة الإســـــلام ملتحداً ومت بغيضك من بعد الجـواد دما قد كان كعبة امال الأنــــــام هــدى الى يــراعـته الورّاد قد ســـــــــكنوا .

 

ماذا انتفاعـك بعد الشمس بالنـظرِ ماالشأن بعدذهاب الروح بالصورِ نـفـع الفلاة بلا غيــث ولا نهــــرِ    فحج يا قلب حول البيـــت واعتمـر     والناس تسـكن شاطي البحر للدرر ([12])        

 

وله قصيدة (رحمه الله) يرثي بها الشيخ طاهر الحجامي، ويذكر في بعض مقاطعها النجف وفيها شيء من التشاؤم بالمستقبل بقوله :

 

ارضُ الغري اندبي حظاً بلـغـتِ به لا تطمئنَّ لشـــيء طــــاب ظــــــــاهره ولا يغرنّك ثغـــــــــرُ الدهر مبتســـــماً

 

من رفعـة العلم ما انقادت له الغيرُ

فالمـــاء يصـــفو ولكــن تحتــه الكدرُ

فالليل داجٍ وفيه الانجـــم الزهـــــــرُ

 

الى قوله :

 

مضت شيوخك وهي الأُسد يوم علىً

قد كنت عاصمة الاســــلام وانعكست

اصبحت في مهمهٍ جفــت مـــواردهــــا

 

وما انتفعنا بمــن من بعــدهم زأروا

تلك القضية لولا الذكر والصــــور

وقد يعزُّعلى ســلاّكها الصــــدِرُ([13])                                                    

 

وله نماذج من  شعر المناسبات منها قصيدته التي ألقاها في حفل زواج أخيه الشيخ محمد علي وعنوانها (لك يا نفس) فهو يقول :

 

لـــك يا نـــفـــس مـــقـــــــــــــــام انـــــــــت فــــضـــــــل الـــــلــــــه لســــــــــت ادري غيــــــر انــــي فاســــــــمحــــي لي ان اقول الـ أنـــــت كنـــــــز كشــــــفه للنـــــا     .

 

فيـــــــه كـــم تاهت عقـــــــول والكل بما ظن فضــــــــــــــول   بك يا نفـــــــــس جهــــــــــول حق فيــــــــــك واســـمعي لي  س فـوق المســـــــــــــــــــتحيلِ        .

 


المطلب الرابع :  وفاته :

لبّى نداء ربه في السادس عشر من شهر رمضان المبارك سنة 1383هــ  المصادف 31/1/1964، ودّعته النجف الأشرف بكل أسىً ولوعة فكان يوماً مشهوداً توافدت  فيه مواكب المشيعين والمعزِّين, حال عصرت معاصريه مرارة الفراق من مراجع الدين واعلام الحوزة والذين احبوه وطلابه، كان مثالاً رائعاً في التفاني والتواضع وصورة مجسدة لقيم الإسلام وأخلاقه، فكان أباً رسالياً خيم على ابنائه بكل حنو، وزع سنواته جهداً مثابراً ولم يشعر أحداً بتعبه فكان صبوراً سخياً امينا, سخّر حياته دراسة وتدريساً لما فيه خدمة لكل نشاط علمي وديني وقد أرسى للفكر العقائدي الأمامي أسساً منهجية متميزة بما ينسجم واهداف العقيدة, ارفد بعطاء قلمه وفكره المكتبة الإسلامية من مؤلفاته وكتاباته ودراساته التي ملئت بروح المعاصرة العلمية والإصلاح.

وانتهت صفحة خيّرة طواه الحق من ربنا واشعلت جذوة الفراق ذكرى الأربعينية فاهاجت ألم الفقد عواطف محبيه فاهتاجت ملتاعة تمجد ذكراه ففي عصر يوم الجمعة 27/3/1964 في مدرسة جامعة النجف الدينية أقامت حفلاً تابينياً مشهوداً, القيت فيه القصائد والكلمات  التي حملت احساسات الحزن والألم , انهم وجدوه اخاً طيباً وعالماً كبيراً مصلحاً ومجدداً , متفانياً  لثبات العقيدة  , حمل متاعب الأمة  ومعاناتها في كل احساساته ومشاعره هكذا وجدوه ووجدناه.

والكثير من الشعراء أرخو وفاته شعرا منها ما قاله العلامة الشيخ عبد الغفار الأنصاري شعراً مؤرخاً وفاته بقوله :

بجهـــاده فــــاز الرضــــا خــــدم الشريعة مخلصاً                من بعـــد ذلــــك ربــــه طــــــــوبى لــــــه , ارخ             .

 

بيــــراعــــــه ولســـــــــــــــانه بالعـــلم في تبيــــــــــــــــــــانه جــــــازاه في غفــــــــــــــرانه وقد ســـكن الرضا بجنانه(1)   .

وجاءت قصيدة الدكتور الوائلي والتي حملت عنوان (رائد الفكر) من روائع الرثاء حيث تناولت مقاطعها سيرة الشيخ واصلاحاته المنهجية وعلمه وعطفه وتفانيه منه مطلعها :

اكبرت امسك ان يأسى عليه غدُ وامسك النبع ثر في تدفقـــه      وطئت في فجره جمراً فما احترقـت  .

 

ولم يزل يرفد لدينا بما يلـــــــــدُ رحب بافنائه يوفي بما يعــــــــــدُ رجل ولذّ لها في الجمر مقتعــدُ   .

إلى قوله :

وعشت والجو فيه الف عاصـــفة

حتى نعاك ســــجل الخالدين إلى

 

تربّ غرساً وينسيك العنا الجــلد رهط غير وجه الله ما قصـدوا(2)    .


المبحث الثالث

جهوده وآثاره

المطلب الأول :

 توطئة :

النشاط العلمي والكتابة والتأليف تشكل جزءاً مهما من رسالة الشيخ المظفر (رحمه الله) اضافة إلى تطلعاته الحركية الإصلاحية على كافة الأصعدة, فكانت كتاباته تتمتع بجمال التعبير وروعة العرض والتنسيق(1).

هذا الجهد الذي يلحظه اي باحث من خلال تأليفاته وتقديماته ومن خلال بحوثه ايضاً ومقالاته.

ويقول الشيخ الآصفي (وقد وجدت للشيخ المظفر في مكتبته الخاصة كتاباً قيماً في تفسير القرآن الكريم(2) وكتاباً قيماً في التعليق على خيارات المكاسب وآخر في المواريث ومجموعة من المقالات الأدبية والعلمية ومذكرات لم تدخل المطبعة بعد(3).

تلك الشخصية التي شدت معاصريه له بما ارفدها الله تعالى من مكامن القوة والتسخير والإبداع, فكان ملياً بكل ساحته العلمية, بما يحمل من رسالة إصلاحية اندمجت طباعه وميوله معها برغبته الملحة بتحقيقها مواكبة لطموحات الأمة والعصر, فتجده مجموعة مهام متوزعة صوب مؤسساته الثقافية واهتماماته بكل ما أُثر اسلامياً, فيحركه التحقيق تارة والاندفاع لملئ فراغ الساحة باصداراته الجديدة من كتابات في صحفٍ ومجلات اسلامية تفعيلا لرؤاه في مضامينها السياسية والاجتماعية تارةً أخرى.

ان ما كتبه (رحمه الله) متميزٌ مادة ومنهجا واسلوبا, وما كتبه لأجل المنتدى (منتدى النشر) او (لكلية الفقه) يكون تعليميا واكاديميا وبعرض لغوي يتطلبه مستوى الطالب لا مستواه لأنه كان بوعي للحاجة التي يفرضها الواقع وما يمليه واقعه الرسالي خدمة لجيله والأجيال القادمة فقد تقبلها الله سبحانه لما كتب لها من التوفيق والانتشار وما تميزت به من تقييمات علمية فرضت نفسها على منهج المدرسة العلمية في العقائد والمنطق والأصول, ليرفد تلك البوابة العلمية بكتاباته ومؤلفاته وسنستعرضها بايجاز من التوضيح(4).

عندما نريد ان ندخل منتدى الشيخ الثقافي ونبين قيمة ما كتب وما ألف يطول الحديث وقد لا يسع مثل هذا المجال عن مادتها وما احتوت من اراء وملاحظات هذا من جهة ومن جهة اخرى لو اخذناه بكلام مشروعه الثقافي وما كتب فيه لظلمناه شخصاً وفكراً لأن ما كتبه في مشروعه الإصلاحي كمنهج كان قد كلفه كثيرا من المتاعب في انتقاء اللغة والأسلوب والارتقاء بمنهجية  يحبو لها طالب العلم بشوق ليسد الثغرات التي حصلت في منهجية المدرسة العلمية النجفية قبله وارتأينا محاولة الإيجاز بالقدر المطلوب تعريفاً لأهم جهوده العلمية وحصرا التي اخذت مكانها في الساحة العلمية.

1. أصول الفقه :

كتب هذا الكتاب سنة 1376هـ  - 1957م ونقرأ في مقدمته ما كانت عليه نية المؤلف (رحمه الله) بقوله (وضع هذا الكتاب لتبسيط اصول هذا الفن للمبتدئين يعينهم على الدخول في بحره العميق عندما يبلغون درجة المراهقين وهو  الحلقة المفقودة بين كتاب معالم الأصول وبين كفاية الأصول يجمع بين سهولة العبارة والاختصار وبين انتقاء الآراء الحديثة التي تطور اليها هذا الفن)(1).

 

وقد طبع لأول مرة في النجف بتصدير الإمام الخوئي عام 1378هــ  -1959م في مجلدين , صدر مؤخرا كتاب تتمميم  اصول الفقه للحجة الشيخ ميرزا غلام رضا عرفانيان اليزدي, وهو أحد تلامذة الشيخ المظفر وقد بحث فيه (اصالة البراءة, اصالة الأشتغال, اصالة التخيير)(2) وقد وضع كتاب أصول الفقه لسد الفجوة التي يعاني منها الطالب بانتقاله من معالم الأصول إلى دراسة الكفاية, للفارق المنهجي بينهما .

 

وامتاز كتابه بتبويبه الحديث متأثرا بأستاذه الأصفهاني المطوِّر لهذا العلم , بالحديث عن القياس لاكتفائه بالبحوث التي كتبها الأستاذ محمد تقي الحكيم  في كتابه" الأصول العامة للفقه المقارن" فاحال  طلبته اليها لدراستها والتعرف على موضوعاتها.

وقد لاقى الكتاب استحسانا من قبل طلاب مدرسة النجف العلمية وهو اليوم من الكتب  التي عمت دراستها مدرسة  النجف.

2. المنطق :

يقع في ثلاث اجزاء, ومن الكتب المقررة في دراسة مدرسة النجف. والذي يتصفح الكتب المنطقية القديمة لايجد كالخطة في الأسلوب والكتابة والمنهجية التي كتب بها الشيخ المظفر (رحمه الله) كتابه المنطق وعند ملاحظة اهدائه في بداية كتابه يتبادر إلى القارئ اعتزازه الكبير بتربية  الشباب من وجهاته الدينية والوطنية  خدمة  لأمتهم وبلدهم, ولقد امتازت كتاباته فيه بما يلي :

1.     وضوح في عباراته واسلوبه.

2.    الرأي الوسط  او التوفيق بين ما هو بمنطق الفلاسفة والمنطق المألوف .

3.   لم يؤسس لبحث الصناعات  مباحث خاصة بها في كتب المنطق فادخلها الشيخ رحمه الله بصورة موسعة وممنهجة مستفيداً من علمي الاجتماع والنفس في دراستها.

4.     تعوّد الشيخ المظفر في كل تأليفاته ان المواضيع التي يكون عَوْدُ ثمراتها قليلاً لا يسهب فيها او يقول لا جدوى في التحدث عنها .

5.    ما تناول في امثلته وتمارينه من الوسط البيئي الذي يعيشه طالب العلم لاكتساب المهارة والخبرة.

6.    استعمل اللغة الرياضية في بحوث الكتاب(1).

7.   ما اظهر الكتاب من الإطلاع الكبير للشيخ المظفر على العلوم الطبيعية والرياضية.

3. عقائد الأمامية :

لم تكن افكار الشيخ المظفر افكاراً على المستوى النظري فقد قرن فكره العلمي بالتطبيق التربوي وكانت له مقدرة لغوية وتعبير ية عالية. فله رصيد ثقافي كبير ضمن مجالات الكتابة والنشر والتحقيق والتأليف اضافة إلى ما يحمل من مشروع ثقافي يتسم بالإصلاح والتجديد لمفردات الحياة العلمية والأكاديمية , وتجده ايضا داعية  عقائدياً وارفد المكتبة الإسلامية بمؤلفاته وبحوثه ومقالاته.

ألّف كتاب (عقائد الإمامية) ليكون صورة واضحة لمعتقدات الشيعة الإمامية في أصول الدين الإسلامي وفروعه فقد لاقى قبولا حسنا حتى من بين مجتهدي الشيعة وعلمائها.            

انه دراسة تحليلية للصحيفة السجادية ويشير احد الباحثين بقوله، انه لا اعلم ان احداً من المختصين بالفلسفة الإسلامية او التراث الديني قد سبقه اليها, فقد استنبط الشيخ اغراض الإمام  السجاد (ع)  التي أرادها من تحرير تلك الصحيفة وهي اغراض تعبدية  ايمانية وهي كما يلي :

1.     التعريف بالله, توحيداً وصفاتاً وعدلاً وهذا مما يدلل على عظمته.

2.    بيان فضل الله على خلقه.

3.   العمل  بهذه الأدعية هو ترفّع عن مساوئ الأفعال.

4.     التعريف بحالات  الثواب والعقاب والجنة والنار.

5.    تعليم الناس وجوب مراعاة حقوق  الآخرين(2).

4. محاضرات الفلسفة الإسلامية :

كراسات وزعها المؤلف على تلاميذه أثناء تدريسه الفلسفة الإسلامية في السنوات الثلاث الأولى لتأسيس كلية الفقه في النجف الأشرف.

الناشر لهذه المحاضرات والتي اعدها بقوله " ما كنت أراني جديراً بتعريف آية الله الاستاذ الشيخ المظفر رحمه الله لأنه في غنى عن التعريف لما أبداه في مساعيه الخيرة من تطوير للدراسات العلمية في المدرسة النجفية منذ نصف قرن هذا ما كان يطمح اليه.

ويقول (وقد اسدى يداً طولى إلى مراكز العلم في شتى المواضيع العلمية الهامة من اصول الفقه والمنطق وتبيين العقائد الأمامية والذب عن نواميس الولاية.

ومنها ايضاً دروسه في الفلسفة الإسلامية التي خلت بحد الإمكان عن التعقيدات اللفظية والمبهمات المعنوية(1) (ونشر أكثرها بعد وفاته في مجلة النجف)

5. السقيفة :

الفه عام 1952م واشرف على طبعه المجمع العلمي الثقافي لمنتدى النشر في المطبعة الحيدرية في النجف وهي دراسة موضوعية محددة لحدث تاريخي (قضية الخلافة) وكان هادفا على الحقائق التاريخية وناقش كثيرا من الآراء والشبه التي أثيرت حوله, وطبع عدة مرات, وطبعت على إثره ردود وإجابات.

6. حاشية على كتاب المتاجر:

للشيخ الأعظم الأنصاري وهي عبارة عن تعليقات تقع في قسمي البيع والخيارات وقد وضح فيها آراء الشيخ الأنصاري مع عرض لمناقشات الأعلام لآراء الشيخ  وانجز تحقيقه واعده للطبع الشيخ جعفر الكوثراني العاملي عام 1403هـ .

 

 

 

 

 

 

 

 

المطلب الثاني : بحوثه ومقالاته :

لقد كان الشيخ المظفر (رحمه الله) ذا انتاج وفير من مقالات وبحوث نشرت في كثير من الصحف والمجلات وحاولنا  الإلمام بجملة منها :

1.     أحلام اليقظة : مجموعة محاضرات فلسفية ركز فيها على دراسة صدر المتألهين الشيرازي باسلوب الحوار القصصي ونشر اكثره في المجلات العربية كالعرفان والعراقية كالهاتف والدليل والفكر وقد القيت أغلبها في قاعة المجمع الثقافي لمنتدى النشر.

2.    فلسفة ابن سينا : في ترجمته ونقد بعض آرائه ونشر قسم منه في مجلة البذرة العدد الخامس بالذكرى الألفية لأبن سينا.

3.   صدر المتألهين (سيرته وفلسفته, نشر في مقدمة كتاب الأسفار الأربعة).

4.     المثل الأفلاطونية (نشر في مجلة البذرة).

5.    الشيخ الطوسي (نشر ملخصه في مجلة النجف) للأعداد 4-5-6-7  السنة الثانية 1958.

6.    فلسفة الكندي (نشر في مجلة النجف العدد 8 السنة الخامسة 1963 الافتتاحية.

7.   الزعيم الموهوب السيد ابو الحسن الأصفهاني (نشر في مجلة الدليل النجفية).

8.   الشيخ صاحب الجواهر (نشر في  مقدمة كتاب (جواهر الكلام)).

9.    الشيخ النراقي وعلم الأخلاق (نشر في مقدمة جامع السعادات).

10.  دراسة عن أستاذه الشيخ محمد حسين الأصفهاني(نشرت في مقدمة حاشيته على المكاسب).

11.  دراسة اخرى لشيخه الأصفهاني  ايضاً مع تقديم لمنظومته الفلسفية (تحفة الحكيم) المطبوعة.

12. بحث حول(اللا جبر واللا تفويض) نشر كإجابة لسائل في مجلة النجف.

13. محاضرات في التفسير (نشر قسم منها في مجلة الرضوان).

14. معجزة الإمام علي في علمه (بحث موسع القي في مهرجان اقيم في باكستان سنة 1957 في مولد الإمام علي (ع) نشر في مجلة النجف ومجلة الرضوان الباكستانية.

15. بين النجف وجامعة القرويين (بحث القي في المغرب في المؤتمر الذي أقيم هناك سنة1960 وشارك فيه الشيخ (رحمه الله) ونشره في عدة مجلات.

16. اسمعني : (خواطر) مجموعة مقالات نشر اكثرها في مجلة النجف والهاتف.

17.                        ديوان شعر : جمعه واعده للنشر السيد محمد رضا القاموسي / كما علمنا ذلك وله ايضاً مخطوطة من ديوانه الشعري في مكتبة الشيخ عبد الحسن الغراوي.

18.                        مقالة عن الصحافة في مجلة النجف.

19. توجيهات إلى طلاب كلية الفقه / نشرت في مجلة النجف.

20. حرية الإنسان وارتباطها بقضاء الله/ نشرت في مجلة النجف.

21. علي مع الخلفاء :نشر في كتاب ( اسبوع الإمام ) ثم الحق بكتاب السقيفة.

22.مذكرات مخطوط نسخة منها في مكتبة الشيخ عبد الحسن الغراوي.

23. آراء صريحة مخطوط وكما علمت من معاصريه وآخرين بانه لم يعط اذناً بنشرها.

24.رسالة في الدفاع عن صدر الدين الشيرازي (رحمه الله) وردَّ ما وجه اليه من تهم نشرها السيد حسن الأمين في ترجمة الشيرازي من أعيان الشيعة لوالده العلامة الحجة السيد محسن الأمين.

25. صدر المتألهين ومنزلته العلمية، العدد 8 س2 1958 مجلة النجف.

26. صدر المتألهين ونشأته العلمية، العدد 9 س2 1958 مجلة النجف.

27. صدر المتألهين مدرسته العلمية الجديدة، العدد 11 س2 1958 مجلة النجف.

28. نظرية الكوفة عند الإمام علي(ع)، العدد 4  س1 ، 1957 مجلة النجف.

29. حرية الفكر والإسلام (دراسات إسلامية)، العدد 1 س1، 1956 مجلة النجف.

30. معجزة أمير المؤمنين في علمه الأعداد 8، 9، 10، س1، 1957 / بحث فلسفي.

31. مع الحجاج العدد 3 السنة الاولى، 1957 (بحث اجتماعي ديني).

32. صدر المتألهين في منهجه العلمي في التأليف، العدد 12 س2 1958 مجلة النجف.

33. صدر المتألهين ووحدة الوجود، العدد 13 س2  1958 مجلة النجف.

34. صدر المتألهين ورأيه في ابن عربي، العدد 14 س2 1958 مجلة النجف.

35. صدر المتألهين وموقفه من الفقهاء، العدد 15 س2 1958 مجلة النجف.

36. ذكرى مولد الإنسانية الرفيعة، العدد 17 س2 1959 مجلة النجف.

37. نظام منتدى النشر.

38. العدالة والإسلام، العدد 8 س4 1961 مجلة النجف.

39. مقالات ورسائل ونقود متفرقة نشرت اكثرها في مجلات متفرقة منها الهاتف والنجف والدليل والعرفان اللبنانية والاعتدال والبيان والهدى والكحلاء والفكر ومجلة المجمع العلمي العراقي والمرشد والنهج اللبنانية والرسالة القاهرية والرضوان الباكستانية(1).

 

 

 

 

 

المطلب الثالث : إسهاماته في حقل التقديم للكتب :

وقد قدم الشيخ المظفر بقلمه لكثير من الكتب وتعتبر كل مقدمة دراسة متكاملة في بابها ومنها:

1.  كتاب الحج من شرح كتاب القواعد لأخيه آية الله الشيخ محمد حسن المظفر.

2. كتاب تذكرة الفقهاء للعلامة الحلي حيث طبع الجزء السابع والثامن منه بتحقيق وتصحيح الشيخ     (قدس سره) والسيد مرتضى الخلخالي وبنفقة السيد محمد كلانتر.

3.    كتاب "جامع السعادات" للمولى النراقي الذي اصدرته جامعة النجف.

4.  (تحفة الحكيم) منظومة في الحكمة لأستاذه الشيخ محمد حسين الاصفهاني.

5. حاشية المكاسب لشيخه الاصفهاني.

6. كتاب" جواهر الكلام" للشيخ محمد حسن النجفي .

7.     كتاب "الأسفار المتعالية" للفيلسوف ملا صدر الدين الشيرازي.

8.    كتاب "مشهد الأمام"  لمحمد علي جعفر التميمي  في تاريخ النجف.

9. القصيدة الأزرية وتخميسها للشيخ جابر الكاظمي.

10.   كتاب "تاريخ الكوفة" للسيد حسون البراقي.

11.   كتاب "تاريخ الديوانية" للحاج وادي العطية.

12.  كتاب مالك الأشتر للسيد محمد تقي الحكيم.

13. رشحات الفيوض في علم العروض للشيخ علي الجواهري.

14.   رسالة الأجارة للشيخ الأصفهاني .

15.  صور الحياة للمؤلف ضياء سعيد الكيشوان.

16.  الغدير في الإسلام/ محمد رضا فرج الله النجفي.

17. كتاب العقد المنير في تحقيق ما يتعلق بالدراهم والدنانير, تأليف السيد موسى الحسيني المازندراني.

18.    كتب بقلمه منشورات جماعة العلماء في النجف حول انتهاك الشاه المقبور لحرمة المقدسات الإسلامية ومحاربته للمرجعية الدينية.(1)

 

 

 

المطلب الرابع : مخطوطات الشيخ المظفر "رحمه الله" :

ارتأيت بيان ما ظل مخطوطاً مما تناوله قلمه وبيانه.

1.  بحوث في علم الكلام.

2. رسالة عملية في ضوء المنهج الحديث (انهى منه مقدمة في اصول الدين وبعض كتاب العبادات).

3.    تاريخ الإسلام في السيرة كتبه بألفاظ الروايات والأحاديث.

4.  النجف بعد نصف قرن.

5. مذكرات الشيخ وفيها من تاريخ الحركة الإصلاحية في النجف وتأسيس المنتدى وكلية الفقه وبقايا من مشروعه الثقافي.

6. تتمه أحلام اليقظة .

7.    ديوان شعره الذي جمعه الأستاذ محمد رضا القاموسي.

8.    عنده مذكرات خاصة وقد وضع عليها الحجر الشرعي بالتداول هذا ما اخبرني به أحد الباحثين  ونسخة منها عنده .

9. المواريث / فقهي : لم يطبع.

10.   آراء صريحة مخطوطة .

كما شارك في كثير من المناسبات من التأبين إلى المحافل الوطنية فمشاركاته تعبير عما يجول في نفسه (رحمه الله)(1).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المطلب الخامس : في منهجية الشيخ المظفر :

أ- العلمية :

1.     دراسة  منهجية الكتب المقررة علمياً ضمن مراحل المدرسة النجفية العلمية.

2.    دراسة المنهجية الحديثة واعداد مؤلفاته بالشكل الذي يواكب الحياة.

3.   من مهماته المنهجية وضع مناهج اكثر حداثة.

4.     وضع خبراته وممارساته خدمة للمنهج المتطور في مشروعه الثقافي

5.    وضع مناهج تتساير وحركة الإصلاح بما تؤديه من مواكبة للتطور التربوي والدراسي لتحقيق أهدافه الإصلاحية في نشر الثقافة الدينية.

6.    امتازت كتاباته بسلامة التعبير والوضوح.

7.   تتضمن منهجيته التصدي لكل الكتابات المنحرفة

8.   تمتاز منهجيته الكتابية بالاطناب(1).                                 

اما من الناحية التأسيسية فكان محبا لهذه الريادية ان يمنهج لها ويخطط ليضع امكاناته على وفق وضع ثقافي معين ليرسم لنا منهجه الإصلاحي.

وقفة :

رؤية ثاقبة تفحصها الشيخ المظفر عبر مجالاته الإبداعية في التصميم والحركة والإرادة وتأثيرات العوامل الداخلية والخارجية كانت حافزا في إيقاظ الشعور لمعالجة قضايا المرحلة بروح من التطور والإحياء التجديدي.

كانت المهيئات والنظريات المطروحة في مختلف العلوم دليل على الجوانب العلمية والتدريسية في المدرسة النجفية حتى كثر الحديث عن القديم والجديد.

ومن هنا كانت الشخصية النجفية (دارساً ومدرساً) اعمق وعيا مع التطورات الفكرية فهي اكثر استقبالا لعناصر التغيير اضافة إلى تبلور البدايات الإصلاحية عند الشيخ المظفر والتي تتمثل بــــ:

1.     بدايات النشأة العلمية والدينية.

2.    تأثيرات اساتذته.

3.   تأثيرات الوسط البيئي.

كلها ادوار تفعيلية أدت إلى ثبات تلك التطلعات عند الشيخ المظفر حتى كان ينسى نفسه من اجل الوصول إلى الغاية فكان سباقا بخطواته إلى مواجهة الأحداث متعاملا معها بما يناسب الواقع متفائلا باداء رسالته الإسلامية.

 

ب- الإصلاحية (بداية الدور الإصلاحي)

 

معاناة التحول من عصر إلى عصر كانت متزامنة مع تهيؤ الشيخ علميا ونفسيا لها وعلى اثرها بدأ جيل المعاصرة آنذاك يمدُّ آفاقه ليتعلق بذلك الاحتكاك الفكري الذي بدأ الجيل الجديد يفتح عينيه على امور مستندة على عصره,ثم بدات موجات النقد والتشكيك بالواقع المعاش تجد لها متنفسا في النوادي والمحافل الأدبية والعلمية, مما حفز رجال الدين في وقتهم إلى الرد السلبي لوقف تلك التيارات واثقين بانه الكفيل في رد الأمور إلى مجاريها لكنها شكلت خطا تراجعيا امام التشكيل الإصلاحي الجديد.

 

وما ان طل عام 1343هــ حتى شهد اول تكتل، كما يحدثنا الشيخ المظفر في مذكراته، ومن ابرز اعضائه :

 

1.   الشيخ احمد جواد الحجامي.

2.  الشيخ محمد حسين المظفر.

3.السيد علي بحر العلوم.

 

وانظم اليهم الشيخ السبيتي والشيخ محمد كاظم ال الشيخ راضي واخرون.

 

وبرز المظفر في مساهماته وكان عاملا نشطا وكاتبا لمقرراته(1)، وبدأت تكبر الغايات وتتبدل صيغ العمل إلى اتجاهات اصلاح الدراسة الدينية حتى بدأ يشق طريقه بكل حزم وشدة, وتعامل مع المواقف بكل اصرار وتحد حتى بلغ مأربه في ان يتكاشف بمشروعه الثقافي ويؤسس جمعياته ومشاريعه الإصلاحية.

 

 

 

 

 

1- الواقع النهضوي للهدف الإصلاحي / بداية وتأسيس

الذي يستعرض تاريخ النجف كمدرسة علمية يجدها حدثا متسارعا لمجريات الحدث والتغيير ضمن احتوائها لعناصر الإصلاح ولكي تقوم النجف باداء رسالتها الإسلامية على اوسع نطاق وتحافظ على مركزيتها التوجيهية في العالم الإسلامي.

أدرك جمع من أعلام الفكر في النجف ضرورة العمل لتلافي النقص والضعف في مناهج الدراسة وتطويرها بالشكل الذي يناسب مكانة النجف الدينية وما تتطلبه الأوضاع الفكرية والدعوتية في العالم ولم يكن أمر الإصلاح يسيرا كما يبدو(1), لقد كان الرأي العام في النجف يراقب سير الأعمال والحركات داخلها مما جعل القيام بأي نشاط اصلاحي على جانب كبير من الخطورة(2).

لم يكن الشيخ المظفر بمعزل عن مشكلات عصره, لقد عاش صميم المآسي وضمن مناخها الهادر بشظف العيش ومخلفات الجور والأضطهاد التي لم تزل في عصره تنخر في  الكائن النجفي اضافة إلى المعترك السياسي  الذي يتماوج بين حالات السلب والأيجاب فجيل المدرسة النجفية بين المحافظ على بقاء القديم وبين داع إلى التجديد, وبين من يهيئ نفسه إلى المسلك الوظيفي فرارا من الفقر في وسط هذا المعترك الاجتماعي والسياسي والفكري والاقتصادي.

نشأ المظفر (رحمه الله) معبئاً بكل ما مرّ مواجها بالسلوك المتزن والبصيرة الحادة المتعاملة مع قوة التحدي والصبر.

نشأ مفكرا متلاحماً بوسطه لدراسة الظواهر الاجتماعية والسياسية وهو من شأنه لم يكن لينفرد برأيه عن مجتمعه فهو في وسط جيله بروح المثابرة والإخلاص وبهذه الروحية التي لا تعرف الذل والهوان وبهذا المنحى من التفكير التجديدي كان يتطلع بحدث مشروعه الثقافي ان يسمو بمستوى المسؤولية المعبرة عن فكره حتى قام بتأسيس جمعية منتدى النشر عام 1354هـــ في أعقاب جمعية الرابطة الأدبية التي تأسست عام 1351هـــ، وكيان المنتدى الإداري هم :

1.  الشيخ محمد جواد الحجامي  عميداً.

2. الشيخ محمد رضا المظفر  سكرتيراً.

3.     السيد يوسف الحكيم  عضوا إدارياً.

4. السيد موسى بحر العلوم  عضوا إدارياً.

5. الشيخ علي ثامر   عضواً ادارياً.

6. الشيخ هادي حموزي   عضواً ادارياً.

وهدف المظفر (رحمه الله) هو النهوض بالمدرسة النجفية العلمية وتطوير الحركة الإصلاحية في مناهجها الدراسية.

2- مشروع إصلاح المنبر الحسيني (كلية الوعظ والإرشاد)

 

يقوم بوظيفته الإرشادية وفق أسس علمية هادفة لقد لاقى معارضة شديدة وخشي المظفر (رحمه الله) ان تحصل فتنه بين صفوف المجتمع النجفي, ولفترة هدوء وصمت مع صحبة من اعضاء جمعية  منتدى النشر فاسس في السنة نفسها كلية الوعظ والأرشاد والهدف اصلاح المنبر الحسيني من كل الأحاديث الموضوعة و الضعيفة وتهذيب الخطباء وقد فتح فيها صف تجريبي لمدة شهر واحد وثارت الثائرة ضدهم والصقت التهم الباطلة ضد اللجنة فما كان الا ان يسرعوا بإلغائه(1).

 

3- كلية الفقه أنموذجاً إصلاحياً

 

اعتراف قانوني : 

بعد سنة واحدة  من تأسيسها اعترفت وزارة المعارف العراقية بها سنة 1378/1958(2) واعتبرت شهادتها عالية تطبق عليها القوانين والأنظمة في ما يتعلق بخريجي المعاهد العالية(3) ودرجتها العلمية البكالوريوس(4) وإجازتها اللغة العربية والعلوم الإسلامية(5).

 

وبتاريخ 29/12/1962 وبرقم (20383) تم الاعتراف بمستوى كلية الفقه ومعادلتها بالكليات الشبيهة بها في الجامعة مثل كلية الشريعة والتربية والآداب.

 

تقويض وتراجع :

في سنة 1394- 1974 اصبحت تابعة لجامعة بغداد مباشرة واحد اقسام كلية الأداب تحديدا وفي سنة 1400- 1979 الحقت الكلية بالجامعة المستنصرية ومن ثم ألحقت بجامعة الكوفة التي انشئت سنة 1408 -1987. ألغيت في 1411-1991 والحق طلابها وبعض اساتذتها بكلية الحقوق في بغداد(6).

 

وشاءت الأقدار ان يتحول كف الموت إلى كف حياة يحتضن كلية الفقه وبفعل المخلصين الذين جد جدهم لأعادتها وبمشيئة من الله انشئت بنيتها التكوينية واستقبلت طلابها بثوبها البهي وبنايتها الجديدة ضمن ملاك جامعة الكوفة.

 

كلية الفقه مشروع ثقافي

الرؤية :

الشيخ المظفر وجد في النجف بيئة منعمة علميا وفكريا ومركزا ثقافيا مضاداً لعنصر التخلف عن حركة التطوير الإصلاحي لأنه يشكل منظمة متراصفة من المعرفيات تضافرت في حياتها جهود مجموعة من الأجيال(1).

الدوافع :

1.   تنظيم الدراسة في مدرسة النجف العلمية من خلال تطعيم مناهجها بمناهج حديثة سبيلاً لتيسير الكتاب الدراسي وتبسيط مناهجه(2).

2.   تخريج قادة علميين يقودون الجهد المعرفي في بلدان العالم ويصوغون العقل الإسلامي ويكونون الرأي العام(3).  

المهام التي يتبناها المشروع

1.   تنظيم الدراسة في الكلية بما يتماشى ومناهج النظام العلمي المتطور.

2.  ادخال العلوم الحديثة التي تتطلبها رسالة المرشد الديني ووظيفة التبليغ إلى الدراسة الدينية.

3.ادخال  العلوم الإسلامية ومناهجها القديمة التي تتميز بعمقها واصالتها إلى الجامعة الحديثة(4).

4.  اعداد مؤسسات تأهيلية للدخول إلى كلية الفقه من الابتدائية  والثانوية بدراسات اسلامية وعلوم معرفية اخرى.

5.  اعداد قادة  يحملون الفكر الإسلامي إلى بلدان العالم.

6. التوخي في اعداد دراسات عليا للتمكن من الدخول إلى الجامعات الرسمية ونقل معرفية فكرهم الإسلامي إلى مواقع علمية اخرى.

7.ادخال نظام الدراسة الصفية.

8.ادخال نظام الامتحانات الدورية.

9.  الاهتمام بالندوات والمحافل لأضافة مراس حياتي ثقافي.

10. التمكن من التأهيل لمرحلة الاجتهاد.

11. كتابة الرسائل الجامعية وتحقيق المخطوطات عاملان يهيئان شخصية المشروع.

ولم تقتصر جهود المظفر في منتدى النشر على تنظيم الدراسة وفتح المعاهد العلمية فحسب، بل دفع بأعضائها إلى إيجاد حركة نشر وتأليف وإصدار العديد من الكتب العلمية والأدبية وفتح مجمع ثقافي كان له أثره في تنشيط حركة الفكر الإسلامي والأدبي في النجف(1).

 

ملامح أخرى عن نشاطه الإصلاحي

 

1.    انتخب عام 1963 م عضوا عاملا في المجمع العلمي العراقي وساهم  في جملة من نشاطاته.

2.   اصطدم فكريا مع كثير من الكتاب والأعلام في قضايا تخص الفكر والأدب وكان ابرز ها بينه وبين الدكتور احمد أمين على صفحات الرسالة حول (قضايا مذهبية).

3. اشترك في أكثر المهرجانات الدينية التي عقدت في النجف وخارجها بالمناسبات المختلفة.

4.  دعي إلى مؤتمرات عديدة في أنحاء مختلفة من البلاد العربية والإسلامية أمثال مؤتمر بغداد/ الكندي, ابن سينا، مهرجان كراجي في باكستان بذكرى مولد الإمام علي (ع)، مؤتمر جامعة القرويين بالمغرب في ذكراها الألفية إلى غيرها من النشاطات العلمية والأدبية.

5.  كان عضوا  فعالا في حركة السيد البرجوردي الإصلاحية  التي ترمي إلى تقييم الطالب الديني في النجف.

6. كان عضوا عاملا في (جماعة العلماء).

7. أسهم في تكوين شخصيات عديدة من الكتاب والأدباء الذين أسهموا في حركة الإصلاح والفكر في العالم الإسلامي(2).

 

 



1. محمد الخضري / من محاضرات تاريخ الامة الاسلامية/ص412-426.

2. الشهيد محمد باقر الصدر/ المعالم الجديدة للاصول /ص92.

3. محمد عبد الصاحب / مدينة النجفة الكبرى ص54.

4. محمد علي جعفر التميمي /مشهد الامام او مدينة النجف /ج2 /ص6-8.

5. محسن عبد الصاحب /مدينة النجف الكبرى ص198.

1. جعفر الدجيلي/موسوعة النجف الاشرف/ ج9/ ص35.

2. الاستفادة والاطلاع : المصدر نفسه/ ح9/ ص35.

محمد محسن/ التنظيم الدراسي في النجف .

1. نسبة إلى الصيامر وهي قبيلة في رساتيق البصرة وضواحيها وقيل انها سميت باسم نهر من انهار البصرة القديمة/ انظر معارف الرجال في تراجم العلماء والادباء محمد حرز الدين علق عليه حفيده محمد حسن حرز الدين/ مطبعة الولاية 1405هـ/ قم /ج2/ص246.

2. ان جدهم الاعلى قد سكن منطقة الجزائر جنوب العراق فعرف بالانتساب اليها واكثر ال المظفر كانوا يلقبون انفسهم بالجزائري: ماضي النجف وحاضرها / جعفر باقر محبوبة/ ج3/ط2/ 1406هـ/بيروت /ص361.

أنظر/ الطريحي /محمد جواد/شرح عقائد الامامية للشيخ محمد رضا المظفر /ط1/ 1417هـ/ ص135.

3. نسبة إلى الشيخ مظفر جد الاسرة الاعلى كان فقيهاً استوطن النجف الاشرف من اجل الدراسة والتحصيل الديني في حدود القرن الحادي عشر الهجري ثم رحل منها إلى بعض نواحي البصرة حيث قضى فيها الشطر الأخير من حياته كمرجع ديني يقوم بواجب الارشاد وتبليغ الاحكام وقد اطلقت على اسمه بعض البقاع وبعض الانهر، لا تزال معروفة إلى وقت متأخر بهذا الاسم كدليل على تأثيره وآثاره في تلك البقاع.

محبوبة /جعفر باقر /ماضي النجف وحاضرها/ ج3/ ص360.

4. المصدر نفسه/ ج3/ ص374.

ض: مخطوطة الشيخ عبد الحسن الغراوي، ص1.

5. الشيخ عبد الحسين بن الشيخ نعمه بن الشيخ علاء الدين الطريحي (1235-1293)هـ عالم مجتهد وفقيه شهير من علماء النجف ومن مدرسي الحوزة وله مؤلفات في الفقه والتفسير والاصول وعلم الرجال والادب.

انظر ماضي النجف وحاضرها ج2/ ص445.

6. جعفر باقر محبوب/ ماضي النجف وحاضرها/ ج3/ص375.

7. الشيخ عبد النبي بن الشيخ محمد ابن الشيخ عبد الله بن محمد بن احمد بن المظفر ولد سنة 1291هـ وهو اكبر انجال العلامة الشيخ محمد قام مقام ابيه في امام الجماعة في مسجدهم، تكفل اخوته بعد وفاة ابيه، فكان تقيا مصلحا، توفي سنة 1337هـ، وقد اشتغل طيلة حياته في العلوم الدينية /محمد باقر محبوبة /ماضي النجف وحاضرها ج3/ ص367.

8. مخطوطة كتبت بخط الشيخ المظفر في مكتبة الشيخ عبد الحسن الغراوي ص1 تحت عنوان خطوط اولية عن نشأته.

1. مخطوطة كتبت بخط الشيخ المظفر في مكتبة الشيخ عبد الحسن الغراوي ص1 تحت عنوان خطوط اولية عن نشاته.

2. الشيخ محمد حسن المظفر بن الشيخ محمد بن المظفر النجفي عالم فقيه ومتكلم بارع، ولد في النجف 1301هـ ونشا على والده تربى تربية دينية وتوفي سنة 1375هـ وله عدد من المؤلفات وديوان شعر.

محمد الغروي / من علماء النجف/ ج2/ط1/ سنة 1420.

معارف الرجال 2/246/محمد حرز الدين.

محمد باقر محبوبة /ماضي النجف وحاضرها/ ج3/ص369.

3. من مقال الدكتور محمد حسين الصغير/الندوة الفكرية1997م عن مآثر الشيخ المظفر.

4. المقال نفسه/ الندوة 1997.

5. علي الخاقاني/  شعراء الغري /ج8 / ص453.

1. محمد جواد الطريحي /شرح العقائد الامامية /ص145.

2. محمد جواد مالك/ الحوزات والجامعات تقويم ومقارنة/ص88.

3. محمد مهدي الآصفي / الشيخ محمد رضا المظفر والحركة الاصلاحية في النجف/ ص76.

محمد جواد الطريحي / شرح عقائد الامامية/ ص149.

1. محمد جواد الطريحي / شرح عقائد الامامية، ص152.

2. محمد مهدي الآصفي / الشيخ محمد رضا المظفر وتطور الحركة الاصلاحية في النجف/ ص79.

1. المعاصرة والمستقبليات /موضوع للدكتور عبد الامير الزاهد /جامعة الكوفة /الندوة الفكرية 1997.

2. مجلة النور/ من مقال لابراهيم العاني/صفحات من الدور التقريبي لجامعة النجف/ العدد119 للسنة 1422هـ/ ص71.

3. محمد رضا المظفر / السقيفة / ص19 وما بعدها.

4. عبد الامير زاهد/ المعاصرة والمستقبليات .

5. محمد رضا المظفر / عقائد الامامية/ ص27.

6. المصدر نفسه/ ط1/ 1420هـ/ قم/ ص139.

1. عبد الامير زاهد/ المعاصرة والمستقبليات/ الندوة الفكرية / 1997.

2. محمد باقر احمد البهادلي / الحياة الفكرية في النجف/ ص226. نقلاً عن دار التقريب بين المذاهب الاسلامية (قالوا في الشيخ المظفر).

3. المصدر نفسه / ص230.

1. من مذكرات العلامة الشيخ محمد رضا المظفر مخطوطة في مكتبة الشيخ عبد الحسن الغراوي/ ص1.

2. المصدر نفسه.

3. محمد حسين النائيني : علم من اعلام الدين ومرجع من مراجع الفتيا، كان حازماً عارفا بمقادير الرجال , احتك برجال النهضات الإصلاحية فكان يوصف بانه رجل الدين والإصلاح والدرس توفي سنة 1355هـ /الأميني / الشيخ محمد هادي , معجم رجال الفكر والأدب في النجف خلال ألف عام ط2/ 1413هـ/ ج3/ ص1261. ماضي النجف وحاضرها/ محبوبة : 3/364.

4. ضياء الدين العراقي : الشيخ ضياء الدين بن الشيخ محمد العراقي , كان عالماً متكلماً اصوليا له مؤلفاته الدينية وتوفي في النجف 1361هـ.

معارف الرجال/ محمد حرز الدين/ 1405هـ/ مطبعة الولاية/ قم/ ج1/ ص386.

5. الشيخ المظفر في مقدمته للحاشية على المكاسب لأستاذه الكمياني (الشيخ محمد حسين الأصفهاني).

[1]. مذكرات الشيخ المظفر/ مخطوطة الشيخ عبد الحسن الغراوي/ ص2.

علي الخاقاني/شعراء الغري/ج8/ص451-452.

[2]. محمد مهدي الآصفي/ الشيخ محمد رضا المظفر والحركة الإصلاحية في النجف/ ص61.

[3]. محمد باقر محبوبة/ماضي النجف وحاضرها/ج3/ص374.

الخاقاني/شعراء الغري/8/452.

[4]. جعفر الخليلي/هكذا عرفتهم/ص18، ترجمة الملا صدرا (محمد ابراهيم الشيرازي) ص102.

[5]. شرح عقائد الامامية للشيخ المظفر تعليق وشرح محمد جواد الطريحي/ص171.

[6]. محمد جواد الطريحي / سرح عقائد الأمامية /ص162 نقلا عن مذكرات المظفر .

[7]. الخاقاني/ شعراء الغري/ مجلد8/ ص461.

[8]. محمد جمال الهاشمي/ الأدب الجديد/ ص130.71.

[9]. علي الخاقاني/ شعراء الغري/ ج8/  ص452.

[10]. المصدر نفسه/ص474.

[11]. المصدر نفسه.

[12]. علي الخاقاني / شعراء الغري/ ج8/ ص483.

[13]. جعفر الدجيلي / موسوعة النجف الاشرف/ ج5/ ص271.

علي الخاقاني / شعراء الغري/ ج8/ ص478.

1. محمد جواد الطريحي / شرح عقائد الامامية /ص185.

2. د. الشيخ أحمد الوائلي / ديوان شعر/ ج1/ ص87.

1. محمد مهدي الأصفي /مدرسة النجف/  ص63.

2. نشرت في مجلة الرضوان عدد من المقالات لتفسير بعض ايات الكتاب الكريم / السنة الأولى1353هــ.

3. محمد مهدي الأصفي /مدرسة النجف/  ص65.

4. أنظر الشيخ المظفر عالماً ورسالياً، د. عدنان البكاء، جامعة الكوفة 1997/ انظر للاستفادة ما كتبه عنه معاصروه منهم الشيخ جعفر الخليلي/ هكذا عرفتهم ، ج2، ط1 1412هـ.

1. محمد رضا المظفر/أصول الفقه/ ج1/ ص4/انظر الندوة الفكرية لمآثر الشيخ المظفر جامعة الكوفة/ 1997  ص74.

2. كتيب أخرجه الى النور تلميذه الشيخ الميرزا غلام رضا قائلاً بأنها بحوث الشيخ محمد رضا المظفر وتحت عنوان (تتميم كتاب أصول الفقه).

(1)  من مخطوطة الشيخ عبد الحسين الغراوي ( عن الشيخ محمد رضا المظفر في نشأته ونتاجه العملي).

(2)  من مقال الدكتور احمد حسن الرحيم / الندوة الفكرية / 1997 / جامعة الكوفة.

انظر مخطوطة الشيخ عبد الحسن الغراوي الموجودة في مكتبته عن الشيخ محمد رضا المظفر/ نشأته ونتاجه العلمي.

1. محمد تقي الطباطبائي/أعد محاضرات في الفلسفة الإسلامية للشيخ محمد رضا المظفر/ صفحة كلمة الناشر.

1. نقلت من مصادر اهتمت ببحوث الشيخ المظفر منها :محمد جواد الطريحي/ شرح عقائد الامامية/ ص176 وما بعدها. أنظر الندوة الفكرية، مجموعة بحوث عن الشيخ المظفر ومآثره / جامعة الكوفة، 1997.

1. محمد جواد الطريحي / شرح عقائد الأمامية /ص180.

الندوة الفكرية/ جامعة الكوفة/ عن الشيخ المظفر ومآثره العلمية /1997 ولعدد من الباحثين.

1. محمد جواد الطريحي / شرح عقائد الإمامية/ ص181.

مخطوطة الشيخ عبد الحسين الغراوي عن نشأة الشيخ المظفر ونتاجاته العلمية.

1. محمد جواد الطريحي /شرح عقائد الأمامية/ ص191 وما بعدها.

1. محمد مهدي الأصفي/ مدرسة النجف/ ص94/ نقلا عن مذكرات الشيخ المظفر وقد رواها الشيخ عبد الحسن الغراوي في مخطوطته.

1. محمد مهدي الآصفي / مدرسة النجف/ ص93.

2. علي احمد البهادلي / الحوزة العلمية في النجف/ ص289.

1. مخطوطة الشيخ عبد الحسن الغراوي، ص13.

2. محمد باقر/الحياة الفكرية في النجف الأشرف/ ص201.

3. محمد مهدي الآصفي/ مدرسة النجف/ ص129.

4. المظفر/ جامعة النجف وجامعة القرويين مجلة النجف س4 ع5 -6 /1380 هــ.

5. عبد الهادي الفضلي/ دليل النجف الأشرف/ ص77.

6. علي احمد البهادلي/ الحوزة العلمية في النجف /ص370.

1. عبد الأمير زاهد / المعاصرة والمستقبليات/ الندوة الفكرية /1997/ جامعة الكوفة.

2. علي احمد البهادلي / الحوزة العلمية في النجف /ص372.

3. عبد الأمير زاهد/ المعاصرة والمستقبليات.

4. مخطوطة الشيخ عبد الحسن الغراوي ص13.

1. مخطوطة الشيخ عبد الحسن الغراوي ص13.

انظر/ عبد الهادي الفضلي / دليل النجف الأشرف/ ص78.

2. المصدر نفسه، ص14.